#بَعْدَ_أَربَعٍ_عِجَافٍ:
مِنْ بَينِ غُـيومِ الشـَّوقِ تَبـدَّى
نُـورِكَ حَيَّ هَلا بقمَـريَ الأَلمـَعِ
بَدرَاً زَهريَّ اللَّونِ جَاءَ يَرتَقِـي
بِسِحـْرهِ الفَـتَّـانِ ذُرَا مَدْمَـعِي
مِنْ سِهامِ لحَاظِهِ جَـنيُّ حُبـِّي
وَ برُمحُ شـَوَقـهِ آنَ مِصْـرعـِي
يُخـفِي حَنينَـهُ قَدْ وَلجَ جَلْـدَاً
فَأينَ حُبُّكَ؟ الَّذي كُنتَ تَدَّعِي
حَملتُكَ طِفْلاً بأحشَاءِ رُوحِي
وَ غَذَيتُكَ لِبانَ وَفَائي الأَنْفَعِ
قَدْ تلاقـَتْ بَعْـدَ بَينٍ مُقلتَـانَا
دُكَّـتْ جِبـَالُ وُدِّكَ المُتَصـدِّعِ
"مَرحباً!!" نَطَقْتَها بِلا اِهتِمَامٍ
كَأنِّـها غَريـبةٌ عـَلى مَسْمَـعِـي
وَ أنَا السَيُّدُ المُطَاعُ فِي الحُبِّ
فَالنُّجُـومُ خـَواتِمٌ فِي إِصْبَعِي
أُردِّدُ بنَشِـيجِي تَراتـيلَ اسمَكِ
فَيخُـطُّ الحَنـِينَ أَسَى تَوجُّعِي
أَ " فَاطِمُ " رُويدَكِ ! أَيَا دُرَّتِي!
أَمَا مِنْ رَحمَةٍ لفُؤادِيَ المُتَفَجِّعِ
أََتذُكرينَ ؟! تِلـكُمُ عُهـودَ الهَوَى
أَيْنَهَا؟ يَاقُرَّةَ العَينِ ألَا تَسْمعِي!
ذَيـَّاكَ نِـدائِيَ المُتَـوَسِلُ لَاهـِثٌ
خـَلفَ طُيـوفِـكِ أَيـَا مَـهجَعـِي!
أَبحثَ عَنـكِ في آلَافِ الوُجـوهِ
وَ أعُودُ مَكسُوراً وَ حُزنـِي مَعِي
أُلملِمُ صَدَى ضَحِكاتِكِ اليَانعَاتِ
وَ أمزُجُهَا بِغيثِ مُقلتِي فَاِرجِعِي
لِتُنـيِري عَتمـةَ قَلبٍ أَتعبَهُ غـَرَامٌ
حـَدَّ التَّمزُّقِ فَرَاشتِـي! فَاسْرِعـِي
مَدَدْتُ يَـدَيَّ فِي مَدَاكِ فَحَوِّمِي
فِي رِيـاضِ عِشْـقـِي أَلَا فـَارتَعِي
مَنْ يَسكُنْ سُويـِدَاءَ قَلبِي ثَابِتٌ
رُغْـمَ الهَجِرِ وَ ظُلمـِكِ المُتَسَرِّعِ
يَتنَاهَبُنِي طَريقُ الغِيابِ قِطَعَـاً
أَحمِلُ بَقايَاكِ وَ مَهْدَ مَضْـجَعِي
أُحَمِّلُهَا لرِيـَاحِ الغِيـابِ تَذْرُوهَا
هَبَاءً مَنثُوراً فـَبِلوعَتِي تَمَتَّـعِي
تَنبُذُنـَا ذاتُ طَّريقٍ أقلَّتـنَا يَومَاً
فَلكُلٍّ وِجْهَةٌ رُغْمَ نَوْحِ تَضَرُّعِي
أُنَاجِي اللَّهَ فِي سِرٍّ وَ فِي عَلَنٍ
وَ أهرَعَ مَذُهولَاً عَمَّا جَرَى مَعِي
وَ أَنْظـُرُ بِلَهفٍ إِليْـكِ فَتَتَجَاهَلـِي
صـَوْتَ أنَّاتِي وَ عَـويلَ مَرَابِعِـي
أَضْحـْتَ يَبـَابَاً خـُضـْرُ الـرَّوَابـِي
وَ أنْـتِ غِـيـاثُ خَافِـقِي النـَّافـِعِ
تَجْمَعُـنَا حَلـبُ تـَاراتٍ وَ تُبعـِدُنَا
فـَمَـا أُلاقِيـكِ حَتَّـى أَنْ تـُودِّعِي
فَاطِمتِي! لَنْ يَطُولَ أَمَدُ غُروبُكِ
فَيَاِ شَمـْسَ نَهَارِي هَيـَّا اِسـطِعِي
حَتْفَ أنْفِ غُرورُكِ مُستميـتٌ أَنَا
إِنْ تَلقَّفَتْ أُخَاطِيبُ هَجْرٍ أذُرُعِي
لَـنْ تُفـلِحَ نِيــرَانُ صـَدِّكِ مُعذِّبَتِـي
فحُبِّي بَارُودٌ وَ سَعِيرُ لُبِّي مَدْفَعِي
وَ إِنْ أَبَـيـتِ إِلَّا الرَّحـيـلَ فـإنَّنـِي
مَسْتَمسِـكٌ بِعُرَى مَـولايَ الرَّافِـعِ
حَسبـِيَ اللـهُ حِينَ تَخَلـَّى حَبيِبٌ
أَوْ ضَيَّقَتِ الـدُّنيَا عَلـيَّ وَاسـعِـي
وَ ألفُ صَلاةٍ عَلى حَبيبيِ مُحَمَّدٍ
أَّكرمِ خَلقِ اللهِ طَبيبِي وَ شَافِعِي
بقلم:
ياسين موسى الغزالي
سورية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق