الأربعاء، 15 ديسمبر 2021

لا تعلو بك الرتب بقلم/ محمد كحلول

 لن تشترى لك بالمالّ مرتبة..

من تذلّل لا تعلو به الرّتب.

ينظر إلى الآ عالى مندهشا.

كيف ذلك دون شقاء أو تعب.

له من التملّق ما كان لغيره.

ينحنى لأسياده دون سبب.

يعيش الذليل والعار يتبعه.

ولو إكتسى بالمال و الذّهب.

الحياة بذلّ كالنّار محرقة.

والنار لا تشتعل دون حطب.

خير النّاس من عاش رجلا.

أو جعل له مدفن فى التُّرب.

الرجال فى الحياة معادن .

منهم النفيس ومنهم الخشب.

من شرب ماء الحياة بعزة.

ذكره بين المحافل مرتّبُ .

إنّ الحياة بالعجائب مليئة.

كلّنا لما فى الحياة نرتقب.

ترى النّاس للسّماء ترقب 

.بما ستجود علينا السّحُبُ. 

ننظر إلى السماء و حسنها  .

نسبّح لجمال الأقمار والشُّهُبِ.

خير الصديق من كان وفيّا.

وخير أنيس لك هى الكتب.

لا  تكن فى الحياة  كالأنعام.

ولا تكن من عبّاد النّصبِ .


لا تعلو بك الرّتب


محمد كحلول 2021/12/15

هي والقمر بقلم/ علي غالب التزهوني

 هي والقمر 

________


طفلا كنت أرسم خطوطا على الارض..

هي دروب التي أسعى إليها …

قد لايسعفن الزمن …

أيتها الشجرة المباركة …

هبيني بعض التمر …

الأطفال لا يقتلهم الجمال …

يكبرون كلما مر العمر …

كان أول دربي إليها …

وقفت ذات مرة…

 على مفرق الشجر …

لم أراها في صباي ….

لم تكن تمر. ......

انتظرتها طويلا …

سألت عنها القمر. …

غار مني إبن الليل …..

أراد أن يحول بيني وبينها ….

حين رأيتها الآن ….

كانت في الثلاثين ….

أيها المسكين ......

من منكما كان الأغر ….

هي ولدت على تخوم الخضراء..

وأنت ولدت على تخوم القدر …

سانتظرها على ضفة النهر…

وعليك أن تنتظر المطر ….

وجهها مثل زهرة اللوز ….

وعينها مثل ثمرة البستاك ….

حدثني عن العرض …..

أجدادها يصلون إلى زمن النبوة …

كانوا صفوة البشر ..

وأنت من كان جدك ….

غير سواد الليل هناك ….

من حباك بهذا الجمال ….

دعك ما يقوله المريخ ….

جمالها لا يضاهيه جمال….

بالعربي الفصيح .... 

ليس لديك أي عذر .....

________

بقلمي

علي غالب التزهوني

نسمة الروح بقلم/ حمد سلامة عرنوس

 نسمة الروح:


في الخلايا شوق حب قد ظهر

في الحنايا والضلوع والبصر

زاد شوقي وانطفى عني السراج

والشعاع والشموع والقمر

وكأني لحظة الشوق القوي

في جبال الوعر فوق المنحدر

لايقيني من لظى النار هواء

أو مياه أو نبات أو حجر

وكأن حبك الغالي دواء

لجراح في متاهات الحفر

في لقاك نسمة الروح التي

كنت أحيا روحها منذ الصغر

ياملاك القلب والنفس معا

إن قلبي للقاك ينتظر

( بقلمي: حمد سلامة عرنوس)

ضجيج الهمس بقلم/ محمد ألليثى محمد

 قصيدة بعنوان ****   ضجيج الهمس .. وهمس الضجيج

أمشى على أطراف أصابعي

خائفا من غدي

لا سعيد .. ولا حزين

يحضني البيت واحضنه

أسلم عليه

وأطيل سلامي على حجرات

الحجرات

تدخلني في شربن الخريطة

أمشى ، أغنى ، أنام

أصحوا ، أحب ، أبكى

أفكر ، أموت

يدخلني ظلامي في عباءة

الروح

ربما تظن أنى أرى

صورتي في المرايا

أو أشاهد حلمي

على ظهر البعير

يدخلني الشوق

في جسد المحطة

سراب هي مسافاتي

في دم حمامة

حين تلمني المدينة

أنكسر في جسد المكان

من يأخذني إلى ذاتي

ليعطيني بعض من حبات

صدقي

سأصدق ما قيل لي

وسوف أفرح بالفرح

وأبكى  في  موتى

لو موتى يسقط الدمع

من عين السماء

سأصدق هوائي


لشيء ما سوف

تدفعني الاغانى

نحو عود الذكريات

أغنى وحدتي

 لجرح الانسحاب

حين قلت كلام عن البحر

عن شباك الانتظار

عن عودة الغيب

من يكتب عنى قصيدتي

من يسرق ذكرياتي

من يأخذ أحرفي منى

ليكتب قصيدة عن قطار

توقف بين الأشجار

ونام

سأقول لكم كلام البحر

وكلام النهر

وموت الموت

ساترك لكم نفسي

في البيداء 

في زمن الأنبياء

من أنا حين يفتشني ظلي

من أنا حين يتركني صمتي

لا ضوء في أعضائي

ليس لي فكاك من بسمة

الأمل

كن معي حين المرور

على أشارات الوقت

ولتنبثق في زهرة الحقيقة

واحد من زمن الصراخ

 بجانب سيارة الإسعاف

ارسم في المدى ابتسامة ذاتي

واترك أسمى  في الصحراء هناك

من يحمل  عني موت الإيقاع

في  البيت يموت الحلم

أنا أيضا يسكنني الفراغ

خوفي من فرح قديم

خوفي من فرح جديد

خذني إلى موت المشتهى

أصعد في دمى

إلى فوق .. فوق

بين حروف النهاية

أنهض

سوف لا تراني

على باب الحظيرة

التفت حولك

وأترك عشتي

على جنبات النفس

لست منى أن فرحة

بالرايات فوق اسوارى

كنت استطيع الرجوع

أن احمل صخرة العبث

وأكتب الفوضى

في وتر الاغانى

لكن يهزمنى الخوف

في الرحيل تموت الشوارع

والمدن

والحنين

أحب القليل حين أجد الوجع

في المساء

يحملني ثوب الهواء

إلى ممر البقاء

لم يبقى منى غير الكلام

وحقيقة اليأس

في موت الانتظار

ماذا فعلت حتى تترك الحزن

خلف الدار

وتتركني في حاضر الماضي

أيه الوقت

أقتل حبات الفراق

وأقتل ساعات الانتظار

عبس اترك قدمي

في ماء الاوانى

أتركني هنا

ولا تتركني هناك

——————————— —————————– 

بقلم الشاعر محمد الليثى محمد

قصص بقلم/ تيسير مغاصبه

 (المتقاعد الشاب )

 ،،الفصل الثاني،،

    -الكائن-

"ورحلة مابعد التقاعد"

،،قصص،،


     -٧-


،،،سقام ،،،


،، محاولة ،،


أرهقني طول التأمل ..والإبحار الطويل مع أفكاري ..

ثقل رأسي ..نهضت فجأة ..إرتمى رأسي فوق صدري ..

سمعت صوت تحطم كل مايحتويه صدري .


،،العامل الصغير،،


بعد الإبتدائية يرسلني الأهل لاعمل بالسخرة

مع قريب لنا ،وكانت مسافة طويلة يجب أن 

اقطعها من الوادي إلى موقع عملي ،ومن ثم

كان لابد أن أمر من بين القصور ..فلا يوجد

طريق أخر يوصلني إلى عملي ،

كان أمام كل قصر كوخ يقف فيه شرطي 

يحرسه ..يستوقفني كالعادة أحد مخلوقات 

تلك الأكواخ بينما انا منهمك بأحلامي 

وخيالاتي "وانا لا أملك سوى تلك الاحلام ":

-تعال وله؟

أقترب منه وانا صامت ،يسألني :

-وين رايح؟

-على الشغل .

-وشو إلي بثبت إنك رابح على الشغل ؟

- مابعرف.

-وين هويتك وله "بطاقتك الشخصية"؟

-مامعي هوية.

بعد نصف ساعة من التحقيق و" نكشة المخ"

يسمح لي بمتابعة طريقي .

احيانا بلا صفعة.

*    *    *     *    *    *    *    *     *     *     *

يسألني صاحب العمل "قريبنا":

-ليش تأخرت وله؟

-الشرطي أخرني. 

-ولك دورلك كذبة ثانية ياكسول..هسى صاحي 

للشغل؟


من حوارات الأهل والأقارب بإستثناء الجدة:

"الولد معذبنا كثير مش فالح بشيء ...؟"

"بكره بكبر وبعقل ..."


*قالت جدتي ثائرة:

" أيها الخنزير هل من الممكن أن طفل عمره 

تسعة سنوات يحمل بطاقة شخصية؟"


* ولاتملك بعدها سوى "الله يحرسك"


-.................................................................

........................؟

               


،، عمال ،،


يملئون تنكات الصفيح من شتى الالوان ..يفرغونها 

في فوهتها ..ثم يدلقون فيها الماء .. تبدأ  ..تهضم ..وتهضم ..وتهضم...

تصيبها التخمة ..يسمحون لها بالتقيوء..

ثم يعودون لملىء التنكات من ما اخرجته ..

فينشئون المباني الشاهقة من فضلات تلك الآلة الصماء ،كله علم عفن بعفن ؛


تتآكل عظامهم ..تغزو أجسادهم الغرغرينا ..

يخنقهم الربو ..

فيحتفل العالم بعيدهم السنوي .


،، علاج،،


أنت لاتستطيع أن تشكو من أي مرض ..

أو حتى صداع خفيف ..

فهذا يعني أنك ستسقى صديد أهل النار ..

لاعجب ..هي قطعة صغيرة شبيهة جدا ببراز الكلب ..

ملفوفة بقطعة قماش ..قطعة القماش مربوطة من 

أطرافها تسمى ( صرة ) بالضمه .

اي مصرورة ..

تحضر أمك كاسة شاي فارغة تملأ نصفها بالماء ..

تسقط بها بعض من تلك القطع المقززة وأسمها 

(مروحه )

تقوم أمك بفركها باصبعها حتى تذوب فتتخذ 

لون الماء العكر الملوث ..

تفوح منه رائحة كريهة نفاثة ..

تقترب بعض النسوة لمساعدتها في رميك على الأرض

ومن ثم تثبيتك ..

والامساك بشفتيك بقوة بحيث تصبح على شكل 

مثلث ..ثم تدلق هذه المادة في فمك ..

ثم يغلقون فمك بقوة حتى لا تلفظه معدتك ..

وتقول النساء "بالشفاء إن شاء الله ."


،، لقب ،،


أشتهر في بلدته في لقب - ابو صلعه -  وذلك بسبب 

صلعته الكبيرة اللامعة ..لكن مايزعجه هو أن لقبه بقي 

كما هو ابو صلعه حتى بعد أن اجريت له عملية زراعة 

شعر طويل منسدل على كتفيه .


،، الأم ،،


في التلفزيون وصلت شهرتها إلى جميع الدول ..

إشتهرت في تقديم برنامجها الناجح -الأسرة السعيدة -

بالرغم من أنها عاقر .


،،  وضيع ،،


قبل وصول المسؤول المهم إلى الدائرة الحكومية..

في -كبسه - عليهم ..أعلنوا حالة الطوارىء فقاموا 

في تنظيف المرافق الصحية ..وكان ذلك المسؤول

هو مسؤول الصحة ،

وصل المسؤول ..توجه على الفور إلى دورة المياه ..

أنزل سرواله ..جلس يكتب تقريره .


،، أسلحة ،،


كان سلاحها الوحيد الدموع ...وكان سلاحه الوحيد 

التهديد ...هي

لم تكن دموعها حقيقية ..

هو ..

لم يكن جادا في تهديده .


- انين .

- .........................................................................؟ 


( يتبع .....) 

 تيسير مغاصبه

قصة قصيرة بقلم/ محمد محمود غدية

 قصة قصيرة  : 

بقلم محمد محمود غدية / مصر

قليل من الحب والتسامح


الهموم فى الحياة قد تزيد أو تنقص  البعض يضيق بها ، والبعض الآخر ينجح فى دفعها بعيداً، أنت لا تستطيع أن تمنع طيور الآسى ، من أن تحلق فوق رأسك، لكن يمكنك أن تمنعها من أن تعشش فى شعرك، 

تزوجا عن حب، ونجح زورقهما فى شق أمواج الحياة، حتى كان يوما، ضاقت الزوجة فيه من زوجها لأسباب بسيطة، ما كان ينبغى التوقف أمامها ، جمعت حقائبها، للذهاب إلى والدتها، بعد أن تركت له رسالة معربة فيها عن غضبها،

 فى ذلك اليوم، وعلى غير العادة، عاد الزوج مبكرا، ليراها فى جلبة، مع ملابسها والحقائب،

 ليسألها : ماذا تفعلين ياحبيبتى .. ؟

    حبيبتى .. كانت الكلمة السحرية، التى أذابت الثلج، ونشرت الدفء والإرتياح .

حبيبتى .. بمثابة الجيوش، التى تخترق كل ما يلقاه ويصرعه، فتحت بئر عميقة من السكون الهادئ فى يوم رائق، رسالة إعتذار حلوة، 

لتقول من بين إبتسامتها : كنت أحفظ ملابس الشتاء فى الحقيبة، 

وما لم تقله وقالته عيناها : لو علمنا بمجيئكم، لفرشنا مهجة القلب والفؤاد بباقات من الورد، 

    كلمة أحبك، أقدس من حديقة ورد، تسكر بلا خمر، تبدد العتمة، وتهدم أسوار الحزن وحصونه، 

نسيت الزوجة، شيئاً مهما لفت نظر الزوج، ملابس الخروج، التى كانت ترتديها للذهاب إلى والدتها،

-  إلى أين كنت ذاهبة ؟

 كومت الرسالة، التى كتبتها له وهى غاضبة، فى قبضتها حتى لا يراها ،

- قائلة : أنها كانت تدخر له مفاجأة ، لتدعوه للغذاء فى أفخر المطاعم ، لإسترجاع أيام الفرح والبهجة،

 يراها إمرأة أخرى، أكثر جمالاً .

لملمت شعرها الأسود، الذى كان يطير فى كل الدنيا، 

محدقا فى عينيها الواسعتين الرقيقتين، تبادله نظرات حالمة ، وسنانه ندية، 

ما أجمله الحب والتسامح .

لا شئ يوازى، الكلمة الطيبة، التى حيثما تمر، ينبت العشب    .

أين المفر بقلم/ جاسم محمد الدوري

 اين المفر.......؟


             جاسم محمد الدوري 


لا احد يعرف منا

اين المفر

لقد قضي الأمر

وكل شيء منتظر

فما بين كر وفر

غرقت مراكبنا

في غياهب البحر

تفرق جمعنا

والحب في قلوبنا أنكسر

ضاع الوصال بيننا

وانخسف القمر

ما عاد ياصاحبي

يفيدنا الندم

الكل صار في العدم

الارض ضاق ذرعها 

من قسوة البشر

ها قد تفشى الداء

والجور والبلاء

ولا يطيب جرحنا

ببلسم ولا دواء

صيرنا الوقت بلا قيم

صيرنا اضحوكة الامم

يقتل البعض بعضنا

دون حياء أو ندم

فكلنا تلطخت يداه بالدم

ولا كبير او صغير

من فعلنا سلم

كم انت قاس ايها الألم

كم انت قاس ايها القدر

لا شيء يبدو ظاهرا

حين فقدنا حلمنا

والموت فينا قد كثر

نلقاه في المساء تارة

وتارة قبالة الفجر

ما عاد منا قادر

على الهروب والسفر

عشرون عاما 

ونحن في دوامة

نندب حضنا

صار الطريق عندنا

للموت مختصر

والعام تلو العام

الكل مهوس بها

برغبة الصعود للقمم

لاشيء غيرها

خارج هذا النص

أو خارج هذا الامر

فمن...ومن.....ومن

يقتل الموت ها هنا

ويزرع الحياة فينا بحذر

ونحن قد فرقنا الغزاة

وجمعنا الكبير قد تبعثر

فقل لنا يا صاحبي 

اين المفر......اين المفر.....؟

السلام بقلم/ فتحي الخريشا

 * السلام *

 شابة حسناء يبدو على ملامحِها البهجة والإشراق قائلة:

 أخبرنا أيها الأخ المعلم آدم ما السلام.

 قال آدم :

 مَا أَحوجكَ يَا أيُّها الإنسانُ إلى السلامِ، إنَّكَ إنْ تبلغَ درجة عَلى سلمِ إرتقائِهِ تكن في آمنةٍ وسرورٍ، فكيف بِك إذ تملك ناصِية السلامِ وتكن فيهِ حيِيّا، الحرِيُّ إذاً أنت في لُبِّ الكمالِ، لأَنّكَ لنْ تبلغ روح السلامِ إلّا حين ترتقِي نفسكَ في كافةِ كمالاتهَا، حين تصير أنت في جَوهرِ ذاتِكَ العلَّيَا غير متأثرٍ بِمَا يمور في نفسِكَ الدُّونِيَّةِ، لكأنَّمَا ضُرِب سدا عظيما لَا يُنقبُ بَيْنكَ وبَيَنْ الأسافلِ فلا ٱنحدار، فلا تقوىٰ عَليك معمعات التناقضات لا ولا يقوىٰ عليك أيِّ من ٱضْطِراب، لَا ولا يقودك التّفكِير في أيّ موضُوعٍ كان ما كان أنْ يجرجرك إلى هَمٍّ أو حزنٍ مَا هبَطت أو صعدت بِك الأجْنحةُ وكذا علَى ما تراءىٰ لكَ من أخيلة أن ينتزع منك أُسا من بُنيان، فلا سراءٌ وضراءٌ أو بدايةٌ وانتِهَاءٌ أو فرح وحزنٌ إلَّا وأنت بكامِلِ السكِنْةِ والرضَىٰ وعلَى كُلِّ ذلكَ أنت المسيطر، وآنذاك تكون حتَّى غير محتاجٍ أنْ تهزأ بِظلمٍ يقع عليكَ أو بِقسوةٍ تضربُ في قلبكِ الأوجَاع، إذ لكَ في السلامِ حصن حصِين يدرأُ عنكَ وسواسَ كُلِّ هامةٍ تهوم بظلمةٍ وحذلان كُلِّ شر يسوقُكَ إلى وبِيلٍ وخيمٍ، إذ تستوي لديكَ الشَّوكةُ الَّتي تصير على إصبعِكَ بِوخزةٍ وخنجر يطعنكَ فِي الخاصِرة، حليمٌ وقور لا نزقٌ سفيهٌ إذ الحِكْمة بين يديك خادمة أمينة توفيك سِر كُلِّ أمرٍ، وكذا الإرادة تحفُّ مقامك في السلامِ النورانيِّ ألَّا يضطرب أو يميد.

 إنَّ السلامَ إنشودةُ الحريَّةِ ومبتغاهَا الأَكيدُ، لأنكَ حين تصير في قلبِ السَّلامِ فالبتَّة ما مِن قيُودٍ ترسفك على أرضٍ خرابٍ أو تكبلكَ في مستنقعِ الآلامِ، ذلكُم تحرركُم مِنْ القشُورِ إلى اللّبابِ وإنْ كانَ لأحدٍ ما عسير أمرٍ فما هُو بِالمستحيل أبدا أن يصير يسيرًا، فليتخذ الفطين سبيل التَّذكرِ عَلى طريقة العادة بِأجنحةِ الوعي يصير لَهُ الاِرتِقاء فِي التحررِ مِنْ أوهامِ الظَّاهرِ إلى حقائقِ الباطنِ ويصير لأمثالهِ الذين أبصارهم على أفقِ الحِكمةِ الخروجُ منْ عماءِ الظّلْمةِ إلى الإبْصارِ في الضِّيَاءِ.

 إنَّ في السَّلَامِ جنّتك التي حثيثا تطلبُ، وهل الفردوسُ إلَّا غايةُ كُلُّ عاقلٍ وكما الجنّةُ على أرضٍ مَا كذلك الجنةُ الأعزُ والأكثرُ فردوسِيَّةٍ هي في ذاتِ كلِّ إنسانٍ، فإذا ما حلَّ فيهَا السلَامُ تفتحت لَهُ عنْ أكمامها وصار هُو الهانىءُ السعيدُ، والحقُّ أقولُ إذا ما صار أحدٌ على الحقيقةِ متحررا في السَّلامِ حتى تلكُم الجنَّة هُو عنها في اِستِغناءِ إذ هُو في حقِّ السلطنةِ عَلى جنّة أو سِواها المتجلّي في تمامِ السمو وفي كمالِ الذاتِ.

 إنَّ السلامَ لَا أنْ تتصالَح مع نفْسِكَ فحسب بَل تحيا فيها بِأثمنِ الٱطمِئنانِ، ألآ إنَّ السَّلَام صفاءُ الفِكْرِ ونقاءُ السرِيرةِ، كأمرِ الحيِّ في السلامِ على كل مجهولٍ في روِيَّةِ التَّفكِيرِ مَا لَهُ عَليهِ مِنْ قرينةِ مركوزٍ تقترنُ بِركنٍ ثابتٍ فإنْ كان أو لَمْ يَكُنِ سواء، وكأمرهُ على النّاسِ كُلَّهم لَهُ إخوة أجمعين، مذ كانُوا وسيكُونُون على كلِّ مكانٍ وفي كُلِّ زمانٍ.

 السَّلام يَا أخي أنْ تحيَا في لُبِّ التسبِيحةِ مَا ٱجتاحكَ مِنْ إعصارٍ أَو ألْقت عليك السماءُ مِنْ نارٍ، فسبحان المحبّة والخير والجمال والحرِيَّة والسلام، لَا أنْ تلعن وتكون في حميمِ اللِّعانِ، فما ٱعتَلَّتِ النّفسُ إلَّا مِن القلقِ والاِضطِرابِ ولَيْسَ لها مِنْ بَلْسمِ شفاءٍ إلَّا أنْ تطلقها في جَمالِ السَّلَامِ، فحرِيُّ بكُم إخوتي أنْ تُبرِؤُوا أنفسكم من آفاتِهَا وتصيروا على عيوبها باِلسيطرة قادرُون.

 إنَّك تطلب الأمن لِنفسِكَ مِمَّا يعتملُ فيهَا وما يجتاحهَا فأدرأهَا في السَّلامِ تكنُ وإيَّاها في السلْمِ وفي الأمانِ.

 إيهٍ إخوتِي إذا أردتمْ الإِيْمان فعليكم أوَّلا أنْ تهيئُوا لهُ بِساط السلام، لِأنَّ السَّلامَ هُو الحاضِنةُ المثلىٰ لِكافةِ الفضائِلِ فيها تنموا وتترعرع لأطيب الثمار.

 طهر نفسكَ منْ خبيثِ الشَّهواتِ ومنْ ميولِ كُلِّ هوىٰ ذي غبارٍ، وطَهَر نفسكَ مِنَ الحمَّىٰ على تحقيق الرَّغائِبِ فما محموم محرور في عينيهِ سعر أوار الجمرِ صنو سليمٍ سوِيّ قرير العين، فذلك الحرِيُّ يُقربُكَ أكثر أنْ تحيا فِي ثابِتِ السَّلَامِ، فأنَّكَ إنْ ترفع كأس الخمرِ ٱغترافا بلا رقيب لِعطشِ نفسِكَ للاِرتِواءِ من المسرات بالثملةِ وحاطا كل رحالك في الدَّنِّ فٱعلمْ أنت حين تصحو من سكرتك تكون قد أدرأت نفسك إلى أثقالِ الأحزانِ والأوجاعِ والٱضْطرابِ فما أغناك عنْ كلِّ ذلك لو كانت رغبة لك أو شهوة بقدرِ الاتِّزان وعَلى سبِيلِ سلامةِ الصحةِ مِنْ أنْ تكون أنتَ العلِيلُ، وما أغناك عنْ داءٍ وٱضْطِرابٍ لَولَا أنت في حسنِ الٱخْتِيَارِ لِتثبت فِي قُوةِ السلامِ مبرأً مِنْ كُلِّ سمٍّ، كذا لا تغترفَ لِجَوفِكَ إلَّا الماءَ الصافِيَ العذبَ ولِعاقِلتِكَ إلَّا التفكِيرَ النقيَ السليمَ ولِنفسِكَ إلَّا جمالَ الفضائلِ وكُنْ في طهرِ المحبَّةِ ونقاء الحريَّة يَكُن لَكَ التغيِّرُ عَلَى سلَّمِ الارتِقاءِ حتميًا وأكِيدا، فما أغناك إلّا أنْ تكون وعلى الحقيقةِ فائق القدرةِ في التحكم وفي مستقر مكِينٍ.

 ألآ أنظروا إلى الطُّيُورِ المهاجِرَةِ من إقليمٍ إلى آخرٍ، إنَّهَا في الرِّحلةِ لا تعبأُ بِأجواءٍ تصيرُ عليها بِتقلبُاتٍ، ثم ٱنظروا إلى طير الحباري وحباريات ومَا أطلقت من أجنحةٍ لِفضاءٍ أو تهاوت على التُّراب فوق الأعشاب، فأنَّهَا وإنْ تصير الجوارح بِأجنحةِ التّوثبِ لِلقنص عليهَا مع انتباهتها لأيِّ خطرٍ يمكن أن يُداهِمُها تحيا في طمأنينة الرضىٰ وتحيا في السلام، كذا الغزلان على شطحاتِ الماء وإن حاصرتها لبوات أو ذئابٌ فهي ترعىٰ العشب وترشف المَاءَ واثقة في قدرتِها وقانعة بِما هي فيه على نبهةٍ وفي السَّلَامِ، كذا أنْتُمْ يَا أبناءُ الطَّبيعةِ مسالِكُمْ لَا تخلو من العثراتِ وكما الخير فوق رؤوسِكُمْ كذلك الشَّر يحومُ ويتربص بكم الموت، ضِياءٌ وعتمة قدامكم فٱطمئِنُوا وٱرضُوا إذ لَا مناص أنفسكُمْ في السلامِ تكسبُونَ، ولا يصير الإنسانُ كاسِرا وجارحا إلَّا حِين الدِّفاع عن النَّفْسِ وحِين الحريّ لَا مناص، فلست أنت في جوهرك بمُفترسٍ أو فريسةٍ بل الحريّ أنت هو الإنسان. 

 ومَا التسامح والمودةُ والاِعْتِذار والصفح إلا رفقاء السلَام، كذا الصفاءُ والطمأنِينة والغِبْطة والرضَىٰ أحِبَّة السلام.

 إنَّ الذي يحيا في السلام فعالٌ في كُلِّ أمرٍ يريدهُ وإنْ شابه المحالِ، يُغيّر مَا ٱستطاع من قدرٍ أو أقدارٍ، إذ يرغبُ ودائما أنْ يُسطَرَ بِيدِهِ أمرهُ فلَا انكِفاء، لَا ولَا ٱستسلام.

 إنَّ السَّلام البُنيان المتين الذي تقيم فيهِ نفسك لِتنطَلقْ روحك مجنحة في أنوارِ الأعالي، وإنَّ السَّلَامَ هو محرر الأجنحة لِنِعمةِ الحيَاةِ، مطلق حريَّتك مِمَّا يصير عليهَا من أوهاقٍ الدوابِ وقيُودِ العبِيدِ.

 إِنكُم إنْ تكونُوا في السلَامِ تتذوقوا حلاوة التفوقِ وتنتشوا إعجابا في الإرادة ذات القدرة على الٱرْتِقاءِ.

 إنَّ السَّلامَ غاية أكيدةٌ مِنْ غاياتِ الإنِسيَّةِ لِتحيوا في جمالِ الحياةِ على الوجودِ كوامِلٌ إِنسِيُّون.


       من كتاب الإنسان الكامل النوراني لمؤلفه :

           المهندس أبو أكبر فتحي الخريشا

                              آدم

... يتبع له الجزء الثاني موضوع ( الحرب والسلم )*

هايكو بقلم/ كوثر زنكنه

 *وجه جميل*

عيون مها

بعد نظر

 دهشة حب


***

وجه جميل

سيف حاجب 

قطع الأفك

ذوب ... ثلج شتاء


***

وجه جميل

خد رقيق

رحيق ختم

رسوم فاه


***

وجه جميل

شهيق زفير

رئة حبيب

 كوني


***


وجه جميل

خيال وصف

حقيقة جمال

عازف قيثاره


***

وجه جميل

نسجت روح

حضارة الأبد

عشق ساقية


***

وجه جميل

نواة القلب

جدارية تاريخ

ألوان غرامي


***

وجه جميل

بشر مراسم

آدم نادى حواء

 غفر الله لنا


***

وجه جميل

ثمرة فصول

سرح كوكب

عودة غائب


***

وجه جميل

سارح الشعر 

أضنى هجره 

هوى الدهر 


***

وجه جميل

أيقونة براءة

مجد  ماضي

دونت حاضر


***

وجه جميل

صورة وطن

غالي أسم

قربان برتقال


***

وجه جميل

أوراق مختلفة

بعضنا لبعض

كمال ... جمال


***

وجه جميل

ترتيب آفاق

نورها سر

أنت ... السماء


***

وجه جميل

رفيق عمر

إخلاص نية

فداء ... وجه جميل


بقلم 👑 كوثر زنكنه

وبحر الخفيف بقلم/ عماد أسعد

 إلتئام الجروح

وبحر  الخفيف

------


 أنبئِيني        يا زهرةَ   الأقحوانِ

كيف    حالُ  الأزهارِ والمَهرجان


نابَني  من كلِّ     الجراحاتِ جُرحٌ

لايزالُ  الإيلامُ في   الجرحِ داني


كلَّما         ناديتُ     الأطباءَ  قالوا

أنَّ    جرحي   قد     غادَرتهُ الأماني


من      عناءٍ   ما كنتُ  يوماً لأشكو

حيثُ   أنِّي    بالصَّبر    نلُتُ التَّهانِي


واصطَلاني في   الحزنِ بعضُ النَّواحِ

ذابَ    لُبي   من   سطوةِ الصَّولجانِ


في عروقي    كم  أولجَتني الخَطايا

بعضُ      ظلّي   في   رُدهةِ العُنفوانِ


كيفَ حالُ     الأزهارِ  ياعُمرُ قل لي

أم        تراني      أحتاجُ    للتًّرجمانِ


في  لُغاتي  كلُّ      الحُروفِ الهَواني

قد تشظَّت  فيها    سُطوري الغَواني


من حبُوري  يشتاقُ  سَطري لِمُزنٍ

زار حِبري    نضحُ    الجَمالِ اليَماني


إنّ حظِّي     في ذي   البُعادِ المُقفَّى

ضاقَ      منه   الإيلام   فيمَ اصطفاني


إنّ جرحاً   لا      يألمِ النَّاسُ   فيه

مثلَ   جُرحي   كم    غادرتهُ الأماني


رام جُرحي       أن    لا ينالَ التئاماً

إنَّ في      الإيلام      بعضُ التَّفانِي.

----

بحر الخفيف

-----

د عماد أسعد

أعرف طفلاً بقلم/ الحسين

 أعْرفُ طفلاً


أَعْرف طفلاً يرسم شَجر

يرسم نهراً يرسم فجر 

يرسم كوماً من الحجر

يرسم عصفوراً صغير

يرسم غطاءً و سرير

يرسم فراشات و ورود

ويرسم وطنً قد يعود


أعرف طفلاً يغني مرحَ

يركل الكرة يرقص فَرِحَ

يرسم إشارات المرور

يقف مُنظم في الطابور

يَصْدح يَزْعقَ كموج البحر

يرسم شمساً يرسم مـطـر


ولدي مزال جداً صغير 

يحب الرسم كـثيـر

صوت القنابل يبكـيه

وكأن الرصاص يسكن فيه

يصرخ في فراشه ليلاً

طفلاً لايعرف الكره أبدا

يحلم بأن يكون دكتور

يداوي جناح البلد المكسور

رسـامـاً  مـشـهـور

يرسم خارطة للوطن المبثور


أتعلم منك يا ولدي كثيرًا

أن الفرح يجعلني صغيرًا

بعد الغيث سينبث عشبَ

تفوح الأرض وتعبق عـطـرًا

ينمو الزرع ويصبح أخضر

يتحد وطني شَرَقَ و غربَ 

أن الماضي سيبقى ذكرى

نعيش الحاضر بكل سرور

نرسم بسمة لمستقبل أحلى

وضحكة ترفرف على الثَّغْرَ

أعْرف طفلاً يرسم شَـجـر


✍ الحسين

( وين رايحين) بقلم/ فاطمة محمد محمود

 ((وين رايحين))


بقلمي// فاطمة محمد محمود 


=وين رايحين=


كلنا مشيين 

في الدنيا تايهين

ويا ريت عارفين سكتنا منين

 ياترى يا سنين

يا اللي موديانا وجيبانا 

 وين رايحين

 وعلى فين واصلين

 

سألوني : 


 يا ام قلب حزين.... 

مين بكاكي قولي  مين 


قلت :

الايام والسنين

 ما شفت منهم يومين حلوين


 ولا فِرح القلب ولا جفت العين 

انا الي القدر خدني من بين ملايين...


وداني ما بين نارين 

انا عشت عشان الكل 

ومين عاش القهر عشاني مين

 لا تحزن يا قلبي 

وجفي يا دمع العين 


مدام موجود رب العالمين 

 ما يعيش القلب

العمر حزين...

حبيبتي بقلم/ مهدي داود

 حبيبتي 


هل حقا سترحلين

أم الحلم الطويل


سينسج خيوط العنكبوت


هل سبحتضر الهوي ويموت

اواه يا حلم الحياة الحلوة 

والنغم الجميل 


قد كنت ارعاك وأهواك

كطفل عانق أمه اللهفاء 


وكزرعة عاشت بأرض سقاها الماء


قد كنت تسكبين السعادة والمرح

وتمطرين الخير تهبين العطاء


اه وقدري والربيع  

اه علي حب يضيع


فرحيلك الموجع قد افني مهجتي

وخيمت آهاتي تعانق وحدتي

وقت الرحيل

*******

هل حقا سترحلين

مهدي داود

كان سؤالاً بقلم/ ندى صبيحة

 كان سؤالاً

  💜

سألتني الدنيا

ماذا تتمني؟؟؟

                وسأنفذ لك أمنيتك 

فإلتزمتُ الصّمت....

قالت:

 لهذه الدرجة ماتتمنيه يستحق التفكير !!!!

أتريدين.....

                 بيتاً.. 

              عزّاً.. 

           مالاً ووووووو

إلتزمت الصّمت.........

وإستمر صمتي حتّى إستفزيتها 

           لكّنها لم تتعب

 وإستمرت بالسّؤال....

وألحّت...

دون ملل أوكلل

أشفقت عليهااااا

وبلا إرادة منّّي .....نطقت 

                       ***  براحة البال ***

وعلى ضجيج التّعري

   وصراخ حفيف الفكر

      ووقع خطى النسمات

         أستيقظ 

ودمع الألم  قد

     بلل وسادة  الأحلام

لأصحو أنا 

ويبقى حلمي غافياااا

         والدّنيا تلتزم الصّمت....

ندى صبيحة@

١٥/١٢/٢٠٢١

أنتظار الخريف بقلم/ محمد شداد

 انتظار الخريف 

**********

أي فأل ذاك الذي يراودني، 

أيها المطر؟

بأحلام و أمانيّ تترا.

تلك الغيمة الحبلى،

الشاردة الى الآفاق البعيدة.

بولهٍ أنتظرها،

يا لشوقي إليها...

و إلى خريفٍ يحمل الحياة آتْ.

لكني أرنو إليها،

 صابراً...

أنتظر أنفاس الميلادْ.

أيها الصبر سلها...

كم أضعنا الوقت صبرا!

أيوب...

 أنا مثلك صابرا ...

 أسأل عن مطرْ... و ثمار!

و عن زروعٍ و يقطين!

أيتها النخلة...

 قولي للغيمة الحبلى...

في ساعة مخاض سيدتي،

تنتظر حبات الرطبْ.

*************

محمد شداد/ السودان

ابنة الشمس بقلم/ أمل شيخموس

 انصرفتُ سريعاً ولم أمكث عندهم إلا عشرين دقيقة كان أحمد شديد الإعجاب بشخصي البريء و اندثر في ابتساماتي إلى أمدٍ بعيد . . أخبرت جدتي بما حدث فأردفت : 

- و أي بأس في ذلك . . إنه شاب حنون . . 

آنها أدركت أن جدتي أيضاً لها ضلعٌ في ذلك المخطط و أمام هذا الطارئ الذي اعترضني تناوشتني أفكار جمة بشأن خطبة أحمد المحتمة الحدوث فأم فضة أتت فيما بعد و أنبأت جدتي بأنه فُتنَ بحفيدتها و أنه يبغي الجلوس معها منفردين و لو قليلاً كي يتعرفا على بعضهما قبل الخطبة . . اقتنعت جدتي بذلك ، في بادئ الأمر رفضتُ بشدة بيد أن أم فضة ألانتني بعباراتها بأنه يصلي و يقرأ القرآن و له وجاهتهُ فإلى جانب الوظيفة يجيد صنعة الحلاقة فضلاً عن إتقانه اللغة الروسية و الفرنسية و قد انجذبت روحه إليكِ عدت للاحتجاج بأنهُ لا يجوز له الوفود إلى بيت جدتي تحسباً من الرُقباء ، فاقترحت أم فضة أن نترافق غداً في نزهةٍ بين ألوان الطبيعة . . سرنا في اليوم التالي شوطاً قصياً عن الأعين ، أطلَّ أحمد بمحياه المشرق بنور 


الصفحة - 81 - 

رواية ابنة الشمس* 

الروائية أمل شيخموس  


الحياة و حيا أم فضة من بعيد و صاحَ بصوتٍ مرتفع أأستطيع مشاركتكما في التنزه . فأجابته أم فضة :

- بالتأكيد .

أما أنا فأخذتني الحيرة إلا أني تشبثتُ في داخلي بعدم الانسحاب فحثثتُ ذاتي كي أبدو أكثر صلابةً و أظهر بصورة لا انزواءَ فيها و لا خوف من الرجال ولو مؤقتاً . 

غمر الابتسام وجهه و هو يدنو منا وقد جلسنا ثلاثتنا على العشب متقابلين و سرعان ما انسلت أم فضة من بيننا بذريعة جمع البانونج المنتشر قرب شجيراتٍ تبعد عنا بضعة أمتارٍ ، ابتعدت أم فضة بحيث ترانا و لا تسمع الصوت هي تهدف إلى تحدث أحمد معي عن كثب ، تأملت ألوان الزهور من حولي ولم آبه لنظراته حتى أدخل يده في جيبه و ملأ قبضته من البزر أعطاني إياه قائلاً :

- إن أمي حمصتهُ بيديها . . 

و بدأ يقشر البزر :

- لذيذٌ أليس كذلك ؟ 

- فأومأتُ إنهُ لذيذ . 


الصفحة -  82 - 

رواية ابنة الشمس* 

الروائية أمل شيخموس

معاناة بقلم/ نفيسة العبدلي

 معاناة


نعاني وحدة مقيتة مع ألم مضرج بدماء..شتات أفكار و أيادي مكبلة عاجزة،نتشدق بعبارات نخفف بها وطأة الحزن و لكننا و من دون أن نشعر نتسبب لهم في جراح ملتهبة تطفو على سطح الكبرياء و تمس من كرامتهم...نسعى للبحث عن حل لكننا نغرق في وحل من عذاب الضمير و تأنيبه...لكم الله يامن رضيتم بالقليل و تحليتم بجلد عظيم...تقدمون لنا يوميا دروسا في حفظ النفس و الشموخ و ترفعون شعارا يجعلنا نقف لكم إحتراما،تقولون لنا بملئ جوارحكم:"نرضى أن نلعق التراب و لا تمس ذرة من كرامتنا"...كم أمقت غباءنا و أكبر صمودكم و عفتكم.كم أبغض نفسي و أجلكم و أقف خجلة و أخبر أولئك المتغطرسين، الغارقين في المتع،بأنكم أسيادهم و أنكم صخر لا يلين و عزة لا تخبو و لا ترتد...

نفيسة العبدلي/تونس


رجوتك والرجاء أنت اهلا له بقلم/ رجل وعهد

 رجوتك والرجاء انت اهلا له

يا   مالك   الملك  يا  خير اله


انت حبيبي ومؤنسي في وحشتي

فبذكرك يطيب العيش وصفاهُ


لا  ابتغي غير   رضاك   مطلبا

يا سعد قلبي ان انا نلت رضاهُ


رب  البرية  كافيا  من  اسمه

يأتي   الجمال   بذكرنا    اللهُ


يا  واحدا  فردار لا  شريك  له

لا  يهنأ   العبد     الا    برضاهُ


نبغي النجاة ولم نسلك مسالكها

وبحبلك  اذا   اعتصمنا  نلقاه


كثرت  ذنوبنا  ربنا  فأغفر  لنا

وقنا  عذاب  الجحيم  ولظاه


رجل وعهد

قلوب نظيفة بقلم/ أماني الجزائرية

 قلوب نظيفة

و إن سألوني عن الجوارح الطاهرة  هفت أعماقي للحديث عنك يا صغيري

تراودني أحاسيسي الجياشة المفعمة بالبرائة حين ألمس يدك الناعمة  ،وجهك الدائري الذي ورثته عني يذكرني بماضي كنت أعيشه بهناء وسط الأحبة 

رائحتك العطرة تجمعني بذكرى مع والدك و نحن في ريعاننا نكافح من أجل تقبل عشقنا المستحيل

يا صغيري لو تعلم أنه كلما زلتك هفوة لسانك لإخباري الحقيقة بعد تعمدك إنكارها تتزايد دقات قلبي الهرم بمهموم السنين و تذكرني بنفسي صدق من قال بأنني ولدت توئمي يا شمسي المشرق

يا أميري الصغير حضنك وحده كاف لجعلي ملكة في إمبراطورية الحياة 

إبتسامتك فقط من تعيد النور لحياتي فمسك يدي و دعنا نمضي❤️❤️

بقلمي#أماني الجزائرية 🌺🌺🌺🌺

همسات زائر الليل بقلم/ أحمد علي الهويس

 همسات زائر الليل.... 

يا قطتي الشقراء ياعشقي الندي  

هذا ذراعي فارقدي، وتمددي 

وعلى صباحات الجمال ترقبي

دفء الضيا بشعاع نور عسجدي 

فإذا الصباح تلألأت أبهاؤه 

وتنفست أنسام صبح سرمدي

فعلى الشعاع توضأي وتطهري

فأنا مددت لك البساط لتسجدي

ثم انثني نحوي لننسج قصة

ونساهر الجمرات تحت الموقد

فالدفء ينشره الوجيب ليعتلي 

بوح اللقاء بمسحة من معبدي 

فإذا المسافات ارتقت لعوالم

فيها البشائر قد تحال إلى الغد

وإذا تكاملت الحروف وأورقت 

وتبددت خلف المدار بفرقد

نسج النسيم على شفاهك قبلة

طبعت على شفتي بدون تعمد

يا قطتي الشقراء نامي واحلمي 

واستسلمي للنوم دوما واخلدي 

دفء وقلب بالوداد مشعشع

ماذا يعوزك يا أنين توحدي

إني كبحار يسافر بالسرى

خلف البعيد على مسار أبعد

فإذا تلاحقت الظلال وأظلمت 

وتوارت الأصداء دونك فاصمدي 

فأنا وقلبك والوداد وأدمعي

وصبا ودادي من عيونك يبتدي

والله لو جمع الوجود بأسره

ما كان يفلح بانتزاعك من يدي....

أحمد علي الهويس حلب سوريا

السبت موعدنا بقلم/ نظير راجي الحاج

 (     السبت موعدنا     )


 نظير راجي الحاج..


___________________________________


أثناء مسيرتي التعليمية في سلك التربية والتعليم، لتدريس


الصفوف الثلاثة الاولى، إختارتني الوزارة بأن أقوم بتدريب


المعلمين الجدد على المناهج الجديدة المقررة.


كانت الدورات تقام في كل سبت، وهو عطلة رسمية.


 الدورة مختلطة، واثناء الدورة لاحظت ان هناك


استلطاف بين معلم ومعلمة، قضوا الدورة وهم لا يفارقوا


بعضهم  بعضاً أثناء الاستراحات.


في آخر سبت لنا بالدورة، إقترب هذا المعلم مني، وشكرني


على جهودي، واراد ان يودعني، كان بمنتهى اللطف والرقة


تشجعتُ وقلت له مازحا:_


الظاهر انك وقعت بالحب، وما من احد سمّى عليك؟


إبتسم وقال:_سبحان الله، هي الأقدار، نعم صحيح.


لقد أتفقت معها ان تكلل العلاقة بالزواج، ويشرفني استاذ


نظير ان تحضر فرحنا، قلت له:_هذا شرف لي، مبروك مقدما.


أعطيته رقم هاتفي، ودعته بسرعة، لأنني كنت الاحظ ان


الصبية تنتظره على نار.


مضت الايام، لم يتصل المعلم بي، وفي زحمة الحياة، نسيت


الموضوع، وبعد شهرين تقريبا، التقينا صدفة، تعانقنا، وحديث


مجاملة جرى بيننا، مباشرة تذكرت حبيبته، نظرت الى يديه


علني أجد خاتم خطبة أو زواج، فلم أجده.


سالته:_هل تزوجت من حبيبتك؟


إحمر وجهه، وبلع ريقه، يا الله، قفزت دمعة من عيونه.


قلت:_يا ساتر، متاسف، انني فتحت لك جروحك.


قال:_ابدا أستاذي. إنه الغدر.!!


لقد اتفقت معها بعد آخر سبت بالدورة، على ان نلتقي انا


وهي بالسبت القادم، ليكون مبررا لها للخروج، على أساس


ما زالت الدورة قائمة، وان نلتقي في حديقة إعمار اربد


الساعة العاشرة صباحا.


منذ الصباح الباكر كنت مرابطا خارج سور الحديقة، انتظر


ان تفتح الحديقة، كنت اعد الدقائق والثواني للقائي بها


ما ان اصبحت الساعة العاشرة، احسست ان قلبي سيقفز


من صدري، وانتظرت يا أستاذ، نعم انتظرت، لقد تأخرت


اخذت كالمجنون اتصل بها، الهاتف مغلق، بقيت انتظر حتى


أغلقت الحديقة ابوابها.


عدت للبيت حزينا كئيبا، عدت اتصل، لقد تغير رقم الهاتف.


كانت الصدمة لي يا استاذ، لما سألت وتقصيت، وعلمت انها


خطبت وتزوجت في غضون عشرة ايام، وسافرت مع زوجها


(لما قال كلمة زوجها اخذ يبكي) حضنته، وقلت له:_


ماعليك ليس الامر هينا، لكن انت قلت هي  الاقدار، انت شاب طيب، والعمر امامك، هي صدقا لا تستاهلك.


عدت للبيت لأكتب على لسانه:_


😭😭😭😭😭😭😭😭😭😭😭😭😭


صحوتُ بلا إدراكٍ.... وبارتباكٍ.... ومن فجري...


لأني سألقاكِ.... بسحرك الفتّاكِ.... يا عمري....


تخيلتُ بهاكٍ.... وقد أتاكٍ.... كما النهرِ....


وكيف سأراك.... من بدري... أٌيا بدري....


فلا أدري....!!


____


ثم تعطّرتُ.......


وعند شفتيكِ...... سينتحر عندها عطري....


وتزينتُ.......


وأمام عينيك.... سيفتر بلحظها أزري....


____


أمعقول بموعدنا تروحي به تذري؟


فيؤول الخذول بروحي منك بلا عذر...


فما بال الوقت واقفا، ولا يجري..


__


أخفيتُ دموعي...


لكي لا أطفيء بها جمري...


وأضأتُ شموعي...


لوقت رجوعي من سفري...


وأقفلت ضلوعي....


 خشية قلبي يطير من صدري


__


ورحت أترنح سكرانا.... من ثملي بك ومن سكري..


وهيمانا ونشوانا.... بلا حصف ولا وقرٍ..


__


وتخيلتُ، كيف ساستقبل يديك، إذا امتدّت...


وكيف سأطفيء من قلبي النار إذا إشتدت..


وإن مادت... دقات قلبي، واعتدت...


وإن عادت.. روحي عن لقياك وارتدّت..


___


بربك...


ماذا سأفعل بالثواني إذا عدْت؟


وشفاه فمي عن شفاهك، وقد ندت..


ومصير عيوني على عيونك، أن هدّت..


___


وتوكلتُ.. ومشيتُ.. ورجلاي لا تقوى على حملي..


وخشيت.. ان أسقط مغشيا، بلا حولٍ...


وحروفي أخذت تولول من حولي..


تشدُّ من خُللي...


وتحدُْ من زُللي..


تريد ان ينطفيء غُللي..


وتنكفيء عِللي...


ويختفي من عيوني اللصّيب بالهطلٍ..


وكان أقصى أملي..


ان اراك، وأرى بهاك، ولو على عجلِ..


وبعدها فليكن هلاكي، ونهاية أجلي.


__


ورحتُ أنطُّ.... كوجل طير من الحجلٍ..


ومشيت أخطُّ... كهجل ستر من  الخجلِ.


وتخيلت أني أغطُْ.... بشهد من العسلِ...


من بهاك، ومن لماك، وألقي من قِبلي... قُبلي..


---


وتقدمت شفتاي من شفتيك بالشوق والجذلِ...


ووصلتُ لمكان موعدنا.. وانت لم تصلي..


__


ومرت ساعات تفوت..... ولم تأتي...


والوقت يموت.... مع الوقتٍ..


والثواني تابوت سكوت.. من الموتِ...


ويا حسرتي...


فانا.. كاظمٌ صوتي...


ومتعاظم صمتي..


وناظم كبتي..


__


صحيح انك حبببتي.


إن جئتِ وإن خبتِ..


وأنتِ...


ستبقي كما كنتِ...


ولحد الآن ما زلتِ..


بقلبي...


كما الجهد بالفولتِ..


والماء المدرار للنبتِ..


وها انا أنتظر بختي.


بقراءة الرمل والجبتِ...


__


وما زلت أعيش الآن في مقتي..


منغرزا كما النبتِ...


متأرجحا بين رحى الأغلاق والكبتِ...


خائفا ان يقذفني قدري من أعلاي الى تحتي..


__


فيا سيدتي...


فبعد تباعدنا.. لقد حان الوقت ان تأتي..


فما بالك. لحد الآن ما جئتِ...


بل خبتٍ!!


فهل لموعدنا رحت به خنتٍ؟


____


عفوا.. عفوا...


فيا حسرتي ويا ويلتي..


لقد تذكرتُ تواً.. فما نسيتِ انتِ...


لقد نسي السبت الأسود الموعود، أن ياتي...


وقيل بخبر عاجل.. بأنه قد أُُفتي...


بأن الاسبوع صار ستة بلا سبتِ...


تضامنا معك.. من حضرة المفتي..


__


 نظير راجي الحاج

ننسى ولكنه في الآه لا ينسى بقلم/ أبو محمد الحضرمي

 ننسى ولكنّه في الآه لا ينسى

==============

هذا زمان الأسى يا قلبُ لا تأسَ

يقسو ويقسو الا لله ما أقسى

ضاعتْ دروبُ وفاءِ الصبِّ

واندثرتْ

فلا تناجي بأحلام الهوى الأمسَ

ما عاد فيه وفاءً كي تعنّفهُ

فاجهَرْ بِرَدِّك لا صمتا ولا همسَا

ظننتَ خيراً وبعض الظن يقتلنا

في موطن الحقّ ننسى الظنّ والحدسَ

جبال صدْقِك ضاعت في مدائنها

وعانقت في سماها الهمّ والتعسَ

ان الحياة لنا يا قلبُ مدرسة

لا ينجح المرء ان لم يعرفِ الدرسَ

كل الدروب غراس في منابتها

لكن بور الأسى لا يحتوي غرسَا

نضلّ نحرثه قهرا ليحرثنا

ننسى ولكنّه في الآه لا ينسى 

بقلمي:احمد عاشور قهمان

( ابو محمد الحضرمي )

مكتوفة الأيدي بقلم/ كريمة جبريل

 مكتوفة الأيدي-

أقف مكبلة بين النار والجحيم،أكتوي بحر اللوعة وأحترق  بنيران الضمير.

مهجرون ،يعانون في الغربة مرارة السنين،يتجرعون قساوة السنين بكؤوس من ألم،ويبيتون على أمعاء فارغة.

نراهم عبر شاشات التلفاز ونبتسم ابتسامة حزن ثم ريعان من ننسى همومهم ونغرق ببحر الترف ولذة العيش وريش النعام وبطاطين الحرير.

أين أنتم يا أصححاب القلوب المنيرة؟

أين أنتم يامن تدعون أنكم الأشراف والأحرار؟

كيف تنامون قريرو الأعين وأنتم ترون إخوانا لكم يبيتو ن بالعراء،لايجدون لقمة العيش.

اقف مكتوفه الأيدي مكبلة بحبل من سكوت.

كفاكم سكوتاً يا بشر.

هم لحمنا ،هم دمائنا النابضة،هم رمز الصمود.

بالغربة ينبضون ألما-

أين أنتم يا أصحاب الضمير؟

أستميحكم عذراً أيها المهجرون.

كريمة جبريل

أنعتاق العطور بقلم/ كاظم أحمد

 انعتاق العطور


من بعد غياب انتظار...

هلّ المطر من بعد لمع وبرق و رعد

سألني  :

سمعت بأنك تتحدث عن عطري 

وَ راق لي ذلك..

من أين أتيت لي بهذا العبق الأصيل!!!؟.

فكرت كثيراً قبل أن أجيب....

لكني ومع دفاقه... 

قلت له:

كل العطور منك يا مطر..

من قبل أن تؤمن بالله كنت جلمودا 

 كنت الصخر الراسخ في الأرض.

أبيْتَ السجود...

 زجر و غضب رب السموات منك..

حوّلك مطرا...

عبقك كان في الحجر...

منك الطين قد انحدر...

فباح بما فاح من زهر...


بقلم  كاظم أحمد -سورية

لي بقلم/ عباس كاطع حسون

 وإني عجزت ان اطيق فراقكم

 وما في يدي الا اكون على البعد..


إذ القرب ممنوع علي نواله

وما لي من الحظ الوفير ولا السعد..


لي

عباس كاطع الحسون/العراق