الاثنين، 27 سبتمبر 2021

حزين. بقلم // مجدي الحسيني

 حزين. 


أقف في النصف المفقود من ذاكرتي.. كرجل تعود الهجر بلا سبب.. 


 نَسِيَتْ وهي تحزم حقائبها أن باب المغادرة مصنوع من ضلوعي .. و أن المفتاح هناك في ثقب يشبه جرحا في جدار الروح.. 


 نَسِيَتْ وهي تمشط شعرها إيذانا بالسفر .. أن مشطها من أصابعي .. و أن المرآة المعلقة على الجدار إنما هي بقية دمع على منديل الرحيل الأخير.


نَسِيَتْ وهي ترش العطر .. أنه قبلة صباحية ذات حلم رسمتها على جبينها .. وأن الحمامة البيضاء لا زالت على الشرفة.


نَسِيَتْ يقينا و هي تزرر قميصها معلنة وقت الخروج .. أن للقمصان أيضا ذاكرة .. و أزرارا و أسرارا و حكايا.


نَسِيَتْ وهي تتجنب ذلك اللون الأحمر على العتبة بأنه ليس عصير التوت الذي انسكب خطأ وهي ترقص البارحة على أنغام وجعي ..


تلك التي قلت بأنها دعوة أمي ذات صلاة .. نَسِيَتْ أن القمر لا يمكن أن يغادر في النهار.


✍️مجدي الحسيني /تونس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق