الأحد، 28 فبراير 2021

فانوسي الوضيء بقلم // سميرة عيد

 فانوسي الوضيء

.................

اُنظرْ في عيني

قدْ صافحَتْ عينيك

هاهنا ولدتُ تحتَ مرفئِها

تدفَّقتُ بشهوةِ النُّور

 إذ بايعتُ المطر 

حيثُ مجامرُ البخورِ

تتـّقد على وقع همساتِنا

تجري لمستقرها كالياسمين

حين يلوّن وجهي 

تنبثق كالضِّياء ، كالينابيع 

كالسّرّ يفورُ في قلبِ عاذلةٍ 

يضجُّ بغيرةٍ حمقاءَ

يأخذُني حنيني إليك

تسكبني في دواتِك لآلئ

القصيد ، تمنحني دموعَك

السّخيّة في يوم ربيعي.

أنظرُ إلى الأفق البعيد

فانوسُك الوضيء 

يحمل محيَّاك 

كلُّ شيءٍ يبدو شائقاّ

كرائحة المطر

يجرُّني قلبُك إلى مواسم ِ الفصول ،

حيث يضيعُ الهمسُ في جداولِ السّحْر

في انعطافةِ البنفسجِ غيرَ

عابىءٍ بصخبِ المفاجآت.

ماكنتُ لأخطىءَ سمتَك

حين تلقفني  ، ركضٔت ممتلئةً 

مزدانةً باللّهفة ،لديَّ ساقان قويتان 

حين يزاحمني الشُّوقلصوتِ الفيروز

 وعذبِ الفريدتتوهّجُ مواعيدُنا 

فنستردُّ وقتنا

لا زفيراً بل شهيقاً يتلوه شهيق

صوتي في مرمى سمعِك

تراتيلُ عشقٍ قدسيٍّ

ثمارُهُ خزائن أيامنا

توغّل حتى التحم بالشُّروق

في مشكاة بوحك يتوقَّد زيتُها العطريُّ 

بنداك حيث ولًى الألم .

وعلى موعد الشَّاطىء 

نفرغُ حمولةَ السُّفن 

نمسكُ موجَهُ ، وفي سمائه

ننشرُ الضِّياء

سميرة عيد/سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق