السبت، 6 فبراير 2021

قِصَّة قَصِيرَة: كِسْرَة فَتَرِيتَة بقلم// تسنيم طه

 قِصَّة قَصِيرَة: كِسْرَة فَتَرِيتَة

بقلم/ تسنيم طه


 عندما نهض وأمسك بالطنبور صفق جميع أصدقائه بحماسٍ، تصفيقًا جعل رؤوس المجموعات الأخرى تلتفت نحوهم.

 مجموعاتٌ من رجال ونساء وشباب، جاؤوا إلى أرض الساحة الخضراء (التي سيتغير اسمها إلى "ساحة الحرية"، عندما ستنجح الثورة بعد عامٍ ونصف)، لكي يروحوا عن أنفسهم في الهواء الطلقِ، بعيدًا عن ضيق المنازل والشقق، ولينسوا همومٍ وصعوباتٍ ومعاناةٍ تراكمت بعد تدهور حال البلد، وليتناسوا سوء أوضاع المعيشية وغلاء الأسعار، وليتشاغلوا عن قهرهم من ربط مصائرهم بارتفاع سعر الدولار، وليأخذوا راحة ولو للحظات من تكرار التذمر والشكوى والسخط من انتشار البطالة والفقر، وهجرة الشباب هربًا من الوضع الاقتصادي الذي أبى أن يتحسن.

وعندما افتتح الغناء بمقطع:

بلادي أنا، بلاد ناسًا في أول شئ...مواريثهم كتاب الله

وخيل مشدود، ...وسيف مسنون حداه دِرِع

وتقاقيبهم تسرج الليل مع الحيران .... وشيخًا في الخلاوي ورِع

أمتزج التصفيق بالصفير، وانتشر الفرح في الوجوه وفي الأصوات وهي تردد معه في كورال:

ﺑﻼﺩﻱ ﺑﻼﺩﻱ ﺍﻫﻼً ﻳﺎ ﺑﻼﺩﻱ

أﻟﻒ ﺗﺤﻴﺔ ﻟﻴﻜﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺆﺍﺩِ

فأنساه شعور الزهو، الزمان والمكان، ونقله إلى أيامٍ خواليٍ، علمه فيها عمه عزف الأغنيات الشعبية على آلة الطنبور، تحت أشجار النخيل، وأمام النيل، وجوار الجروف.  

كان عمره خمس سنوات، عندما أخذ عمه كفالته بعد استشهاد والده في مدينة كَبُويْتا، ضمن واحدة من معارك حرب الجنوب الأهلية، ومن يومها أخذ يصحبه إلى الحقل لتعليمه كيفية الاعتناء بجروف البصل والفاصوليا والبامية، وتقنيات الصعود لتلقيح نخلاته الثلاث اللاتي تنتجن سنويًا من البلح "البَرَكاوي" ما يؤمن له ميزانية عامٍ بأكمله. 

 ترحم في سره على عمه وواصل الغناء بحنين:

والله وكم نخلات تهبهب فوق جروف الساب

وبقرة حلوبة تتضرع وليها ضَرِع.

وساقيةً تصحّي الليل مع الفجراوى

يبكى الليل ويدلق في جداولو دَمِع

فتواصل التمايل والتصفيق ابتهاجًا، وازدادت الوجوه جمالًا، والأصوات رخامة وهي تخرج من بين الثغور الباسمة الضاحكة. وعند اتمامه المقطع بجملة: " يخدر في بلادي سلام"، شعر بقلبه يخفق بشدة، دون أن يدري أهي عاطفته تجوش وتشتد أثناء دعائه في سره أن يعم السلام بلاده، أم أنها قوة الحنين لذكرياته مع المرحوم عمه ولنخلاته وجروف حقوله ورائحة هبوب الولاية الشمالية.

وأثناء محاولاته تهدئه خفقان قلبه، لمحها تنهض بأريحيةٍ وثقة لتنتصب واقفةً كنخلةٍ شامخةٍ في وسط الدائرة قبل أن تبدأ في التمايل بلينٍ كغصن شجرةِ بانٍ نضرةٍ، دون أن يتوقف ثغرها الباسم عن الترديد مع بقية الأصدقاء:

في بلادي سلام...في بلادي سلام

خدرةٍ شاربي موية النيل .. تزرد في البوادي زَرِع.

فتضاعفت ضربات قلبه أثناء تفرسه في وجهها، الذي أعملته مَلاحَتَه بأن صاحبته ليست من طلاب كلية الاقتصاد، ولا حتى بقية كليات جامعة الخرطوم الأدبية المجاورة لقاعات دراستهم، وإلا لما كانت لتمر من أمامه دون أن يلاحظها من قبل. 

وتناسلت الأسئلة في رأسه عن أصلها وفصلها وقبيلتها، إلى أن خرج بنتيجة أن تكون منحدرة من قبال النوبة في الشمال مثله، مالئًا نفسه بآمال عريضة أن تتلقى مغازلته بصدرٍ رحبٍ عندما يعبر لها وقوعه في سحر جمالها بكلمة "آشْرِي". [1]

وانغمس في بحثٍ عن مدخلٍ لبدايةِ حوارِ معها، لولا أن انتبه لتحديق العيون في وجهه باستغراب، وتهامس بعض الأصوات عن سبب توقفه عن الغناء، ليدرك أن حواره الداخلي قد طال، فخرج من ثمالته بنحنحةٍ بنية مواصلة الغناء ليكتشف أن التمعن في جمال فاتنته أنساه استذكار أين توقف.

في تلك اللحظة، حلقت طائرة قريبًا من الرؤوس فوق سماء الساحة الخضراء، فتلاشت في صخب هدير محركاتها، وهي تستعد للهبوط في مطار الخرطوم الدولي، ضجة الاحتجاجات على توقف الغناء. فوجدها فرصةً لاسترجاع أنفاسه وذاكرته التي سلبتها الفاتنة المتمرسة في الرقص التراثي. فتردد، ثم مال نحوها وسألها عن اسمها، وعندما أجابته بدلال:" لمياء"، كانت الطائرة قد ابتعدت وسمع الجميع إجابتها، ليعيد الحياء اليه ذاكرته، ليستأنف الغناء من مكان توقفه أثناء مرور الطائرة، لتستأنف "القَدَّالَة" رقصها البديع من جديد.

وواصل العزف وغناء مقطع: " ﺑﻼﺩﻱ ﺳﻬﻮﻝ ﺑﻼﺩﻱ ﺣﻘﻮﻝ.... ﺑﻼﺩﻱ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻟﻠﺸﺎﻓﻮﻫﺎ أﻭ ﻟﻠﺒﺮﺓ ﺑﻴﻬﺎ ﺳِﻤِﻊ"، ولاحظ انضمام بعض أفراد مجموعةٍ مجاورةٍ، كان يناقشون كتاب "قواعد العشق الأربعون"، إلى مجموعته، آخذين في الترديد مع البقية بأريحية وانسجامٍ، ليملأه شعورٌ غامرٌ بالفخر، وهو يلاحظ أفواههم تتحرك وأياديهم تصفق، وأعينهم تلتمع ببريق الاعجاب وهي تطالعه.

وضاعف من شعوره بالنشوة والفخر، اقتراب الفاتنة لتحازيه بخطوات وهي تبدع في رقصها اللين وتمايلها البديع. 

وأخذ الجميع يرددون معه بطربٍ وحبورٍ: 

 "ﺑﻼﺩﻱ ﺳﻬﻮﻝ، ﺑﻼﺩﻱ ﺣﻘﻮﻝ

 ﺑﻼﺩﻱ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻟﻠﺸﺎﻓﻮﻫﺎ ﺍﻭ ﻟﻠﺒﺮﺓ ﺑﻴﻬﺎ ﺳِﻤِﻊ

بلاد ناسًا تكرم الضيف". 

ولكنه لم يكد يُنهي مقطع:

"ﻭﺣﺘﻰ ﺍﻟﻄﻴﺮ ﻳﺠﻴﻬﺎ ﺟﻌﺎﻥ

وﻣﻦ أﻃﺮﺍﻑ ﺗﻘﻴﻬﺎ شِبِع"

حتى جاءته لكمة قوية أسقطته أرضًا بجوار طنبوره، قبل أن يخرجه من صدمته صوتٌ هادرٌ غاضبٌ متوعدٌ: 

- انت يا زول مجنون؟ كيف تغني لبلادك وتقول الطير يجيها "جعان" والرغيفة بقت بي جنيه؟ هسة على الله انت لاقي تشبع في العيش عشان تفضل منه الطير؟

بهلعٍ هرعت اللمياء نحو عازف الطنور الذي سالت من فمه قطرة دم لوثت قميصه الأبيض، لكن منظر الدماء لم يمنع المعتدي من مواصلة توبيخه:

- أنا من العَصُر قاعد أقنع في الشباب عشان يواصلوا المظاهرات احتجاجًا على حالة الغلاة الضاربة البلد. وتجي أنت بي أغنية غبية زي دي تفسد كل حاجة؟

تطلع عازف الطنبور إلى اللمياء، ليدرك أنه لن يستطيع تلقين المعتدي درسًا يستحقه في وجود تلك الرقة بجواره. شعر بقشعريرة تتجاوزه عندما غاص في عينيها البندقيتين، اثناء تحديقها في وجهه بهلعٍ لتسأله بفضولٍ: 

- ده منو ده؟ وعندك معاهو شنو؟ تحب ننادي الشرطة؟

وقبل أن يجيبها، اندفعت مجوعة شباب نحو بالمعتدي ليطوقوه في لحظات، قبل أن يسألوا صديقهم: 

- تحب نسقيهو من نفس الكأس ونسيح ليك دمه؟ والا ننادي الشرطة؟

نهض العازف والتقط طنبوره، ثم دار ببصره بين الحاضرين، وعاد يدير بصره بين وجه فاتنته الهلعة، ووجه الجاني المتوعد، قبل أن يوده حديثه للشباب بنبرة هادئة:

- فكوه!

أخرج الشباب عيونهم دهشةً قبل أن يستنكروا بصوت واحد:

- كيف يعني نفكوا؟ ده اعتدى عليك قدام الناس وخلا دمك يسيل؟ وعايز تسيبوا يمشكي بالبساطة دي؟

التفت عازف الطنبور إلى اللمياء الحسناء فملأته ملامحها الهلعة القلقة بنشوةٍ وفخرٍ أنسياه آلام فكه، ليتفتر ثغره عن ابتسامة ثقة صاحبت نبرته الهادئة وهو يوجه كلامه للجاني:

- ح نفكك عشان سيدنا المسيح قال: " إذا ضربك أحدهم على خدك الأيمن، فأدر له خدك الأيسر"، وعشان سيدنا محمد "ص" كان بيردد على المنبر الآية القرآنية: "خذ العفو وأمر بالمعروف وأعرض عن الجاهلين".

هنا اشتاط الجاني غضبًا فزمجر وهو يحاول أن ينفك بالقوة عن مطوقيه:

- قصدك شنو؟ يعني أنا جاهل؟

فشد الشباب قبضتهم عليه ليمنعوه من التقدم نحو صديقهم، إلا أن هذا الأخير كرر بكل هدوء وثقة آمرً إياهم آن يفكوه، فأطاعوا مكرهين، لينفض الجاني قبضات الشباب عنه بضجرٍ، ليتقدم بحذرٍ نحو العازف مسددًا إليه نظرات كراهيةٍ ووعيد: 

- لو سمعتك تاني تغني الأغنية ح أكسر ليك رأسك. فاهم؟

وما أن ابتعد حتى استعاد عازف الطمبور وقفته، واحتضن طنبوره بذراعه اليسرى، لتراقب عيناه الجاني وهو يبتعد مهزومًا، بينما أصابعه تعبث بالآلة بسلاسةٍ أدخلت الجميع جو الفرح السابق، ممهدةً لمواصلة الأغنية.

وهنا اقتربت منه اللمياء ومدت له منديلا، قبل أن تسأله بصوتٍ هامسٍ راجفٍ من الخوف:

- ما خايف يجي يكسر ليك رأسك؟

فأخذ المنديل ومسح جانب فمه ثم انحنى نحوها ليقول بثقة:

- ما تخافي! أنا عارفه كويس، ده من شُلَّة المتقمصين لدور "تشي جيفارا"، وأغلبهم حاليًا يتلظون بنيران السجون.   

فرمقته بنظرةٍ مرتابة، لتتسع ابتسامته وهو يطالبها بدلال:

- يلا نواصل غناءنا، وليك عليَّ أعزمك على العشاء!

وواصلت اللمياء نظرتها المستفهمة لعازف الطمبور الذي سلب لبها بثقته، وتمرسه في العزف، وفلسفته السلمية، كما سلبت هي لبه بجمالها ورقصها التراثي المتمرس.

وعندما طال صمتها، انحنى ناحيتها وقال هامسًا أنه بعد تفاقم أزمة دقيق القمح وشحيح الخبز في المخابز، أرجعتهم أمه إلى أيام حياتهم القديمة في الريف أثناء عيشهم في الولاية الشمالية، فعادوا يستمتعون بأكل "كِسرة الفَتَريتة"، فالتمعت عيني الفاتنة وهي تستمع إليه، فواصل كلامه بفخرٍ، ليؤكد لها أن والدته ستكون في قمة السعادة أن تعوس لهما هذا المساء كسرة لتقدم لهما وجبة مفيدة من لدقيق الذرة الأحمر، إن وافقت على دعوته على العشاء معها في البيت.

فوضعت الليماء يدها على فمها خجلًا، مستنكرةً في سرها أن يدعوها من أول يوم تعرف عليها فيه إلى بيتهم لكي يقدمها لوالدته.

وعندما طال صمتها، قال ليطمئنها:

- صدقيني "كِسرة الفَتَريتة" طعمها حلو.

قال ذلك لظنه، أنها من بنات العاصمة المرتاحات، اللواتي تربين على أكل الخبز الأبيض الآلي المخبوز بالدقيق الأسترالي، ومعجنات البيتزا والحلويات الشرقية والغربية. ولما أخبرته أنها أيضًا عاشت في الولاية الشمالية، وخبرت "كِسرة الفَتَريتة"، كما خبرت مثله، ركوب الحمير، واللعب بالطين والركض بين الجروف، وصيد اليرقات قرب حقول الذرة الشامية والفاصوليا والبصل، لم تسعه الفرحة، فتهتف بحماسٍ: 

- يلا نواصل الغناء، وأوعدك ح تأكلي الليلة لمن تشبعي.

فابتسمت بغنجٍ ثم قالت بدلالٍ:

- أكيد ح أشبع طال ما ح اقابل أمك. وبعدين الفَتَريتة مالها؟ أهو نعمل "ريجيم" ونوفر قروش العيش الغالي، والمعدوم من الأفران.

Tasnim Taha

**-**

اللوحة: للفنان التشكيلي السوداني طارق نصر عثمان

[1] آشْرِي" تعني "جميلة" باللغة النوبية الحلفاوية.

اللقاء الأخير بقلم// أحمد سكينه

 .....اللقاء الاخير 

انا الان احمل نعشك 

..........وحدى......

ابكى عليك ....وحدى 

طالبت جميع الاقارب  

لم ياتى احدا  ... اليك 

اما م الجنازة امشى ....انا 

خلف الجنازة امشى ....انا 

ولما وصلت القبر  تحيرت

من صار فينا القتيل 

انا مُتٌ من زمن بعيد 

فكيف حملتك وحدى ؟؟؟

امر جميل!!!!

من سوف ينبش قبرك 

من سيوارى بقايا قتيل 

ثلاثة ليال 

تمر علينا 

وما من دليل 

فالكل يِريد المقابل مالا

وما لك عند سواك جٍمٍيلَ

انا الان ايضا 

اريد  ....اريد المزيد 

لانى نسيت  شراء الكفن 

حتى اوريك بعد العفن

           احمد سكينه

هذا المساء بقلم //علي حزين

 قصيدة 

                            هذا المساء

                                                    بقلم / على حزين 

أنا لست جميلاً هذا المساء 

أعرف هذا 

وقد أكون فارغاً مثل الإناء

وقد أكون سخيفاً , 

نعم أعرف

لذلك استحملوني يا أصدقاء

فالحق أقول لكم 

إن من أصعب الأشياء 

أن يبكي المرء من غير بكاء 

وأن يحلُم والحلم يذهب هباء

أن يكون ظمئاناً والماء بين يديه 

ولا يقدرُ على الماء

فهذا من أصعب الأشياء 

هذا المساء 

أنا لست سعيداً كما يجب , 

وكما ينبغي 

لذا قررت أن توقف

عن الحداء 

قررت أن أكفَّ عن الغناء

وأن أعتزل النساء 

هذا المساء 

لا تهتموا بي كثيراً يا أصدقاء 

لا تهتموا , أرجوكم 

ولا تطلبوا مني قصيدة وردية 

فكل القصائد حزينةً هذا المساء 

كل الأشياء حولي تافهة 

كل الأشياء بلا طعم , بلا لون , بلا رائحة 

هذا المساء , كل شيء هراء

كل شيء من حولي آسن 

يملأه العفن , يملأه العَطَن  

كل شيء يفكرني بالموت 

ويذكرني بالكفن 

كل شيء حولي هباء 

فكيف لي , كيف ..؟ 

أن أكون سعيداً في هذا المساء 

وأن أضحك والضحك بكاء 

وأن أرى الحياة جميلة

فهذا لعمري كالعنقاء

هذا المساء

انا لست جميلاً كما يجب , 

وكما ينبغي , أعرف

وقد أكون سخيفاً , ومقرف ,

ومسرفاً حد التشاؤم

نعم أعرف

وقد أكون أُخرف , 

أو أهرِف بما لا أعرف

لكن ليس عندي شيئاً 

أقوله في الخفاء 

فلا تطلبوا مني المستحيل

ولا تطلبوا مني أن أكون سعيداً 

في هذا المساء

كل شيء في هذا الزمان 

أصبح مملاً , مائعاً , 

أصبح ماسخاً ومقرفاً ,

أصبح  يملأه العفن 

كل شيء يفكرني بالموت 

ويذكرني بالكفن 

*************  

تمت مساء السبت 6 / 2 / 2021 

على السيد محمد حزين ــ طهطا ــ سوهاج ــ مصر

هايبون وطن.في دائرة الجنون بقلم // ماجد المحمد

 هايبون:

وطنٌ في دائرة الجُنون


وها أنا ذا، وقد مَزَّقت آخر أرديتي ....

بعد أن أصابني مَسٌ من الجنون 

في وطنٍ جن جنونه 

فيه تتلاعب الرياح والأعاصير

تُعَريه من إنسانيتهِ من أخلاقهِ

بكل عنفٍ تهزه

ترميه خارج الدائرة

تُخرجه من الزمن،

ودون وعيٍ وحكمة

 تَسَلَّمَ زمامه، من هم بلا حكمة

نعم كحال هذا الوطن 

 لقد أصبحنا عُراة 

وما من كسوة تسترنا

عوراتنا المُقرفة

 مهزلة هذا الزمن

بعد أن سقطت ورقة التوت 

لاشيء هناك

إلا بعض أثمالٍ بالية

لا تمنع أعين الناس

ولا تقي من حرٍ ولا من قر،

وبعد أن تلوثت مناهل الخير

بأدمغة الزُّناة وألاعيبهم

ودون عودة الآمال والأحلام

التي تحولت إلى كسرة خبز  

مصبوغة بالدم 

والكثير من الموتى

لا تُسكت كلام الناس

والناس يلوكوننا ويُلاغون

مهزلة بين الخلقِ والأمم

 حال أمتنا المهزومة

وهذه الأوطان القابعة 

 بين الذل والعار؛


سمفونية الموت

تعزفها بِاحتراف

أُوركسترا الطغاة

................

هايبون:


العلم بكافة تقنياتهِ

وكذلك المال

مُسخر

لِقتل الشعوب المستعبَدة والمظلومة 

واغتيال رموزها من أدباء وعلماء 

 ومُفكرين

القتلة المستَأْجَرون 

يجوبون الأرض؛


في مِحنة

الرأي والرأي الآخر !

............

...ماجد المحمد ....

أوصاف الحبيبة بقلم //حسين فواز

 أوصاف الحبيبة

           

ليـــــتَ  الــرّبيع  بعطره  يحذيكِ

ليــــتَ الحــــــياة  بسرّها  تنبيكِ


ليـــتَ الشتاء ينضّد الشّوك الذي

خـــــنقَ الــــورودَ وليته يسقيكِ


كاللــــيلِ  كــنتِ سكينة مخبوءة

بالـــــياسمين  صباحُــــنا  يأتيكِ


كــــنتِ الأناقةَ  والرشاقةَ والبها

و الحـــــسنُ في أحــداقه يخفيكِ


كـــنتِ المحبّةَ  والــمودّةَ والوفا

والحـرفُ يسرق سحرَه من فيكِ


كـــــنتِ الروايةَ  والقصائدَ  كلّها

والسّاهــــراتُ  لـــبدرها  ترويكِ


كـــنّا  وماء الحبّ  يغسل  جهلنا

والـــــود  كـان  بحضنه  يرميكِ

******

الناس تطعن في هواكِ وتـــدعي

أن التعلــــق فيه محـــض سراب


كم قائـــل لي لا غــرام ولا هوى

إن الــــنساء خلقـــــن للإنــجاب


ويـــقول وبعضهم أراك مبالـــغا

في وصفها في الشعر والإطـناب


فأجـــبتهم  لي في هـــواها جـنةُ

وبفضلها أدركـــتُ أجـر صوابي


حسين فواز ...تبنين

حديث النفس بقلم// إدريس جوهري

 سلسلة  : " حديث النفس " 🥀❣


وجدتني أتفكر أتأمل أسرح بخيالي بعيدا 

ليست ولم تكن أبدا قيودا حديدية

تثقل كاهله و حركاته وتفكيره 

أو سجنا محصنا مشددة حراسته

يضيق الخناق عليه أو يرسم حريته

هي السبب في معاناته الصحية ...

فالهيكل الترابي هيأته في أتم 

قوته وشدته وصلابته وتماسكه 

إنما ما وراء الخشبة المسرحية

هناك وراء الكواليس المخرج 

والمنتج والممثلون والسينريست ...

بل أبعد من ذلك القاعدة المركزية

مجلس الإدارة العامة التنفيذي

بكل فروعه خدماته و موظفيه 

وإن اختلفوا مؤخرا عن تسيير 

أمور الشركة حيث أن المدير العام

نقل للمستشفى وضعه حرج للغاية ...

هو الآن في غيبوبة لكن على دراية

بكل ما يحيط به و بكل شيء 

هو معنا أينما كنا وارتحلنا 

لكنهم يجهلون أمره بأن له 

هذه القدرات الخاصة الخارقة ...

هي في الحقيقة في متناول 

الجميع أقصد الانسلاخ التجرد 

من الملابس الرسمية 

والانطلاق خارج تلك الحظيرة 

مع دليلي الذي بجانبي ...

يضيء لي الدروب الوعرة 

كي لا أتوه بين الأدغال 

و المغارات والجبال أو أسقط 

في الرمال المتحركة و الدوامات ...

الآن أنا واقف عند رأسي أراني

أنظر إلي أراه في المرآة 

لكن لا أحد يراه كما أراني ...

تركتهم لدي الكثير من الأعمال 

يجب علي إنهائها قبل 

أن يستيقظ وأرجع معه إلى البيت ...

فتحت النافذة قفزت على ظهر 

" بيغاسوس " أسافر عبر الزمن

أطوي الأزمنة والأمكنة كلمح البصر

أقطع البلدان الحدود والسدود 

حيث لا يستوقفني بوليس هوية

أو حرس الحدود 

أو دورات تفتيشية مفاجئة ...

أعود إلى الوراء حيث توجد 

حدائق بابل .. بوابة عشتار .. كولوسيوم 

أو أهرامات مصر .. و أعمدة هرقل  

سأعيش حينا من الوقت هنا 

على أرض " أورشليم "  

لأحررها من غزو الرومان 

و أهدم المعبد اليهودي 

سبب عودتهم لفلسطين 

لإقامة دولتهم 

و إبادة شعب حر بأكمله

أوقظ " ذا القرنين " من رقدته

لحكم وتسيير وتغيير وإصلاح بلدان 

صال وجال فيها " يأجوج ومأجوج " 

أصحح تاريخا قد كتب 

منذ القدم على لوح محفوظ 

من آلهة تزعم أن لديها الحق 

في تسيير البشر 

ثم أنام في تابوت 

يلقى به فوق النيل 

تستقبلني زوج الفرعون 

لتنقذني من الغرق

فأقطف أزهارا وأشرب كاسات 

أبكي .. أضحك .. و أرقص 

وأعزف على ناي الرباعيات ...

لأكون أولى كلمات المقطوعة التاسعة ...

مع إكليل ورد حول كل قبر شهيد غائب 

و تحضيرات مراسيم استقبال   

المخلص الموعود المنتظر المرتقب

مخاض عسير شديد عصيب متوالي

بشراكم اليوم ميلاد جديد سعيد عليكم ...

ثم ختام أحرف حبي عشقي هيامي

شوقي لمن نسجت عنكبوت إسمه

على صدري قلبي روحي .. " ع .. ش .. ق .. ي " ❣❣


                 @ بقلمي/ إدريس جوهري . " روان بفرنسا "  

                                          06/02/21

                 Artwork by DanLuViSiArt on DeviantArt

يا صاحب العود اعطني منه دندنة بقلم // توفيق جباري

 يا صاحب العود اعطني منه دندنة

إنَ الفؤاد اليوم للعشق ضمآن

إذا عزف العود تهتزَ جوانحي

فأنا الشَاعر بفنَ وتر العود ولهان

وزدني من فنَ الرَبابة عزفا

فسفينه عشقي تجذبها اليوم شطآن

عشق لصبيَة لاح نور ضيائها

مليحة ميساء القدَ بالثغر تزدان

يغار منها البدر ويبكي فراقها

فما بالك وانا في الكون إنسان

ينام الناس والحلم في الدَجى يؤنسهم

ويصيبني بسبب العشق من نومي حرمان

للعشق اسماء بها الشعراء في الكون تغنَوا

هيام ووله وصبابة والمعنى في الحبَ سيَان

يا لائمي لا تلمني وقد شاب في الورى مفرقي

على عشق لطالما قتل به الكماة الحسان

الكماة"بالفتح" وليس بالضمَ فهم مفاعيل

ما هابوا المنايا وبالعشق ضمتهم اكفان

سل العشاق والشعراء والورد

هل نامت فيهم عبر الزَمان أجفان

إذا كان الورد والود والحب يرويني

فبيت الشعر عندي للوصف اليوم عطشان

صباح الودَ والورد والحبَ والعشق

فالعشق في القلب كعزف الناي فيه اوزان

*****

الشَاعر توفيق جباري مدير مدرسة الياسمين منارة الحمَامات(ابن المحجوبة/ولاية الكاف) ****الجمهورية التونسية*****

حصاد الليل بقلم // إبراهيم الحديدي

 حصاد الليل ...


القهوة أنت ...

أبخرتها أنفاسي ...

بك يبدأ صباحي ...

و لا ينتهي مسائي ...

و لا يتلاشى طيفك ...

بل تكوني حقيقة أحلامي ...

بك تكتمل كل قصائدي ...


يا سارقة القلب أنت ...

ردي لي قلبي بقلبك ...

و كوني فيه كل العمر ...

في الصباح أنت ...

مع القهوة أنت ...

شريكتي ...

و عيونك ...

تداخل عيوني ...

بكل رشفة أرتشفها ....

فيها أنت أجمل نكهة ...

أتذوقها ...

لصباح فيه العبق ...

أنت خمرتها ..

و لذة رشفاتها ...

الى أخر قطراتها ...

و الابتسامات ترتسم ...

على مبسمي ...

و عيني ببريقها ...

تحية لجمال طيفك سيدتي ...

حبيبتي ...

يا ليتني معك ...

لنستلذ معا هذه الأجواء ...

و نحن محتضنين أحضاننا ...

نستمتع الدفء في هذا الصباح ....

و نحن نرتشف معا قهوتنا ...

لنمنح بعضينا كل السعادة ...

فالقلب لا يمنح السعادة للحياة ...

و لا يكون فيه بنبض الحب ...

ما لم يكن فيه شريكا ... 

يعطيه بالحب كل السعادة ...

و انت حبيبتي سعادتي ...

و مانحة أحشائي ...

أروع الأنفاس ...

منك ...

تمنحه شفاك ...

بمزيج قهوتي ...


صباح العشق ...

بك حبيبتي ...

أزرعه بك ...

في كل صبح ...

و أحصده معك ...

لأنك حصاد ليلي.. 


لحظة حب 

أبراهيم الحديدي

تساؤل بقلم // فادي العنبر

 .       تساؤل


أين أنت من كلامك؟


و أين منك صدق الكلامْ ؟


تركت قلبي محطما


مرميا شوقا فوق الركامْ


تعال إلي من جديد


و ابعثِ الشوقَ و الهيامْ


فأنا لا أهوى غيرك


فأنت عشقي و الغرامْ


لا حياة دون حبك


في حياتي أنت المرامْ


+++ فادي العنبر +++

أين أنت بقلم// أحمد محمد الحاج القادري

 أين أنتِ :-

أنتِ يا من أبحث عنك

 ليلا و نهارا 

وكل يوم 

بين الورود ربما أخذت

 لونها أو بين

 أنواع الأزهار

أبحث عنك وسط الماء

 ربما 

وقعتِ فيه.

هل وصفك شاعر قبل ِبأنك

 حورية أو ملاك 

فذهبت معه.

أرجوا أن يعود عنترً أو قيس

 أو روميوليختاروا

لك اسما أو لقبا ينادونك

بها أثناء الضياع ...

أريد أن أخذ نجمة تلمع أثناء

 السماء الصافيه

من أجل البحث عنكِ في

الأماكن المهجورة..

أو أنتظر حتى شروق شمس

 حين ترسل

أشعتها من مسافات بعيدة

 للبحث عنك في

 الصحارى والجبال

والوديان.

أين أنتِ ضائعه ! 

أتمنى أن أجد بساط الريح  

أو يظهر أمامي

مصباح علاء الدين لكى 

يساعدوني

في البحث عنكِ

أو سوف أكتب إسمك بين 

المفقودات 

ِفي صحيفه ، أو في مجله أو 

على صفحتي الشخصيه !

أو سوف أصدر زئيرا مثل الأسدً

 بصوت

عال ومرتفع

هل وجدتم حبيبتي !

لو خيروني بقلم // محمد.مليك

 لو خيروني

بينك وبيني

لاخترتك أنت

وتجاهلت نفسي

فلا معنى لوجودي

ولا معنى للحب

بعدك

وكل الإناث

يسقطن من عيني

فلا عشق بعد عشقك

يكفي أن أعيش

ناسكا في

محرابك

أمارس شريعة الهوى

في كل آن وحين

ولو خيروني

بيني وبينك

لاخترتك أنت

وأعلنت ولائي

لمملكتك

وأفنيت عمري

في حبك

لو خيروني

ما بين الموت وحبك

لاخترتك

أو مت

من أجلك

فأنت والحياة سوى

وأنا بدونك

موت وفناء

محمد مليك/ تونس


قطعت وعدا بقلم //هلال الحاج عبد

 قطعت وعدا

وأقسمت بأنك 

على ذلك الوعد

فصدقتك 

ووثقت بك

ورتبت أوراقي

وحزمت أمري

وإذا بك تتراجع

وتحول صفاء

سمائنا إلى غيوم

مصحوبة بزوابع

رعدية وبرق

وعجبت من فعلك

هذا وقلبك القاسي

الذي لا يرق 

ولا أدري إن كان

هناك شبيها لك

في الغرب أو الشرق

جعلتني متحيرا 

أتوسد رصيف ذكرياتي

متعلقا بأستار المأساة

ومازلت أعاني من

مخلفات ذلك الإحتراق

بقلم/ هلال الحاج عبد..العراق


مدى الدهر بقلم // إحسان باشي العتابي

 مدى الدهر


أفيض شوقاً لمن أحبه 

القلب

وهو بعيد

وروحي

تحج له عن بعدٍ

وتطوف

يا

حرماً

ليس لسواك غيري

حجيج

فأين

اغتسل من ذنوبي

وخطاياي

أن

أغلقت بوجهي باب

القبول

وددتك

بصدق المشاعر

حبيباً

'مدى الدهر'

وهجرتني

بلا

اي ذنب

وأنا

إليك  أنيب

يا طبيباً 

أراه

يتشفى بعذاب

عليل!

حياتي بدونك ليس

سوى

مقبرة!

وفيها انا القبر

الوحيد.


احسان العتابي

العفو منك بقلم // أحمد الشرفي

 العفو منك

صديقتي


لغتي الجمال وكل حسن موطني

وانا الشعور من السحاب هطوله


انا سهيل من النجوم سموه

من ذا بقول السوء فيه يطوله


لا عيب فيه ولا مقال لحاقد

له سيسقط من علاه بقوله


أنا لم أعيبك أو اقلل قيمة

لك إنما قلبي لديه ميوله


الحب ليس لنا لديه إرادة

فكيف بي يلقى هواك قبوله


انا ما رفصتك بل رفضت تواجدي

كذب وزيف بي هواك أقوله


انا لا أحب تلاعبي بمشاعر

ولا اقول احب قبل حصوله


لا عيب فيك ذكرته لكنما

القلب يأبى بي لديك مثوله


متى شعرت بأنني بك مغرم 

حقا سآتي راكضا بخيوله


واقيم حفلا راقصا بمشاعري

بهواك مني فرحة بحلوله


ولسوف أعلن أنني لك عاشق

متى شعرت لك الهوى بأصوله


مازلت انت صديقتي لا تغضبي

ولك احترامك لن يكون أفوله


ظلي معي وغدا نرى ماذا لنا

فلربما للوقت فينا قوله


لا تغضبي والعفو منك صديقتي

الحب عندي الآن قيد خموله


بقلم

احمدالشرفي

قصيدة بقلم // حسان سليمان

 قصيدة ..

............

حبيبتي أنتِ ...

أيتها الجميلة كالغيب

الساحرة كالمجهول

دعيني أسافر إليكِ

على جناح الشعر

او فوق حلمٍ من عبير

واتركيني

أكتبُ فوق اوراقي البيضاء

قصيدة حلوة


                               حسان سليمان

هايكو بقلم// أحمد العباسي

 رغم الدفء -

على باب القلب

بقايا مطر


احمدالعباسي


المدينة حزينة بقلم // علي غالب الترهوني

 المدينه...حزينه

_____________


من الشارع الخلفي كنت أعبر 

إلى متاهات المدينه ...

هكذا أجتاز أزقتها الضيقة 

أتحسس رمل قرميدها الأحمر 

أين قادك الدرب إلى السرايا 

هي أكبر من خيالي ...

وأنت دائما حزينه ....

القمر يقشع على ذات العماد 

كنت معتاد أن أركب أول سفينه

كأني على موعد مع طارق بن زياد

أيتها البلاد هل نبيع حقوقنا بالمزاد 

من كان معتادا ...

أن يسمع صوت الحسين ..

ويذكر للتاريخ أشياء جميله 

لا يمكن إلا أن يقف إلى تلك المناره

يحث الناس على الجهاد ..

من كان معتادا ...

أن يغني على ليلاه ...

ليلى الآن حزينه 

_______________

على غالب الترهوني 

بقلمي

الإنتظار بقلم // قاسم الحمداني

 الإنتظار 

............

زهوري ذبُلتْ 

دموعي سقطتْ 

شمسي غابتْ. 

ونجومي أفلتْ. 

جروح لبي كبرتْ .

وحبيبتي عني تهجرتْ.


لقد كُنا أسعد إثنين  

واغتربنا وبكت العينين. 

أين صرتِ يا حبيبتي. 

وبأي أرض وطأتي .

لقد كسرتِ خاطري .

وغبتي وغاب قمري.

وتاه عقلي وفكري.


سأنتظرك مع أنتظاري 

      للفصول.

سأنتظرك ولو شقائي 

      يطول .

إني أحبك يا قبلة 

   نفسي وروحي .

وياجنة عمري 

وبلسم جروحي .

إني أحس بأناملك

    تداعبني.

وهمس صوتك الهادئ

         يُطربُني 

يا حلمي الجميل.

يا حبي....

ياشفاءاً لكل عليل.

 أنتِ أغنيتي .....

وأجمل ترتيل.

أحبك مهما طال البعاد 

وسأنتظرك 

يا نبضاً للفؤاد 

.............. 

    الشاعر 

قاسم الحمداني 

   العراق

أين السعادة بقلم // أبو يوسف طارق يونس

 .......... أين السعادة ..........


أتيت إلى الحياة  تبكي

                      ورحلت عليك كان البكاء

ومن أين السعادة فيها

                           أو الفرح وأين الرخاء

وإسعاد الناس غاية لا تدرك

                       فكيف يجتمع حاء و باء

تعيش لترضي الناس

                          ويتملك فيك ألف داء

وتنسى رضا الله الرحيم

                        ومن منا ليس له أعداء

وتركض خلف المال وتنسى

                     صحتك هي الجاه والثراء

وتبالغ في محبة الأشخاص

                     وترى بعضهم يفتقد الوفاء

وحين تصحو يفوت الآوان

                    ماكنا لولا رحمة رب السماء

وتموت من الجوع وبعدها

                         تذبح الذبائح في الغداء

ويقولون عن روح ميتنا

                      وزعوا مالها أفضل للفقراء

لأن أغلب من يأكلها

                            من الوجهاء والأثرياء

وكلنا على الأرض أناس

                           وفي النهاية كلنا سواء


أبو يوسف طارق يونس

كان حضورها طاغيا بقلم // نجوى العمور

 كان حضورها طاغيا

وحديثها ضرب من المنطق

وصمتها أحجية عتيقة لم تفك شيفرتها بالوقت

فلم يستطع حل الطغيان الا بالطغيان في الغياب ؟!

ليبقيها تعد الأيام على أصابع اللهفة

وتكتب على النوافذ الخرساء ألف قصة

لألف ليلة ترفع فيها مآذن الاشتياق أعناقها. 

نجوى العمور /فلسطين

الشمس من عيونك خناجري بقلم // سنوسي ميسرة

 الشمس من عيونك خناجري


أريد ... عيناك ، هذا ما يردده قلبي بلا نهاية زائفة فارغة تلك الرغبات التي تحاول على الدوام إبعادك عني ... ومثلما يخفي الليل الحالك في ظلامه رغبات النور ... هكذا يرتدد في أعماق ضميري صدى : أريد... عيناك أنت وحدها ومثلما تبحث العاصفة عن نهاية لها في الهدوء حتى ولو كانت تقاوم هذا الهدوء بكل عنف وضراوة ... هكذا تمردي ، يصارع حبك ومع ذلك يصرخ هاتفا : أريد... عيناك .

إن شئت حبيبتي                                                  

صبي على أصابعي رصاصك                                     

و انزعي أظافري                                                 

وقهقهي ودخني تبوغي                                                         

وعمسي في دمي                                                                

وكسري محبرتي

ومزقي دفاتري

و ألهبي بسوطك مشاعري

فالشمس من عيونك خناجري

ومن بلادي جئتك

ملوحا بالعاصفة

أحمل شوق الموت والمجازفة

أخمل ألف عاشق مغامر

وألف ريح حب هاتفة


بقلم : سنوسي ميسرة

الجزائر

قرطاسي، دواتي أم قلمي بقلم // خالد بن عبدالله

 قرطاسي، دواتي أم قلمي؟

______________________


بادرني يراعي يوما بحال أنكره

معاتبا لائما: كيف أني أهجره

وألح في ذاك حتى بتُّ أَنْهَره

تناولته، من غيظٍ كدت أكسره

فتريثت حينا، تبا إني أقدره

عدت لحالي أكلمها، فكري أَسْبُره:

صومي عنه،  حقا، كيف أبرره ؟

أَأَشكو له، أخبره الذي أضمره؟

عمن سَبَتْ قلبي و راحت تفطِره

شطرا لشعري والآخر لها تعْمُره

عشِقها شعري فصار الكل لها تأسره

فأنَّى للكلم أن ينطلق وهي لا تحرره

صاح قلمي، وكنت على جبيني أمرره

هرع إلى الدواة يرجوها عساها تحبره

 ثم إلى القرطاس يدغدغه، همسا يخبره

قُلْتَ سراً. لا  لا. ... حاشاي أنشره

وجاءت فاتنتي للقلب صبحا تبشره

جادت بالوصال قصدا علَّها تَجْبُره

فهلل مبتهجا، فرحا والهنا يغمره

وانطلق شعري تواً وفاضت أنهُرُه

حتى سري أمسى ملكها. ما مصدره؟!

أَيراعي، دواتي أم قرطاسي أشكره؟

فشكرت الثلاثة في واهبهم بِتُّ أذكره

كل حين، صبحَ مسا ولا آلو أُكثِره

فالكل أَلْوٌ من كريم لا تجف أبحره


خالد بن عبد الله

قارئة الكف بقلم //علاء الغريب

 { قارئة الكفِّ }


يا قارئة الكفِّ

إن كان ينبوع حظي

                    قد جفَّ 

فلا تحزني 

لغروب مباسم أيامي

ولا تضربي 

         كفًا بكفٍ

فما برح القلب

          ينبض عشقًا

وما فتئت النفس 

بسماء عزتها تتلحَّف  

وما زال خِبائي 

            يفوح عطرًا

وها هي مجالسي  

              نديَّة الكفِّ

فهي من هلَّلت للضيف 

                       إن أقبل

وهي من نادت للحمام

                          إن رفَّ

فالموت هو أهون لي 

              على أن أكون 

                        يابس الكفِّ

فرفعة الخصال الحميدة هي 

من ترفع الرجال 

               على الأكُفَّة  


     علاء الغريب / كاتب صحفي

كل صباح بقلم // خديجة فوزي

 كل صبا


ح تشرق من ضلوعي..

وتترك على وسادتي آلاف الآحلام ..

وتأخذ مني مفتاح قلبي وتترك شذاك ..

اقبل وسادتي ..

وجنوني بفلك خيالك ..

اعشق خيمتي تحت اهداب عينيك..

وبين حلمي وصمتي وجنوني ..

أصير دمعي بحر مساكب ..

لعلها تصلك..

لتصبح حلماً وتأتيني مرة اخرى ....

خديجه فوزي /سوريا

الطبيعة...نبع الماء بقلم // عماد نديم خالدو

 الطبيعة...نبع الماء


..................... ...

يعزف مزرابه لحنا جميلا في نوطة موسيقية منذ الأزل ليس لها مثيل تلهب الحنين.......

صخور دهرية تحمل بصمات أرواح مرّت من هنا منذ دهور

وسنين......

منقوش عليها أول أحرف اسماء العاشقين....

يغدق الماء من فيضه على وتر السعادة لن يشتكي الحزن خريره الرصين......

تتغنى النحلات وتطرب على إيقاعه المتناغم تتراقص بجناحيها تعزف على مزمار الهواء لحن الطنين. .....

تلتقط ذرات ماء بارد في يوم حار مهين.....

ترفرف الفراشات فرحة تنتقل من زهرة إلى زهرة الوان زاهية مزركشة بكل الوان الطيف تسر الناظرين.......

تتربع على عرشه شجرة السنديان تعانق شجرة البلوط بحفيف لغة الأصدقاء في كبدها مساكن عصافير تزقزق ملحنة غناء يفوق طاقة لحن البشر الهجين.....

نسمات عليلة ليلة مقمرة تسطع النجوم والقمر أنوار مبهرة تسر الساهرين........

يخترق صمت الليل نقيق ضفادع اسطورة في الخيال يأنس من وحشته الخوف في جوف الليل المرعب يتخطى كل

كمين.......

يروي ظمأ كل المارين  لا يسأل أحدا عن عرق ولون ودين......

الكل في طرب الجميع في سعادة ونبع الماء ينادي لا للفناء

يحي البقاء  الاَمن الأمين.....

الكاتب عماد نديم خالدو سوريا

ولادة أمل بقلم // رنا قلفة

 ولادة أمل 


لن يحدث الخسوف لوجه القمر ولن يحدث الكسوف لوجه الشمس فوجوه الناس هنا في كل يوم يحدث لها كسوف وخسوف 

هؤلاء تذوقوا طعم دموعهم فوجدوا الطعم مر فلم يعد طعم الدمع مالحا

والشمس التي كانت تعطي الحرارة هي اليوم ترتجف من البرد في سماء وطني تحتاج إلى الدفء والقمر يشعر بالغربة في سمائه والسماء هي الوطن 

ماأوسع تلك السماء ! وماأضيق صدور الناس هنا 

أيادي باردة وشفاه ترتجف والفرح تشاجر مع الجميع وترك المنزل 

نام على رصيف الشارع كطفل مشرد يرتجف من الخوف والبرد 


خرجوا يبحثون عن ذلك الفرح المتمرد

 قالوا لهم :سافر إلى خارج البلاد ولم يترك رسالة يخبرنا فيها إلى أين رحل 

كل الأشياء هنا تقلص حجمها إلا الهم إزداد حجمه وأصبح عملاقا

وفي كل يوم الناس يطرقون باب

منزل الواقع يطلبون منه السماح 

فيرد عليهم بكل قسوة 

-إذا اتفقت الشمس مع القمر وأصبح الوقت صباحا ومساءا في آن واحد عندها نتفق أنا وأنتم 

تركوا ذلك الواقع المغرور

وهم الآن بلا واقع والأيام التي مضت حذفت من سجلاتهم فخسروا الواقع والماضي ولم يبق أمامهم سوى المستقبل الذي لم يولد بعد وهم لا يعلمون إن كانت الولادة ستكون طبيعية أم قيصرية المهم أن يرى الوطن مولوده الأول فالجميع يخشى أن يموت ذلك المولود قبل أن يرى 

النور


الإعلامية والصحفية السورية 

رنا قلفه

النهر والمدينة بقلم // عبد الله دناور

 النهر والمدينة

ـــــــــــــــ

مـا أنـتِ لــولاهُ

لا شـيء لــولاهُ

ـ ................

مـن نبعه قد أتي

يـحـفـرُ مـجـراهُ

ـ .................

كـرمى عيونك يـا

يـا ســـرّ بـلـواهُ

ـ .................

مـن زمـن هـمـّهُ

يـعـطي هـدايـاهُ

ـ .................

يســـراهُ مطعمةٌ

تســقـيـك يـمناهُ

ـ ..................

يـهـديـكِ ثـروتـهُ

فـالـخـيـر كـفـّاهُ

ـ ..................

مـن عـمـره فلقد

أخـــذتِ أحـــلاهُ

ـ ..................

وقـد قضى جـلّـه

هـذي ســجـايـاهُ

ـ ...................

وعندما شــاخ مـا

مـا قـلـتِ أهــواهُ

ـ ..................

وقـلـتِ جـاحــدة..

عشــقٌ نســيـنـاه

ـ ..................

أمــا نـظـرتِ لــهُ

تـبـكـيـكِ سـيـماهُ

ـ ...................

ولـو أصـخـتِ لــهُ

كـــم تــؤلــم الآهُ

ـ ....................

يــا لـكِ عـاشـقـة

أهـمـلـتِ شـكـواهُ

ـ ...................

أراك لـم تفـهـمـي

الـحــبّ ومـعـنـاهُ

ـ ...................

فـأنـت مــن دونـهِ

مـا العزّ مـا الجـاهُ

ــــــــــــــــــــــ

د. عبدالله دناور 6/2/2021


بكى الشوق وإحترق الفؤاد بقلم // محمد كحلول

 بكى الشوق وإحترق الفؤاد.

أضحى القلب من الهجر قتيل.

النار من لوعة الفراق مستعرة.

نيران بلا حطب و دون فتيل.

فى حب الرسول أقول كلامى.

من بذكره الدموع العين تسيل.

الرحمان اصطفاف  للعالمين .

صلى عليه  الإنس وجبريل .

طهر البيت من  كل   شرك 

. حماها الرحمان بطير ابابيل  .

أكمل الرسول ما بدء السلف.

ادم ونوح ويوسف وإسماعيل.

سليل الانبياء النبى إبراهيم .

يعقوب و يوسف فى الجبّ نزيل.

سجد له أحد عشر كوكبا .

والشمس والقمر امه رحيل.

ربى بجاه الأنبياء والرسل.

نوّر دربنا واهدنا وكن لنا دليل .

احمى عائلتى وكل المؤمنين.

وللخير إفتح لنا دربا وسبيل.

ربّى إجعل خاتمتنا مباركة.

وكن لنا فى الخيّرين مثيل .

الكلام الطيّب ثمارا نضجت .

على أعلى رؤوس الشجر تميل ..


( محمد كحلول)

محراب عينيك بقلم//صفاء حسين العجماوى

 #محراب_عينيكِ

#صفاء_حسين_العجماوي 

-٦-

- ثيو... ثيو

صوت أنثوي ناعم مهدج ينادي بدلال، يمتزج بزقزقة العصافير العائدة إلى أعشاشها. الشمس تسحب أشعتها الذهبية لتنشرها في مكان أخر. يحمل الهواء الصوت النعم والفراشات المودعة لبتلات الأزهار ويتجه صوب فارس قيشو المحبوب ثيو الذي يقف فوق تلة صغيرة حاسر الرأس يرتدي منامته الحريرية البيضاء يتلفت باحثًا على صاحبة الصوت الآسر. نسمات تداعب خصلات شعره، وتهمس بأذنه ترشده لوجهته. ركض ثيو يتقدمه فرسه الأشهب يحثه على اللحاق به، ليصل إلى البحيرة التي تتوسط غابة الموت.

- ثيو أقبل يا ثيو.

صوت ساحر سلب لبه جعله يتقدم بثبات حيث تجلس برقة فتاة ذات شعر بني مموج طويل يعبث به الهواء، ترتدي فستان حاكته الجنيات تتجلى فيه زرقة السماء التي تعزف عليها أشعة الشمس مقطوعتها الصباحية. تعطي وجهها لصفحة الماء ترسم عليها بأناملها، وتقابله بظهرها، وعلى كتفيها تجلس حمامتان في استكانة.

 جلس عند قدميها، وقال لها بصوت متحشرج: لبيكِ فاتنتي.

ثم مال بجزعه نحوها، وهو يمد يده لكتفها يديرها، فلفت بسرعة لتقابله عينيها المشتعلتين بجمر الغضب، ويدها تحمل سيفًا أخرجته من الماء لتصيب قلبه، وهو يهتف بدهشة: أنتِ.

انتفض جسد ثيو المحموم، تحت يدي مربيته العجوز التي تغمر جسده بالماء البارد بمساعدة ليو والطبيب.

*. *. *. *.

مرت ثلاثة أيام وانتهى العزاء، وتوقف توافد المعزين على قصر الوزير الأمير زيدون الذي حبس نفسه في جناحه، ولم يسمح لأحد للأقتراب منه سوى خادمه العجوز برهان، بينما حُملت سمية إلى أقصى أجنحة القصر الشمالية، ووضع بخدمتها خمس جاريات وطبيبة مقيمة، فيبدو أن عقلها الغائب لن يعود قريبًا. في الجناح الرئيسي لنساء القصر كانت صفية تلف في دوائر ومن خلفها وصيفتها المقربة دلال، وعلى الأريكة تجلس صديقتها الصدقة الشيماء التي كانت تراقبها في قلق. توقفت صفية وتركتهما واندفعت نحو جناح والدها دون أن تنبث بكلمة.

بطرقات مهذبة مميزة عرف زيدون أنها ابنته، لم يرد أن يسمح لها أن تراه منكسرًا، إلا أن برهان بنظرة منه جعله يأذن لها بالدخول.

 أندفعت صفية لترتمي بين أحضان أبيها، وهي تقول بمحبة قلقة: آه يا والدي الحبيب.

تحرك برهان بخفة مغادرًا المخدع دون أن يشعرا به، وأغلق الباب بهدوء. 

مسح زيدون على رأس ابنته وهو يبكي، فرفعت صفية رأسها، وقالت بأسى: أعلم يا أبي ما بك من حزن على فقد الابن والحفيد، وانقطاع النسل، وضياع الذكر، ولكن ليس هذا وقت الحزن.

رفع والدها نظره نحوها باستفهام، فاعتدلت في مجلسها، وقالت بحزم: أبي يجب أن تتزوج وتأتي لك بالذكور.

انتفض والدها، وسألها باستنكار: هل جننتي يا صفية؟ أني لم أتزوج بعد وفاة أمك أكرامًا لها، فهل أتزوج الآن بهذا العمر؟

أجابته بثبات: يا أبي أنك كنت لي ولحماد نعم الأب، ولأمي نعم الزوج الوفي، فمنذ وفاة أمي عند وضعها لي، وأنت كنت لنا كل الأهل، ولكن هل تقبل بجفاف نسل آل زيد؟ هل تريد أن يكف التاريخ عن ذكرنا؟ أن يضيع ما قدمه الأجداد؟. بربك يا أبي.

صمت زيدون فقد بدأ يقتنع بكلام ابنته، التي استغلت صمته ولم تتركه ألا بعد أن حققت مرادها في عشر دقائق.

#يتبع


بَعْدَ_أَربَعٍ_عِجَافٍ بقلم //ياسين موسي الغزالي

 #بَعْدَ_أَربَعٍ_عِجَافٍ:


مِنْ بَينِ غُـيومِ الشـَّوقِ تَبـدَّى

نُـورِكَ حَيَّ هَلا بقمَـريَ الأَلمـَعِ


بَدرَاً زَهريَّ اللَّونِ جَاءَ يَرتَقِـي

بِسِحـْرهِ الفَـتَّـانِ ذُرَا مَدْمَـعِي


مِنْ سِهامِ لحَاظِهِ جَـنيُّ حُبـِّي

وَ برُمحُ شـَوَقـهِ آنَ مِصْـرعـِي


يُخـفِي حَنينَـهُ قَدْ وَلجَ جَلْـدَاً

فَأينَ حُبُّكَ؟ الَّذي كُنتَ تَدَّعِي


حَملتُكَ طِفْلاً بأحشَاءِ رُوحِي

وَ غَذَيتُكَ لِبانَ وَفَائي الأَنْفَعِ


قَدْ تلاقـَتْ بَعْـدَ بَينٍ مُقلتَـانَا

دُكَّـتْ جِبـَالُ وُدِّكَ المُتَصـدِّعِ


"مَرحباً!!" نَطَقْتَها بِلا اِهتِمَامٍ

كَأنِّـها غَريـبةٌ عـَلى مَسْمَـعِـي


وَ أنَا السَيُّدُ المُطَاعُ فِي الحُبِّ

فَالنُّجُـومُ خـَواتِمٌ فِي إِصْبَعِي


أُردِّدُ بنَشِـيجِي تَراتـيلَ اسمَكِ

فَيخُـطُّ الحَنـِينَ أَسَى تَوجُّعِي


أَ " فَاطِمُ " رُويدَكِ ! أَيَا دُرَّتِي!

أَمَا مِنْ رَحمَةٍ لفُؤادِيَ المُتَفَجِّعِ


أََتذُكرينَ ؟! تِلـكُمُ عُهـودَ الهَوَى 

أَيْنَهَا؟ يَاقُرَّةَ العَينِ ألَا تَسْمعِي!


ذَيـَّاكَ نِـدائِيَ المُتَـوَسِلُ لَاهـِثٌ

خـَلفَ طُيـوفِـكِ أَيـَا مَـهجَعـِي!


أَبحثَ عَنـكِ في آلَافِ الوُجـوهِ

وَ أعُودُ مَكسُوراً وَ حُزنـِي مَعِي


أُلملِمُ صَدَى ضَحِكاتِكِ اليَانعَاتِ

وَ أمزُجُهَا بِغيثِ مُقلتِي فَاِرجِعِي


لِتُنـيِري عَتمـةَ قَلبٍ أَتعبَهُ غـَرَامٌ

حـَدَّ التَّمزُّقِ فَرَاشتِـي! فَاسْرِعـِي


مَدَدْتُ يَـدَيَّ فِي مَدَاكِ فَحَوِّمِي

فِي رِيـاضِ عِشْـقـِي أَلَا فـَارتَعِي


مَنْ يَسكُنْ سُويـِدَاءَ قَلبِي ثَابِتٌ

رُغْـمَ الهَجِرِ وَ ظُلمـِكِ المُتَسَرِّعِ


يَتنَاهَبُنِي طَريقُ الغِيابِ قِطَعَـاً

أَحمِلُ بَقايَاكِ وَ مَهْدَ مَضْـجَعِي


أُحَمِّلُهَا لرِيـَاحِ الغِيـابِ تَذْرُوهَا

هَبَاءً مَنثُوراً فـَبِلوعَتِي تَمَتَّـعِي


تَنبُذُنـَا ذاتُ طَّريقٍ أقلَّتـنَا يَومَاً

فَلكُلٍّ وِجْهَةٌ رُغْمَ نَوْحِ تَضَرُّعِي


أُنَاجِي اللَّهَ فِي سِرٍّ وَ فِي عَلَنٍ

وَ أهرَعَ مَذُهولَاً عَمَّا جَرَى مَعِي


وَ أَنْظـُرُ بِلَهفٍ إِليْـكِ فَتَتَجَاهَلـِي

صـَوْتَ أنَّاتِي وَ عَـويلَ مَرَابِعِـي


أَضْحـْتَ يَبـَابَاً خـُضـْرُ الـرَّوَابـِي

وَ أنْـتِ غِـيـاثُ خَافِـقِي النـَّافـِعِ


تَجْمَعُـنَا حَلـبُ تـَاراتٍ وَ تُبعـِدُنَا

فـَمَـا أُلاقِيـكِ حَتَّـى أَنْ تـُودِّعِي


فَاطِمتِي! لَنْ يَطُولَ أَمَدُ غُروبُكِ

فَيَاِ شَمـْسَ نَهَارِي هَيـَّا اِسـطِعِي


حَتْفَ أنْفِ غُرورُكِ مُستميـتٌ أَنَا

إِنْ تَلقَّفَتْ أُخَاطِيبُ هَجْرٍ أذُرُعِي


لَـنْ تُفـلِحَ نِيــرَانُ صـَدِّكِ مُعذِّبَتِـي

فحُبِّي بَارُودٌ وَ سَعِيرُ لُبِّي مَدْفَعِي


وَ إِنْ أَبَـيـتِ إِلَّا الرَّحـيـلَ فـإنَّنـِي 

مَسْتَمسِـكٌ بِعُرَى مَـولايَ الرَّافِـعِ


حَسبـِيَ اللـهُ حِينَ تَخَلـَّى حَبيِبٌ

أَوْ ضَيَّقَتِ الـدُّنيَا عَلـيَّ وَاسـعِـي


وَ ألفُ صَلاةٍ عَلى حَبيبيِ مُحَمَّدٍ

أَّكرمِ خَلقِ اللهِ طَبيبِي وَ شَافِعِي


بقلم: 

ياسين موسى الغزالي 

سورية

بين قوسين بقلم // هبة الله يوسف محمود سند

 🔥بين قوسين (....)

بقلميّےـ✍️...هبة الله يوسف محمود سند


هناك أسئلة كثيرة تدور داخلي بين قوسين لٱ أجد لـها إجابة تُريح نفسي مــن آلامها ، مع أن الزمن علمني الإجابه، وبمنتهى القسوة .

هل حقاً كثرة العطاء خطأ يجب تجنبه ؟ 

هل حقيقي أن هناك قوانين كونيه للتعامل مع أغلب البشر ؟ 

أن العطاء يقابل دائماً بالترك والإستغلال والإهمال ، وأن أغلب البشر يستمتعوا باللحاق بالأشخاص صعاب المنال .

هل من الطبيعي التعب والإرهاق للحفاظ على أُناس أحببنا وجودهم في حياتنا .

وبعد هذا التعب نقابل بالجحود والنكران .

لماذا دائماً أول من يداس تحت الأقدام هم فقط من كانوا دائماً تحت الأقدام ينتظرون فقط أن يكونو جانبكم. مع الإعتذار والأسف  لقسوة التشبيه. 

لماذا الطيب الكريم المتسامح مهان إستغلال لطيبته وكرمه وسماحته، والقاسي المنافق اللئيم سليط اللسان مصان خوفاً مـن تجريحه وإهانته.

هل ضمان حبهم لكم يترجم بتحطيم على قلوبهم وإعطاء الأعذار لأنفسكم دون النظر إليهم . 

ما العيب فى أن نحافظ على أشخاص أعطونا قلوبهم وأحبونا دون مصلحه أو مقابل.

لماذا نرفض دائماً وجود أشخاص نعلم بحبهم جانبنا بحجه الملل وأن الإثارة دائماً فى الأصعب.

شعور داخلي يمزقني بين الفطره ،وبين المفروض أن يحدث ،

 ولا أعلم أى الطرق أسلك ، بين شعوري بنشوة العطاء ورؤية عطائي سعاده فى عيون من حولي ، وقسوة المفروض من الظروف للمحافظه على نفسى من إستغلال من حولي  فى زمن أصبح أغلب البشر يبحث عن كيفيه إستغلالك ، إما نفسي أو عاطفي أو مادي أو لمجرد اللهو والإستمتاع وإضاعة الوقت .

زمن أصبحت فيه معادلة تفرض نفسها بمنتهى القوه  أن ١=٠( صفر ) .

عطائك دائماً ما يقابل بالقسوه والجرح والتخلى والخذلان ، فلماذا المجهود فى شئ تعلم نهايته ، مادام عطائك = لا شئ .

أعيش أصعب وأسوأ فترات عمري ، فترة ال (ولا حاجه ) فترة (مفيش ) فترة نزيف القلب وتمزق الروح والصراخ بإبتسامه لا يعلمها إلا علام القلوب.

فتره أًجبرت على خوضها بإبتسامة حزينة تجذب الكثير حولي ظناً منهم أني فى منتهى السعاده .

 فأنا حمداً لله دائماً أبحث عن أصغر الأشياء التى تجلب إلى قلبي السعاده ولكن الأشخاص التي تسعدهم أقل الأشياء تمزقهم أقل الأشياء فماذا أفعل ؟

فطرة ربي وميزتى فى قلبى فماذا افعل ؟ 

هويتى ونفسي أجدها فى قلبى فماذا أفعل ؟ 

قتلته سنين لأحيا وأعيش 

ولكن ليس على قيد الحياه. 

 وعندما شعر بالحياه لم يجد إلا الكسر والخذلان .

أصبح يلومني على ما ضاع من عمر فى غفوته وأصبح يتألم من إستيقاظه 

ولا أقوى على قتله من جديد يصرخ ويمزق روحى معه ، وأصبحت أشعر بألم وعطش ووحده لا يرويها الآف الأشخاص حولي .

جوع وعطش لأشخاص تلمس مابداخلى ، تكون شبيهة روحى ،  تعطينى أمل أني لست الوحيده وسط أٌناس خلت الرحمه من قلوبهم .

سأظل أعيش على هذا الأمل فقط أرجو أن لا يموت قلبى اثناء الإنتظار ومراره .

🔥هہمہسہآتہ حہآئرة🔥


الحب لا يشيخ بقلم //هزار محمود العاطفي

 ( الحبُّ لا يشيخ )


سيمضِ  العمرُ   وللتسعينِ   قد  نصلُ

ويبقى الحبُّ مزدهراً  بريئاً كأنما طفلُ


ورغمِ  الصدِ والأنواءِ والأحزانُ تحملنا

أحملها لكِ الأشواقُ والهمساتُ  والقُبَلُ


رفيقة   دربي    فاتنتي   عمادُ    الدارِ

لا تقسِ  على  قلبٍ يشارفُ بابهُ  أجلُ


معاً  كنا  وكان شبابنا  وهجٌ،  ملامحنا

ربيعٌ  مورَّدُ  الخدينِ  يعانقُ  حبنا  أملُ


بأن تبقى لآخرِ  لحظةٍ  تخطو  نواظرُنا

بدربِ  الحبِّ  والإخلاصِ  سيرها  مهلُ


ونتحدى    ظروف    العيش    أجمعها

وأصعبها ونحنُ  بعشقنا نزهو  ونحتفلُ


وقد   شِخنا    وما   شاختْ   جوانحنا

كأنَّ    الأمسَ   كانَ    العرسُ   والطبلُ


حبيبة  قلبي يا نظري  ويا أماً  لأولادي

إذا  مني  أتاكِ الحزنُ فمنكِ العفوَ أأتملُ


قولي شائبٌ يهذي ولا يدري  غدَ خرفٌ 

وعني البُعدَ لا تنوي  أيا نوراً لذي المُقَلُ


فقالت:  يكفي  خرفنةً   ألا تدري   بأني

وإن   تخاصمنا  أموتُ   عليكَ  يا جَمَلُ


دلالاً مني  لا أكثرْ،  فأنثى داخلي  تغتر

مزيد  الحبًِ  تأملهّ  من  فارسها  تنتهلُ


ولكني  عجوزٌ  بِتُّ في  نظركْ، تعايرُني

بأنَّ      الجسمَ      مشقوقٌ     ومرتهلُ


جرحتَ   القلبَ   يا قلبي،  بكتْ  عمري

مسحتُ   الدمعَ   مكسورٌ   وبي   وجلُ


لهذا  الحدِ  تهواني وتغضبها  سخافاتي

تثورُ  إن  لقتْ  مني مزاحاً   شابهُ  زللُ


صحيحٌ  أنها  أنثى  وتبقى  كذاكَ  مهما

العمرُ   يلتهمُ  السنين   ستبقى  تشتعلُ


أخذتُ  يداها   في  كفي، طبعتُ الحبَّ

قُبلات ومعتذراً  لها في الحضنِ أنجدلُ


على شعري أصابعها تحنُّ ودمعة سقطت

ماذا بكِ أيا روحي، فقالتْ: لستَ منشغلُ


فقلتُ: بِمَ أجيبيني فدتكَ النفسُ قوليها

أجابتْ: إني جائعةٌ لكثرِ الجوعِ أختضِلُ


تبسمنا ، على الفورِ  إلى الطبخِ  توجهنا

وأعددنا  الحساءَ  لنا نشاطٌ  ما  بهِ مللُ


ونمنا  بعدَ   أغنيةٍ  سمعناها،  لها  ذكرى

وكانَ  الليلُ  مبتسماً والأنسامُ   تزدجلُ

...............

د. هزار محمود العاطفي

اليمن

أصبوحة حب// بقلم أبراهيم الدهس

 أصبوحة حب ..

بقلم / ابراهيم الدهش


يا أصبوحةَ العشقِ

و جدولَ بساتيني 

افرشي جناحيك وضمّيني 

فانا كالطّير التائهِ عن عشّك

يا أصبوحة الجمال

و نبعَ الحبّ 

وهديرَ الشوق 

و صوتَ فيروز

دعيني  ألعق عسلَ رضابِك المكنون

دعيني أقبّل ُ

وجنتي صباحِك المجنون الوارفِ على 

ضفة نهر الأيام

وعلى جدائل شعرِكِ الجائح

أنت ياسمينُ الشام المتناثرُ

بقدسيّةِ الحياة

على مشارفِ قلبٍ رفع شراع

المودةِ مقبلاً نحو وجهةِ حبيبته

لينال مستقراً لقلبه المستور

السلام تصنعه الشعوب بقلم // نوفل خليل عباس

 السلام تصنعه الشعوب :

إذا ما الشعب هبّ الى السلام 

ستبقى الحرب دائرة رحاها

فما الأمن بتوقيع وختم

 ولا تأتي الاماني بمبتغاها

تنحت عن رعيتها الرعاة

والقطعان ترعى على هواها

إذا دشرت بغابات خراف 

فهل تذر الوحوش ما أتاها؟

فعدنا بالزمان عهد ترك

تغوّل بالبلاد من اشتراها

قفوا في وجه جلادينا جمعا

يعمّ الحاضرات مع قراها

وبرهنوا رفضكم قولا وفعلا

على من باع فيها واشتراها

فهبوا جميعنا رجلا شجاعا

ندك عدوها نحمي حماها

نحرر عقلنا من كل قيد

وتخلص امتي مما بلاها

فقبلتنا الى الجولان زحفا

جيوش الحق ينصرها الاله

بقلم :نوفل خليل عباس 6/2/2019

ٱلام بقلم // لطفي الخالدي

 ألام

و تسكت الأفواه عن كثير من الألم

فلا الآلام سكنت و لا الأفواه تتكلم

كلما زاد في الأيام منها تقدم

تناسيناها برهة علّها خجلا تلتأم

يا قلب لا تزد من أوجاعنا إنها

تنخر  أجسامنا لذكراها فتألم

هي الأحوال باتت منها على كدر

وزاد هجرها فكل بعدها منعدم

بقلم لطفي الخالدي

قمة العرب بقلم //اسماعيل عبد الهادي

 قِمّة العَرَبِ .. 


ضاعت فلسطين

وضاعت كنيسة المهد

والأقصى .. 

كذا ضاع

وقبّة الصخرة

فجأرنا بالعُرْبان ندعوهم

بأن هُبّوا

وأن لبّوا

فأجاءونا سراعاً

ومن كلّ حدبٍ

وصوبٍ نرينهمو (نرينهم) نسلوا

ورأينا غباراً تطايرت

ومع السماء تتعانق

و تلتحم

و تعذّر المشهد

حتّى بِتنا والله

لا نرى الإصبع

وسمعنا صهيل الخيل

تزحف نحونا

وسنابك تهبط فينةً

وأخرى ترى

 ترفع

وصيحات تعالت

لكأنها تزأر

فساعة تخبو وتنحسر

وتارةً ترى

 تُسمع

حتى خالنا بأنّ

الجيشان قد التحموا

وفلسطين ..

لأهلها ردّوا

فلما تطايرت الغبار

وانقشعت

ورأينا القوم على حالهم

وقد بانوا

وقد ظهروا

كالِحاتٌ وجوههم

مكفهرّة

صُفْر

عليهم مُسوح الملوك

وبيض الثياب

قد لبسوا

ومن جميل العطر

قد ادّهنوا

وبعض مشائخ معهم

عمائم سود وبيض

 قد اعتمروا

...

دخلوا إلى غرفة كبيرة

وعلى وثير الفرش

قد قعدوا

وقد جلسوا

وغلّقوا الأبواب بإحكامٍ

والمنافذ كلّها

سدّوا

فأزبدوا ..

وأرغوا ..

وصالوا ..

وكالوا ..

وبعدها جالوا

وأياماً ثلاثاً

لِحاقاً 

وتترىتباعاً

ونحن بالعَراء ..

نن تظر

فخرجوا ووجوههم مُغبرّة

ومُسودّة

وتقدّم منهمو (منهم) شيخ

فتمايل بكلّ ناحٍ

وزاوية

وانتفضَ اااا

وانبرى يحكي

ويتكلّم

ويتتأتأ فينة

و تارة .. يتلعثم

وممّا قاله

وبه بدأاااا

نرفض 

وندين 

وبشدّة ..

الذي حصل اااا

ونشجب

ونستنكر

ونستهجن

ولاءااااات نقولها

على ما جرى

ونعتذر ..

فقمت من بين الناس أخطبهم

وجسمي  لكأنُما تبلّل بالماء والعرق

فقلت جملة

لم أُثَنِّها

على رِسلك

يا شيخ قل لي بربّك

ودُلّني

أين

ومن يصرف العذراااا

والشجب اااا

وهل يعيدوا لي الأقصى ؟!..

وهل تعيد قمّتكم

ببيانكم الذي تليتموه توّااااا

ومئين مثله سبقوا

قبة الصخرة ؟!..


      اسماعيل عبد الهادي

            أبو آمن

حُمِّلْـــــــــــــــــتُ جِبَـــــــــــــــــــــــــــــــالاً بقلم // احمد حمدى شمعه

 حُمِّلْـــــــــــــــــتُ  جِبَـــــــــــــــــــــــــــــــالاً

بقلم الشاعر احمد حمدى شمعه 


أمْسَيتُكِ طَيفَاً وَخَيَالا

يَا حُلْمَاً قَدْ صَارَ مُحَالا

يَا جُرْحَاً ينـزِفُ فِى قَلبِىِ

يَا أمَلاً قَدْ خَابَ وَمَالَ

أصْبَحْتُ أُرَاقِبُ عَنْ بُعْدٍ

وَحَنِيِنِى قَدْ زَادَ وَطَالَ

أصْبَحْتُ غَرِيِبَاً فِى وَطَنِىِ

وَلِقَلْبِىِ قَد صِرْتِ مَنَالا

قَد صِرْتِ غَرِيبَةَ فِى حُضْنِىِ

وَبِحُضْنِهْ قَد صِرْتِ حَلالا

وازدَادَ المَوضُوعُ غَرابَهْ

فَفَقَدتِى سِحراً وجَمَالا

لَمْ أحسَبُ يَومَاً يَا عُمرِىِ

أنَّ الحُزْنَ يَجِيِئُ وَبَالا

أنَّ الغَدرَ طَرِيقَاً سَهلاً

أنَّ طَرِيِقَ الحُبَّ ضَلالا

أنِّىِ كُنْتُ بِعِشقِكِ مُخطِئْ

أنَّ حَنِيِنِى كَانَ خَبَالا

فَلتَنـزِفُ  نَبْضَاً يَا قَلَمِىِ

وَبِكَلِمِكَ قَطِّعْ أوصَالا

وَلتُنْهِى نَصَّ حِكَايَتِنَا

وَلِسِتْرِ الَمَسرَحَ إسْدَالا

ققج بيئة بقلم // ود الوكيل عوض معروف

قصة قصيرة جدا

بيئة

معصوب العينين، راهنوني على الرسم ، كلما اتحسس تمثالا ،

ترسمه فرشاتي على لوحة،

بجدارة انتهيت من الناقة والبقرة ،  تاخرت اناملي في الفيل،

من مخيلتي اذهلتهم بالطير الابابيل،

جاء دور  الكنغر والدب... حماري وقف في العقبة.

# ود الوكيل..6 فبراير 2021

أشراخ بقلم// مصطفى الحاج حسين

 * أشراخ..*


               شعر : مصطفى الحاج حسين .


وحدُكَ تتعبّدُ خطاياكَ

تمضي في أرجاءِ الهروبِ

تسيّجُ خطوتَكَ بالمديحِ

وتلعنُ قامةَ الدّربِ

عنقُكَ تسبلهُ على سكينٍ

تنهمرُ ارتعاشاً

على حافةِ الجـُـرحِ

من دمِـكَ تعرّيتَ

صارَ اسمُـكَ ناصعَ الانحناءِ

والرّيحُ على الجـَـمـرِ

كَوَت انشداهَ الرّوحِ

رمّدتَ لهاثَـكَ

تبرّدتَ بالغبارِ

طوّحتَ بظهرِكَ للهاويةِ

وجئتَ بلا محيّا

سكنت وجهَـكَ السّهوبُ

بمقلتيكَ الجَـحيمُ اختبأت

توزّعتَ على عنقِكَ

شَربتَ الوريدَ

آلامَـكَ مضغتها

ورحتَ تجترُّ الانكسارَ

عبثاً أن تختفيَ في جوفِكَ

والنّبضُ بالرعدِ ينوءُ

وهذا الانكفاءُ نعشُـكَ

ترتدُّ من حيثُ الجِـهاتُ انغلقت

حاصرتكَ النّداءاتُ

الذكريـاتُ مرايـا

فأبصر ملامحَ منكَ تداعت

وهتافاتٍ كوّنها الاختناقُ

ماذا تقولُ ؟

وأنتَ مَن حاربَ الرّدةَ

وشرّعَ التّحاورَ

كنتَ تستبقُ النّبعَ لإروائِنا

لاحتضانِنا تنافسُ الدفءَ

وإذ نجوعُ

تصطادُ لنا المستحيلَ

فمن علّمَكَ الانطواءَ

لتلتفّ حولَ انكماشِك ؟! 

كيفَ اقتحمَكَ الشّرودُ ؟ 

وأنتَ إذ تعتكفُ

تفاجئُنا بالحلولِ

فهل ماتت نيـّاتـُـكَ 

أم أفزعَكَ التّرهلُ ؟! 

ما أنـتَ بالعبثيِّ فتحيدُ

ما بالخائنِ أنـتَ

فكن واضحاً للدّروبِ

انهج مسارَ الشّهيدِ

أمطْ لثامَ المخاوفِ

إنهض من شتاتِكَ

لا يريحُكَ التّفرجُ

فانتفضْ منَ الهواجسِ

جابِهْ وجهَـكَ واْشهر رؤاكَ

صرنا من أيادينا نرتعبُ

نتجسّسُ على خطانا كي لا تنفلتَ

حيارى نحنُ

بين تربّصِنا والجنوحِ

بكاؤنا ماذا نسمّيهِ ؟! 

والبلادُ التي تلجُ المقابرَ

زوّدتنا بالوقتِ كي نفيقَ

كلُّ هذا الضّياعِ لاختلافِنا

على منصبٍ من فراغٍ

نتهمُ العابرينَ  مخبرينَ

وننسى انقسامَنا

جزّأتنا السّياداتُ

باسمِ التّطرفِ التّعقلِ

التّجددِ والثّباتِ

قهقَهَ السّوطُ

الذي علينا يلتفّ أفعى

زغردَ الدّجى

فارتجل ميلادَكَ الأبديَّ

وحّد أصابعَنا في الكفِّ

لنرسمَ خلاصَ البلادِ

لا رفيقٌ إلاّ أنتَ ..

لا أنصارٌ إلاّ نحنُ

فانبثق من عنادِنا

متوّجاً بالأفقِ *.

                          

                    مصطفى الحاج حسين .

                      حلب..عام1986م .

دعك.من عين بلا حدود بقلم // مومن أبو أسماء

 دعك من عين بلا جود

دعك من عين بلا جود 

واسترسل في البكاء 

فالعين مابكت خشية 

أضاءت لها ثنايا السماء 

والحب وإن غنى مفتخرا 

دون حب الله هباء من هباء

مومن أبوأسماء من المغرب الأقصى

أحقا ما أرى ويكأن بقلم // عماد الدين حيدر

 أحقا ما أرى ويكأن

أشرق قلبي بلقاها واطمأن 

وتهادى لنور بهائها وتثنى

ما اكتفى منها بضمة فثنى

فشدها فأشارت أن تأنى

ما هدا خفقه وما استكن

ومساكه ساقط مما عنَّ

كم اشتهى نظرة كم تمنى 

أحقا ما أرى منها ويكأن

كل ما حولي ترنم وغنى

وتأثر شعوره فبكى وحن

حتى انتشا ثم بارك وهنا

شاعر المهجر د. عماد الدين حيدر . لبنان . الدانمارك .

وفي رسائلك اللذيذة بقلم // ليلى العامريه

 وفي رسائلك اللذيذه ....انا طفلة تلهو في بساتين السعآده ...تقطف الازهإر وتلهو حآفية ..القدمين.....ترتفع اقدامهآ عن الارض وتوشك ان تحلق ...عآليآ بقبلة بين السطور...

ليلى العامريه اليمن

وإن أنتِ أبَيْتِ مبادلتي نفس الشعور، بقلم // عزيز بريهومة

 وإن أنتِ أبَيْتِ مبادلتي نفس الشعور،

أو عزمتِ الإستمرار في جفائك و النفور،

فآنسي كلامي وباقي الأمور،

فأنا مجرد عربيد بحبك مخمور،


نظرت في مرآتي بحثا عن عيوبي،

هل العيب في أنا أم في جيوبي،

قلبي معك وعقلي تائه بين الدروب،

كجندي تاهت بوصلته بين الحروب،


تعبت من التفكير فيك وسهر الليالي،

ملاذي قصائدُ حبٍّ ترثيني حالي،

بَخَسْتِ حبي وحبك انت عندي غالي،

فكفاك تعجرفا و كفاك دلال.


                            *عزيز بريهومة*

ولن أحسد من يملك رياشا بقلم // فضل أبو النجا

 ولن أحسد من يملك رياشا

ولن أحسد من يملكك  عقارا 

ولن احسد من سهر الليالي

ولن احسد من عمل النهارا

ينال كل مجتهد نصيبا 

فمال يميني تتجه يسارا

يقاس الماس بالقيراط دوما

وما للتبن مقاس أو عيارا

فقد هان وأطعم للمواشي

وعلا الماس هامات العذارى

ولايغلوا الرخيص ولا الوضيع

ولايهنوا من كانوا كبارا

وان يقسوا الزمان بكل عنف

او  استبد زمانهم وجارا 

تقر عين المملوء عينا 

ولا يقر للحاسد قرارا

معجبة بقلم // رجب عبدالله عبدالعزيز الفخراني

 بقلم/ رجب عبدالله عبدالعزيز الفخرانى 

          (( معجبة ))

سألتنى ذات يوم معجبة 

عن غرامياتى وفتاتى المقربة

لم تكن تعلم أنى محب عاشق

أهوى من الفتيات فتاة مهذبة

وحبيب يهوى كل الحسناوات

ويهوى العيون للقلوب ذابحة 

حبيبتى بصفاء القلوب عامرة

وقواما أهيفا تمشى متبخترة 

إذا ما مشت العيون لها ناظرة

طبعها الوفاء لايمكن أن أنكره

و كيف للغصن أن ينكر طائره

لم تكن تعلم أنى شاعر متيم 

وكل ما أكتبه من قصائد لها

إذا مرت جادت السماء بالماء 

وكيف يمر الماء على شاربه

دون أن يطفئ الماء حرقته

سألتنى و العصافير مغردة 

هل يكون اللحن إلا من مغرد

سألتنى والقمر يضحك ضياء 

وهل ينشر النور إلا من باسم

ليتها تعلم أنى ها هنا حبيبها

شاعر لا يريد قط إلا شاعرة

قلت يا معجبتى لا لا  تسألي

أنا لا أهوى من النساء سواك

ولم يملئ قلبى عشق إلا إياك

تكبر بقلم // أمينة علي

 تَكَبَّر ...

تَكَبَّر ...

بصمتكَ و هجركَ

تجبَّرْ أكثرْ

لكن ...

مهما ابتعدتَ

و تغيرتْ

ستبقى بعيني ذاك الملاكْ

و تبقى روحي لكَ فداكْ

و ستبقى لنبضي

كما يريدُ أن يراكْ

ملاكٌ ... ملاكْ

همسُكَ سكر

نسيمُكَ مسكٌ و عنبر

و سأبقى في خمائلِ عشقِكَ

فراشةٌ تطيرُ و تتبختر

و أحبُكَ أكثرُ

و أكثر


    Amine Ali

سيد العشاق بقلم // كاردينيا علي

 / سيد العشاق  /


شغفت بمن أهواه 

من حيث لا أدري


استوطن جوارحي 

وقلبي وفكري


أهواه وأعشق روحه 

٠٠٠٠٠٠٠٠فلا تسلني


إليه تتوق النفس

٠٠٠٠ من غير تأني


كلما وقعت عليه عيني

٠٠٠٠٠ أحتار في أمري


أأسكنه بين الضلوع

 أم أصوغ منه عطري


فيا بدرا يضيء 

عتمة أيامي وعمري


همساته تطفئ لهيب

 الأشواق في صدري


تنهال علي الأوجاع 

كلما غاب عني


ودمع العين تدمي 

وتحرق جفني


يتراقص قلبي لرؤياه 

٠٠٠٠٠٠٠٠كلما دنا مني

أسامر طيفه في 

ليلي وفي سهري


فيا حبي وعشقي 

وأملي وقدري


قد امتلكت قلبي

 وكل مشاعري وعقلي


فحبك يسري في جسدي

 كمجرى الدم يجري.

٠٠٠٠٠٠٠.فهل تدري !؟


أرى فيك أملي ينير

 لي ظلمة سجني


وجوارحي على دفء 

٠٠٠٠٠٠همساتك تغني


أغار عليك من نسيم الصبح

 أيا قدري فيا حب عمري لا تلمني

//// كاردينيا علي////

إليها في جنان الخلد بقلم // شاكر محمد المدهون

 اليها في جنــــــان الخلد....؟؟.

من عز النوم ..

اقوم من النوم مذعورا..

فلا قلبي يكون معي..

ولاطيفك يهدهدني..

يثور الدمع..

يسقي الروح يعاتبني..

يصير الشوق..

احزانا تراودني..

يصير العشق..بستانا..

غابات ترهبني..

ظلال كل مافيها..

صور الماضي ترهقني..

اغادر فرشي طمعا..

لعل فراشات من بستانكِ..

تزور الحلم..

اناجي طيفكِ..

مال طيفكِ اشجان تراودني؟؟

اعلم ان مثواكِ جنان الخلد..

تؤويكي..

اخاطبكِ في صحوي..

يزورني طيفكِ..

يأويني..

اريد فراقاً للدنيا..

لعلي ان رحلتُ..اليك..

ترثي لحالي بعدكِ..

ومن جنتك تدنيني..

لعلي اسبق الدنيا..

لعل روحي تحييكِ..

لعل ماضي الايام يشفع لي..

ان تركتكِ..

تبعدي عني..

وليس لي ذنب..

هي الاعمار..

والدهر..

فالآجال عند مليكنا..

تهوى الروح بقاء في الحياة..

وبقاء روحي..

في جنات المأوى..

اسأل مليكها دوما..

ان تضمنا بعد فراق..

يضنيني..ويضنيكِ

---------------------------------

شاكر محمد المدهون


قال أو كأنه قال بقلم // بسمة أمل

 قال ...او كأنه قال ...


ايها الفلك اتلو حكاياتي و غربة السنين 


و جراحاتي و لوعاتي و قهر الحنين 


اتلو بلسان عربي مبين 


و اخبرهم عني ليعلم اصحاب الشمال و اصحاب اليمين


و دع المجرة و ما حوت تمزق ثيابها دهِشة من يقين 


بالامس كنت بين الغرباء غريب حزين 


و انا بينهم ذاك الملك العظيم الامين


عنايتي خفية ، و مددي سرب حياة من سري الدفين


عليهم انا مشفق رحيم ، و ركني لهم حصن حصين 


بينهم انا أُجابه بالقبيح فأَصْبِر ، وبشر الصابرين 


اعتني ، اربي ، ولهم ادعو و استغفر ،وهم بي في امان آمنين


قلوب مؤمنة تصلني نِداها ، و قلوب من امري باتت من القانطين


و قلوب لا تدري عني و لا تسلم لأمري من ثلة الجاحدين


ألا ايها الفلك اخبر عني و رتل ،إنا اتيناكم بالحق وانا لصادقين


و ليصل الى كل الاسماع خبري ، إنا كفيناك المستهزئين


و اشرح خبر الغيبة لتزول الحيرة عن العالمين 


أُذِن للمؤذن ان يقول الله اكبر ، و قد اتى اليقين


_____

بقلم:

بسمة امل

المغرب

مغرور بقلم// راندا المهر

 مغرور


أصابك 

غرور

عيناك في 

فلك 

تدور 


رأسك لا 

سكنت سماء

قدماك

لم تعد 

للأرض لها 

جذور 


هجر فاك

رحيق الزهر 

ما عادت لك

 بحور


تغير  فيك 

كل شيء 

حتى وجهك 

اعتراه 

النفور 


ما ملكت

 قلبا 

بل هجرت 

أعشاشك 

الطيور 


القمر إن 

رمت 

محلا 

سخرت 

منك الحرور

على نارها 

تتقلب لا

سكنت 

القبور 


رمادا أنت

 إن طرت 

لا ريش عصفور

ولا كحلا  

في عين حور


رندا المهر/ الاردن

وردتي ذبلت بقلم // عطر محمد لطفي

 وردتي ذبلت 


قصتي ورقصات القمر

مسافرا بقلبي نحو الحدود 

تحت زخات المطر 

اشدو لوحدي

أراقب وصول الأمير المنتظر

وبين طيات كتبي 

رسائل حبه

حروفه وهمسات قلبه ودموعه

أرتمي عليها 

أقبلها وأضمها 

ودموع تجري رقراقة 

كماء الوادي

تغسل قلبي المنهك من السفر

تحكي عن حبنا الأبدي 

اللا متناهي

اسمع صوتك مع كل نسمة تبتسم

سأقطع قصائدي وأشعاري 

وأرمي روحي بين الدمع و الألم 

فما عاد حبيب قلبي يسامرني 

ورحل تاركا جرحا عميقا في صدري

رغم البعاد 

ورغم الحدود والمسافات

في عيد  ،،،

سقطت دموع أحرقتني 

تقول لي يا عطر 

نبضك رحل بعيدا عنك

لن تبقى حروفي تنبض بعد اليوم

فمن كان يحييها 

قد رحل للبعيد

رمزت له بالوردة وأنا عطرها

إلا أنه فارقني 

وأحترقت الوردة

وبدأت أوراق وردتي في التساقط

واحدة واحدة تقول لي: 

الوداع ،،،


بقلم الشاعرة عطر محمد لطفي


هايكو عصافير العفوية بقلم //أيمن حسين السعيد

 هايكو..*عصافير العفوية*


بقلمي/أيمن حسين السعيد..إدلب..الجمهورية العربية السورية


عاد لي

من غربة الليل

صباح أبكم الأشواق.


عصافير العفوية

ُترخِي براءة الصمت

صباح لحظاتِ النفور


صقيع يملؤني

على مهلٍ

 صباح صامت


عصافير تفد شرفتي

ولا زقزقة

أصمتُُ كالضجيج!!؟


كي يأخذ الجسم اعتداله

الدفء غايته

لما لا يَرِقُ الشتاء!؟


إلى باب الصباح

تمرج دورب الليل

أحلام غريقة

#أيمن-حسين-السعيد


عزف القلوب بقلم //محمدشاهر نعمان القرشي

 .       **عزف القلوب**


    عزق القلوب فن الخلود

   فيها أذوب والحب يسود


  نبض الحبيب همسة فريد

    أعيش قريب إليه أعود


    مالي طبيب سواك اريد

   ليتك تجيب قلبي الودود


   حبك عجيب مثل الوقود

    أشعل لهيب ليتك تجود


  تطفي العذاب توفي العهود

    كافي هروب كافي برود


  لاتكن لعوب مشاكس عنود

     كن حبوب دع الصدود


    خلي الكذوب يرح بعيد

    وكن حبيب ماله حدود


 الروح تطيب حسك موجود

   عزف القلوب أحلى ردود


         ابن اليمن السعيد

   محمد شاهر نعمان القرشي

حقوق النشر والملكية محفوظة

أيها الكون المتجلي بقلم // رسمي خير

 أيها الكون المتجلي

أخبرني عن اسمها

...و أين تقيم

تخيلتها حبيبتي

وهي مبللة بحبيبات المطر

ترقص بجنون 

قلبي بعتصر حبا لها

با ليتها تراني

وأنا أتمم بشفاهي

أهي حبيبتي 

...يقول الناس أنني

 منحتك قلبي 

وقلبي ليس خارج جسدي 

وموج حبي لا وطن له

الا أنت ...

مررت على ديار الأحبة ناظرا

ما كان منهم الا الجفاء والدمع

بالأمس كنت القريب منهم

واليوم أصبحت كالناس يوم الجمع

=============

بقلمي الأديب  رسمي خير