كل يوم تزداد المسافات بيني وبين العالم،
قائمة المحادثات معلقة بشكلٍ كامل؛
لم تعد لدي طاقة للحديث مع أي شخص،
كل يوم أبتعد أكثر، وخطوة البعد وأنت مدرك لابتعادك أشد قسوة من البُعد وأنت لا تدرك الأسباب.
اليوم ممل بطريقة مرعبة وأفكاري تجذبني أكثر ناحية العزلة، يمكنني الاعتراف الآن أنني فشلتُ في أن أكون شخصًا اجتماعيًا، كلما تذكرت الأحداث التي مرت عليَّ في هذا العام انهرتُ باكيًة
لقد فشلتُ في أبسط محاولاتي للإندماج مع من حولي. (الغُربة) أشد عقاب لخروجي من غرفتي والابتعاد عن عالمي الخاص من الموسيقى والروايات والصمت،
كل يوم أفقد رغبة جديدة تجاه العالم، حتى بات وكأنه غريب جدًا عني
لا أقصد الكآبة، لكنني لم أجد ضالتي في هذه الفترة
كل يوم أحتفظ أكثر بكلماتي، بتفاصيل حياتي، بأفكاري، صديقة الجميع لكن لا صديق لي.
التأقلم على الوضع الحالي صعب لكن الأصعب منه هو استيعاب فكرة أن هذا الوضع لن يتغير أبدًا
فقدتُ شغفي بالأشياء تمامًا وأصبحت عبقريًّةفي إخفاء كل هذا
عبقريًّةفي في مواصلة حياتي الإجتماعية بطريقةٍ رائعة حد أنني أصبحت مناسبًة للجميع
فـلا أحد يعترض على هذا الهدوء الواضح، لم يسألني أحد عما يدور في رأسي أو عما أشعر به من الآلام في قلبي.
إلى متى؟ لا أعرف. ما أعرفه جيدًا، أنني كل يوم أفقد رغبتي أكثر بالحياة في هدوءٍ وصمتٍ تام.
نجوي محمد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق