#رسائل_إلى_الغيم
مرحباً ...
بلحن الحياة العازف على أوتار الورد
لحناً شجيا ..
أما بعد :
العين تحكي قصتي على معزوفة ..
أهكذا يقتلون الجياد؟ أليس كذلك ؟!
فماذا ندرك يا صديقتي ، عندما نكون بمنتصف الطريق لا وجهة لنا ،
الإنارات خافتة ، السكون يخيم على أرجاء المكان ..
لحظة فارقة..
تقبع خلف سجون الروح..
لا خيار لنا بين الأمس، اليوم ، و تجليات الغد ..
ظللت الطريقَ و المسير في رحلتي ..
هنا في المنفى تفقد الحادية عشر و أخواتها المعاني الزمنية ..
تستبدل تلك المعاني بحيرة قاتلة .. ، استجمع كفي المتجمدة من هول الصدمة ..
ذكريات الصندوق الأسود ، و أورقة الدماء المتخثرة في جسدي ..
ثورة عقل استنفذت كل أرصدتي ( العاطفية ، الفكرية ، الشغف ، الطموح ، و الأمل..)
عندها خرس الإنسان الذي بداخلي ،
و سقطت الحاء دون سابق إنذار من أرصدتي الممتلئة- ب - حياة ، حرف ، حب ...) و بقيت وحيدة تحتضر ..
كنت أشعر بأني استهلكت نفسي تماماً ،
و أن الحياة استهلكتني حتى أصبحت الرسائل يتيمة بيد ساعي البريد ...
غادرتني كل تلك اللحظات الجميلة التي لم تكن بمحض من الصدفة ،
و التي كانت باستطاعتها انتشالي من ذلك السقوط ..
و بقيت شفتاي تتمتم ليتها بتلات ورد جففت لتنتهي
بين الأكف مراكب النجاة ..
روادني شعور حينها بأني أصبحت بطاقة محروقة..
لا تصلح لشيء.. تزاحمت مشاهد العار ، و لازالت تبعات الماضي تهاجم بوحشية جدران رأسي ..
عصية النسيان ..
أُفلتت مني زمام الأمور..
انحدر بلا أمل..
بالتوقف ..
وقفت عاجزة أبان تلك اللحظة ..
تغوص قدماي في أرض البؤس و الحزن، التي لا أصلح للعيش عليها ،أو التصالح معها ..
تدفقت تلك الأسئلة كالسياط ..!!
هل أهرب ، و إلى أين ..؟
و كيف للإنسان أن يهرب من نفسه، و مظلة القدر التي تظلله بتراقبات مخيفة .. ليقبع خلف أسوار المصير بدليل ضائع للعودة ، فؤاد فقد الأمان بداخله صرخات تمحو الوئام...
فما لبثت الروح إلا أن تتأرجح بين عقل ناضج ، يريد اعتزال البشر ،
و قلب طفلة تعشق جمال الحياة ..
عندما تكون نفسها أقرب إلى طفولتها ، لعبها ، هذيانها ..
فتشعر أنها ترى الجمال في حقائقه ،و معانيه..
فتتجلى لذة الروح في سرور و رضاء ..
بل تصبح سابحة هواء..
تبصر قطرات الماء ع الأغصان تلمع في عينها نقاء و جمالا ....
#بريد_واو_حاء
بسمة ✏آلَمِـآلَگيـﮯ🌼