قرطاسي، دواتي أم قلمي؟
______________________
بادرني يراعي يوما بحال أنكره
معاتبا لائما: كيف أني أهجره
وألح في ذاك حتى بتُّ أَنْهَره
تناولته، من غيظٍ كدت أكسره
فتريثت حينا، تبا إني أقدره
عدت لحالي أكلمها، فكري أَسْبُره:
صومي عنه، حقا، كيف أبرره ؟
أَأَشكو له، أخبره الذي أضمره؟
عمن سَبَتْ قلبي و راحت تفطِره
شطرا لشعري والآخر لها تعْمُره
عشِقها شعري فصار الكل لها تأسره
فأنَّى للكلم أن ينطلق وهي لا تحرره
صاح قلمي، وكنت على جبيني أمرره
هرع إلى الدواة يرجوها عساها تحبره
ثم إلى القرطاس يدغدغه، همسا يخبره
قُلْتَ سراً. لا لا. ... حاشاي أنشره
وجاءت فاتنتي للقلب صبحا تبشره
جادت بالوصال قصدا علَّها تَجْبُره
فهلل مبتهجا، فرحا والهنا يغمره
وانطلق شعري تواً وفاضت أنهُرُه
حتى سري أمسى ملكها. ما مصدره؟!
أَيراعي، دواتي أم قرطاسي أشكره؟
فشكرت الثلاثة في واهبهم بِتُّ أذكره
كل حين، صبحَ مسا ولا آلو أُكثِره
فالكل أَلْوٌ من كريم لا تجف أبحره
خالد بن عبد الله
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق