*مناشدة عاشقة*....أيمن حسين السعيد
...سوريا
أنَّى لنا أن ننشد الأمان
أو الموت بقصف الطيران الروسي
لمَن تكون هذه الروح في جسدي
وأي معنىً لوجودها وهي ليست طوع يدي
و تتكرر كعادةٍ مُستمرةً الأخطار والمآسي من حولنا
دون أن يأخذنا دٌوارُها إلى الله
يا سيدتي...
بِتٌ أحسدُ الزيتون المعمر
فمهما تَقَّصَفَ يفترعُ ولا يموتْ
وتتقصف بالصواريخ والبراميل أرواحنا
وتنهي بضربةٍ واحدةٍ جواز صلاحيتها في هذه الحياة
يا سيدتي ..
أحلامنا تتعشق المستحيل في أعماقنا
وأيادينا عاجزةُُ كل العجز أمام الأهوال عن احتوائها
يا سيدتي تعالي لأريك المعنى الحقيقي للأيام
فكيف ستكونين أميرتي السعيدة
للأسف لا مقصورة لدي ولا هودج فأنا نازح في الخيام
وغبارُ النزوح يُلوِنٌ أقدامي
ويكتسي حنيناً بِصلصَال هذي الأرض
يا سيدتي..
كيف لي أن نكون كزوجٍ من الكناري!!؟
فليس قدومك عتباتي غير شارةٍ للبدء في الأحزان
والإقامة على أرض خضراء تنتظر دورها في الإبتلاء
هناك..في أفق السماء آهٍ مَنْ مِنَا يكره آفاق السماء
فصدقيني أصبحتُ أكره آفاق السماء الفسيحة
ذلك المكان الذي خبأنا فيه أحلامنا في غيمات السماء
دون أن نرسم خارطة تَوزُع المطر...فضاعتْ ..وضِعنا
يا سيدتي...
حدودي لا يبلغها العٌشاقٌ ولا حتى الأنبياء
حدودي ياسيدتي لا عَرُوضَ لها تَحتَ سقف السَّماء
فينام الوزنُ عند طيور السُنونو التي هلعةً تطير وتطير
فرادى فرادى تبحث عن آمان
من قصف نار السماء الماطرة
تبحث عن كُوةٍ تبحثُ عن ثُقبٍ طلباً للنجاة
وما بين قصف ماطرٍ بالنار وتلبُد غُيوم السّماء بالنار
تصبحٌ طاعنةً في السِن فلا تستطيع الغناء
أصغي إلي يا سيدتي العاشقة...
أزهو بعِشقكِ لي كطفلٍ يريد أن يُطلقَ صهيل الحياة
ويتمايل على أنغام مُوسيقى الديسباسيتو
هل تعرفين يا سيدتي العاشقة!!؟
أنه لا جواز سفرٍ لي فأنا في وطني ممنوع من الصرف
ممنوع من الحياة بأمان نازحُ ومقعدي الرصيف
فإلاما أدعوك ولا طائرَ لي
يٌجيزُ الوصولَ إليكِ بجوازِ سَفر دِيبلوماسي
أما ترين كل هذا القتل !!؟
كل هذا الرعب !!؟كل هذه الإرتعاشات والخلجات!!؟
أما ترين استيقاظنا!!!؟
من صباح حُزنٍ إلى صَباح أحزانٍ لا تنتهي
ومراثي دائمةٍ بفاتحةِ الكتابِ وحُلكة الحِداد
أما ترين أن لا فَرحَ في صباحاتنا وفي الأحداق
وفي دقائق يومنا تبحر فينا مراكب الخوف والرعب
موغلةً في الجَسد بعيداً بعيداً في شفق الهُمود
أتمنى الوقوف على شرفاتٍ ونوافذَ وأرضٍ من الزيتون بأمان
لهنيهاتٍ أسترقُ النظر في جَمال الطبيعة وخَلقِ الله
مُلتصِقاً إلى وَلهِ الرُوح في الحياة الذي أراه نافراً
فيها وفي تفاصيل جَسدي
هذا الشعر الذي أهديكِ إياه مِنْ صَحراء بٌحوري نثراً
على رمالِ شواطيءالتعبير بلا مَدٍ ولا جزر
فأفقُ سَقفه في مجاعةٍ دائمة على غير عادة الأوزان
أحلم يا سيدتي العاشقة...
بالمطر الحقيقي..بالبرق الحقيقي
بالرعد الحقيقي فصدقي أُحسُه وقصفُ النَار على حدٍ سواء
لا نُميز بين رَعد السماء ورَعد مَاكَ
لا نميز بين وَمض البرق وومض قَنابل الفوسفور
لا نميز بين رَعد الله ورَعد السوخوي
فكلهُ متشابه سواء..سواء فكله على حدٍ عظيمٍ السواء
واكتملت دورةُ عذاباتنا من عمرها العَقدَ من السنين
ولا تسطع ابتساماتنا ولسنا في شوقٍ لأيامنا الغاربة
فأي أيامٍ غاربةٍ لنا !!كانت بقَيد الذُل وامتهان الكرامة
وبلا طعمٍ وبلونٍ واحد...وطاغية ٍيَخلفُ طاغية
ومخابراتٍ تستولدُ المفارز ونقاط التفتيش والتعفيش
ما مِنْ شُروقٍ يفجؤنا في هذا العُمر
سوى شروق شمس الحرية
عندها فقط أستضيفُك على مَائدتي بِلا أصنافِ العذابات
يا عاشقتي البعيدة.....يا سيدتي المحترمة
أنت صَدمة الإنعاش الكهربائي لقلبي وتُفاحة حواء...
أستميحُكِ عُذراً فالوقتُ ليس مُناسباً
والخريفُ يودع الأمواتَ وبينا نحنُ قادمون على الشتاء
لإستقبال أمطارٍ تهطلُ علينا
تُحيلنا إلى أشلاءٍ وبِلا أكفان
أنت ياسيدتي:
جنوني الذي يأسرني لكتابة شعرٍ ليس يكتبه الشعراء
فرفقاً بالروح القٌدس الشِعري خَاصتي...
ووحي الله مِنهُ هذا المَساء
لا تحزمي حقائبَ السَّفر إلى بلادِ الخَطر
وسأكتفي بالنَظرِ ملياً وهاكِ قبلتي على الهواء.
بقلمي/#أيمن_حسين_السعيد...
#أريحا_السورية
27/9/2021