رقصة الحجل
في يوم ما؟
أخبرتها
كم أضناني الشوق
على مرّ الزمان
لا الصبر أسعف جرح الروح،
ولا الصرخة حررها أنينٌ خامدٌكالبركان
قالت لي: كيف النجاة،
وأنت في بحر الهوى هائم بلا قبطان...
فيا شاعراً كم من بحور الشعر
أحتاج القوافي و الأوزان...
لأفرش همي وغمي
لكلِّ قادم من عتمة غيابٍ أرداني
تَعِبَ القلب منّي،
وحمَّلني أثقال وجعٍ، وهجران ...
كيف تعود الحياة باسمة إلينا،
والشفاه يَبَّسَتْها الأحزان...
أيا أيها الليل مهلاً
أناجي القمرَ العابر آلامي
كيف تحلو أيام الغربة،
وهي لاتزال كالزعفران
في الروح، والقلب جرحان غائران.
أدور حول خيمة اللجوء في كلِّ حينٍ،
فلا أجد مؤنساً غير رائحةالرَّيحان...
إنْ جاء سعدٌ على غير عادته
ملأتُ العين بأدمع الفرحان،
إلى متى يستمر نزيف الحزن
من عودٍ ونايٍّ وآلة الكمان
يا ليتها تشرق غداً
بأمنياتٍ مرصعة بالألوان
أو كفراشة تغفوعلى الأغصان.
ليتني أفتح العينين،
فأراني أتفيأ دالية بيتنا المهجورمنذ زمان
ألا تعودين يا بهجة القلب
قبل فوات الأوان...
العُمر يمضي
كقطارٍيخترق حواجز الصمت
بكل مكان،
ونحن في مهب الريح
كقشة من بيدر
أو ريشة طائر أنتفته
عاصفة من الخذلان
أصبحنا نخشى اليوم،
وغدنا غدا بلا صمامِ أمان......
...عبدالجابر حبيب ...