الخميس، 1 أكتوبر 2020

رسالتي لك بقلم // فاطمة المخلف

 خاطرة 

رسالتي إليك

**********

 يا نبض الفؤاد.. 

 أن ..ارحل..  

من بين الضلوع التي 

اكتوت بحبك 

أن ارحل..  من ناظري

 يا ساكنا ليل نهار 

وسط المحجر 


حلق بجناحي عاشق

 فوق السحب

 وأهطل غيث رحمة

 على براكين الهوى المكسر 


 بين وادعات الأماني وحلو العمر 

 ومعطران الذكريات 

لملم أشلاء روح

 بات البعاد

 يكوي المقل

اشعل الخد من دمعٍ حَرْ

 عد بي

إلئ عمر 

 لوادعات الليالي 

طفلة تمسك ضوء القمر

 عد بي… 

 إلى نهارات سعادة

 على ضفاف العمر

 تخضوضر بها حدائق وزهر

 طيب عيش بلا آلام

وطيب سمر 

 عد بي..  يا خافقي 

نبض برئ .. وتحرر 

شفاء من كل  سقم

لا قلق..  لا وجل ..لا كسر 

واجبر يا خافقي

 جروح الدهر 

وامضِ بي بسلاسة مثل نهر 

 بين وعر الجبال شلال منهمر

يطوف الوديان غامرا 

خيرا وندى معطر 

 عد بي ..

صفاء عيش 

لا يكدره قهر

 ولا

 صبر ولا سهر 

فاطمة المخلف سورية

وتدور الدار بقلم // كاظم أحمد

 وتدور الدار...


فتحت أوراقي فتطاير العطر... 

فتشت عن  رسم  شدّني  حطّ

باحت فيه الحروف أروع اللون

تباين وبان  نبض العمر

وما به من أمر..  

قلّبتُ أوراقي ما وجدت فيها رسم...

أولجت في نفسي  أبحثُ عن نفسي...

لا أدري  كيف  مرّ بي تعاقب النبض...

 أثملتنا الهموم...

و بعثرتنا العطور...

وحفرت في وجوهنا معاول

الزمن وديانا للدمع والعَرق.


بقلم كاظم أحمد _سوريا

كل يوم تزداد المسافات بقلم // نجوى محمد

 كل يوم تزداد المسافات بيني وبين العالم،

 قائمة المحادثات معلقة بشكلٍ كامل؛

 لم تعد لدي طاقة للحديث مع أي شخص،

 كل يوم أبتعد أكثر، وخطوة البعد وأنت مدرك لابتعادك أشد قسوة من البُعد وأنت لا تدرك الأسباب.


اليوم ممل بطريقة مرعبة وأفكاري تجذبني أكثر ناحية العزلة، يمكنني الاعتراف الآن أنني فشلتُ في أن أكون شخصًا اجتماعيًا، كلما تذكرت الأحداث التي مرت عليَّ في هذا العام انهرتُ باكيًة

لقد فشلتُ في أبسط محاولاتي للإندماج مع من حولي. (الغُربة) أشد عقاب لخروجي من غرفتي والابتعاد عن عالمي الخاص من الموسيقى والروايات والصمت،

 كل يوم أفقد رغبة جديدة تجاه العالم، حتى بات وكأنه غريب جدًا عني

لا أقصد الكآبة، لكنني لم أجد ضالتي في هذه الفترة

كل يوم أحتفظ أكثر بكلماتي، بتفاصيل حياتي، بأفكاري، صديقة الجميع لكن لا صديق لي.

التأقلم على الوضع الحالي صعب لكن الأصعب منه هو استيعاب فكرة أن هذا الوضع لن يتغير أبدًا

فقدتُ شغفي بالأشياء تمامًا وأصبحت عبقريًّةفي إخفاء كل هذا

عبقريًّةفي في مواصلة حياتي الإجتماعية بطريقةٍ رائعة حد أنني أصبحت مناسبًة للجميع

 فـلا أحد يعترض على هذا الهدوء الواضح، لم يسألني أحد عما يدور في رأسي أو عما أشعر به من الآلام في قلبي.

إلى متى؟ لا أعرف. ما أعرفه جيدًا، أنني كل يوم أفقد رغبتي أكثر بالحياة في هدوءٍ وصمتٍ تام.

نجوي محمد

صيرورة الزمان بقلم // حبيب الله عبد الوهاب

 ......... صيرورة الزمان .........   


رأيت  من  المجرد  لي   مزيدا 

فصغت   لوزنه   فعلا   جديدا  


لجامعة  الحروف نظمت  شعرا 

وإني  لم   أجد   فيها   عميدا 


يصلي خلف حرفي  كل  حرف 

وسوف الشعر يكتب لي قصيدا 


تخاف النار  إن  سمعت  مقالي  

وتشكو  ما   إذا  أنوي  الخمودا


أقوم   بروعتي   ألف    الألوف 

هناك معي  القريب  يرى   بعيدا 


تعلمت    الزمان   من    الزمان 

فصرت   على    تعلمه    سعيدا  


أقيس  غدي  بما  يسعاه  يومي 

ولو  أني    جهلت    به   أكيدا 


فلا   أبكى   على   مر    الزمان 

إذا   ما   لست   للنعما    كنودا 


بكائي   ليس     ينفعني    عليه 

فهل  سيصير  فحم  النار  عودا 


سيأتي  حلوه  إن    ذقت   مرا 

لأخبر     عن    نوائبه    حفيدا 


فإن    لحالة      وقت    انتهاء 

وليس النفس في  الدنيا  خلودا 


أقيم لدى  الزمان  صلاة  عيشي 

فأجعله        لأبنائي       مريدا 


بسورته         وآيته       تلوت 

إذا  انصرف  الزمان  فلن  يعودا


بقلم : حبيب الله عبد الوهاب ( حبيب الملايين)

                  شاعر الحكمة

في لحظة ما بقلم // أيمن حسين السعيد

 في لحظة مابقلمي/أ#ايمن- حسين- السعيد...إدلب..الجمهورية العربية السورية.


في لحظة ما...

قد تلعن طينتك التي خذلتك....مع من كانت تنحني قامة محبتك لهم وترتسم في عينيك صورهم..... قد تبحر بمراكب خيبتك وخذلانك بعيداً وتترك أشرعة نفاقهم وراءك... خوف الغرق في بحر أوجاع منهم تؤلمك ضربات إيقاع أمواجه.


قد تناضل ...من أجل أن تبتعد عن روائح بعض البشر العالقة بهم نكهة الخذلان كطبع وكعادة في جيناتهم وحمضهم النووي....... من أجل أن لا تفقد إحساسك بإنسانيتك و بتفاصيل حياتك ليدفعك هذا الإبتعاد لتتأمل تفاصيل حياة الآخرين الذين يحاولون جاهدين  سلبها منك....رغماً عنك.


في لحظة ما......

قد تستوقفك رؤية أشخاصٍ أحببتهم على حقيقتهم  بعد زوال الغشاوة...التي عصفت بآمالك منهم بعد أن هدمت معاولهم بناء المحبة الذي تعبت فيه كثيراً من أجلهم.

 فتنزوي خلف سنين العمر التي ضاعت هباء  تواجه وحدك خذلانهم.......وتقف جباناً أمام أذيتهم فلا ترد الأذى بالمثل.... ذلك العمر الذي  قصموا فيه ظهرك وآمالك وتطلعاتك لآخر أنفاس حياتك.... وكنت تحمل همهم أكثر من اهتمامك بنفسك.


ياأخي....... 

لاشيء ...في هذا الزمن القاسي يجعلنا أكثر راحةً من زاوية نختلي فيها بصمتٍ مع انفسنا نراجع  حساباتنا الخاسرة من قصص الخذلان........ لا شيء يجعلنا أكثر يتماً من تلك الخطى .....التي دفعت بنا نحو الحزن نحو الهاوية هاربةً نحو احتمالاتٍ.ظنها من نحب أنها ستكون سعيدةً بدوننا بينما الله يرى كل هذا الظلم الذي وقع علينا.... ولا يسعفنا على الأقل بإيقافه.


 الذاكرة يا أخي...

 ما عادت تستوعب جدرانها كثرة الظلم بكل الألوان.... والخذلان والنكران والجحود .....بكافة صوره ولكي تستطيع الصمود والعيش بعافيةعليك حذف التفاصيل التي تنوء بكاهلها وهيء لها مساحة... لا تسكنها سوى خيوط العناكب لتستقبل شباكها الأحزان وتقع في مصيدتها ولتلتهم هذه الذاكرة كل الأشخاص الذين خذلوك وضحيت من أجلهم نعم يا أخي ...

فالحياة تتطلب لكي تستمر فيها عليك أن تجعل هذه الذاكرة كأنثى العنكبوت......  تلتهم زوجها وأولادها يجب أن تلتهم هذه الذاكرة من نحب..بأنثى عنكبوت النسيان.

هي الحياة يا أخي...

 بكل تقاديرها ومراحلها و تفاصيلها وملامحها.... فلماذا نجعل  للحزن  والألم ألف سبب وسبب؟! ولم نفكر ولو للحظة بأنفسنا ومدى توقنا لنقاهةٍ نستعيد فيها حياتنا

 وأنفسنا التي....... تم سجنها خلف قضبان أناس لا يستحقون حبنا وتقديرنا وتضحياتنا لأجلهم.

 علينا إطلاق سراح سعادتنا......التي كانت معتقلةًكل هذي  السنين واخترنا سجنها بإرادتنا وبأيدينا أقفلنا أقفالها فإلى متى تظل خطانا ضالة طرق السعادة

ولما الجنون في التفكيرعكس السير في دروب العودة و الإياب...المعبدة بالأشواك المؤذية.


بقلمي /#ايمن-حسين-السعيد...إدلب...الجمهورية العربية السورية

لماذا بقلم // حجاج الليثي

 لماذا

،،،،،،،،،،

لماذا نقتل الاحلام جهرا

ونبنى العشق بالاوهام دهرا


محال أن يموت النبض جبنا

محال أن يكون الوحل نهرا


أراها بسمتي طيفا هزيلا

فتشكو بثها حزنا وقهرا


بمتن الخافقين سرى وتيني

توضأت الدموع ففضت طهرا


افي عينيك قد ودعت شمسي

فلا أرضى وصالي منك وهرا


أنا طلح المكارم لست أفنى

بنيت صروحها نسبا وصهرا


وفي فلكي يدور الحب دوما

واينع روضه زهرا فزهرا


أيا شدو السواقي لحن أرضي

بذلت له دموع الحب مهرا

                                          حجاج الليثي

عجبي عليك يا أبو البنات بقلم // أسامة جديانة

 عجبي عليك ياأبو البنات

سلف وقروض وبيمضي شيكات

شق هدومه من الطلبات

فى كل بنك وله بصمات

مل وتعب مالخطوبات

ليل ونهار يقولوا هات

للهدايا والعزومات

اعمل جمعيه للمفروشات

تاني يوم ورينا الصالونات

لفوا ودوروا عالمحلات

عايزين شاشة فى البوتجازات

وام العريس لها طلبات

افضل نوع مالتلاجات

فول اوتماتيك الغسالات

وام العروسة تزق البنات

حلل سيراميك وألمونيات

لازم تجيب كل الدرجات

وبلاستك ومقشات

ليل ونهار فى البيت صراعات

حاجة النيش مالمقدسات

لبس العروسة وهدايا

للسلايف والعمات

لازم نشرف البنات

وما تنساش السبوع

والصباحية للحماوات

هيروح فين وهييجي منين

كان الله فى عونك ياابو البنات

                           (((أسامه جديانه)))

عيناك موطني بقلم // محمود القيصر

 **عيناك موطني**

     **********


إذا تاهت خطاي

عن وطني

فعينيك رأيت

فيهما كل

اوطاني


رأيت في مقلتيكِ

الامان والسلام 

فزدت إصرارا لن

يكون لي غيرك

عنواني


واذا بي امام

عيناكِ لم اقدر

على الصمود

فأعلنت امام سحرهم 

استسلامي


عيناك بحر وفيها

الأمواج عالية

اسبح فيهما

حتى اصل الى

شطئاني


وإن  عصفت بي

رياح الشوق

وتهت في بحر

عينيك عن

مكاني


لا تتركيني غريق

بين امواجك

وكوني مرساي

ومركبي

وشراعي


مدي يديك

وكوني لي عونا 

ولا تتمردي

وتتعمدي

اغراقي


أهو ذنبي انني في

جمال عينيك

استوطنت

لان فيهم كل

بلداني


أم أني توهمت

السبيل في هواكِ

يا حبيبة لها

وهج الحب

اضناني 


إعلمي لن تزهر حياتي

إلا بحضورك 

فأقتربي وكوني

لي فتاة

أحلامي


سأكون لك الفارس

وإنتِ الاميرة

ويوم لقائنا

سيكون يوم

ميلادي


بقلمي // محمود القيصر

... أنت العين والرمش والهدبا ...بقلم // أبو يوسف طارق يونس..

 ..... أنت العين والرمش والهدبا .....


أنت العين والرمش والهدبا

أهديتك قلبي وجمالك أدبا

لك في القلب شلالا وأنهار

ولأجلك تدفق الدم بالعصبا

توالت على الدنيا ملكات

منك أخذو التاج واللقبا

رأيت سحرا في العيون

بل رأيت الحيرة والعجبا

خدودك نارا وجمرات

ومنهم يشع النور واللهبا

أشعر بحر الصيف بالشتاء

كل ما خدك مني أقتربا

فيك جمال الطفولة كلها

 كطفل زحف وتبسم وحبا

رزقك الله جمالا آخاذ

وأعطاك قواما و وهبا

ولكن جمالك قلبي الصغير

قد سرق من صدري وسلبا

خدا من الخدود تفاح

والآخر تدلى منه عنبا

ولأجلك كتبت الشعر

وهويت القراءة والكتبا

وإذا كان للعيش سبب

فأنت ياحلوة السببا


أبو يوسف طارق يونس

بوح الهوى بقلم // عماد أسعد

 بوح الهوى

--------

عَبَقَ الهَوَى  بالغَارِ    والرَّيحانِ

وهَوَى يطُوفُ مَشَاعِرَ الإِنسَانِ


وَصَغَى إلى لَحنِ البَلابِلِ سَامِعَاً

هذا الغرِيدُ  على  مَدَى   الأفنَانِ


ولِمَسمَعِي في القَلبِ  أيقَظَ نَبضَةً

رَاحَتْ        تَزُفُّ   مَوائِدَ  الرَّحمَنِ


وتَقلَّدَ   الشَّوقُ    الغَفِيُّ   بِحُسنَها

 فتَمَجَّدَت  في الحُسنِ سَبعُ مَثانِي


فِيها الجَمالُ يَدُلُّ   كَيفَ   تَبَرَّجَت

 مِن سَكرَتِي   عَقدَ  الكلامُ لِسانِي


نُورٌ تَورَّدَ في الجَنانِ   وَمُهجَتَي 

فَتَرَسَّخَت بالعَقلِ    مِن  مِيزانِي 


تَجلِي كُرُوبِيَ والذُّنَوبَ   بِلَحظَةٍ

 فَتَرَنَّحَت   وتلمَّسَت    أشجَانِي


هَذا الوَقارُ  مِنَ  البَرَاءةِ  والسَّنَا

زارَ     الفُؤادَ     بِلُطفِهِ   الفتَّانِ 


أهوَى الهَوَى بَل فِيهِ رُحتُ مُغَرِّدَاً

لَحنَ    البَقَاءِ   بِسَكرَةِ    الوِجدَانِ


نَبقَى  وعَهدُكَ   مايزالُ   مُقدَّساً

ما دامَ   فِيكَ   بوارقٌ    تَغشَانِي


كَم كُنتَ في عَبقِ السِّنِينِ مُرَفِّلاٌ

 مِيلادَ عِشقِيَ في الجَنانِ أغانِي


ياطَيرُ إحمِلْ  خَافِقِي واهنَا بهِ

إنِّي السَّجِينُ بِثَغرِ من   أهدَانِي


يامَن تَبَدَّى   بالهَدَاية ِ  فاسقِنِي 

مِن كَأسِ مَزنٍ يَستَطَيبُ لِسانِي


لِأزُفَّ في الجَسدِ العَتيقِ قَلائِدَاً

مِن جَنَّةِ  الرَّحمنِ   رَشحَ   دِنانِي


تِلكَ الَّتِي  سَكَنَت  بِنَهدِيَ  تَقتَدِي

وتَرُومُ تَحظَى في   اللِّقاءِ  مَعَانِي


سَيَمُورُ شَوقِيَ في البَّهاءِ مُشرِّقَاً

وَمُغَرِّباً   فيهِ    الهَنَاءُ       الدَّانِي


فيهِ القُطُوفُ الدَّانِياتُ   زَواهِرٌ

وقُلوبُ أهلِ العِشقِ خَيرُ   أوَانِي


سَأزُفُّ فِي العَلياءِ بَعضَ شَرَائعِي

وشَرائعِي     مِن جَنَّةِ    الرَّحمَنِ


فَارانُ أنتِ المَجدُ عِشقَاً في العُلَا

سَيَضِيئُ سِفرُكِ في الدُّهُورِ زَمانِي


قَارانُ أحمدُ  والعلومُ  بِها الهُدَى

حتَّى      بِبَكَّةَ   أينَعَت  غِزلانِي


سَنَظَلُّ نَهوَى في  الحَياةِ وكُلَّمَا

باحَ الكَلامُ   بِصَرخَةِ   الرَّ حمَنِ


 هَذَا المُنِيرُ   وقد أنارَ     قُلُوبَنَا 

بعدَ التَّغابُنِ   في الأنامِ   سَقَانِي


مِن بَحرِ زَمزَمَهِ العِطَاشُ قَدِ ارتَوَت

وسَقَى  صَحارَى   البَيدِ مَن كُوفانِ


هذا النَّمِيرُ     نَمِيرُ    آل    مُحمَّدٍ

وبهِ     توضَّى    للصَّلاةِ    جَنانِي


مِن حُسنهِ الحُسنُ الوسيمُ وذا السَّنَا

فَاضَ   الرَّجَا في  العَالِياتِ   صَلانَي


سَيدُوم ُ إقدَامِي وَعِشقيَ    و الهَوى

العِشقُ     عِشقِيَ  مِن  شذا  نِيرانِي


--------

 د.عماد  اسعد/ سوريه

قراءة عضوية موجزة ل " طيور المجذوب " للقاص المغربي / حدريوي مصطفى العبدي بقلم / محمد البنا

 قراءة عضوية موجزة

ل " طيور المجذوب "

للقاص المغربي / حدريوي مصطفى العبدي

بقلم / محمد البنا

.............

المجذوب..سيرة أسطورية امتدت عبر التأريخ الزمنى، وجاوزت المكانية الخاصة إلى كافة الأماكن والأعرأق، فقلما أن تجد قصة في الشرق الأقصى إلا وجدت نظيرها تلوكه ألسنة وأمسيات الغرب الأقصى في مبتغاها وإن اختلف محتواها، فكل سيرة تتماهى ووأقع حال مرددوها، وتتناسب قطعا مع بيئتهم عبر أجيال وأجيال.

ومجذوب قصتنا مغربي الهوية مسلم الديانة، متصوف الهيئة ظاهرها وباطنها، في تماهي شديد مع ما نعرفه عن أهلنا المغاربة، وراوي سيرته أيضًا قاص مغربي يهتم بتفاصيل التفاصيل، شأنه في ذلك معظم كاتبي القص القصير ( المغاربة )، وأوتاد أقصوصته أيضًا تحمل رائحة المغرب في تفاصيلها المقيمة والمكونة من مشاكل عامة اختص بها المغرب العربي وأشهرها الهجرة إلى بلاد الفرنجة..استعراض أفقي للأحداث، ممتد عبر فترات زمنية متقاربة في تناص مقارب للخضر عليه السلام من زاوية الزهد والانعزالية، وتناص آخر مع آي الكهف( الحديقة وصاحبها ).

المجذوب شخصية رمزية، هدفها أن تصالحوا مع ربكم ينصلح حالكم، عليكم السعي وعلى ربكم الرزق.

النص تعرض لقضية الوسيلة مؤيدًا لها بالأحداث، ومنكرًا لها كفكر منهجي موروث ( اللجوء إلى العباد دون رب العباد )، ومشيرًا بقوة إلى أن الصلة بالله لا تحتاج وسيط، إلا عملك ودعاؤك وايمانك، ومؤكدًا على ذلك بفقرة تنويرية قبيل كل توطئة لفك عقدة أو تيسير صعب.

الراوي المتكيف مع بيئته وموروث أجداده، لا يعارضه إلا لينا، يتماشى معه ويؤكد حاجته( المجذوب ) الدنيوية، شإنه شأن كل عبد.

اللغة بسيطة وجزلة وإن شابها قلة من كلمات محلية ( الزوان،..).

الحبكة..تدويرية، عند الانتهاء عاد للبدء، عابها القطع الواضح دون رابط بين مشهدين ( الأول، الثاني )

المعالجة جيدة وقد أسهبت فيها في فقرتي الاولى.

الفكرة المعتمدة كمنطقية  للنص تستند على الحديث الشريف ( رب أشعث أغبر، لو أقسم على الله لأبرّه ).

يتبقى لدينا معضلة النص وصلب عنوانه المختار ( الطيور )، وهى معضلة أٌغلق علىّ فك رمزيتها، لتناقضها شبه الكامل مع ما تختزنه ذاكرتي عن الطيور..طباعها رمزيتها تأويلاتها الذهنية والأدبية، فطيور المجذوب محبوسة طول الوقت، يطعمها ويأنس إليها، ويحتفظ بها، أي أنها مفعول به والمجذوب فاعل  والمعروف المتعقل أن المفعول به عاجز والفاعل قادر، ومن عنوان النص ( طيور المجذوب ) انتماء الفرع للأصل والجزء للكل، وطيور القرآن بلا استثناء وردت فاعل ( ترميهم بحجارة من سجيل )ومؤثر استخباراتي ( وجدت امرأة تملكهم) ومرشد معلم ( يواري سوءة أخيه ) والطير في الادب حلم وحب وخير، والمجذوب فاعل خير ( الخضر من زاوية ما ) ويحبس الطير !!..وإطلاقه في نهاية النص!!..أعلامة أنقطاع خير، أم انتهاء مهمة؟...لازلت عالقًا في تأويلها إلى حين.

نقطة أخيرة..هناك انتقال غير محسوس، وانتقال محسوس، والفرق بينهما جلي وبين، والمهارة تكمن في الانتقال الذي لا يحس به المتلقي ويتقبله ولا يتوقف عنده ذهنيًا، اللهم إلا لغاية تنبيه( لآت ) او تصادم متعمد ( مع ما هو آت )، وللأسف وربما لقصور مني كمتلقي لم أتبين أيًا منهما، وكما قلت حضرتك هذا مألوف في المسرح بل ومن ركائز الكتابة المسرحية ( مشاهد مختلفة )، ولكن في القص القصير، كل حرف له ضرورته، وكل مشهد له اتصاله حتى ولو فلاشباك.

محمد البنا ...مايو ٢٠٢٠

...............

النص

...... 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ طيور المجذوب

مقدمة:

تعود فاطمة بعد أربعة سنوات حيث تقاطر عرقها حبات، حبات، وتعالى غناؤها وماجت أناتها صدىً، وهي تذرع المسارب والرفقة تجني حلو الثمرات، فرولة كالدم قانية، وحلوة كالشهد مذاقا، تداري الضنك وراء بسماتها الشاحبة، وتقوّم صبرها الواهن بحمدلاتها المتواصلة؛ وتقف على حدود عرزال متهالك، تتأمل الأرض الجرداء المنبسطة أمامها، ثم تغمغم:

ـ من كان يساوره أن هذه الضيعة تصير خالية على عروشها، وكأن لا ماء جرى فوقها، ولا يد قطفت ثمارها، ولا كان لها مجد وخبر.؟!

في اللحظة ذاتها تقف (مرسديس) بيضاء، يترجل راكبها ، ويقف قرب فاطمة، ثم يبادرها يالسؤال:

ـ أما زلت تحنين لتلك الأيام الخوالي، يا فاطمة، ليتها تعود ونبدأ من جديد، وأكون... أفضل مما كنت عليه...آه... مني آه..!

تلوذ بالصمت، وكأنها ما سمعت، بل وكأن الحاضر لا وجود له...!

***********

أتى من حيث لا مكان! وحط الرحال على ناصية الزقاق؛ و من دكّة على باب مهجور اقتطع ركنا ـ ترعاه بفيئها أغصان شجرة تين تطل من باحة وراء سور مشروخ ـ واتخذه متكأً. لم يبال به شبح الأم عائشة الهالكة صاحبة البيت، ولم ينهره كما يتوهّم صبية الجوار حين يلعبون قرب الباب لحظة تراخي موجة الصهد عشاءً، أو حين يحاولون جني ما تدلى من ثمار الأغصان الحانية أيام القطاف ...

كان شخصا عاديا، نحيلا شيئا ما وطويلا، أسبط الشعر، كث اللحية، ينتعل جزمة ويلبس "دجينا" باليا وقميصا كاكيا، بل ما كان شيئا مثيرا فيه عدا جلسته القرفصاء الانطوائية، وهيئة وقار تفيض على وجهه الهادئ، وما كان يملك من سقط متاع: معطفٍ افترشه، وجرابٍ، احتضنه احتضان الأم لوليدها،  وعصاً لا حاجة له بها وهو السليم البنية، الرشيق الهيئة، الخالي من العرج..

لم يكن يغادر متكأه إلا لماما، وإنما يظل قابعا يطالع الزقاق الضيق، يمسحه وسابلتَه بعينين كسيرتين متقدتين فطنة ونباهة ، ولما يتعب ـ ربما ـ يشرع في نثر أوراق وصور أمامه ، لا أحدَ قد عرف، أو يعرف محتواها، ثم ما يفتأ ويعود ويلمُها حارصا على سلامتها من الطي والتلف.

لم تهتم به ساكنة الزقاق كثيرا، سريعا ما هضمت وجوده بينها وصار وشجرةَ التين المطلة من وراء السور القديم سيان ، قد تناولته الألسن يوما أو يومين، و لكن سرعان ما تناسته..

قدروا أنه رجل متعلم، خبير بالكتابة والقراءة، وازدادوا يقينا حين رآه بعضهم يخاطب سياحا مرة باللغة الإنجليزية، وبالفرنسية مرة أخرى بطلاقة وبدون لكنة وكأنه قادم من وسط باريس، أو سيد من سادة ( لندن ) وهو يقول لهم حين كانوا يحاولون أخذ صورة تذكارية لتعشيقات زُخرفية على طول إفريز ينمنم منزل أم عائشة:

" تنحوا عن المكان... اغربوا عن وجهي لست تمثالا، ولا المكان صرحا تاريخيا... ابتعدوا من هنا "..

بلغ الخبر يوما أمّ حسن، فأتته ذات ضحى وفي يدها اليمنى شريط من تين جاف، وفي الثانية ظرف وورقة وقلم. وقالت له:

أيها السيد الطيب! منذ خمس عشرة سنة، ركب حسن .. ولدي البحر ركوبا غير شرعي، ورسا ورسّى على أرض النصارى، كما أخبرني في رسالته الأولى، واشتغل في مزرعة دجاج كما أخبرني في مكالمة هاتفية، وبشرني بأنه سيرسل لي قدرا من المال عما قريب، لكن يا حبيبي لم يبق يهاتفني ويكاتبني من يومها؛ اكتب له من فضلك خطابا حضّه فيه على أن يفتكر أن له أما وحيدة هنا تنظر إشراقة وجهه الجميل، وإن عز الطلب قل له : "تكفيني بضع كلمات على خط هاتفي الأخرس!"

تأملها في صمت وقال لها :

أنت يائسة يا أمي، أليس كذلك؟

ردت، وقد طفر ينبوع دمع من عينيها، سرعان ما مسحت أثره بظهر يدها المعروقة:

ـ قل سوداوية يا ولدي!..

غاص مرة أخرى في موجة صمت، استطولتها السيدة، فخرقتها قائلة.

ـ هل ستفعل يا عزيزي.

رد وابتسامة تضيء وجهه الملوّح بالشمس، والقر:

ـ استغفري الله أولا، فلا ذنب أكبر من اليأس من رحمة الله، ولا أشد سوءا من القنط من مدد الرب، سأفعل بما تأمرين، وتفاءلي خيرا

ردت الشيخة وهي تبتسم:

استغفر الله، لا إله إلا هو، خير الراحمين.

عندئذ، أخذ منها الظرف والعنوان وقال لها عودي بعد ساعة ومعك الطابع البريدي...

بعد ثلاثة أسابع كانت أم حسن جذلى، يكاد الفرح لا يسع صدرها الصغير، توزع قطعا شهية من الخبز الطازج وحبات التمر على الأطفال الصغار، وبين حين وآخر ترد على مباركات جاراتها على ظهور حسن من جديد من خلال رسالة قادمة من الديار الفرنسية بالدعاء لهن بالخير والبركة، أو تسال كل ذي علم بالمال عن قيمة صرف الأورو في الأبناك...

******

ذات صباح، والزقاق عائم في سكونه المعهود، والغريبُ جالس القرفصاء على دكته يرعاه بعينيه المتقدتين، يسحبهما ذات الشمال واليمين، وإذ بعنزة تعكر صفو الهدوء بمأمآتها، وركضها بلا وجهة!.

ضائعة كانت!.

ربما كانت تبحث عن قطيعها، أو جدي لها، ولما ضاقت بها الآفاق، قصدت دكته وشرعت تأكل ما نبت حولها من نجم وحشائش.

كانت قريبة منه، لم تجزع منه ولم تخف، رمى لها بقايا خبز بجانبه، فأقبلت عليها تلتهمها بنهم، ولما فرغت عفطت لتستزيد.. فزادها.

ولما اكتفت مأمأتْ مأمآتٍ متلاليةٍ مقلبة راسها ذات اليمين والشمال ثم ثنت رجليها في هدوء و ربضت قربه لاويةَ عنقها على جنبها، وأغمضت عينيها...

بعد قليل قام من مكانه فقامت، خطا خطوات، فخطت مثلها عددا وراءه ككلب، وخاض طول الزقاق، وخاضت معه نفس المسافة، عاد القهقرى، فالتفّتْ معه وكأنها جزء منه؛ سرّته رفقتها بل سعد بها، واستعجب منها كما استعجب سكان الزقاق والسابلة.

عن قصد أو دونه، ساقته رجلاه إلى المقهى، فاختار الطرف وجلس عل كرسي فارغ، ربضت العنزة قربه.

صاح :

ـ قهوة سوداء ياولدي، وكروسان كما هو... الحال!

شرب القهوة وأكل الكروسان برشاقة ونبل ومسح يديه بمنديل ورقي، ثم أخرج سيجارة وأطبق عليها بشفتيه دون أن يشعلها ...

جال بعينيه في المكان، كان الكل يحسب أنفاسه، ويتابع حركاته وسكناته، حتى.. الأطفال كانوا حاضرين، فجأة، وقف واعتمد عصاه وقال:

ـ " لعلكم تستعجبون! ؟

رعيّة وراع، ضائعة وضائع!

كنت حزينا هذا الصباح، وكانت هي تائهة، لا أدري من حيث أتت، اقتسمنا خبزا زَرَعَ بيننا ودا، فشكرتني بصحبتها، وشكرتها بالرضى والقبول، سكن قلبي وذاب حزني، رغم أن لا شيء جدّ في حياتي البئيسة، وهي اطمأن فؤادها وشاركتني المسيرة عن طيب خاطر..رغم أن نوالي ما كان إلا فَضلة خبز

الضعف يا سادة  قوة، حين يعاضده الضعف، والحزن حين يكبر يصير صرحا تقتعده السعادة، لا تيأسوا من رحمة الله، شدوا الرحيل إليه وأنتم ضعفاء ينصركم، سيروا وهو في قلوبكم، تبلغوا وطركم،

ما مسيرة الملح؟ إلا قوة ولدتها الحاجة، وقلة ذات اليد عند غاندي

وما مسيرة المليون؟ إلا اختمار الضعف في قلب مارتر لوتر كينغ و الشوق إلى التحرر والمساواة،

استغفروا الله حين يداهمكم اليأس من رحمته، فلا حياة لكم إن لم تحسوا بوجود الله معكم وأنتم تسيرون في دروب الابتلاء."

تحرك، وتقدم خطوات أحست العنزة بها فقامت من مكانها وحاذته ، عندها مد يده إلى ضرعها الكبير ومسحه براحته فأخذت حلمتاها معا تنز حليبا!

طلب كأسين فارغين وصار يوزع الحليب، ويقول: اشربوا لتحسوا بالسعادة التي غمرتني بها وهي تتكرم علي بصداقتها!

أقبل الجمع على الهدية باندفاع، الكل كان يريد ان يحظى بالسعادة ويحس بها..

لما اكتفى الجمع ملأ كاسا له وهم بشربها، بيد أن رجلا مضطربا يقف أمامه ويسأله:

ـ لمن هذه العنزة يا سيدنا؟

يقدم له الحليب ويطلب منه شربه أولا، ثم يجيبه:

ـ الله وحده و... صاحبَها أعلم!

يرد الرجل وهو أكثر اضطرابا مما كان عليه ويقول:

ـ هي لي.. ضاعت مني هذا الصباح.

دون أن تفارقه الابتسامة يرد عليه:

ـ خذها فهي لك يا سيدي، وارعها ولا تجعل عينك تغفل عنها... إنها عنزة مباركة!.

يجر الرجل عنزته من ربقتها في حين، يلتقط هو عصاه من على الأرض ويشق طريقا له وسط الجمع مغادرا المقهى.

كان الجو حارا وقتها، وكانت شمس غشت في عليائها، تلهب الجو، وتلفح البشرات العارية، فتوقف عند ساقية الحي، ثم تجرد من قميصه وشرع يغسله ويعركه في مجرى الماء الدافق وكل مرة كان ينثر عليه من مسحوق صابون معه، ولما استبرأه رماه على كتفه وعاد إلى دكته وجلس عاريا بعدما نشره.

من بعيد لمحته (حسناء) من شرفتها المقابلة له، فآلمها حاله، فعمدت إلى الدولاب واختارت قميصا من قمصان أخيها البيض وحملته له.

لما وقفت عليه، اعتدل واقفا، وَقال لها :

ـ هل من خدمة سيدتي ؟

مدت له القميص الأبيض وهي تقول:

ـ خذ... استتر عن الحر، ما ألفناك عاريا!

أدبرت مغادرة فاستوقها، قائلا:

ـ شكرا لك سيدتي، على كرمك وعطائك.

استرسل بعد أن تأملها هنيهة قائلا:

ـ وكأني بك تحملين همّا لا طاقة لك به!

ردت بصوت خافت:

ـ لا أبدا.. مطلقا

ـ ولكنك تبدين يائسة.

ـ بل عانسة! والعمر يمر مر السحاب، ولا عملَ لي يدر مالا، ولا ...

قاطعها بضحكة خفيفة، وقال لها  بكل لطف وطيبة:

ـ استغفري الله، فلا ذنب أكبر من اليأس من رحمة الله ولا أشد سوءا من القنط من مدد الرب، لربما الخير قادم، فقط هو آت من بعيد، ويحتاج لوقت أطول... الصبح قريب إن شاء الله !.

ابتسمت وشكرته وانطلقت جارية...

بعد ثلاثة أسابيع ارتفعت الزغاريد في الزقاق، وتعالى صوت الصاج والموسيقى، وقيل: إن حسناء العانس تزوجت.

لم يسر الخبر وينتشر دون أن تذكر بركات الغريب، مما جعل مكانه مزارا توضع قربه الأقمصة والأقمشة، وباتت له أغصان شجرة التين، مأواه مشجبا للتمائم، و أوراق المتمنيات المكتوبة .

*********

سلمى الطبيبة الديكارتية ما كانت تؤمن بتلك الخرافات المنتشرة عبر أثير الزقاق الطويل، وما كانت تصدق ما ينسج من كرامات حول شخصية الغريب أو المجذوب ـ كما صير يلقب ـ وما كانت لتشغلها أو تهتم بها، ومعانتها أكبر بكثير مما يُتصور!

فابنها ، ذو العشر سنين قابع في البيت لا حركة ولا حس له، جوارحه كلها معطلة، إلا دوران عينيه الحزينتين بين محجريه يبحثان عن مخرج له من بين زوايا البيت؛ يئس الأطباء من شفائه، وأوكلوه إلى الله، بعدما  قال مرض السحايا فيه كلمته ذات صيف.

كان بيتها يضج بالحركة والنشاط و بعد مرضه صار ساجيا يئن تحت الرتابة والصمت القاتل، لا يبعث الحياة فيه إلا حسون ولدها داخل قفصة الحديدي الكبير بشقشقاته العذبة.

أحزنها أن يظل ولدها صامتا ويظل هو يشدو ويقفز، يذكرها بالعجز، وانحسار الأمل عنها. فحملته ذات مساء وقصدت المجذوب.

أمامه وقفت، وعلى الدكة وضعت القفص ،

تأملها المجذوب مليا وقال لها:

ـ هوني عليك يا سيدتي، سينفطر قلبك، وتغادرين وأنت حزينة هذا العالم.. ولا شيء أفظع في حياة الإنسان أن يقضي وقلبه مفطور، وثقته في الله ورحمته مهزوزة، استغفري الله وتوبي إليه، فإن مع العسر يسرا. إن مع العسر يسرا

نظرت إليه دون أن تنبس بكلمة، ولكنها لما تولت مدبرة تمتمت كلمات ما تبينت.

لغريب الصدف، بعد ثلاثة أسابيع شاع في الزقاق شفاء ابن الدكتورة وصار يخرج و يلعب ويركض مع أقرانه.

بعد هذا الحدث ازداد يقين الناس ببركات المجذوب وبات اليائسون يحجون إليه محملين بأقفاصهم وقمصانهم وتينهم من كل حدب وصوب، حتى ضاقت به دكته واختنقت أنفاسه من العطايا التي ما كان يقربها، وإنما يهبها لمن هم في حاجة إليها، إلا الطيور ظل راعيا لها، قد وجد فيها عالما ثانيا ينشغل به عن ما يعتمل هو بداخله.

قرر إذن المغادرة والبحث عن مكان جديد لا يعرفه فيه أحد ويبدأ حياة جديدة، لكن لما لمّ سقْط متاعه ورماه على كتفه وبيسراه حمل كل حصيلته من الطيور في قفصه الكبير وانتوى المغادرة، استوقفه شاب في مقتبل العمر وقال له اسمح لي سيدي بلحظة من وقتك.

على مضض استجاب وقال للشاب :

ـ هات يا أخي ما عندك:

ظل الشاب صامتا هنيهة وكأنه يبحث عن الكلمات المناسبة للتعبير عما يود قوله ثم اندفع مسترسلا:

سيدي كنت بلا عمل، يائسا، أظل طيلة اليوم ألوّك الفراغ، وأنسج من الرتابة أملا ميتا؛ يوما وأنت ذاهب تمسحت بك بقوة إيمانا مني ببركاتك وأسقطتك، ومن بعيد رأيتك وأنت تبتسم رغم ركبتيك الداميتين وقميصك الممزق؛ الجميل ... بعد يومين نُودي عليّ للعمل كسائق في مصنع لتكرير البترول، واعترافا بجميلك، اسمح أن اقدم لك مقابلا؛ فبما أنك عارف بالقراءة والكتابة، لا شغل لك، فهل تقبل بمأمورية ناطور بمزرعة يديرها صديق لي؟

ضحك المجذوب وقال له:

ـ أولا لتعلم إنه لا بركات لي، وأن حاجتك قضيت لإيمانك بي، وإني صلة وصل بين القادر.. وعباده، ومن يومن بالصلة حتما إيمانه بالقادر حاصل، فاستغفر الله ولا تتأخذ لك بعد اليوم مع الله وسيطا؛ ثانيا عرضك أقبله، فقد جاء في الوقت المناسب، فشكرا لك يا سيدي.

*******

في اليوم الموالي صار المجذوب ناطورا، يأوي عرزالا وطيورَه الخمسين، على باب ضيعة كبيرة، تنتج الفراولة.

عند الصباح كان يفتح باب السياج للعاملات والعمال، ويراقب حضورهم عبر سجّل، وفي المساء قبل الغروب بقليل يتأكد من أسماء المغادرين ثم يغلق الباب الرئيس ويأوي إلى مخدعه، لا نشاط له ثان إلا جولة او جولتين ليلا حول الضيعة مفتقدا سلامتها وسلامة أدوات الري وحالة المضخات المائية، ونسبة امتلاء حوض السقي.

ارتاح بالمكان الجديد واستمتع بعمله، كما كان يستمتع بالعناية بطيوره حين يطعمها من ثمار الفراولة أحيانا، لما يحسها بها قد ملت حبوب الزوان... واندمج أيضا مع العمال وارتاح لهم كما ارتاحوا لوداعته ودماثة أخلاقه، و وكان أكثر ما يكون سعيدا عند نهاية الأسبوع حين تحضر المرسيدس البيضاء وتقف قرب عرزاله، ليصطف أمام زجاج بابها المغلق طابور العمال، و يبدأ بمناداة على الأسماء لتخرج يد تزينها سلسلة ذهبية وخاتما ثمينا بفص من ماس توزع الأظرفة الواحد بعد الأخر.

طارئ ما حدث !.

لا أحد يعرف ما هيته، غابت إثره السيارة البيضاء أكثر من ستة أشهر، ولم تبق تأتي، كما اعتاد العمال، في حين ظلوا هم في عمل متواصل، والشاحنات تغادر محملة إلى الأسواق بخيرات الضيعة، تفرغ وتعود، ويغادر العمال خاليّ الوفاض كما جاؤوا..

لم يبق له شيء مما اكتنزه.. قد ساعد به كثيرا من المحتاجين معه، وأكثرهم فاطمة!

ما كان للمسكينة عون، زوج أو أخ يتحمل عنها بعض أعباء الحياة، حتى أبوها كان مريضا في حاجة يومية إلى أنسولين وأقراص تعدل من ضغط دمه.

ساءت حال العمال، واعتلت وجوههم قتامة الحزن، والخصاصة، بعضهم كان ينزوي وينخرط في البكاء ولا يعود إلا بعد أن يمسح دموعه... طيوره بدورها عانت لم يبق يطعمها زوانا، حمد الله أنه عودها على أكل الفراولة.

كما غابت السيارة البيضاء عادت، لكنها دخلت كما خرجت! لم يعر السيد المبجل اهتماما لتلك الأرواح المقهورة ولم يطمئنها على نتاج عرق جبينها.

بعد يومين اثنين عادت البيضاء من جديد، ودخلت ... ولما سمع المنبه يأمره بفتح بوابة الخروج كما يفعل دائما، رفض ووقف وسط الطريق.

جن صاحب المزرعة وأخرج رأسه من النافذة وصاح به:

ـ ما دهاك يا مجنون؟ الم تسمع؟

رد المجذوب بكل ثقة نفس:

بلى، يا مجنون أنت، أين هو أجر الناس؟ ماذا سيأكلون، أين سيجدون فلسا لشراء ولو مسكنا ينسيهم صداع التفكير في أجرهم المهضوم؟.

نزل صاحب الضيعة، منتفخ الأوداج متعرق الجبين والرقبة، مزبدا مرغيا هائجا وصاح:

يا ابن... إن لم تتنح سأقتلك دهسا.

رد عليه بكل ثبات وثقة نفس:

ـ لن أخافك حاول وسوف ترى..

نادى الرجل على بعض العمال، ليثنوا صاحبهم لكنهم أبوا وادّعوا أن لا قبل لهم به، عندئذ ثارت ثائرته، وامتطى السيارة وداس على البنزين، فانطلقت السيارة كصاروخ قاصدة المجذوب، وكأنه كان مستعدا للحدث قفز قفزة وضعته على الجانب الاخر من الطريق.

انتصب واقفا وهو يرتجف من الغيض وقال: بصوت مرتفع :" لينعلك الله، بل لينتقم منك حتى يراك صحبي هؤلاء، محسورا، مذموما، كسيرا، تستعطف ولا تجاب".

بعدئذ دخل المجذوب العرزال ولمّ حاجياته ثم ودع اصدقاءه، وانطلق نحو المدينة...،لكن قبل أن يتعدى حائط المزرعة فتح القفص وترك الطيور تغادر سجنها.

******

قبل غروب الشمس بقليل حط المجذوب على الدكة وألقى ما فضل من متاعه غير مبال بمئات العيون المتابعة لحركاته وسكناته...

صباحا استيقظ أهل الزقاق ومسحوا بعيونهم دكته فرأوا عطايا كثيرة وتمائم ملأت الشجرة وطيورا وأقفاصا، ولكن... لا أثر للمجذوب...

انتظروا عودته، ظهوره ولكن بلا فائدة!

قال بعضم إنهم رأوه في المطار يروم سفرا

وقال آخر إنه رآه يلقي الأخبار في تلفزة عالمية.

وقال مصطفى ولد ام خدوج المولوع بقراءة القصص البوليسية والسلاسل السوداء الجاسوسية: إنه كان في مهمة سرية أتمها وذهب ليقوم بأخرى بوجه آخر، وكثيرون من صدقوا هذا الإدعاء حين وصل خبرٌ إلى أم حسن أن ابنها مات مذ أربع عشرة سنة خلت

النهاية

قرب سيارة المرسيديس البيضاء تقف سيارة ليموزين سوداء، ينزل منها شاب جميل الطلعة، رشيق الهيئة تحجب عينيه نظارة سوداء ويقف بين فاطمة والرجل، ويشرع يمسح بعينيه ـ هو أيضا ـ المكان ثم يسأل:

ـ آه...! ما حل بثمار الفراولة السكرية الطعم، الهضيمة المذاق؟

ترد فاطمة دون أن تلتفت إليه:

ـ أتت عليها جائحة، لا تبقي ولا تذر، فبمجرد ما تستوي الفاكهة تخرج طيور من حيث لا ندري طيور حسون كثيرة، وتأتي عليها في أيام، لا تهتم لا بعنب ولا بتين وكأن عقلها، قلبها من فراولة، لم يثنها لا فزاعات ولا بيوت بلاستيكية، كالعث هي... كانت !

يستدرك الرجل جنبها قائلا:

ـ كلا يا فاطمة هي لعنته علي، ليتني ما كسرت له خاطرا، ولا ركبت رأسي وحرمت العمال من مستحقاتهم حينها. ليته يعود فأتوب على يديه، عل الله يمسح خطاياي ويغفرها.

تنحنح الشباب وقال:

حين نحرم الطير مما يسكّن صداع مناقرها، ولا نفكر في قرقرة الأمعاء الفارغة لمن حولنا، يصعب أن ننال عفو الله ورضاه، وجمال مغفرته إن لم يغفر لنا من أذنبنا في حقهم..

تلتفت فاطمة وتتأمل وجه الغريب، تجد قسماته مألوفة لديها، لكن لن تكون لمن يساورها طيفه أنى حلت، وارتحلت، متصنعا يشيح هو عنها بوجهه ثم يخرج من جيبه ظرفا مليئا نقودا يدسه في جيب جبتها، ثم يركب سيارته ويغادر.

يسألها الرجل صاحب السيارة البيضاء:

من هذا؟ أتعرفينه؟

تمسح دمعة سخية ، وترد وهي تبستم:

ـ إنه هو..نعم... هو... صاحبك، لاعنك !.

حدريوي مصطفى العبدي.....مايو ٢٠٢٠

بين جدراني بقلم // نقموش معمر

 بين جدراني 

أشكو الليل أحزاني

ها قمرا يرسمني .... 

بألواني 

معذب ...

تائه المكان 

سجين الأزمان ...

صامد ...

صابر 

أغني ...

أطرب اليل ..

و النجوم أشجاني ...

تائه ...كله ...دونه ...

قهره .أعياني ...

غائب النور 

ساكن البحور ...

غريب ...

لا ...

نعم ...

وأداري 

ربما وحدي ..

يكسر القلم غيابي 

أرسل الورد للوطن 

أبعث الحنين ...

و الشوق ...

و الجنون 

مولع ...

نعم سمني ما شئت 

لاجئ ...

مهجر ...

هارب بالكفن 

سمني ناج من المحن 

أو قل هو ...

غريب السكن 

وحده ...

نفسه ...

ذات يوم 

سار بين موجتين

فاتر القلب ...

أسكب قطرتين ..

دمعة ...

دمعة أحرقت ...

أغرقت 

ربما نار من لهب ...

ربما وحدها صنعت العجب ...

أنا فار من صراع الحياة 

الراكض قهرا نحو النجاة 

نعم ...

أنا غريب ...

كان بشرف ....

المستحيل

قد لا أعود بعد 

خرق السفينة

قدري بقلم // عيسى حموتي

 قدري

***

قدري..

ما عفّ في تسخير إمكاناته ضدي؛

أمر بتبخير السعادة من كؤوسي في الهوا

وبدفن قهوتها وما معها تحت الثرى

أمر الظروف بحرق جناتي،

وحرض ماء كوثري على السفر عبر المدى

**

*

الأمنيات تضيع والأحلام باقية

إن اصفرار خدود المرء لا يعني الردى

لابد يوما من انبعاث  قاهر الخجل

لا تُزرِ بالحب العزيز يباع للأحزان عبدا في مزاد لا يرى

*

رممْ  جدار النابض المتصدع

واطردْ شياطين الهوى ؛حبا وعشقا كان،

أم ومقا خليلا للصبابة الولهى

تعويذة الشيخ الفقيه وسحره لا تبطل وجدا قسى

*

اصبر على الوجع وصلّ صلاة أبطال

إن الخشوع لآلةٌ للوصل بين صبابة ولقاء

ودع الزمان، هو الكفيل بشفط نيران الجوى

وهو الخبير بلوعة العشاق أضناهم النوى

*

لا يذهبُ مفعول خمر بالصبابة تمزج الضنى

لا يُكبح ُشيطانُ زئبقِ  بالوجد قد شرق

إذ لا أعنة توقف هيجان قلب تحت تأثيرالهوى

*

نم ِّالتجلد ، حفّزِ النبضات، يستيقظْ وتينك

فالقلب قد ومق    بنار العشق  قد اكتوى

حافظ على أقصى سلامته ، تنل المنى.

* *

عيسى حموتي

عجبا لأمرهم بقلم // عبد الجابر حبيب

 /عجباً لأمرهم /

هناك مثل كردي يقول : قرچي نابه خاتون /الغجرية لاتصبح خاتوناً/ 

(عذراً .....سردت المثل للتشابه بين تلك الغجرية ومانراه اليوم على أرض الواقع من ذات التصرف )

وقصة المثل ..."بتصرف "

أن أحد الأثرياء أعجب بأحدى بنات الغجر وطلب يدها للزواج  بشرط أن تترك عادة طرق أبواب البيوت بغية طلب مايتيسر لها من الطحين أو السكر أو البرغل  وماشابه.لأن الغجر كانوا يعيشون بهذه الطريقة، وافقت الغجرية وكيف لا توافق ولاتفرح فقد أرسل الله لها زوجاً لاتحلم به حتى بنات الأغنياء والوجهاء، وبناء على ذلك الشرط وموافقة العروس 

فقد  أقام العريس عرساً دام سبعة أيام بلياليها.

وتحدث بذلك العرس الغريب القاصي والداني،

وبعد اسبوع من الزغاريد والرقص وماطاب من الشراب والأكل .. تكللت العروس بأجمل فستان  وتم زفافها،  وكما هو معروف ذهبت برفقتها بعض أهلها إلى بيت العريس .والعريس في غاية الفرح والسعادة ضارباً بكل هواجسه ومخاوفه عرض الحائط، ولايهتم بالقال والقيل اللذين لم يخلُ تلك الأحاديث الجانبية بين صبايا القرية وكل واحدة تندب حظها. كيف لابن الآغا لم يرَ سوى الغجرية ثم تردد :هكذا هو الزواج قسمة ونصيب يا لحظ الغجرية يفلق الصخر، ثم تَراهُنَّ يلتحقن بحلقة الدبكة ليبرزن بعض مالديهن من مفاتنهن .

انتهى العرس. وعاد كل شخص إلى بيته. وأصبحت العروس كأنها سيدة في قصر ملكي. وبدأت مسيرة الحياة اليومية تواكب دوران الشمس حول الأرض، 

هذه الأرملة تذرف الدموع ولا أحد يبالي، وذلك الفلاح يحرث الأرض ويشقُّ الأخاديد فيها، وتلك الغجرية الأخرى تحمل على أكتافها خرجاً بجيوب عديدة ولاتكفُّ مضغ العلكة وهي تلوكها بين أسنانها المكسوة بطبقة نحاس أصفر وكأنه الذهب الخالص.


وبينما الغجرية العروس زوجة الرجل الثري كانت تحاول املاء يومها بزرع بعض الورد في زوايا باحة بيتها و تتسلى أحياناً بنقش بعض الرسومات على الستائر وتعليقها في الزوايا، ولكن قد يأتي الفراغ هارباً من الوقت الطويل، ويتسلل إلى كهوف النفس 

ومن يستطيع مقاومته. خطرت للغجرية فكرة جهنمية .كيف لها أن تمارس هوايتها المفضلة.  

كيف لها أن تعود لأصلها دون أن تخلَّ بالشرط المعهود مع زوجها. فوزعت على النوافذ والزوايا من بيتها بعض المواد كالبرغل والسكر والطحين .ثم حملت خرجاً صغيراً وأصبحت تطلب من النوافذ والرفوف  والخزانات وهي تتجول بينهاقائلة في كل محطة لها  : صباح الخير  يا أهل البيت ....والله تعرفون الحال والأحوال ...لذلك أطلب ماتجودون به عليّ ثم تقوم بتفريغ السكرأوغيره في خرجها.  وتابعت على هذه الحال .ماأن  يخرج زوجها من البيت حتى تمثل دور الغجرية 

وفي أحد الأيام ينسى زوجها غرضاً كان من المفروض أن يأخذه إلى المزرعة مقر عمله فيعود لأجل ذلك، وبالتأكيد كان لديه مفتاح بيته  ولاداعي لأن يطرق الباب .بعد دخوله المنزل .. رأى  ما لاتصدق عينه ...زوجته تعود إلى تمثيل دورالغجرية ..وتطلب كما سابق عهدعا  ..   فتقين بأن الضلع الأعوج لايستقيم ...وأن الغجرية ستبقى غجرية حتى لو أصبحت في قصر ملكي .....

....عبدالجابر حبيب .....

ملاذي الأخير بقلم // يمينة مهاد

 ملاذي الاخير.

بعد بحث طويل...وشتات عسي

وجدت ملجئي و ملاذي الأخير

من شفاني وداواني من اكتئابي المرير.

من أين أبدأ حكايتي مذ كنت طفل صغير

تسعدني حبة حلوى ومن فرحتي أكاد أطير

ونظرة غاضبة من أبي تخضد تهلل الاسارير

أم عندما مرت الأيام ودخلت المدرسة حتى عقلي يستنير

وهناك عالم جميل أخذت منه الكثير 

معلمين وأساتذة جزاهم الله عنا كل خير

ثم دخلت الى الجامعة وهنا بدأت التغيير

أدركت كم أن هذا العالم حقير

القليل فقط يبتسم أما الباقي قمطرير

اجتزتها رغم قسوتها ونلت الشهادة بتقدير

لأصدم بما ينتظرني من مصير.

آه ..نسيت لقد تيتمت في سن صغير

وعشت معاناة كما كل طفل فقير

ولكن الحمد لله فأمي قرة عيني حمتني من كل ضير

تعبت وعانت الأمرين أو ربما أكثر بكثير

حتى بلغت ما بلغت وصرت انسانا يسير

رغم كل ذلك بحثت عن السعادة بقلب ضرير

تراءت لي في حب خيالي كقصة سندريلا والأمير

لكن تحطم القلب وأضحى في جحيم الخذلان يستعير

فصار عقلي الآمر الناهي وتركت بيده المصير

وبحكمته أدركت أن الحياة والسعادة لا تحتاج تفسير

ماعليك إلا التوكل على الله العلي القدير

وسيرشدك طريق السعادة سبحانه الحكيم الخبير.

يمينة مهاد

حدثهم بقلم // إمضاء كاتب

 حدثهم 

كيف تكتم النشيج 

تغزل النسيج 

تلوي أعناق الحروف

تلبسها طوق الياسمين وصولجان الضوء 


عن كفوف مرتعشة تلملم الوشوشات


محارة غائرة في أعماق المحيط 


نجمة لم تربكها جاذبية البدر 

قيثارة تطرب  الكون

 مزامير  تصعق القلوب الخاملة 

حدثهم 

كيف تشرب قهوة الفراق قاب اللقاء 

وماذا صنع الكيبورد بشبل التدوين 


يا قلما يقرأ الصمت ويغزل خيوط الشمس 

أنا من أتحدث اليك  فاسمع وع 

أتعلم أن عطر بوحك لم أفتح قارورتها بعد 

أتعلم أن مدادك إفيونا أدمنته حتى النخاع 

أتعلم أن آلاف اللوحات تكتظ طوابيرا على قارعة انتظارك 

أتعلم أن الكتابة لم تعد معشوقتي ليس إلا ، شهيقي والزفير  

أتعلم أن ساعة بدونك حياة بلا حياة وجسدا بلا روح 


فقد تكون عند قوم تافها 

وعند أحبتي راقيا  

فأكرم جمعهم 

والبسهم الحُسن والحَسن كقلائد في عنق الحقيقة .

قد لا يسمع أحد ندائي ..

حدثهم يا قلم 

قُل لهم أنك لا تكتب لقلب تسكنه ..!

بل لوطنك تقف الحروف حائرة وجلة 

كيف تكتبه بحدود لا تنتهي ..؟

 بفخامة تليق ..

رقي بحجم الكون  بكواكبه وشمسه وقمره و كل مجراته ..

وعلى إيقاع أنفاسه  أكتب دوما  .


إمضاء كاتب /اليمن .

وداعا بقلم // عبد الناصر حسن الضوي

 وداعا

أغار ؟؟!

مم قد أغار ؟؟!

عزمت الرحيلا

نويت الفرار 

في عينيك

لأكتشف القرار

كم بدت طريقي وعرة

رغم الصفاء  

رغم العذوبة والجمال

جاء الإعصار

أصدقيني القول

ثورة من الشكوك

تنتابني ....

ليلا أو نهار

من أكون ؟؟

أجيبي .. إني في انتظار

.......................


دموع تنهمر

ونحيب يستمر

وشهيق يستعر 

وزفير ينتحر 

قالت : انظر ترَ 

وردا وأزهارا

تسمع لحنا واطيارا 

غناء وأشعارا 

هل علمت إجابتي ؟؟

ولكنني ... من أنا ؟!

حتى اصارع العادات

وأدفن الأعراف والتقليد

.........................


أجبتها.. إذن لم البقاء ؟

إني أعد حقائبي 

بطاقة الأسفار أحملها 

وللدموع منديلا 

واقلامي ومحبرة

وصحائفي تبكي  

لعلنا يوما نلتقي

وداعا .. او إلى اللقاء

                          قلم أ / عبد الناصر حسن الضوي

حبيبتي يا أجمل النساء بقلم // محمود القيصر

 حبيبتي يا أجمل نساء الكون


لا أحد يشبهك


فأنتِ في قلبي


كالؤلؤ المكنون


ولوصفك قلمي قد يخون


انتِ اجمل وردة


ازهرت بستان حياتى


انتِ من تمسح دمعي


في محنتي وتزيل آهاتي


اميرتي انتِ


     حبيبتي انتِ


         جميلتي انتِ


     دلوعتي انتِ


طفلتي انتِ


حبيبتي أجمل نساء الكون


عندما تشرق بجمالها


تخجل الشمس وتختفي


من بريق عينيها


وضياء وجهها 


الذي يملأ الكون نوراً


    حبيبتي


رعد.......... برق


نور....... وضياء


    حبيبتي


جمعت حسن النساء 


من أجلها لملمت دفاتري


ونظمت اشعاري


وسطرت إسمها


بحبر من دمي


ونقشته حرفا حرفا


علي جدران قلبي


وعندما اشتاق اليها


اسهر أعد النجوم


وبين كل نجمه ونجمه


يزداد اليها الحنين 


فأنا لحبها عاشق مجنون


ومن بريق عينيها مفتون


فيها من الجمال ما لا


يضاهية جمال الكون


حتى لو اجتمت الشمس والقمر


واحاطت بهما النجوم


ستظل حبيبتي أجمل نساء الكون

يا ريشتي ما عندي الألوان بقلم // نقموش معمر

 يا ريشتي ما عندي الألوان

عندي الوهم

والسراب والأحزان

عندي صوت الآهات

وعندي قماش الأكفان

فكيف أزبن صور حلمي

وكيف أهدم من مخيلتي

الأوثان

احترت وما اخترت

أي لون دليل حياتي

وبما أراها تزدان

الأحمر جرحي الأول

حب ..أخذ القلب وغادر

والأسود ذكرى

شاب شيطان

عذب امرأة

سرق منها الحياة ...والمكان

عاشت للخوف

للشك وللقلق...و للأمان

أبيض ...لا أبيض

في كل الصورة

إلا وجها يشبه

دقات الزمان

يا

سيدتي

ااصورة ما عادت

بلألوان

تتكرر في بدايتها

تتأخر في النهاية

لكنها تقلب خيوط ...الأوطان

وطني عشق الحرية

وطني ..بنود الهوبة

أعرف نفسي

لحني

أعرف كيف

أرسم القضية

وجع ..ألم ... موت الانسانية

آخر خدوش الفرشات

واصل لا تفكر

في الألوان ..

كلها ...من صنع الفنان

و من صبر الانسان...

وضع....لا

تحت العنوان ..

📷

📷

📷

٢عادل بن شويطة وYa Hia CheMmara

جائعة الهوى بقلم //:Behcet Osman

 جائعة الهوىٰ

جائتني والدمعُ في عينيها 

والقَلبُ يَنطِقُُ قَبْلَ اللسانِ

خُذني في حُضنِك قُبلَةً

فالنار قد أحرق كُلَ كياني 

إمسح بيديك على قلبي ليهدىء

فوالله عِشقُكَ قد كواني 

فلا ليلي ليلٌ ولا حياتي لها طعماً

والنوم قد هجرني وجافاني

والفِراش يقذِفَ بي خارجاً

وحَلحَل حُبُكِ كل أركاني 

خُذني وردةً وإنعم بِعطِرها 

وإرشف شراب العِشق من بُنياني

رفقاً بِطيرٍ قد تاه في الحُبِ جريحاً

أفلا تُداويني وترعاني 

فقلتُ:والقَلبُ يرتجِفُ شَغَفاً

صغيرةٌ علىٰ الحُبِ ألا إرجعي 

فالعقلُ زينةٌ لا يسكُنُ رأس كل إنسانِ

أخافُ الله وغيره لا أبالي أحداً 

إن عُميّٰ العالمُ كلهُ فهو بصيرٌ يراني 

لملمي أحشاء شهوتَكِ وإرحلي 

فبالله قد أخطأتِ في العنوانِ 

بقلم :Behcet Osman

أعتذر لنفسي بقلم // ندى صبيحة

 أعتذر لنفسي......💕

عن كلّ الّذين ظننت أنّهم قناديل

     تضيء قلبي

وماااا كانوا إلّا عتمة.....

أعتذر لنفسي عن كلّ الحزن والخيبات والإشتياقات

التي طالتكِ ودمرتكِ وكسرتكِ

عن كلّ لحظة  ألم هزمتكِ 

وكلّ يأس استوطنكِ يوماً

 وعن كلّ موقف جعل من نقائك / غباء.....

أعتذر لنفسي عن حلم لم أحققه لك

    عن كلّ شيء جبرتكِ على فعله 

      وأنت لا ترغبين به

عن كلّ موقف سبب لكِ الإحراج والخجل.....

وأعتذر.... وأعتذر لقلبي 

عن النّدم الشّديد الذي سببته  لك

          نتيجة حديث نفس نطقت به الشّفاه

                 لأحّد في لحظة حزن....

 وأعتذر للذين كوّنوا ذاكرتي.....ورحلوا

      للذين شاركوني الغرق ....ورحلوا

    للذين أحبّهم جداً ودائماً

 و للذين هم  في غرف الذّاكرة

                               يتلمّسهم عماااااي....أعتذر وأعتذر😥

كنت أهوى بقلم // سعيد الفريس

 كنت أهوى عناقه دون جدوى

كل يوم بحسنه الفذ أغوى


أمتطي صهوة الحروف هياما

وأجوب القفار مهلا وعدوا


عاشق؟

        للضلال روحا وعظما

خائب؟

        ألف قبلة نلت سهوا


كنت إن مر طيفه لا أراني

غير طفل يضاحك الوهم لهوا


 واسمه! ما..؟

             يبدو به الثغر أزهى

إن تبدى! 

          وطعمه!..؟

                       كنت أهوى


لم أذق من غزارة الزيف شيئا

ألف يوم بشرفة الشوق أشوى


شق قلبي لبرهة دون ذنب

كان أنسا لخافقي صار بلوى


هل أتاك..؟

           حماقة قدت نفسي

هل تراه؟

             يطل حرفا ونجوى


كان وردا بثغره الشهد يندى

كنت أهوى للحظة منه أروى


كان غيثا من السرور إذا ما

ضاق قلبي أرى بحرفيه سلوى


فلماذا..؟ 

   وكيف صار..؟ 

                  وماذا..؟

لست أداري!.. 

                وعنه..؟

                       لا لست أقوى


سعيد الفريس

حوار الذبابة بقلم // عبد الله مفازي

 قصيدة بعنوان

حوار الذبابة 

كلماتى عبدالله مغازى

.....

....

أيها الذباب لا تنزعجوا


لا تغضبوا من هش الناس لكم


على الطعام إن تجتمعوا


بعض الناس خصالهم مثلكم


وإلى الجيفة إن تفترقوا


فمن الناس من قد فاقكم


أيها الذباب لا تنزعجوا


من كره الناس لكم


هكذا فعل أجدادهم بنا


فأورثوا أبناءهم عداءكم


وفى الناس قبح وبلايا


يشينكم قبحهم لو صابكم


أيها الناس كفاكم بهتانا علينا


بأننا نحن سبب مُصابكم


إن رأيتم فينا قبحا وشرا


فالمبعوث قائل بالنصف شفاؤكم


أتنكرون جميل نصفنا؟؟؟!


فأين هو جميل نصفكم ؟؟؟؟!!

....

....

مبدع الجنوب

شاعر الجبل

عبدالله مغازى

الشوق بقلم // علي أبو زين العابدين

 الشَوْق


الشوقُ أليكَ يَختطِفُني

رَهينة ًلا فدية َلهَا

في متاهةٍ اسمُها البُعدُ

يَشدُ وَثاقي


يَختزِلُ  ُكلَ أحاسيسي

ألى  حنين ٍ اليكَ

أجدُ صَداه ُفي أعماقي


يُساومُني

يبتزُ نبضيَ

َيصفعُني بِيأسه ِ

وَيجرُكلابيبَهُ على أحداقي


غيبوبةٌ تَعتنقُ وَعيي ِ

َتسحُقُ ذاكرتي

َفينتشِلُك َحنيني مِن ْ بين ِ الركام ِ

عُنوانا ً لكل ِ أوراقي


َتنسَلُ صورتُك َمن بين ِأجفاني

تراودُ قلبي َ

َفيعبثُ طيفُك َبي

مُؤَملا ً روحي باِلتــَلاقي


َيملأُني الشوقُ دِفئا ً

فأتـَحَسَسُ أصفادي

أجدُها صَلدةً 

أعدتْ كِيرَها لأِحراقي


مَنْ أنتَ لتعبث َبي

َ وقد سَرَقوكَ مني

وَصِرتَ لهمْ ولم تَعُدْ

َكما كُنتَ عِراقي


                                                             علي أبو زين العابدين

جوهرة تشرين بقلم //محمد أحمد

 جوهرة تشرين


أجلس وحيداً في الأرضِ كالأسير بين الهموم سجين...


 أنظر الأفق البعيد سبتمبر ليظهر لنا الخريف الحزين...


حائر الفؤاد شتيت الخطى أسعى للسير بالوادٍ المبين...


وبالإسكندرية أعيش بين الأنام غريب ذو فطنة ورصين...


وأدعو الله بالغداة والعشي سائلاً مُجيب النداء المعين...


وراَفِع السماء بغير عمد دائماً فنحن إياه نعبد ونستعين...


أشكُ للبحر العناء من الورى فأسمع منه أهات الأنين...


ليدلني بكل ثقة وإستعلاء،اليم الصديق الكتوم الأمين...


أطلب من العزيز السلوان متمنياً العود الحميد اليقين...


ماذا لأقول لك يا رفيقي فلقد سيطر على قلبي الحنين...


فأحببت ملكة ببلاد الغرب،وآن أوان الخروج من العرين...


ولم أكُ أعرف أنها شاعرة إلا وعشقها سرى في الوتين...


بدأت أسأل الجوار المنشأت عن فاتنتي نجمة العشرين...


أيتها السفن الراحلة تمهلي ليصل لها العشق الثمين...


لا تلومن أبداً رسائلٍ إن غرقت سنرتحل بالفرس البطين...


ونحن نرتقب طوال الليالي حركة الفلك ونجم المُحلفين...


تظهر مُنيرة بردائها الوردي،مسك الليل زهرة النرمين...


تبتسم خجلاً تحمر وجنتها ليفوح شذاها بعطر النرفين...


ومشرقة كشمس الثريا وقت الإمساء وجوهر السترين...


يا شاعر راقودة مهلاً على نفسك ظلمات الحزن الدفين...


والعزة لك أينما حلت خطاك لأنك الأديب الأمير المكين...


إليك هذا العرش بحكمة،فأشهر اللواء والسيف المتين...


وتحت إمرتك أجناد عظام جالوا الثرى إلى حدود الصين...


 فلأجل عيونك سأقرأ علوم العجم وأدرس الدائن والمدين...


أتوكل على الله بهذا الطريق من أقسم بالزيتون والتين...


وأبحثن ببلاد العرب من صحراء المغرب لخليج البحرين...


وأراكِ أمامي لأقدم لك العقيق،ونذهب معاً لطور سينين...


فنبقى سويا ًلأخر الزمان ويُخلد عشقنا في جبال تنورين...


يا غزالة الوادي ورد المُنى إخترتكِ أنتِ الحبيب القرين...


ليُشرق الفؤاد بنور الإيمان ولنا اللقاء أيا جوهرة تشرين...


بقلم الأديب/محمد أحمد

شاعر راقوده

الإسكندريه_مصر

1أكتوبر2020

كيف لا أدري بقلم // فهيمه هواش كابول

 كيفَ .. لا أدري


كَيفَ يَخضَرُّ الشّجَرُ

والّذي أهواهُ غائبٌ

عَنِ الّلمّاحِ ؟

كيفَ يَنهَمِلُ المَطَرُ

والّذي أعشَقُهُ لا أراهُ

في الصّباحِ ؟

كيفَ أصحو .. كيفَ أغفو

والّذي أشتاقُهُ صامِتٌ

دونَ صُداحِ

قُلتُ .. قَبلَ الفَجرِ أَلقى

طَيفَهُ الهاذي 

وغَرامَهُ الشّادي

ماكِثًا في أضلًعي

أو مِسمَعي

لكنْ ..

وجَدتُهُ باكِيًا 

في أدمُعي

مِثلَ طَيرٍ

مَكسورِ الجَناحِ

                فهيمه هواش كابول

همسات بقلم // شحاتة الجوهري

 من همساتى /  للكون اله  فهو هى المسامح كبير سامح من قلبك الله يرضى عليك دنيا واخره (كيف تصل إلى السلام الداخلي 

كثير منا يصاب في بعض الاوقات بحاله من الاكتئاب والغضب والضعف وقلة التركيز ، وكل هذة المشاعر السلبية ناتجة عن عدم وجود سلام داخلي مع النفس .

السلام الداخلي : هو حاله من الطمأنينه والراحة النفسية ، وهو الوصول الو حالة من الفرحة والرضا ويعتبر أعظم وأكبر حائط ضد أي حرب خارجية ، وهو حاله مركبه من التسامح والعفو والغفران . 

وللوصول الى حالك من السلام الداخلي فلابد من التسامح ،ان نسامح انفسنا قبل ان نسامح من أخطأ بحقنا ومظلمنا والتسامح ليس بالامر السهل ولكنه في غاية الصعوبك ، فعندما تصل الى مرحلة التسامح فقد ربحنا أنفسنا من مشاعر الحقد والكراهيه وكل مشاعر سلبية بداخلنا .

للوصول الى حالة السلام الداخلي لابد أن تسامح من أساء اليك ليس لاجله ولكن لاجلك انت ، حتى تتخلص من كل فكر يتعب ويوتر أعصابك .

القرب من الله والايمان به وحسن الظن بالله هي اعظم مشاعر تصل بك للسلام الداخلي .

مشاعر الرضا من أروع المشاعر ،فعلينا أن نرضى بما لدينا فعن طريق الرضا نصل الى حالة من الشبع النفسي والشبع الداخلي .

الذي يجعلك في حالة من عدم السلام الداخلي هو عدم القناعة والنظر الى ماليس لنا ،كل هذا من أعظم الاخطاء التي نرتكبها في حق انفسنا .

•فمزيد من الحب للذات وحب الاخرين وأن نتمنى لهم الخير كل الخير .

•فمزيد من العطاء دون مقابل والنوايا الحسنه تجاه الاخرين ، 

(حب الخير للغير حتى لو كان عدوك )

لا تكره ،لا تحقد ،لاتؤذي ، لا تنتقم ،لا تشمت ،لا تنوي الشر

 اخوكم / شحاته الجوهري

أنا الحرية بقلم // روجديار حمي

 ♡{ أنا الحرية }♡

- ما بك

  يا جلادي الآرعن

  تتصبب تساقطآ مِن هدوئي

  أنا الحرية

  وشرفة بصمة مزاميره

  بحر من العشق

  موج قصائده

  حبالى برقص ولاد

  إقترب

  لا وقت لدي للأخذ والرد

  أنا القائد والسيد

  سأدعك لظلي 

  ستنسى إسمك وتلعن ولادتك

  لا تتكأ 

  على حضرة مواويلها

  آصفار وممزقة أيضآ 

  جدران قامتك الهشة

  ستُعلن نهايتك

  ما بك

  جلاد مِن ضباب

  وحر 

  أنفاسه معتقة بالحرية

  أسأل

  الماء والهواء عني 

  وما بينهما

  أخلع نعليك

  إنك في حضرة حريتي 

  لملم ظلك

  المبعثر المشلول

  سمائي 

  لا يقبل بِغيري يا جلاد

  ومرايا دوائره

  يؤكدن بقائي الدائم .

/ روجديار حمي/

رقصة عاشق بقلم //عز الدين حسين أبو صفية

 رقصة عاشق. :::


هنا على ذات المقعد

في مقهى العشاق انتظرتك

أنا  وقدحين من نبيذٍ مُعتق

منذ الأمس تركتني

فأرسلت رسائلي لك 

أسألك 

أقادمٌ أنت 

أم رسائلي لم تصلك 

فليس عندي لك عنوان 

أرسلتها مع نورسةٍ 

لديها العنوان 

فقالت أنك في المساء 

عائد أنت

فانتظرتك

فملأت كأساً 

من نبيذك المُعتق

واحتسيته

فأسكر قلبي بحبك 

وعند عودتك 

دعوتني لأراقصك

ثم غادرتني 

وتركتني أراقص كأسك 

فسكر الكأس وتدحرج 

وتكسر قلبه 

وشظاياه تناثرت 

سأظل أراقص 

شظايا ذكراك

حتى عودتك

فقلبي جرحته

شظايا فراقك


وأسرته شظايا حبك

وأنتظارك


د. عز الدين حسين أبو صفية،،،

نبضات العاشقين بقلم // ساميا عقيقي شدياق

 نبضات العاشقين


اصغي يوما لدقات القلوب

تعلم كيف تنتحر الاشواق وتذوب

كيف تنحني المفردات

لتعانق الحروف

وتترجم المعاني في شعر مكتوب


اصغي  إلى وشوشات القمر

إلى حفيف الشجر

إلى نغمات حبات المطر

إلى صوت الريح عند الهبوب


أروى ظمأك من صدى الليالي والأيام

انعش رئتيك من شذا الاحلام

فهي حياة لا تنتهي

ومن الواقع هروب


اصغي في الليل إلى آهات الحنين

إلى نبضات العاشقين

إلى الروح التي تسمو بكل ما فيها

لتسمر في الأعالي كالمصلوب


اصغي إلى انفاسي

احتوي احساسي

ابحث عن وجودك في داخلي

فكل ما فيك من همس وجمال

اشتياق  و حب   وجنون

هو المطلوب


الشاعرة ساميا عقيقي شدياق

هايكو بقلم // ندى صبيحة

 هايكو

********

في اليم أرمي

لؤلؤاً

هذا انت.

**********

وراء إبتسامتها

يختبئ صفاً

     من اللؤلؤ.

**************

ليلة قمرية مضاءه

مرة أخرى لوحدنااااا

انا وأنت.

***************ندى صبيحة/سورية

إعتراف بقلم // إمضاء كاتب

 إعتراف 


لم تعد تعبث بثباتي سوى تلك الحروف الوليدة من رحم الأشجان  

تحطم أسوار قلعتي 

 تثقب ذاكرة الأفول 

تتناثر تلك الأرواح المتغلغلة في أجزاء الغياب 


تطوف حولَ عَرش ذاكرتي 

تتراءى على تِلالٍ دَحَاهَا 

لم تعد الأسوار بعاصمة من نظراتها الثاقبة 

تشخص عيناي إعترافا بالهزيمة 

يختطفها فارس الضوء  ليقطف بوحها 

وتناسى أنني في حين غفلة ،إسترقت  سر مشكاة القلم . 

ولبست النور دجلة 

 وتقمصت استراق السمع مثله .


إعترافي ليس يشبه إعترافات النجوم  .

ورجومي ليس يشبه إختراق الجان آفاق السماء 


فاتجاهاتي واحلامي تحلق في سماوات الجنان .


إمضاء كاتب/اليمن .

يراعي بقلم // فضل أبو النجا

 .                    صباح الخير


                         يراعي


محبرتي يخاصمها يراعي

بأحبأر تجود بغير داعي

فيأنف أن يكتب مايراه

من أفك وتيه  وضياع

تنهشنا الكلاب ولا تفرنا

وتترك ما تبقى للضباع

فلا تأنف من جيف ورمم 

تغطي كل خبت وكل قاع

ما للقوم على الصلاح صبر

واستعصى على كل المساعي

فليس له خل ولا  رفيق

وليس له من يدعم وراعي

والأسياد عنه ناكبون

وخلطوا بين كرسوع وباع

وما عبروا طريق المجد سعيا

بلا مجداف أرادوا ولا شراع

دنسنا الخضوع والتشظي

لكل ظالم ولكل باغي

لم نحرص على علم وفن

صناعي كان أم كان إجتماعي

يراعي ملكت أنت ألف حق

تخاصم محبرتي يا يراعي


                     فضل ابو النجا

لآلئُ وأصداف بقلم // (محمد رشاد محمود

 لآلئُ وأصداف (محمد رشاد محمود)

- ذَروني ؛ فَما أُطيقُ حِجابًا بَيني وبَيْنَ هَمْسِ السَّماء .

.............................................................................................................................................

- في النَّاسِ مَن يَنتَقِصُ أهلَ الفَضلِ ؛ لِيُبَرِّرَ لِنَفسِهِ جَرائِرَه !

.............................................................................................................................................

- رُبَّ صَادٍّ عَن الحَقِّ ، دافَعَهُ عنهُ مُجافاةُ أهلِهِ !

(محمد رشاد محمود)

بتجارب الأمريكان بقلم // شاكر محمد المدهون

بنحارب الأمريكان----------؟

في بلادي الناس بعيون عورة

بدون لسان عم تحكي

يجيها الكلام علجاهز

وفيها الحق على عكاز

يدور علي ياخذ بيده

وفيها رغيف بقهقه

بيجروا وراه ومش خايف

وفيها الربيع بلون احمر

وفيها قبور للعايش

وفيها الصحف صفرا

وفيها جامعات بتدور

على الهايف

وفيها تعليم بس غالي

عشان نعيش على الهامش

وفيها ودان عشان تسمع

كلام الأمرك ياسيدي

وفيها عقول ترعى

في مغارات سودا بلون داكن

في بلادي الليل دايم

وفيها الصبح عم ييجي

يصحي الخوف على رموشنا

خوف ان احنا نتكلم

وخوف كمان من خوفنا

لحد يمع ان لنا قلوب فيها بنفكر

وفي بلادي الزمن موكوس

بده فلوس عشان يمشي

وفي بلادي الصحة تمام

ننام بدري عشان نصحى

نلاقي اليوم ذات نفسه

جيوب دايما مليانة

بفواتير الزمن الأغبر

فتورة النت والكهرب

وفاتورة المية اللي تشربها

على همومك

وفاتورة ان انت متقومش من نومك

عشان تروح على شغلك متأخر

في بلادي الزمن واقف

على اشارة نسيها

الشرطي مضوية بلون احمر

في بلادي كل القوانين منسية

الا قانون بيسمح لك تقول

"حاضر" من غير اسباب تعرفها

عشان دايما تبقى سعيد

على الآخر ولا شرطي يندهلك

ويتذكر انه في البلد

حد عايش غير هو والسلطان

وعشان تعيش خليك فاكر

ان احنا بنحارب الأمريكان

--------------------------------------

شاكر محمد المدهون

يوم الإستقلال بقلم // مبارك عبد الرشيد البحري

#يوم_الاستقلال_يوم_ميلاد_أغوغو


لقد كان الشّيخ مرتضى أغوغو من يحبّ قراءة القرآن بأنواع الصّوت مع التّجويد حتّى اخْترع مجموعة عبر فيسبوك ووتساپ لتعمّ الفائدة للجميع. والحمد لله اليوم نتصفّح القرآن ونقرأه بما قدّر الله أنْ نستفيد من علم شيخنا أغوغو بصوت الحسن الّذي هو من أسباب الخشوع والتَّدبر والرغبة في سماع القرآن وحُسن الفهم عن الله. على هذا القول شهد مبارك البحري ثمّ خصّ بِقوله هذا شيخا معروفا بصاحب النّغمة، ومنعوتا بصوت الحسن؛ إنّ لنا شيخا قارئ القرآن بأنواع الصّوت بالتّجويد وبحقّ القول أقول إنّه مطربٌ وعلى الخصوص إنّه عرف قراءة القرآن معرفةً جيّدةً. 


يقرأ هذا الشّيخ المتّصف بهذه الصّفات الجميلة القرآنَ بالتّجويد لا بالصّوت فقط، وهيم الله إنّه في كلّ فنٍّ لَفائقٌ ولا سيّما في هذا الخصوص لرائعٌ.


في مثل هذا اليوم المناسب ليوم استقلال نيجيريا ولدَ هذا الشّيخ البهلول الّذي أسبغ الله عليه كلّ هذه النّعمة، وأعطاه أيضا كلّ هذه الفضائل الجمّة. فالشّيخ مرتضى أغوغو لَمَنْ أصف بهذه الكلمات لأنّه لا يكتم ما أنعم الله عليه بلْ يظهرها بعلمه الّذي ينشره في الدّعوة بالحقيقة والمعرفة. دفعني ما قدّر الله أنْ أرى من خلقه إلى كتابة هذا الموضوع مع أنّني لا أدري ماذا أقول وأكتب عن شخصيته. 


هل أتحدّث بلغةٍ رائعةٍ أم أتلفّظ بعبارةٍ رائقةٍ شائقةٍ عنه؟

لا، لأنّ الألسنَ كلتْ عن تفسير صفات من يعلّمنا قراءة القرآن الكريم بأنواع الصّوت بالتّجويد وكأنّه قد عرف ما في ذلك من خير عظيم وفائدة كبيرة. 


يا ابن أمّي مرتضى أغوغو إنّي أهنّئك بهذه الأبيات الشّعريّة الآتية، وأقول لك؛ عيد ميلادك سعيد ومبارك، أرغد الله عيشَكَ، ونوّر طريقك بالإيمان ونعِم بك الله عينًا.


فجاء اليوم بالبشرى

   لعبد الله ذي النّعمى


فذالك صاحب السرّا

             أغوغو من له الرّحمى


أيا ابن الشيخ ألاتندى

            هداك الله بالتّقوى 


وبارك فيك للمسعى

                  بلا شرٍّ ولا بلوى


بقلم : مبارك عبد الرّشيد البحري 

خرّيج مدرسة دار الدّعوة والإرشاد

المدرّس بمدرسة دار الاستجابة والأمن

‏‎مووي ولاية أوغن نيجيريا

اليوم بقلم //عصام عبد المحسن

 اليوم 

يوم رحيل

أخر فصول الجفاف

وقدوم الغيمات

على الأبواب

تركل الصفاء

واختطاف الشمس

قصرا

من بين أعين السماء 

اليوم

مولد الشتاء

وبائع البطاطا

يعد الحطب 

ليشعل الصقيع

على شاطئ النهر

والعابرون 

ما يزالون

فرادا

وموقد الغاز

على العربات الخشبية

يشبه زهرة العباد

أسفل أواني طهي 

حبوب الحمص

والشاى

الكثير من المقاعد

تطل على الماء

خالية

والسيارات

مسرعة

تجر خلفها الغبار

والهواء

مضطرب

لا يعرف الاتجاهات

فيرقص

عفريت شقي

يقبض بيديه

قبضة تراب

ينثرها

في الوجوه

يغشي بها العيون

فيسرق الهواء

رسائل الغرام

من أحضان الفتيات

ومن يد الأطفال 

يخطف البالونات

يدور حول الأشجار

تترنح

تدووخ

تسقط أغصانها الواهنة

منها

والعابرون

يهرعون

يحاولون الاختباء

بين صدر الريح

و هياج الغبار

فيزيد الباعة 

اللهيب 

على العربات

تلهب الغيمات في الأفق

فينشط في السماء

الشتاء

ويسقط المطر

يبلل المقاعد الصقيع

والفتية الفرادا

يطلقون بخار زفيرهم

للأعالي

كمداخن القطارات

كطلقات تحذيرية

تستعدي الفتيات

خلف نوافذ الغرام

فيلقون عليهم

برسالات الشوق

فتخطفهم موجات الريح

والمطر

فيهرعون 

يضمدون جراح النهر 

يرسمون 

بالعناق

على الطرقات

ممرات أمنة

فتعبر الأشجار

لمستقرها

 في العيون 

اللامعة

من رشفات الحمص 

الملتهبة بالحار

وحلو البطاطا الساخنة

والقبلات

تستدرج للوجود

من القلوب

حرارة الشتاء.

............

عصام عبد المحسن

٢٠١٩

صعودا إلى السماء بقلم //فاطمة البلطجي

 صعوداً الى السماء💞


هات يدك لنعلو فوق السدود

في رحلة هروب من الوجود


نجتاز الممرات ونعبر الحدود

الى لا مكان على الأطلس موجود


في فضاء نلهو وفوق الأخدود

واذا ما تعبنا فوق غيمة نقود


نتمدد عليها بإسترخاء معهود

لا نفكر بماضٍ فينا صار مفقود


لا نفسّر افعالنا بدفاعات وردود

متى شئنا نرحل واذا شئنا نعود


هات يدك ضمّني بشوق لا برود

وحطّم كل القوانين والقيود


ودعنا بما لدينا من حب نجود

غير آبهين بثرثرات للموت تقود


تعال نجعل سماءنا خلوة وخلود

والقمر قاضياً والنجوم شهود


دعنا نواصل تحليقنا في صعود

حتى نرتقي مكاناً منه لا نعود


فاطمة البلطجي

حياة بقلم //لطفي الخالدي

 حياة

هناك حيث تبسمتي

كتبتها تاريخ ميلادي

نقشتها أخاديد مُزهرة

حفرتها على ضفاف الوادي

هناك حيث تبسمتي

اجتثثتِ آلام الطفولة

وأطلقتي كل الأيادي

ففي حزنك تُظلِمُ الدنيا

و يُعمُّ قلبي السُّهاد

لا ينطق الصُمُ أحرفهم

و لا تُشرق شمس البوادي

أينِعي بثغرك عمري

وأسكبي عطرك المعتادِ

ففيك أهلي و مسكني

وحظنك موطني و بلادي

بقلم لطفي الخالدي

هذا النوى بقلم //أيمن حسين السعيد

 .بقلمي.أ.#أيمن حسين السعيد..إدلب...الجمهورية العربية السورية.


*هذا النوى *


هذا النوى الذي توّشَحني

واستوطن قلبي

وحل في وجداني

واهتز له  كياني

في محراب صومعتي

في صلاتي

وتسابيح ذكري

وحبات مسبحتي

أراه فوق الأرض يمشي

معي ومن حولي

وهم ليسوا حولي

كظلي وليسوا ظلي

يجرِفُ تُربة خدي

يُعمِقُ مجرى مَدامعي

يرسِم نُقوشَ شاهدتي

رويداًتارةً وبسرعةٍ تاراتِ

بُغتةً فجأةً

 قضى الله النوى

وكان ماليس بحُسباني وظني

فعُدِموا قلبي

 إذا لم يَعدَموا جَلَدي

وفي خريف عمري

كان لهم فقداني

حين أوان قِطافِ أثماري

ولو علمتُ الغيبَ

لو علمتُ ما سَيحِلُ بي

لابتغيتُ الموتَ ماهَمني

فهَجرهُم ألهبَ نِيراني

وتَجَّمَرَ القلبُ لظىً


يا أيها الربُ يا أيها الربُ

الذي خلقتني أما كفى أسى؟

فما أراك إلا قد حمّلتني 

حِملاً يَنوءُ به كاهلي

وما أراه إلا حملاً للأنبياءِ

فهذا النوى لا طاقةَ لي به

وهذا النوى قد أثقل أحزاني

فليتك حين ابتغيتهُ لي

كنت قبلهُ تُميتني

وليتك إن أتيتك باكياً

تَكن لي مُواسياً

وإن تَعبّدتُ في محرابكَ

تفتح لي أبواب سماواتكَ

فإني كاليتيم بلا سندِ

وإني لعطفك راجياً

فمن كان العمر بهم عامراً

عندما مددتُ لهم أياديَّ

ما وجدتُ أياديهم 

وأداروا طرفهم عني

فما لي سواكَ من سندٍ

وما لي سواك من أملٍ

وكأنك بِهم فتنتي 

 وكأنكَ عنهم تُزِيحُني

وألا أعشق إلاكَ ربي

وأن يكون فيك وحدك زهدي 

وأن تكون وحدك  محبوبي.

بقلمي.أ.#أيمن حسين السعيد...سورية.

مشوار بقلم //مادلين ج عكاري

 زجلية بعنوان مشوار

صوب التلة الكلا غلة

تمشينا ورحنا مشوار

ايدو بايدي وعينو بعيني

والدني تغزل أشعار

والطير يغرد ويزيد

والكرمة كلا عناقيد

بالترتيل وبالتجويد

كتير كتير عليك بغار

الحفافي ملاينة زهر

والزنبق يحلالو السر

وفراش يرندح بالعطر

وعاالدني يعزف نوار

يا ريت بتلفي ياريت

شي مرة لعندي عاالبيت

وضو يزغرد عاالسكيت

وايدك لخصري زنار

مادلين ج عكاري

يسعد صباحكم

1,10,2020