الاثنين، 14 سبتمبر 2020

ق.ق.ج . صمت بقلم // رائد طياح

ق.ق.ج
صمت

أطاحو بالمعلم أرضاً، وقرر أن يكون العقاب!
أمتحانٌ مفاجئ ، الأسئلة بلا رحمة.
اخترق تلميذ الصمت: هناك سؤال يصعب الأجابة عليه.
ردً الاستاذ: أيً سؤال تقصد؟
--كم عدد سكان فلسطين؟ 
هذا الدرس كان معنا في الأسبوع الماضي، أجابه الأستاذ.
ردً عليه: والدي يتابع نشرة الأخبار، وهناك يومياً شهداء.
دعك من هذا الكلام ، والتزم بالمقرر.

رائد طياح --- فلسطين

وراء الأكمة بقلم // إمضاء كاتب

وراء الأكمة

وراء   إثم البعاد وخطيئة العنـــاد وزبد صمت الرجــال

إمرأة ناكثة للعهــود  وناكرة للعشــرة

تركت رجلاً ذنبه الوحيــد الوفــاء

إعتراه الذبــول وشيعــه الأفول

تركت في عقلة جعبة الخيــانة ليسقطها  في فقه الحيــاة على جميع نســـاء الأرض

كانت سببا ليصلي على معشر النســاء  صلوات الخطايا ويكبر عليهن سبعا في مأذن الإثم

بينما يظن الأخير أنه الوحيد

تقطف تلك الأفعى سراب أحلامها  ثمنا لخياناتها

تحصد عجاف الهموم  على حواف الليت والندم

فأي الأفئدة تلبستِ حتى تسدلين على أعين الرجال

غشاء الخيانة حول  أفئدتهم الملائكية

لايزال ذلك القابع في محراب الصمت فخري وبطل القصة

لأنك ما اسطعت هدم عزة مدينة كبريــاءة

سأتغشاه بعد اليوم بخالص الود وأمد إليه كباري الحنو لأكشف له حقيقة الإنتماء

سأعلمه البون الشاسع بين الملائكية  وحقيقة إنتمائك الشيطاني

لن تشهد عينك الخائنة جنات سعادته

فعضي أصابع الندم ولات حين

فقد رميت غلى منفاه أشطان مواثيق الوفاء ليعود إلى حياة لست فيها

سأغرق مدينة حلمك الثالثة  في لجج بحار عبثيتك

وأرسم في مخياله أن معشر النساء إلا أنت  حور الله يصطفي بها من يشاء من عباده   كما هو  .

إمضــاء كاتب / اليمن .

رسالة مشفرة ⁦✍️⁩ فادي زهران

⁦✍️⁩ فادي زهران

( رسالة مشفّرة )

" خلاصك بالموت محفوف ، و مناصك بالصوت محذوف " هذه الجملة التي كان يسمعها آدم من والدته مراراً و تكراراً و كانت تخيفه جداً فما سرّها يا ترى ؟!  

لنتخيّل و نقرأ معاً : 

كان آدم شاب غنيّ جداً .. لديه ما تشتهيه نفسه و تطلبه عينه و يخطر على باله .. لَمْ يكن يهتم بحجم ثروته إن زاد أو نقص .. كل همّه أن يستمتع بثروته .. كان يصرف الكثير على ملذاته الشخصية .. لا يعرف قيمة للوقت ، هو شاب طائش ، السّفر يأخذ معظم اهتمامه .. والده متوفى .. والدته تتعالج في مركز صحة نفسية يحتوي أيضاً داراً  للمسنّين في بلد آخر .. لم يكن يزرها إلا نادراً و تكلّفاً .. كان يعتبر نفسه قد قام بواجبه تجاه والدته على أكمل وجه .. كانت أمّه تخبره باشتياقها إليه .. و تطلب منه أن لا يتركها بعيدة عنه .. لم يكن آدم يأبه كثيراً لكلامها .. و يقول في عقله : ماذا تريد مني هذه العجوز ؟ أريد أن أستمتع بشبابي و أموالي .. أريد أن أجوب العالم .. أريد أن أجرّب كلّ شيء في  هذه الدنيا .. فالإنسان يعيش حياة واحدة و هي تكاد تكون  قصيرة على أهدافي و طموحاتي و شغفي ..

كانت أم آدم امرأة في العقد الخامس من عمرها .. أصيبت بشلل نصفي نتيجة إحدى الجلطات الدماغية التي أصابتها .. ممّا جعلها لا ترى بشكل صحيح .. و أفقدها القدرة على النّطق بشكل سليم .. ولا تستطيع الحركة .. مما أدخلها لاحقاً في حالة اكتئاب شديد .. و كانت تدخل في حالات من الغيبوبة .. 

 أم آدم دائماً برغم صعوبة النّطق كانت تقول لابنها كلمات لطالما كرّرتها و نطقتها كَمن يتعلم الكلام حديثاً  كلّما زارها من السنة إلى السنة :   " خلاصك بالموت محفوف ، و مناصك بالصوت محذوف "  ، و  كانت تعيدها دائماً  .... حتى ظنّ آدم أن والدته قد أصابها الخرف و النسيان و كان يرتعب كثيراً من كلامها .... كان يتركها في كل مرة بعدما يسمع نفس الكلمات : " خلاصك بالموت محفوف ، و مناصك بالصوت محذوف " !!  حفظ آدم العبارة جيداً من كثر تكرارها أمامه .. 

تابع آدم انشغالاته بملذاته الشخصية و أهوائه التي بلا فائدة  .. كان يسافر و يسهر و يلهو دون  أي حسّ بالمسؤولية .. وَصله خبر وفاة والدته و هو في إحدى السهرات مع الأصدقاء .. لم يتأثر .. ولا لوهلة واحدة ! .. اكتفى بقول : حسناً . رَحَلتي أيّها العجوز . و قد أرحتيني من زيارتك الكئيبة .. لا وقت لديّ للحزن !    .. أوصى بدفنها بشكل سريع دون أيّ جنازة مشرّفة أو لائقة .. لم يحضر حتى للوداع الأخير ..

في أحد الأيام .. كانت الشمس صافية ، و الطقس جميل جداً .. قرّر آدم أن يسافر بطائرته الخاصة إلى إحدى المناطق السّياحيّة .. كان معه قائد الطائرة .. و  شخص يقدّم له الطعام و الشراب .. و صديقين اثنين ..  كان الجو العام جيداً .. تناولوا طعامهم .. شربوا العصير .. قام آدم بأخذ قيلولة قصيرة ريثما يتم الوصول إلى غايته و منطقته المطلوبة .. كان أحد أصدقائه منشغل بالقراءة .. و الآخر يشاهد أحد الأفلام .

كانت الرّحلة تستغرق من ثلاث الى أربع ساعات ..  شعر القائد بالتعب قليلاً .. وضع الطّائرة على نظام الطيران الآلي .. تناول طعامه و شرِب العصير .. ما إن حاول الإغماض قليلاً ليريح عينيه .. ليسمع صوتاً ينبئ عن تعطّل النظام الآلي في الطائرة .. المحرّكات تتعطل تدريجيّاً بشكل مفاجئ .. جسم مجهول يرتطم في زجاج الطائرة .. أسراب من الطيور الغريبة تتجمّع و تغطي الزجاج و تمنع الرؤية ..  استيقظ آدم ..  اختلّ توازن الطائرة .. حاول القائد التدخّل و تحسين المسار .. محاولة تلو الأخرى .. كلها باءت بالفشل ..  شعر الجميع بدنو السقوط و اقتراب رائحة الموت .. الصراخ و الرعب يسيطران على الطائرة .. هل سنموت ؟! هكذا قال آدم بذعر شديد ..             قائد الطائرة يحاول كسب ثباتهم و طمأنتهم .. محاولات زائفة منه لتلفيق الواقع المؤلم .. باتت الحقيقة المُرّة وشيكة .. خيّم الصّمت .. سلّم الجميع للقدر المحتوم ..  سقطت الطائرة بشكل سريع ..  كان الدخان يملأ المكان .. جزيرة غير مأهولة هي عنوان السقوط  الاضطراري ! .. هبوط دون أيّ تخطيط أو رغبة .. لم ينجُ سوى آدم و أحد صديقيه ..  كان صديقه مثخناً جداً بالجِراح و من حسن حظه أنه نجا .. أما آدم فقد أصيب بجرح في جبهته .. و بعض الكدمات في أجزاء متفرقة من جسده لكن لم تكن خطيرة .. تعكّزا على بعضهما البعض .. وصلا إلى بحيرة لون مائها أسود .. تردّدا .. العطش قد تمكّن منهما .. اضطرا إلى الشرب منها ..  تابعا المسير .. زادت جراح صديقه .. كان هناك بعض الأشجار .. استظلا تحتها .. قام آدم بقطف بعض ثمار البرتقال .. أطعم صديقه ثم أكل .. أحسّ ادم بثِقل حركة صديقه .. حاول سحبه و جرّه بصعوبة ..  صُدما بظهور العديد من التماسيح قادمة إليهم .. حاولا الهروب .. ركضا .. كان صديقه يثقل و يثقل .. كانت هناك منارة كبيرة لكنها تحتاج لسلك الطريق الجبلي .. طلب الصديق من آدم أن يتركه لأنه سيبطئ حركته و يؤخره و عندها سيموتان في نفس الوقت .. رفض آدم اقتراحه .. استمر بسحب صديقه .. وصلا إلى منتصف الطريق الجبلي بصعوبة بالغة لينقضّ عليهما أحد الطيور الضخمة  و يغرز مخالبه في جسد صديق آدم .. و يسحبه و يرتفع به عالياً .. لم يستطع آدم أن يفعل شيئاً سوى الصراخ و رمي الحجارة ، لكن دون جدوى .. 

تابع آدم الطريق إلى المنارة ، لعله يجد أحداً يساعده .. لكن ما إن وصل إلى باب المنارة .. تفاجأ بظهور دب أسود مخيف ..  ليركض آدم و يعود إلى بداية الطريق الجبلي .. استمر بالركض حتى شعر بالتعب الشديد .. ليعود إلى مكان حطام الطائرة .. ارتمى على الأرض .. و قد أعلن استسلامه ..  عندها قفز الدب قفزة كبيرة في الهواء برغم كبر حجمه لكي يجهز على آدم .. و بحركة لا إرادية من آدم و هو مغمض العينين أمسك ب إحدى القطع الباقية من حطام الدائرة و قد كانت حادّة و ساخنة جداً ليغرزها في صدر الدب .. عندها سقط أرضاً و مات ..  فتح آدم عينيه لينذهل مما حدث ..  تابع آدم الطريق محاولاً قطع الطريق الجبلي من جديد .. كان السّير مرة أخرى متعباً جداً ..

 وصل آدم أخيراً إلى المنارة .. فتح الباب .. كانت عبارة عن برج من تسعة طوابق   .. تفاجأ آدم أنها كانت مهجورة .. خيوط العنكبوت تغطّي المكان برمّته .. القوارض منتشرة .. أعشاش الطيور مسيطرة و مقيمة .. الجدران متاكلة ..  كان الظلام دامساً .. سمع آدم صوت زمجرة .. كان وحشاً ك القسورة .. حاول الانقضاض عليه .. استطاع آدم بصعوبة أن يهرب بعدما صعد إلى الطابق الثاني .. كان الطابق الثاني شبيه بالأول .. ظهرت أفعى كبيرة حاولت التهام آدم .. ركض و ركض و استطاع الهروب بصعوده الى الطابق الثالث .. و كان كل طابق أشبه بأقرانه و يخبئ الوحوش المخيفة .. استمر آدم على ذلك الحال حتى وصل إلى الطابق الأخير حيث كان هذا الطابق مختلفاً .. هو عبارة عن ساحة واسعة مليئة بالكتب .. نظر آدم من النافذة ليجد إحدى المركبات الغريبة  .. فرح قليلاً .. لكنه تعجّب كيف سيستطيع ركوب هذه المركبة ؟!  كانت الكتب كثييرة جداً في خزانات مرتّبة عن طريق جهاز إلكتروني غريب الشكل .. و كانت هناك لافتة توضح ذلك .. فمثلاً لو قال آدم  جملة معينة يختارها  سيرد عليه الرد الآلي  و يختار قسما معيّناً و اسم الكتاب أيضاً بناء على ذلك  .. جرب آدم أول مرة فقال : أريد أن  أغادر  .. عندها أعاد الرد الآلي الجملة و اختار عشوائياً  قسم الرسائل ..  كان القسم عبارة عن كتابين اثنين فتحهما فلم يستفد شيئاً ... و تفاجأ أيضاً بظهور مخلوقات صغيرة يزداد حجمها مع كل اختيار لا يناسب مزاج الرد الآلي ! و في نفس الوقت  تذكر أنه إذا عاد إلى الطوابق الأرضية ستكون الوحوش في انتظاره .. حاول آدم اختيار العديد من الكلمات .. لكن دون فائدة .. و المخلوقات تكبر تدريجيّاً و تصبح وحوشاً .. و اصوات الوحوش في الاسفل تتزايد .. سيطر اليأس على آدم و قارب على الاستسلام ليكون فريسة لهذه المخلوقات أو للوحوش الأخرى بعدما قال العديد من الجمل و كررها الجهاز دون أي فائدة .. و بدون قصد و في حالة قريبة من الهذيان نطق آدم جملة والدته الغريبة : " خلاصك بالموت محفوف ، و مناصك بالصوت محذوف "  عندها استجاب الرد الآلي دون أن يكرر الجملة لأول مرة منذ أكثر من ستين احتمال اختاره آدم  و أرشده إلى كتب تتحدث عن الموت .. كانت الكثير من الكتب .. بشكل عفوي و عشوائي كان آدم يبحث عن أي حل و يرمي الكتب .. ليجد بين يديه كتاباً مثبّت عليه لوحة إلكترونية مشابهة للوحة الرئيسية كأنها متّصلة مع بعضها البعض .. مكتوب عليها اضغط هنا .. ضغط عليها .. أصدرت وميضاً دون صوت و لمعَ عنوان الكتاب و انحذف فوراً .. عندها ظهر جهاز صغير ضغط عليه آدم بعدها تفاجأ بظهور المركبة تلقائياً كالأحلام بجانب النافذة ليركب فيها و يطير إلى بلده بعد غياب كاد أن يفقد بسببه حياته .. و عرف سرّ جملة والدته الغريبة : " خلاصك بالموت محفوف ، و مناصك بالصوت محذوف " أي نجاتك تكون  بشيء يتعلّق بالموت و تبيّن أنّه كتاب الموت الذي وجده  ، و هروبك من الأذى يكون  بالكتاب الذي حذف الصوت عند نطق عنوانه .... كأن والدته التي عاملها بكل قسوة  قد علمت بأن ابنها سيكون في إحدى الأوقات في خطر جسيم و استغلّت حالات الغيبوبة التي كانت تصيبها للسفر عبر المستقبل في حالة بين الحقيقة و الأحلام  لمساعدته .. و حاولَت إرسال طريقة مشفّرة معيّنة لإنقاذه .. لتبقى الأمهات أجمل الأعطيات و قمة في التضحيات و أهلاً للتحمّل و الثّبات .. ك رقة الورود و دقة في العهود على البقاء و النقاء ..

⁦✍️⁩ فادي زهران

ناحتة الرمل بقلم // حاتم بو بكر

● ناحتة الرمل ●

من شجرة الزيتون 

خذي يا صبية

غصنا طريا

فالرمل يدعوك

سيري وانحتي

العبي بمعولك وارسمي

خدود الأجداد والأمّهات

                                                        ☆☆☆

أعرف أنك لا تمتلكين ديباجا

أنك لا تحتاجين الى حبر وألوان

ولا زينة الكعبة والأبراج

ولا ورق أبيض أو وردي

حذار لا تقتربي من القُمقُم

ففيه قطر العلقم والسّمُوم

والغدر والخيانة والنّار السَّموم

                                                       ☆☆☆

اقتربي يا صبية من الرمل

هو عاشق يهزّه الميل

اتخذي من أناملك مغزلا

اغزلي قصص التراب الحمراء

قُصّي خاتمة الأعور في أرض الاسراء

اسردي قصص جدران المنازل

فصورها لا تُفارق الأذهان

وحكاياتها لا تُغادر الآمال

                                                       ☆☆☆

سنلتقط المنحوت على الرمل

بسمة تقنية على البلور

فيظل حتى ولو ثارت البحار

حتى وان عصف ايليوس وهاجت الرياح

اسرعي قبل أن تأتي الزوارق

قبل أن يأتي أصحاب العقال

امتطي عصاك نجمة بهاء

تسري بك الى السماء عجلا

امتطي عصاك في كبرياء

اضربي الرمل بعصاك كالوتر

تنجلي نوتات لم يدركها " بيتهوفن"

أزيحي غشاوة الظلماء

عن قصو....  بكماء، خرساء

ستراها الكراسي والمراقص 

هرولي في ضوء القمر

حرّكي لحن المطر

انحتي عذب الصور

علّ الغيوم تستتر

وصمت القصو... يندثر

فالرمل بين يديك طروب

وعلى البشر غضوب

على قلبك عطوف

وعلى الكراسي ندوب

هو رسم...

 يراقص سماء التسابيح

يعانق أنوار المفاتيح

وعلى الأرض منابت أحزان

قبلة الشاعر والقصاص.

        الاهداء: الى عاشقة الرمل.

      بقلم ؛ حاتم بو بكر

تقليد قديم جديدا بقلم // صاحب ساجت

.          تَقليدٌ قديمٌ.. جديدٌ!
   تَوطئةٌ:-
   الهَديةُ هي ما يُقَدَّمُ مِن شخصٍ أو عِدّةِ أشخاصٍ إلى آخر، اِحتفاءً بمناسبةٍ معينةٍ، و بشكلٍ طَوعيٍّ، دون مقابلٍ.
وَ هي لغةٌ- بحدِّ ذاتها- وَ فنٌ و ثقافةٌ!
وَ لدقَّةِ وَ اختصارِ تعريفِ (الهديةِ)
نُثَبِّتُ الآتي:-
هي:- كلمةٌ، ابتسامة، تحية، أُمنية، حِلْيَةٌ، زهرة، لوحة، قصيدة، عِطْرٌ، خَيْلٌ، كتاب، كِساءٌ، طعام... إلخ.
و هي شيءٌ معنويٌّ أو رمزيٌّ أكثرَ مِمّا هو ماديٌّ!
و هي تعبيرٌ نبيلٌ، سامٍ.. تَحملُ أشواقًا و عرفانًا لِمَنْ تُهدَىٰ لهُ. وَ انتقاؤُها يَعكسُ مقدارَ نسبةِ الحُبِّ وَ الأهتمامِ.
و لِلشعوبِ- على مَرِّ التأريخِ- فنونٌ في طرقِ اختيارِ و تقديمِ الهَدايا، بحيث باتتْ جزءًا مِن منظومةِ التعاملِ و التفاعلِ الأنسانيِّ، و تقليدًا و ثقافةً، يتطورُ بتطوّرِ الشعوبِ، و يَتغيرُ بتغيّرِ الزمانِ و المكانِ و المناسبةِ.
فالجنائنُ المعلقةُ في بابلَ-مثلًا-، و الاهراماتُ في مصرَ، و الذهبُ و الأحجارُ الكريمةُ، و هدايا الصِّينيّين، يَدويَّةُ الصّنعِ، و تنسيقُ الأزهارِ في أُوربا و غيرها... ما هي إلّا أنواعٌ مِنَ الهَدايا.
هَدَايا النّاسِ بَعضِهم لِبعضِ
           تُوَلِّدُ في قلُوبِهم الوِصالا
هكذا قالَ:- (ابو العتاهية)!
أصْلُ المَوضُوعِ:-
  " لَيسَ لَديَّ سِوَىٰ حرُوفٍ أقدِّمُها لَكِ، كَهديَّةٍ مُتواضٍعَةٍ..."
اِسْتَوقَفَني نَصٌّ لِكاتبتِهِ(ناهدُ بدران)، وَجدْتُ فيهِ صِدقَ الحرفِ المُنَمَّقِ بمشاعرِ المَحبَّةِ و الوِدِّ لِصديقتِها (لينا بو عطية) لمناسبةِ عيدِ ميلادِها، الذي عَلَّقَتْ عليهِ الكاتبةُ، بالجملةِ في أعلاه.
أَودُّ أنْ أضيفَ لهُ.. هذا التعليقَ المُتواضعَ.
 النَصُّ:- بِلا عنوان- كهدية.
الكاتبةُ:- ناهد بدران/ سوريا.
المصدرُ:- منتدىٰ.. توديـــا الأدبي. 
التعليقُ:- صاحب ساچت/ العراق.
النَصُّ هوَ:-
شَمسُ الصّباحِ  أشرقَتْ   مُتزلّفةً 
تَزفُّ  يومًا   ناصعًا   نَثَرَ   الصّفا
أيقونةٌ  كَمْ أيقظتْ حروفُها
فوقَ  الرُّبَىٰ  حُلمًا.. يَفيضُ    تَعفُّفا
و تَميسُ فراشةً تَحلمُ في بَثِّ    
السَّلامِ على السّطورِ   المُرْهَفَة
حروفُها   تَسقي   ديارًا   أجدبَتْ
و رحيقُها    شَهدٌ   سَمَا   بالمعرفة
لي في  مرايا  العَينِ  ألفُ   نبوءةٍ
في نَظمِ حَرفٍ وَ.. عَساني مُنصِفَة!
       (ناهد بدران/ سوريا)
   مِنَ البَدَهِي... الشّمسُ تشرقُ دائمًا كُلَّ صباحٍ على أهلِ الأرضِ، فَلا غَرابةَ في ذلك طالما - هي- تَجري بِحسابٍ و بمنازلَ و بآجالٍ دقيقةٍ...
(و الشّمسُ و القمرُبِحسبان) الرحمن/٥
فلولاها لَما زالتِ الظلمةُ، و هي - مع القمرِ- مِنَ النّعمِ الإلٰهيِّةِ، كمالُ نفعِهما في حركتِهما بحسابٍ لا يتغيرُ، معلومٍ للخلقِ، لأجلِ الزراعةِ و معرفةِ تعاقبِ الفصولِ. و هُما مُسخَّرانِ في الكونِ، يَسيران و يَتعاقبان، لا يَقِرّان في ليلٍ أو نهارٍ (و سخّرَ لكم الشّمسَ و القمرَ دائِبَين...) ابراهيم/ ٣٣.
    هُنا النّصُّ- موضوعُ التعليقِ- اِبتدأَ
بِلَفتَةٍ طَيّبةٍ و ذكيةٍ، مَفادُها:-
أنَّ يومًا أشرقَ، عنوانُهُ ميلادٌ جديدٌ، يَنثرُ الخيرَ و الأملَ فوقَ الرَّوابي، و مَعَ جداولَ تَفيضُ بالبشرى، و العَفافِ!
ما أجملَها مِنْ اِلْتِفاتةٍ و عنايَةٍ في تصويرِ شروقِ الشمسِ و ازاحةِ ظلمةِ سنةٍ مضتْ، و عامٍ قابلٍ!
هذا العامُ الجديدُ من العمرِ المديدِ...
 كالفراشةِ و هي تَتَنقّلُ بينَ الزهورِ المتفتحةِ تَوًّا،  لولاها لَما صارَ ثمرًا، و لا أمانًا، على سطورِ الدَّهرِ، و قرأناها...
بالأحرَى:- جَنَيْنا ثمرَها لاحقًا!
خاصةً و ان حروفَها كفيلةٌ بِسَقي ديارٍ
أجدبتْ و ظَمأتْ للمعرفةِ!
     هلْ هذا يَكفي؟
أقولُها دونَ تَردّدٍ... نَعمْ!
لقد وصلتْ هديةُ المُهْدِي إلىٰ المُهْدَىٰ لهُ! بكُلِّ أريحيةِ الإخلاصٍ و الوفاءِ لرابطةِ الصّداقةِ بينهما، و ذلك - لَعَمْرِي-
أسمَى آياتِ التّواصلِ الإنساني، و أكثرُها تعبيرًا و تقديرًا.. رمزيًّا، على الرّغمِ مِن أنَّ " مرايا العينِ " تَحتفظُ بآلافِ الصُّورِ و النبوءاتِ،  تَرجو لو أنّها أنْصفَتْها عَبْرَ تكثيفِ أحاسيسها في قالبٍ لغويٍّ، الهدفُ منهُ.. الإحتفاءُ بمناسبةٍ عزيزةٍ...
       بُورِكَتِ الهَديَّةُ، وَ مُرسلَتُها...
 و عامٌ سعيدٌ مُكَلَّلٌ بالتوفيقِ للصَّديقَةِ. 
            مَعَ أطيبِ التحياتِ.
         (صاحب ساچت/العراق)

نبضي وروحي أنت بقلم // عبد الرحمن جانم

نبضي وروحي أنتِ...

إن تسألي عنّي وحالي فاسأليـ
ـكِ وفتّشيكِ عليكِ عنكِ تأمّلي

فأنا أفتّشُ فيّ عنّيَ سائلي...
من بعد أن أمسى إليكِ تحوّلي

لا تسألي : من كان قبلكِ ساكني؟ 
فتبادري جدلاً ؛  لأنّكِ أوّلي

إنّي وجدتُكِ مذ وُلِدْتُ بخافقي
مزروعةً..، وأراكِ لي مثل الولي

فإذا سكنتُ عليكِ منذ لقائنا
فلقد سكنتِ عليّ أوّل منزلي

وإذا وَجَدْتِ عليّ كُلّكِ إنّني
لمّا وجدتُكِ قد ظفرتُ بأكملي

إن زاد شكّكِ بي وحبّيَ عاتبي
وتبيّني وتيقّني..، لا ترحلي

لا تكتمي شكّاً ففيهِ خلافنا
ينمو فمنكِ سيستحالُ توصّلي

نبضي وروحي أنتِ لي، لا ترحلي
عنّي ؛ لأنّ على رحيلكِ مقتلي 

فبرغم أنّيَ لم أجدك بواقعي
لكن أراك حقيقةً بتأوّلي

شامي أماني منزلي روحي بها
فلكي أعيش فتلك أعظم مأملي
 

...........يتبع

أ . عبد الرحمن جانم

سوق الماضي بقلم // خالد عاطف ابوالعزم

قد يبدأ العرضُ بعدَ إسدالِ الستار  

                 سوق الماضى 

               ==========

خلّيكى ف أول قلبى 
ماتنزليهوش 
واذا شوفتى الموج 
ماتصدقيهوش
كلها أيام .. ومسيرُه يروح 
لو خَبَط الصخر ..
تلاقى جروح 
واذا طَرطَش حُب  .. ماتتغرّيش
دى حلاوة روح
خلّيكى ف أول قلبى ..
ماتتجاوزيش الشط 
خلّيكوا كلام .. على ضهر الصفحه ..
وبينكم خَط 
على وش الصفحه كلام أطفال ،
دفتر أحوال ،
ورسوم تجاعيد ،
وقلم ف الإيد
عفريت .. متجوّز كل الخلق 
يولد أحلام .. لا وَجَع .. ولاطَلق
ماسَكَنشى ف أى دوايه !!
وماشافشى ربايه !!
مع أى إشاره لقلبى .. ب يتهوّر !!
حتماً يتعوّر !!
ويغرّق ورقى ............ حروف
ويزمجر .. لمّا أحس ب خوف 
مايعبّرنيش !!
خلّيكى ف قلبى ..
وخلّى مابينكم .. ضلفة شيش 
 ممكن تتخبّى وراها ..
 ف وقت مايشتى الهم
والعمر يخونّى وينزف دم
وأقول لُه استنى ..
يقول لى ياعم .
إتقَفل الباب .. وماعادشى فرار
ومالكش ف نفسك أى قرار 
إيّاك تنهار
وتضخَّم لى ف أحلامك .. وتهوِّل 
طول عمرك متأخَّر ..
إزاى تختم أول ؟ .
قلبك مكسور 
إزَّى ورقَك راح يبقى سليم ؟
الشعر الأبيض مش إثبات إن انت حكيم
أو إنك أصلاً كنت من المواليد 
خليكى ف أول قلبى ..
واياكى تروحى بعيد 
أنا بعت العمر ف سوق الماضى 
وباحاول أحجز .. عمر جديد .

                        خالد عاطف أبو العزم

طال الإنتظار بقلم // محمد دومو

بقلم: محمد دومو
طال الانتظار

انتظر الحافلة.. وأنا لوحدي..
هنا في المحطة أترقب لأسافر..
الحافلة لم تقبل وطال انتظاري..
الى متى هذا الانتظار سيدوم
انا اريد السفر وما زلت انتظر
فهل ستقبل الحافلة اليوم؟
أم هناك آليات أخرى للسفر؟
سئمت الإنتظار لوحدي..
وإلى متى سأبقى على حالي؟
فهل الإنتظار ساري حتى على السفر؟
وليكن في علم الجميع وبدون خجل.
أن الانتظار لا يعني السفر!
فهكذا قانون الانتظار هنا..
حيث لا أجل! ولا نظام!
ولا ضمان بأنك ستسافر!
فلم الانتظار يا ترى هنا؟
وانا لوحدي أترقب الحافلة.
قد تأتي وقد لا تلمحها عيني.
وفجأة تساءلت وكل حيرة!
فقلت في نفسي وانا افكر:
ولم السفر بالمرة يا أنت؟
فها أنت تنتظر هنا.. وكفى..
ولا داعي من انتظار الحافلة.. 
فأنا لست براغب هذا السفر..
وإنما أعيش اللحظات دون ملل..

ققج بقلم // ود الوكيل عوض معروف

ققج
إنهزام
توعدها وهددها مزمجرا، أوقعها بين مخالبه،استعان بكل تمائمه؛ عجزت عن رد صباه..أنزوى متبتلا.
_______
أضمحلال
رغم قدها الجذّاب، مايزال يلاحق كل أحلامه، يداعب صباه، فتنتشي روحه.. بلحظة عابرة.
-------
نضوب
أخيرا تحقق حلمه،خرجت من غرفته بإبتسامة خجلي،لا عليك.. فالقادم أحلى!.
# ود الوكيل....ارشيف 2016

عودة بقلم //تيسير مغاصبة

*قصص قصيرة 
(إعادة نشر )
     -٩-

*عودة 

عاد إليها ..عاد بعد أن وضعت الحرب 
أوزارها ..شعرت بسعادة لاتوصف ..والفرح يغمرها عند رؤيته
قادما إليها فرحا بالنصر على العدو من جهة ..ومن جهة ثانية كان 
 النصر الأكبر ، إلا وهو العودة إليها ..
اما هي لاتزال غير مصدقة أنه قد عاد إليها ثانية ..
جرت إليه كالطفلة تفتح ذراعيها ..
رمت بنفسها بين أحضانه بشوق ..
لكنها لم تشعر  بذراعية تضمانها بالمثل 
لقد فقدتا في المعركة .
*تيسير مغاصبه
11-1-2019

غباء سارق بقلم // عطر محمد لطفي

غباء سارق 

هل هو غبي؟
سرق ولم يعترف بخطأه 
فرح مسرور يلف ويدور
يخالط هذا وذاك دون عراك
يطير كالنحلة الطنان 
يعيش في كل مكان
ياخد مجهود الغير بغير عناء
سعيد فرح بما وصل إليه 
يحب التعليقات ويردها بالمجالمة 
كأنه كتب كل الحروف بيديه
وإحساسه وشعوره وأدبه 
يا له من مغرور يحب الظهور
له من الكذب الكثير 
يعيش وليس له مثيل
فكره مع كل سرقة مسروق
وقلبه اصبح منافق موهوب
عديم الموهبة والإبداع 
يجول ويصول بين الضياع
يسرق أعمالي واعمالك الجميع
كأنه يجمع اموال الزكاة 
يكرر السلوك كأنه ملك الملوك
مهوس بالعمل موهوب بالفعل
يقول عن نفسه ما ليس فيه
ويكذب حين يقول انه شاعر بالمشاعر
منذ قرون عديدة سرقاته عتيقة 
يمسكه شرطي الحروف متلبس
ويحذف من حياته كلمة مبدع
يهرب من جديد ويرجع لعمله العتيد 
لص الأدب عديم الأدب 
مهوس بالعمل ولن يعدم الطريقة 
له ذكاء شاعر وفطنة بالمشاعر
من يقول عنه سارق قصيدة 
أو خاطرة أو ومضة رقيقه
يا له من ممثل يصيب ويبدع
الكل منه يرحل ويسعد 
فهو إنسان مريض الاهتمام 
يجب أن يلقى في سجن الإتهام 
ويبقى في مستشفى المجانين
إلى أن توافيه ساعة الرحيل

بقلم الشاعرة عطر محمد لطفي

ويبقى حبك خالدا بقلم // يمينة مهاد

ويبقى حبك خالدا 
مهما طال الزمن
فانت الساكن خافقي
وقلبك لي الوطن
يامن هزمت تغرري
واغرقت لعقلي السفن
فصار يرجو منك مودة
وينهل من روحك السنن
وان وهبت قلبي امانة
فمن غير قلبك يأتمن
يا مؤنسي وتوهجي
وعزائي في كل المحن
وان غادرت لبرهة
فظلك يحرسني بلا وهن
حبيبي وعشقي وكل اسم
يليق بك يامن روحي سكن
يمينة مهاد

بوح المقل بقلم // كاظم أحمد

بوح المقل 

تاق القلب فاضتِ العين الدرر
شلالات وميض تسلب النظر
شاشتها بريق من قاع البحر
يلج البطين بلا  إذن و حبر
وَ لحظُها قولٌ لا بعده  أمر
.....              
بقلم كاظم أحمد_ سوريا

مكر بقلم // رعد الإمارة

قصة  (مكر )

أنه مساء الخميس، وكانتْ قد تَزينتْ بالكامل، وأصبح كل مافيها يضجُّ بالأثارة . أخذتْ تقتل الوقت بطلاء أظافرها، لقد تأخر الملعون، هكذا همستْ لنفسها، وهي تنفخ أنفاساً حارة في أصابعها. مَشتْ بخطواتٍ ثقيلة وهي تجرُّ خفّيها خلفها جراً نحو النافذة، تأففتْ وهي تزيح طرف الستارة ثم اعترى ملامحها شيئاً من أسى، تباً وماذا بعد!أنه يتأخر دوماً هكذا، شعرتْ بالرغبة تتآكلها حين أحتك صدرها بطرف الستارة، سحقاً ، ثمة وحش في داخلها بدأ يعوي،غيابه طال وكل شيء لديه مغلق، أعذار واهية، ابسطها نفد شحن الموبايل! ظلّتْ رابضة في مكانها ترنو بعينيها المكحلتين، وهي تحاول قدر الأمكان البحث في الشارع شبه المعتم عن أثرٍ لخطوات قادمة. كان الوقت قد جاوز العاشرة مساءً بقليل،وقد دَأبتْ الساعة الكبيرة المثبتة بالجدار على تذكيرها بذلك،جَذبتْ طرف الستارة للأسفل، تَقلصتْ اصابعها وهي تكرر همسها المألوف :
_ملعون، ملعون!. رَفعتْ ساقيها على التوالي، أدركتْ بأنها قد توقفتْ عند النافذة أكثر مما ينبغي، استدارتْ وهي ترمق الأريكة التركية الفخمة بعين الرضا، وقررت أن تسترخي قليلاً. تَمددتْ بكامل جسدها، وغرقت في أحضان الأريكة الوثيرة، حاولت قدر الإمكان أن لاتفكر بشيء، وأن تترك ذهنها صافياً،فالتفكير متعب، والغضب أيضاً، عليها أن تحافظ على نظارتها، فجمالها هو رأسمالها في كل الأحوال. بعد قليل تَمطتْ، ثم ماءت مثل قطة، قبل تشعر بالخدر  اللذيذ الذي أخذ يداعب جفنيها، لكن عندما تسرب الدفء ليغمر جسدها كله، كانت هي قد نامت. مر الوقت ، وهي مستسلمة لأغفاءة بدت لأول وهلة أبدية، لكنها جَفلتْ فجأة واستيقظتْ مذعورة وهي تشعر كما لو أنها قد نامت دهراً من الزمن، كان عنقها يؤلمها،حركته يميناً ويساراً، أخذتْ تتفحص صالة الأستقبال التي كانت غارقة بالسكون، أدارت عينيها نحو باب غرفة النوم، أدركتْ بحدس الأنثى بأن ثمة خلف الباب يقبع شيئاً ما ! نَهضتْ ومشت بخطوات سريعة،فَتحتْ الباب على مصراعيه، فَغرتْ فمها مندهشة عندما وقع بصرها عليه، كان مستلقياً هناك ومتقرفصاً مثل طفل تماماً. رَمشتْ بعينيها قبل أن يرتسم الغضب في ملامح وجهها، كزّتْ على أسنانها ثم مشت إليه وتوقفت عند رأسه ، تأملته مرة أخرى، كان نائماً مثل ملاك، مدّتْ اصبعها السبّابة لتخز جسده الممدّدْ، لكنها قبل أن تفعل ذلك سمعته يهمس بأسمها، ياه، أنه يناديها بصوتٍ منغّم أشبه بالسحر!توقف اصبعها، هَبطتْ اكتافها فجأة وهي تتنهد، أنه يدعوها بأحب الألقاب إلى نفسها، أنه يحلم إذاً، ولم تدري متى عاد ، ولا كيف نام هكذا، فجأة مات غضبها كله وغمر قلبها فيض من حنان، مسّتْ جبينه بأصابعها، أزاحتْ خصلة الشعر المتدلية ثم انحنتْ وقبلته خطفاً، وقفت برهة تتأمله، ابتسمتْ وهي تهزُّ رأسها، انسحبتْ بهدوء على أطراف اصابعها، ثم أغلقت الباب. لم تمضِ سوى لحظات، أدار عينيه بعد أن فتحهما على وسعهما، حدّق في الباب المغلق، ضحك مع نفسه بصوتٍ خافت، تمتم :
_غبية.  هكذا همس لنفسه ثم تمطى ونام بصدقٍ هذه المرة وهو يسترجع ساعاته الماضية التي قضاها بين أحضان الأخرى!!. (تمت)

بقلم /رعد الإمارة /العراق /بغداد

انا موجود كالياسمين بقلم // عمر حبية

انا موجود كالياسمينْ أهمس عطرها  في كياني
أعشقها بين الرياحين العمر  وجوري زهورها و اغصاني
أنا حرف اجسد قلما  لا على أوراقها وكتاباتي
اسمي كالعمر قدر من الله كان وما زالت اسمائي
كتبت لها الروح بنهج سريانية النبض و لا تينية دقاتي
عشقت كلم حرف وأصبح نثر  من أجلها كلماتي
مجرد الغدر أعشق أصغر زهرة في بستاني
تغنت  بها همسات الروح ب يا حواء انت فيض إحساسي
لا سماء كانت بدون نجوم قمرك وشمسها عنواني
دموعها تغسل كل ذنب والعتاب حبي لا أفعالي
اعذروني يا  دمعة العين انت  عنوان كل حياتي
عنوان روح..
عمر حبية... بوحات امل...
omar Hebbieh

مدرسة...✍صالح علي الجبري

مدرسة
لـ صالح علي الجبري
= الحب مدرسة أستاذها القدر
تلميذها مبدع في القول إعلامي
الحب جنة فردوس و جامعة
دكتورها بارع يعزف بانغام
تلك التي صاغت الكلمات معجزة
ما بالها لا ترى بالعين الهامي
فليس من صاغت الأبيات شاعرة
كلا و من طال شعرا صار إسلامي
قد كنت أجهل بحور الشعر قاطبة
طورت منها كتاباتي بأقلامي
نعير أسماعنا في القول عالمة
نظرت في وجهها و الله قدامي
تلميذة في فصول الحب غارقة
كلامها سلسبيل شعرها سامي
📝. بقلم صالح علي الجبري اليمن .

براءةُ الدموعِ...⁦✍️⁩رامز الآحمدي

.
         ::: براءةُ الدموعِ :::

شهلاءُ جائتْ ودمعٌ في مآقيها
تألو الرؤى إن ضفا دمعاً يواقيها

دمعُ الورى قد دنا إثرا يضاهيها
من يشتري دمعها كنزا مآذيها

أن تصدق العين يعني أن نُجاريها
لا عينَ كفَّتْ ولا دمعاً يُغاضيها

إن زارني طيفُها أبديتُ لهفاً بي
عن حُسنَهَا لهفةً تروي مراسيها

إن ضاق حُبٌّ بِمَ أحصى لها منِّي
فالعشقُ قد باتَ لي مروى يُداريها

حوراءُ جارت دمي هادت بأضواءًا
كالبدرِ أضوى ظلامُ الأرضِ من فيها

ممشوقةٌ كالهوى تُدني ضواحيها
سادَتْ شُموخاً فما تبكي مآقيها

رامز الآحمدي
شاعر الشرق
من البحر البسيط
2020/9/14

نفسي تحاسبني...✍عمر المختار

[] نفسي تحاسبني[]
كيف أشرح لك أنّي متعبة؟! متعبةٌ من دور البطولة ذاك الذي تسدله عليّ، ومن خيلائي وطاووسيتي وأنا يجاورني بطلٌ غيرك، متعبةٌ من رتقِ الحكايات وصبغ الواقع وتدكين الخيال ومن القصص المكتملة بغير الكاف.

كيف أشرح لك أنّي معذبةٌ بك؛ ومخذولةٌ فيك، وممزقةٌ تحتك؟! وأنا التي رسمتك وأنا التي نحتك، وأنا التي بثثتُ فيك من الروح شاعرًا، ومن الحلم مغامرًا، ومن الحب بكرًا ومن العشق ماجنًا؛ فجئتني أمام العالمين كما أردتك وقلت لي: "هيت لكِ".

كيف أشرح لك ما بي من ألمٍ أمام الشاعر الذي أُخرِس؟! أو ما بي من قهرٍ على المغامر الذي أُقعِد؟! أو ما بي من خذلٍ في البكر الذي مَجَن؟! أما الماجن عشقًا فهو كل ما تبقّى منك وأظنه قد جُنّ؛ فبات يحاصرني ويؤذيني.

كيف أشرح لك أنّي متعبة؟! متعبةٌ إلى حد الحبو فوق أرضك المزلزلة أسفلي، وأنت لا تبالي بارتجافات روحي أمام حلولك وضعفي؟!

إنّ طهر روحي يا روحي يتداعى على كثرة ما بي، وإنّ شموخ نفسي يا نفسي آيلٌ للسقوطِ فانقذني؛ وإلّا فإنّك قاتلي وإنّي على يدِ سواك سأغسّل وأكفّن وأوارى .. أيجوز؟!
ربي أرزقنا هدوء
وحسن المأب

بقلمي
دكتور/عمرالمختار

أشهد أنك...✍سعيد إبراهيم زعلوك

أشهد أنك

سعيد إبراهيم زعلوك

أشهد أنك
أطيب قلب
وأجمل حب
وأغلي وطن

 وأنك
همس روحي
وشفاء جروحي
وأعظم سكن

وأنك الأمان
وكل الحنان
ومن ربي
أعظم منن

أشهد يا قلبي
أنك كل حبي
والفرح بعمري
وعلي قلبي
اصدق مؤتمن

أشهد أني احبك
وأحب كل ما فيك
وأنك قلبي
وروحي
وعمري
وقلبي
بقلبك مرتهن

14/7/2019

من الطارق....⁦✍️⁩فاطمة البلطجي

من الطارق ؟

طرْقٌ على الباب بقبضة يد
تزيد من دقّات قلبي عد

أخائفة أنا الى هذا الحد ؟
ماذا إذا مَن وراء الباب رد

أنا لا أنتظر زيارة من حد
لا معجب بيده باقة ورد

أو يوماً سلّم عليّ وشد
ولا ارتبط بينه وبيني وعد

ولا قبّل الجبين ولثم الخد
وسَحَر العيون وهتف الوجد

مَنْ الطارق ؟ سألته فَرَد
أنا من بلاد السند والهند

أنا من بطن البرق والرعد
أنا مَنْ إذا وعد يصون العهد

أنا من لم تره عيونك بعد
في نصفيّ اجتمع الود والند

إفتحي لأدخل كالجزر والمد
فكنوزي لا تُحصى ولا تُعد

وأعاد الطرق وانتظر الرد
وقلبي من الدق تعب وانهدّ

يا هذا عرضك أخافه الى حد
لا يخوّلك الدخول لبيتي بعد

فأنت غريب ومنك لا أود
أن تكون بمقام الأب والجد

توقف الطرق، وفُتح ورد
انه جارنا دخل بيته وصد

سمعت الطرق .. وقلبي رق
وخيالي أخذني معه ورد..

فاطمة البلطجي

سجن هواك...⁦✍️⁩عزيز بريهومة

اليوم الثاني من المارطون الشعري بتوقيع شعراء الحوض المتوسط،على امتداد ثمانية أيام،بدعوة من الشاعرة : خديجة الطاهر.
هذه قصيدتي الثانية:

                   *سجن هواك*

 لا تتركيني أسيرا بين نفسي والنسيان، فعذابهما قاتل أشد من أسر القضبان،
حبي لك استطيع به هدم الحيطان،
والهروب من سجنك بحثا عن الإنسان،
أفلا كفاكي ظلم هواكي و تركي ولهان،
ام أنك لا إحساس لك ولا أمان،
نرجسية أنت و حبك لنفسك برهان،
ومن ضحى في سبيل حبك مغفل جبان،
متكبرة أنت وتكبرك يقوي فيك الطغيان،
أحببتك بكل إخلاص وصدق و تفان،
استقويتي بحبي لك وتحالفت مع الشيطان،
فلا حيلة لي من غدرك وغدر الزمان،
تعابير وجهي تترجم كل الآلام والأحزان،
فصار ضعفي وانكساري باديا للعيان.

                           *عزيز بريهومة*

من بعيد...✍وداد الطحل

من بعيد..
.............

عابثٌ بالحبّ أنت ..

ياسيّد النّبض
تلهبُ في صدري الشّوق
كلما غربت في الصّمت
شمسك..
أراني مصلوبةً بين أنفاس
الرّحيل
وحفيفُ الحبّ أوجعته الريح
كنت الدّفء لأبجديتي
واليوم تاهت عباراتي
أرهقها الخريف ..
وصار الحبّ في عرفي
غصاتٌ تبتلع ترياق
المنفى
كلما لاح طيفك من هناك
من بعيد ..

وداد الطحل

حلم ليلة صيف عربية....✍متولي محمد متولي

حلم ليلة صيف عربية

رأسي كتاب

على صفحاته خطت

يد الأيام

وكان مداده دمعي

الذي ملئت به الأقلام

رسمت الحلم في رأسي

فراشات وأزهارا

ربيعا من هوى و غرام

رسمت سنابلا خضرا

وزيتونا و نخلا باسقا

وحمام

وأطفالا كما الأزهار

يغنون

ويبتسمون للدنيا

ويقتسمون لقمتهم

بفرح غامر وسلام ٔ

رسمت مروجنا الخضراء

زاهية

ترفرف فوقها الرايات

عالية

وقلت بلهفة وطني

وفي أحضانه سأنام ٔ

ولكن .. ..

قبل أن أغفو

رأيت الحلم محترقا

تبدل حلمى الوردي

في عيني صار حطام

كأنه لم يكن إلا

 خيالات من الأوهام

تبخر وطني المأمول من رأسي

وأصبح ما أراه الآن

حقولا تطرح الألغام ٔ

أبيت الليل في بغداد

أو أقضيه في الفيحاء

عسى أرتاح من حزني

وترحم مهجتي الآلام

وفي صنعاء أو عدن

وفي أقصى بلاد الشام

و في طابا وفي البيضاء

وفي برقة

وفي الخرطوم أو جوبا

تطاردني جراحاتي و أحزاني

بلا استسلام

أحاول أن أجد فرحا يسليني

فلا ألقى

سوى الأشلاء من وطني

تنكس فوقها الأعلام

تأليف/ متولي محمد متولي بصل

دمياط

ذات تعليق...⁦✍️⁩إمضاء كاتب

ذات تعليـــق

داهمني ذات تعليق تسلق دركات جحيم السطور

بإحساس شفاف

غزيركغريزة أم تكشف كل الأسرار

بنظرة

كمجهر يكشف خبايا النفس ويحلق على دوح الأفكــار

حط على زهور الحرف كنحلة

تضور رحيق مجازاتها

ربط بين الفكر والقراءة

أحاط بما لم أُحط به علما

فأحــال قلمي للتقاعد

فلاتسلني عن شطره الثاني فقد تاه عنه الشراع

وأدمن الجنون

يسامر شامة خد المساء

يعزف على قيثارة الرجيم

ويثمل بكفكاف غوث الخواء

ويأكل خبز السمــاء .

إمضــاء كــاتب / اليمن

لا تبتسم الذئاب بقلم // سعيد الهياق

خاطرة: " لا تبتسم للذئاب "
ذات يوم حارق كأنه سقر
حدثني جدي، بوجه متوهج فقال:
يا حفيدي، لا تبتسم للذئاب.
واي... يا جدي؛
كأننا نعيش في غابة...؟
ما علمت من حكايات جدتي
سوى أن الذئاب تعيش بعيدة
هنالك في الخلاء الموحش.
يا حفيدي تلك ذئاب الغابة
بيننا نحن تعيش ذئاب كاسرة
بأقنعة ناعمة تغتال البراءة
يا حفيدي لا تبتسم للذئاب.
لا تثق في ابتسامتها الماكرة
إياك ثم إياك أن تستلم هديتها
هديتها يا حفيدي سم موجع قاتل. 
عند رؤيتها لا تقترب منها
خذ حذرك...
أطلق ساقيك للريح
يا حفيدي لا تبتسم للذئاب.
ما رأيت عبر سنوات خلت
أبشع وأفضع من تلك الذئاب الأدمية.
تقسو بلا رحمة وتقتل بلا شفقة
حتى ذئاب الغابة تتبرأ من أفعالها الشنيعة.
يا جدي:
 أتلك الذئاب الناعمة بلا قلب...؟
ابتسم لأول مرة، فقال:
متى كان للكواسر الماكرة قلب...؟
يا جدي، 
الجائحة من جهة والذعر يحوم حولنا.
متى تنعم بالأمن و السلام...؟
نخرج..نلهو ونلعب.. نستمتع بطفولتنا...؟
بنظرات كئيبة وعيون دامعة
أخذني برهفة شديدة في حضنه 
وقال بصوت خافت:
غداً تنجلي الظلماء الحالكة وتشرق الشمس.
ويعود الربيع وتخرج الفراشات.
وماذا ياجدي....؟
أغمض عينيه ونام ولم يستيقظ 
إلى الآن.....
سعيد الهياق
المملكة المغربية

جفوة وصفوة بقلم // نعيمة بوزوادة

خاطرة 

جفوة وصفوة...

كتبت ألومه وأسأل 
عن حال قلبه ....
كتبت ألومه وأسأل
عن كثرة عتابه.....
كتبت ألومه وأسأل 
لماذا الحب ليس من نصيبه؟
لماذا هفوات الزمن تنهل
من فضاضة أسلوبه ؟
أي قلب لديك يا ذا الصدى
بين مخلب الغدر والكذب
ذاق الوهن منك مشربا
كسر القيد وانتحب .....لم يعد يرنو لي وصالك
لم يكن القدر اتهاما ...كان عربون استلام 
للحياة بين صراع .... في غفوة إئتمان 
ذقتُ حال المهزوم ....هزيمة الحب لا انتقاما 
أين رغبة الموت التي وعدتَ ....يوم أن عاهدت اشتمالا .
لك درب وسبيل ....قضى نحبه بين النفوس  طليقا .
لا يمل جفوة المحب إلاّ من باع أخا أو حبيبا أو صديقا.

بقلم الأستاذة نعيمة بوزوادة

حروف من دموع ....✍️ جنان كمال

حروف من دموع ....

كتبت اليك حنين الوعود
و زيف الخواطر بعد العهود
و كل ظنوني صارت سراب
 تناهى سناه لعمق الجحود

فحلت بدربي مليكة حرفي
  نظم وعيدي لغدر مالكِ نبضي
كتبت اذا بقلمي الأَبِيّ
بقايا حناني و بكيت ماضيّ
فَبَعْدَ المحبة خان الوفيّ
و بعد الوفاء تردى الشقيّ
و بان بُعيْد الشتات غدرك أيها النقيّ
نقاء السموم و خائن جديّ

حروف من دموعٍ
 أخط إليك
عسى فيض وجعي يطهر زيفك
و يسيل على قسَاوَتِك حبري دماءْ
ليتآكلك ندمٌ غائر البقاء
 يذيب شقاك إن كنت حيّ

جنان كمال

همسة لك.. ✍️ امل محمد علي

ه
مسة لك...
💔أيُّها المصاب الكسير .. أيُّها المهموم .. أيُّها الحزين .. أيُّها المبتلى .. أبشر وأبشر ثم أبشر ..
👈 فإنَّ اللّٰه قريبٌ منك ، يعلم مصابك وبلواك ، ويسمع دعاءك ونجواك ..🙏
👈 فأرسل إليه الشكوى ، وابعث إليه الدعوى ، ثم زيِّنها بمداد الدمع ، وأبرقها عبر بريد الانكسار ..
✋ وانتظر الفرج .. فإنّ رحمة اللّٰه قريبٌ من المضطرين المحسنين ..
وفرجه ليس ببعيد عن الصادقين .

هواجس مشاكسة للريح ...✍️ سمر خليل

هواجس مشاكسة للريح

على مفترق تلاطم أمواج يقين
ممتد بين فواصل نهدتين
وتكور تأملاتي
 تسللتني دوامة غضب
أشد فتكاً من طقطقة أعمدة دخان
 مازال يتساقط
 من ربا التعجل
في غفلة من أقاويل تنهش
 جسد عهود مضرجة
بغيم الاضطراب
لم يعد بوسعي فك شيفراتها
المدرجة في سجلات العدم
وهي ترسم بالصديد
خثرات زيف تعثر بها الزمن
 ترجلت الريح
عن أفواه صمت
معفرة جنباتها بالبكاء
كأنها تبدد صبري
في فلوات صقيع
أنهكته ظلال الفراغ
تحاورني بلهيب شهقات
انبجست من هدير خواطري
المنفية في متاهات ليل
يحاول الانفلات من تجني
سجلات لاقانونية مخبوءة
في أدراج الغبار
وتغتال خيارات نداء
خانتها هرطقات قلوب
تائهة الملامح ترتب ذكرياتها
البائسة في قطامير
محشوة بالملح والمرار
توشحت بسخرية عويل أرواح
هجرت معابر الظلام
سمر خليل (سمر العكش)

ليس سواه بقلم //نجاة شحاتة

قصيده بعنوان .....ليس سواه
العين ترصد كل جمال تنظره
والقلب يعشق من بالحب احياه
النفس لاترتاح الا في خالقها
وخالق النفس كيف النفس تأباه؟
الاذن تصغي بحب حين تسمعه
والروح تفرح..تفرح حيث تلقاه
فلاعداء لمن بالشر عاملنا
ومن تناسي بالخير ذكرناه
ومن خان الوداد ..بالود نعلمه
كيف الوصال اعلاه. وادناه
اني احب لامن اجل مصلحه
اني اهيم في حب الله ورضاه
لاشيء يبقي علي حاله وحالته
مامن نفيس الا الارض مثواه
لاعلم ينفع بعد الموت لا مال
ولقاء ربك.....كيف ياعبد تنساه؟
لاندم قط من سلك في مسلكه
ولاخاب ابدا من قصد بابه
فعش بروحك...ودع الروح هائمه
كيف تحب الله وامر الله تعصاه ؟!!
ليس سواه .......ليس سواه
اهواه اهواه......اهواه اهواه
بقلمي نجاه شحاته توفيق
اسوان.         كوم امبو

ماوراء الشوارع بقلم // أميمة الشعراني

ماوراء الشوارع
قطط بجانب حاوية  ترقب البقايا والفضلات الدسمة، التي اختفت مع الوباء٠
-لنذهب إلى القصور والمباني الأمامية
-للبشر،للجياع إنها الأوامر٠
-لنذهب إلى شارع المعلم ،هناك يحصلون على أطايب الفضلات في حاويات نظيفة٠
مواء جماعي أقلق الليل،انتهى منفردا حادا٠
في الصباح اجتمعت القطط تتقاسم حاوية معونات،هدية٠
في أخرى تنتظر الامتلاء ،غابت جثة القط أبي
الجزمة٠
أميمة الشعراني٠٠٠

بجمالك الحرف تاه بقلم // أبو يوسف طارق يونس

......... بجمالك الحرف تاه .........

على شفتاي الحرف قد تاه
وأرتمى من فمي وكان منتهاه
حين أتيتك بالشعر لأتكلم
وأصف الخد وجمال الجباه
والشعر طويلا ومسترسل
ولا أدري قلبي ما دهاه
وأصبحت أصيح الآه تلو الآه
ومشاعري تحركت ونطق الفاه
والعقل جمالك الفتان سلاه
لماذا خلق جمالك الله
ليعذبني في حين رآياه
وكلما مررت بجانبي
صاح القلب أنتباه أنتباه
ونادى رب الأرض وسماه
وأنت من الله أجمل هداياه
وبك أغناني عن المال والجاه
لو تعلمين حبك بالقلب ماسواه
أحيى الشرايين والنبض والدم
وخفف عنه مصابه وبلواه

أبو يوسف طارق يونس

دموع حارة بقلم // محمد البنا

دموع حارة
---

يعدّي الوقت ع الحارة
ف ايدهُ سيجارة بتدخن
فيتحركن على الأيام
ويرمي كلام ف وسط كلام
تطل الشمس م الشباك
فيتدارى القمر ورا باب
تلاتة صحاب على القهوة بيشربوا شاي
وناي مكفوف بيتنهد
كإن الصبر بيعدد على الشفة
قلق على خوف
وجاي الرزق مش مكشوف بيتخفّى
عيون عارفة..
مرام القصد والنيّة
يمر الوقت مستعجل
ويطرح ع السرير كلية
وكام ملطوش
وشوش سخرة بتتصفّى
ف دمع وشوش
وبنت بنوت..
خطاوي تفوت على القهوة
تكعبلها..
رموش مدّت ف طرف الخيط
فتقطع خيط وتوصل خيط
جدار الحيط..
بينزف م الألم دمعة
وست الحاجة مش سامعة
« يا حاجة الحبل بينخّر ف عضمي سنين »
عيال ماشيين..
ف قلب الشارع الضيّق
صحيح اطفال لكن شياطين
يمر الوقت ويزوّق هدومهم طين
يعود الحبل وينقّط
وترجع بنت تتكعبل
وع القهوة تشوف اتنين
بيشربوا شاي
وعين عارفة...مرام القصد والنية.
محمد البنا...١٣ سبتمبر ٢٠١٩