الخميس، 1 أكتوبر 2020

هذا النوى بقلم //أيمن حسين السعيد

 .بقلمي.أ.#أيمن حسين السعيد..إدلب...الجمهورية العربية السورية.


*هذا النوى *


هذا النوى الذي توّشَحني

واستوطن قلبي

وحل في وجداني

واهتز له  كياني

في محراب صومعتي

في صلاتي

وتسابيح ذكري

وحبات مسبحتي

أراه فوق الأرض يمشي

معي ومن حولي

وهم ليسوا حولي

كظلي وليسوا ظلي

يجرِفُ تُربة خدي

يُعمِقُ مجرى مَدامعي

يرسِم نُقوشَ شاهدتي

رويداًتارةً وبسرعةٍ تاراتِ

بُغتةً فجأةً

 قضى الله النوى

وكان ماليس بحُسباني وظني

فعُدِموا قلبي

 إذا لم يَعدَموا جَلَدي

وفي خريف عمري

كان لهم فقداني

حين أوان قِطافِ أثماري

ولو علمتُ الغيبَ

لو علمتُ ما سَيحِلُ بي

لابتغيتُ الموتَ ماهَمني

فهَجرهُم ألهبَ نِيراني

وتَجَّمَرَ القلبُ لظىً


يا أيها الربُ يا أيها الربُ

الذي خلقتني أما كفى أسى؟

فما أراك إلا قد حمّلتني 

حِملاً يَنوءُ به كاهلي

وما أراه إلا حملاً للأنبياءِ

فهذا النوى لا طاقةَ لي به

وهذا النوى قد أثقل أحزاني

فليتك حين ابتغيتهُ لي

كنت قبلهُ تُميتني

وليتك إن أتيتك باكياً

تَكن لي مُواسياً

وإن تَعبّدتُ في محرابكَ

تفتح لي أبواب سماواتكَ

فإني كاليتيم بلا سندِ

وإني لعطفك راجياً

فمن كان العمر بهم عامراً

عندما مددتُ لهم أياديَّ

ما وجدتُ أياديهم 

وأداروا طرفهم عني

فما لي سواكَ من سندٍ

وما لي سواك من أملٍ

وكأنك بِهم فتنتي 

 وكأنكَ عنهم تُزِيحُني

وألا أعشق إلاكَ ربي

وأن يكون فيك وحدك زهدي 

وأن تكون وحدك  محبوبي.

بقلمي.أ.#أيمن حسين السعيد...سورية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق