الجمعة، 29 أكتوبر 2021

الشمائل والخمائل بقلم // نبيل شريف

 الشّمائل و الخمائل :

...فإنّه لي ثقةٌ حجبت كلّ ظلمة يأس تتخلّل صدري المنشرح،الّذي ما فتئ يتمدّد بصحبة الأمل ليُزاولا وظيفة التّفاؤل في غمرة من الإيمان الّذي صبغ آلامي القديمة فصمتت عن الأنين قد استباحها الرّضا لتصير ظرفا من الصّبر و اقداما من السّعي فتلك حياتي تجاسرٌ أبني من فشلي ارادة جديدة أُثمّنُ بكلّ مرّة لِبانها لتكون أشدّ  تحمّل لما تفاجئني به الأيّامُ ......نبيل شريف ..

أصمت وإلا يسمعوك بقلم // خليل شحادة

 أصمت وإلا يسمعوك


يا ينابيع مداد

خرير سرى بين

جداول الحروف 

قف على سدود

يراع لا تكتب فيها 

دموع مآقي الروح 


إياك أن تصرخ.. صه

فشرايين مدادك

جف نبع مآقيها

تبخر سحر كلماتها

وأنت وقر صمم 

هنيئا لأنك لا تسمع 


أصمت ألا يسمعوك 

ومن أرض دنا تٌقلع

فسفالسة طوائف

اللصوص تجمعوا 

وسماسرة الدين 

أدانوك .. فاسمع

يا لسان فقر لا يُردع

 لن يكون لوحودك منفع 

ولا مرتع عِ ..

واصمت .. وإلا تجزع


خليل شحادة / لبنان

أين أنت بقلم // جاسر محمد

 بقلم جاسرمحمد

أين انت أيها الساكن بدمي؟؟؟

أين ترتحل بروحك ؟؟؟

وروحي بانتظارك 

أين تبتعد ؟ 

أين تقترب؟ أين اللقاء؟

أيها المنفي من 

عالمي متي تعود؟؟

ليس لديك سوى 

خطوات الرحيل المؤقت 

فلست حيا

ولاميتا أنما هائما

أين انت أيها الغائب ؟

الحاضر؟ في اوردتي

فهل من رجوع ؟؟

وجميع الطرقات 

موصده الأبواب

وحدها أبواب 

السماء مفتوحه لروحي

ايتها السماء 

استقبليني او ارفضيني

فانا علي هذه الأرض 

لا اجد عنوانا لبيتي

وانا علي هذه الأرض 

ظلا لظلي شريدا

فلن اكمل قصيدتي فهذا يكفي 

أين انت أيها الساكن بدمي؟؟؟؟

بقلم جاسرمحمد

بسحابِ الفجر أُداعبهُ بقلم // علي الموصلي

 بسحابِ الفجر أُداعبهُ

وبصمت الليل اناجيهِ

واحيل بعقلي مكابرةً 

فيقول  الحرف أُناديه؟

فمخاض العشقِ يمزقني 

وانا بالكاد   أُداويه 

قد لاح الشيب بقلبي فلا

ابقاني لشي ٍ ارويه

 الصمت يزيدُ بتجزئتي

فانوح  لحزني  وانفيهِ 

عثرات القلب مزلزلةٌ

فكيف ولي ان احميه

قدري والشوق ينوح به

ان صغت حروفي تلاقيه


علي الموصلي 29/10/2021

العراق

حنيــــــن بقلم // خالد مصطفى كامل

 حنيــــــن

********

هذه الشوارع أعرفها...

مشيت ولعبت وجريت بها كثيرا.

هذه الطرقات أعرفها...

مشيت عليها كثيرا.

هذه الأرصفة أعرفها...

جلست ولعبت عليها كثيرا.

هذه الجدران والحوائط أعرفها...

تظللت وتمسحت بها كثيرا.

هذه الشرفات أعرفها...

احتميت بها من المطر والشمس كثيرا.

هذه الأبواب أعرفها...

طرقتها كثيرا.

هذه البيوت أعرفها...

أكلت وشربت بها كثيرا.

أحواض الزهور أعرفها...

سقيت وقطفت أزهارها كثيرا.

كبرت...

وكبرت هذه الأشياء وشاخت...

حتى أنها فقدت ذاكرتها...

لم تعد تعرفني...

نستني...

صرخت بها...

أنا كبرت بكم ومعكم وعليكم وبينكم...

أنا عرفت الدنيا من خلالكم...

أنا عبرت سنوات عمرى بينكم...

ماذا حدث؟

ماذا هناك؟

لم ترد هذه الجمادات!!!

لقد أصيبت بالخرس أيضا...

عندها بكيت وأيقنت...

أن هذه الجمادات مثل بعض البشر...

قد تصاب بفقدان الذاكرة.

-----------------------

الصورة لمن لا يعرف: الحوش الكبير بسانية بن سلطان - ترهونة

..

خالد مصطفى كامل ¤¤¤

يا فاتنة العينين..بقلم // أحمد ماهر ابو نوار

 يا فاتنة العينين...

الى أين....

تأخذني عيناك الجميلتين....

الى أين.....

يا ذات الوجه الدائم الإشراق....

تصارعت أمامه جميع الورود

أي منها تسكن  تلك الوجنتين....

رفقا بقلبي رفقا..

فمن سهام عينك كاد أن ينشطر  قلبي إلى نصفين....

يا جميلة العينين....

سفن أشواقي

في بحار عينيك هاربة

ولا تدري  إلى اين......

فرحماك بعاشقا 

سحرته أروع وأجمل لؤلؤتين....

احمد ماهر ابو نورا 

شاعر الصعيد

انعتاق البذور بقلم // كاظم أحمد .

 انعتاق البذور


كسرت أسواري ...

لا أدري ما شدّني لوقوف على الأطلال...

اتسع الطريق مُذ ولجته...

تَزاحمَ الغياب ملأ الخلاء...

إلا من بعض ممن لا يُقدر عليهم

بالأسوار...

الله ...!

ماذا حلَّ بالدروب...؟.

قِفْرٌ زَادهُ فقر حالٍ ... 

وَجلٌ من وباء لعين...

لَمّا وصلتُ...

كما تَوقعتُ لاجديد...

وقفتُ مع ذاتي...

الجو يُوحي بالمطر...

السماء تبكي بعزةٍ بلا دموع ولا درر

العطر من الورد انعتق...  

البذور غادرتِ العبير...

الناس أقفلوا  المسير...

تاه الغمام بالسماء...

رَاكمَ الظلام الظلال... 

تَخافتَ نبض القلوب ...

عاد الحلزون إلى قوقعته...

ثمة انتظار المطر...

لتعود الحياة...

ويلتقي البشر...


بقلم كاظم أحمد- سوريا

،،،،أبعثر ضفائرها بقلم // خالد كرومل ثابت

 ،،،،،،أبعثر ضفائرها،،،،،،،

بقلم الشاعر خالد كرومل ثابت


أحببتها حب كاد يقتلني

أغار عليها وأخاف تهملني


أقف أمامها وعيناها تسحرني

تفتحها أمامي وكأنها تقبرني


وابتسامه جميله تتبسمها فتأسرني

ولهيب الشوق إليها يطلقني


اجوع حبا قلبها يطعمني

وبعيدا عنها الظمأ يقتلني


أبعثر ضفائرها بيدي تقهرني

تجمعها وتدمع عيناها فتؤلمني


تلوم يدي ولومها يخجلني

رقيقه وانيقه أبدا تجرحني


تلوح الشمس وأخاف تتركني

وعشقها للفؤاد قمرا يدركني


أعيش الدهر معها تسعدني

وكأني معها يوما تغمرني


رفقا حنانها بحرا يغرقني

كقارب نجاه يعود وينقذني


أسافر اليها حلما تقبلني

أصبحوا وكأن الحلم يحادثني


أناجيها بصوت خافق تسمعني

وقلبها يرق لصوتي وتمدحني


الشاعر خالد كرومل ثابت

هذا الذي كان بقلم // علي غالب الترهوني

 هذا الذي كان 

___________


كانت الضيعة هناك ..

على التل العامر بالزهور ..

تمضي الأيام تلو الأيام 

وتمضي الشهور ..

زهرة اللوتس ..

زرعتها بيدي ..

سقيتها  بدموع عيني ..

أمست خيالات. .

أخافت قلبي ..

حين أردت العبور ..

إستوقفني العسس. .

طلبوا هويتي و إسمي.

نسيت من انا ..

متى ..جائت بي الأيام. .

لا ألوم الضيعة ...

لأنها لا تنام ...

أعوانك ينتشرون ..

في كل مكان ...

نسيت من أنا. ..

من صاحبي في هذا الزمان 

الضيعة ضاعت ......

بين الأمس والآن. ..

________________

على غالب الترهوني 

بقلمي

ليست مجرد اضافه عابرة أنها دافع نحوالحياة!!؟ بقلم // علي سيف الرعيني

 ليست مجرد اضافه عابرة أنها دافع نحوالحياة!!؟


علي سيف الرعيني


البهجة هي الاستجابة اللحظية للمشاعر الإيجابية.. تلك المشاعر المُركّزة التي تجعلنا نبتسم ثم نضحك ثم نشعر وكأننا نرغب في القفز في الهواء لأعلى وأسفل كنوع من التعبير العملي لما نشعر، وهي الطريقة التي يعتبرها العلماء أحد طرق قياس البهجة. الأمر الذي يختلف عن السعادة؛ والتي تُقاس بمدى الشعور الجيد الثابت نسبيًا الذي نشعر به لفترة من الوقت.. البهجة هي شعور جيد في لحظة معينة وهذا هو الفرق بين البهجة والسعادة.


مصادرشتى ..


اعتدنا في ثقافاتنا أن نسعى دائما نحو السعادة.. أو ما يشعرنا بالرضا حسب ما نظن، فنسعى لتحقيق سعادتنا من خلال علاقتنا الاجتماعية، كسب المال، والنجاح، وننسى في رحلة سعينا هذه الانتباه للبهجة. ويأتي هنا دور السؤال الأهم.. من أين تأتي البهجة، ما الأشياء التي تجلب البهجة للإنسان!.. يقول العلماء أن مصادر البهجة غالبًا ما ترتبط بطفولة الإنسان.. تلك الأمور البسيطة التي اعتادها في صغره والتي ساهمت بيئته في تشكيلها.. شكل حلوى المثلجات الملونة، بيوت الأشجار، المناطيد، العلب الصغيرة الوردية.. تلك الأشياء التي تتخطى حدود السن والجنس العِرق.. فباختلاف أعمارنا يبهجنا شكل قوس قزح الملون في السماء.. الألعاب النارية التي لا نحتاج حتى لمعرفة أسباب وجودها لكننا نبهج بها على كل حال، إن تلك الأشياء مبهجة لجميعنا تقريبًا.. إنها أمور مبهجة عالميًا.

نعيش اليوم عالمًا مختلفًا سياسيًا منقسمًا على نفسه.. تبدو اختلافاتنا واسعة وقوية، ورغم ذلك هنالك جزء في كل منا يجد البهجة في الأمور ذاتها.. وهو الأمر شديد الأهمية لأنه يذكرنا بإنسانيتنا المشتركة التي تفصلنا ولو لوقت قليل عن العالم المادي حولنا..

لكن ما الذي يجعل تلك الأشياء مبهجة.. هل لها أسباب عملية بعيدًا عن نشأة المرء!.. حسب أراء بعض العلماء.. نعم. هناك خصائص مادية وملموسة للأشياء التي تسبب البهجة، أو ما يسميها العلماء “فلسفة الجماليات”.. الكلمة المقتبسة من اليونانية والتي يقصد بها: ” أنا أحس”، “أنا أشعر”، ” أنا أدرك”.

الألوان الساطعة التي تستفز انتباهنا، فاللون هو علامة على الحياة والطاقة ويؤثر بشكل إيجابي على قدرتنا على التواصل، وينطبق الأمر ذاته على الوفرة والتي تعني البقاء.. وتلك من فوائد البهجة

في مجتمعاتنا.. نتعامل مع البهجة باعتبارها نوع من الصبيانية أو عدم الجدية، فانتهى بنا الأمر في عالم شديد القسوة.. رغم أننا في أعماقنا جميعًا رغبة للاندفاع للبحث عن تلك البهجة حولنا، ولدينا الأسباب لذلك.. فالبهجة ليست مجرد إضافة عابرة غير ضرورية، بل إنها ترتبط بالغريزة الأساسية للبقاء.. فالدافع نحو البهجة هي الدافع نحو الحياة

مالي سوى روحي وباذل نفسه. بقلم// عبد شهاب

 مالي سوى روحي وباذل نفسه

في حب من يهواه ليس بمسرفِ


ارجو  له  السلامة  والخير  كله

بين  البرايا ذايلا  اهيم  بعشقه


يا سامعاً  للصوت أبلغ  من  لهُ

في القلب  مكنون  والعقل  كلهِ


دارت  بي  الايام  حتى  لقيته

أخبرته    بأني   أسير    لحبه


القى على مسمعي صوتا ناعما

كانه  الكناري  يغرد  في  عشه


تعانقت ارواحنا وزفت بشارةً

قبل   اللقاء   سُقيت   بعطرهِ


عبد شهاب /رجل وعهد

لغة الكلام بقلم // أسماء عبدالرحمن الشيباني

 لغة الكلام

____________


"و تعطلت لغة الكلام و خاطبت

عيني في لغة الهوى عيناك"


رياح الأشواق هبت تزاحمني  

فأبحرتُ في شطآن غرامك


أفتش عنك في دروب الأمل

و أسائل الورى و الأيام عن أخبارك


و لما نويت الرحيل عن دنياك 

لاح أمام ناظريّ طيفك كالملاك


يلاطفني في الحديث مغازلًا

يدق على وتر أحاسيسي لك


ما كان عليّ إلا الرضوخ لصوته

فما زال في أيسري ثابتًا مكانك 

_________________


بقلمي أسماء عبدالرحمن الشيباني

اليمن

عـــــزَّ اللِّقَــــاء بقلم // سعيد تايه

 عـــــزَّ   اللِّقَــــاء  

  شـعـر : سـعـيـد تــايـــه              ( البحـر الكامل )                 10/10/2021 

عَـــزَّ الْلِّقَــاءُ  تَبعْـثَّـرَتْ أحـلامِي  لَمْ أَدْرِ مَاذا قَدْ جَرى  لغَـرامِي

حُلْمِي تَبَخَّـرَ في وِصَـالِ صَبِيَّتِـي  لَــمْ أدْرِ كَيْــفَ تَـبَـدَّدَتْ أحـــلامِي 

أنَّ الفُؤَادُ مِـنَ الفجيعَــةِ والضَّنَى  وَغَــدَا ضَحِـيَّــةَ  غَــادِرِ الأيَّــــامِ   1

قـد كان يحلُمُ أنْ يَعيـشَ بِصَفْحَـةٍ  بَيْضَـــــاءَ خَالِيَـــــةٍ مِــنَ  الآلامِ

مَا عَادَ في جُعَـبِ الزَّمَـانِ وَلائــِمٌ  لِلْحُـــبِّ والإخــلاصِ والإبْــــرامِ  

ذَهَـبَ الَّـذيــنَ أُحِبُّهُــمْ فَتَخَلْخَلــَتْ  وَتَـرَنَّحَـــتْ جَــرَّاءَهَـا أقــدامِـي 

وَهَوَتْ قُصُورُ تَفَاؤُلي  في لَحْظَةٍ وَدَجَا الظَّـلامُ بِسُـدْفَة الإظــلامِ 

وَبَكَت صَبَابَـةُ خاطِـرِي وَتَنَهَّـدَتْ  حُـزْنَـا تَمَطَّـرَ في عُيُونِ كَلامِي 

حَتَّى الجِبَـالُ الرَّاسِيَـاتُ تَـزَلْـزَلَتْ مِـنْ هَـوْلِ آلامِـي وَمِنْ أسقامِي

والشمْسُ في كَبِدِ السَّمَاء تَكَدّرَتْ  هَمَتِ العُيُونُ وبالدُّمُوعِ سِجَـام  

والبَـدْرُ قــد هَـمَدَتْ نَواةُ ضِيَائِــهِ  وَتَضَعْـضَعَـتْ أنـــوارُهُ بِتَـمَـــامِ 

مِـنْ حَجْـمِ مُعْضِلَتي وَنارِ تَـوَجُّدِي  بِمَنِ الَّتِي هَـدَمَـتْ جِـدارَ مَنَامي

الحُـــبُّ  داءٌ  والحَبـيـــبُ  دَواؤُهُ كُــلٌّ يُكَـمِّــلُ بَعْضَـــه بِـغَــــــراِمِ 

قد ضاقَ صَدْرِي يَا حَمَامَةُ غَرَدِي   فَعَسَى غِنَاؤُكِ أنْ يَبُـلَّ ضِـرامي 

فَـقَدِ اسْتَبَـدَّ بِـيَ الهَـوَى وَجُنُونُـهُ لِـمَنِ الَّتِـي رَحَلَتْ بِجُنْـحِ ظَــلامِ  

تَرَكَتْ فؤَادي في شُواظٍ مِنْ جَوَىً مُتَقَلِّبَـــاً فــي ظُلْمَـــةِ الإعْتَــــامِ 

العَيْـشُ بَعْـــدَ رَحيلِهَـــا مُسْتَبْعَـــدٌ        "جَلَبَتْ حِمامِي قبلَ وَقتِ حِمَامِي " 

تاللـــهِ إنِّـي فـي هَـواهَــا مُغْـــرَمٌ  قلبِي يُمَزَّقُ مِـن سَعيـرِ غَـرامِي

وَجَوَانِحِي تَشْكُـو لَهـيـبَ صَبَـابَتِي وَمِـنَ اللَّهـيـب تَكَسَّرَت أقـــلامِي

أشْتَاقُهَــا أشْتَاقُ وَرْدَ خُـدُودِهَـــا  وَفُتُــورَ عَيْنَيْهَـــا وَحُسْنَ قَـوامِ

وَأُقَـبِّـلُ الثَّغْـــرَ الجميــلَ بِلَثْمـــةٍ  حَــرَّى تُزَلْــزِلُ قَلْبَهَــا بِحُسَامِي 

فَـأنَـــا بِهَـــا  مُتَعَلِّــقٌ لِخَـلَاقِهَـــا  غــرَّاءَ مُشْــرِقَـةً كَـبَــدْرِ تَمَــامِ 

وَبهَـا المَحَاسِـنُ زينَـةٌ وَتَفَـاخَـرٌ  فيهَـا السَّمَاحَةُ مِثـلُ مَـاءِ غَمَـامِ

يَـا ليْتَهَــا تَـدْرِي بِـأنِّـي  مُـدْنَـفٌ وَبِهَا الشِّفَاءُ لِمُهْجَتِي وَسقَـامِي

باللَّـهِ يَـا ريحَ الصَّبَا هَيَّا اخْبِري إلْفـي جَـزيـلَ مَحَبَّتي وَغَــرامي 

وانقُــلْ إلَيْهَـــا أنَّـنِي مُـتَـرَقِّـــبٌ أخْبَـــارَ عَـوْدَتِهَــا بِكُــلِّ سَــلامِ 

فَلَقَـدْ شَهَرْتُ الحُبَّ مُـزْدَلِفَـاً بِـهِ   كَسْبَ المَليكَةِ غَـايَتِي وَمـرامِي

نَحْيَـا مَعَـاً وَعَـلَى طَريقٍ واحِـدٍ   طُولَ الحَيَـاةِ عَـلَى مَدَى الأيَّـامِ 

شـعـر : سـعـيـد تــايـــه

عمان  _  الأردن 

10/10/2021

شاعرة الفراق بقلم // فياض أحمد

 شاعرة الفراق 


من بين زيارة الفجر

وحلم عاشقة الفجر

حيث أودعها كل أسرارها

الى ليل الوجد

وتحطيم صقيع الجدرانِ

الى حد الحلم المنكوب

وترانيم الأماسي الندية

حيث الوجد المكنون

خذني إليك أقترب

وأقترب أكثر نحو النجوم 

فهناك لا تنفع تراتيلٌ فضيةٌ

ولا تعويذاتٌ غريبة 

فالغياب يؤرقني

دون صبحٍ لي 

فيه جنبي لا أراك

وتسألونني

عن روحٍ مبعثرة

وأنا طائرٌ من صقيعٍ وجمر

أحلق لاهثًا وراء الغيم

هو ذا كل عمري

يؤرقه الفراق 

أحجيةً واضحة المعالم…

كألوان ريش النسر،،،

بدا لي في حُلُمي

طيفٌ وبحر،،،

تائهةً في مساحات عينيك،،

أبحث فيهما عن اللؤلؤ 

وبقايا التاريخ الماضي،،

ها أنا أغرق 

أتلاشى 

في يقظة حُلمٍ 

وردي

أرخيت أجفاني

على أجنحة الضوء

تائهاً بين الواقع والرؤى

أبحث عنك،،،

فلا ترجعني إلا إليك

عاشقاً

في بؤبؤ الشمس

وفي متاهة

رُحماك يا قلبي

علني

أغمض عيناي

مدليًا بإعترافي

فهناك شيئٌ ما في قلبي

يا عاشق اللؤلؤ الأسود 

أنصت له

وانا رفيقة الحروف

أنا قمر العاشقين

أنا الفراشة الربيعية

أنثر الصبح

بعيونٍ متعبة

مناديًا 

أيها البحر

نهاية بلا لون 

لا تتركني

يا قمري

فنفسي معصورةٌ بالألمِ

تواقةٌ أن تلتقيني المساءات

لتمطرني نشوة السكون

وليس بحوزتي

غير ذاكرة النسيان

ورواسب الوله

وقد تفيأت نبضي في أقاصي الصمتِ

لم يكن حلمًا

ما أروعك بحرًا

أزرقك صامت

ورصيف الذاكرة

رصيفٌ تتكئ عليه

حين أذهب

ستكون روحي متماهية

تحت أجنحة الليل

أرسم دائرةً حمراء

وصبحٍ أغازله.. ليس يأتي

أفكارٌ ورؤى

آنست بعضي

فكونك غير مرئي

أسمع 

صدى الأنا

حكاية حبة رملٍ

مشوار قطرة

مرآةٌ في درجٍ مهجور

بساطٌ من خلجاتٍ مبعثرة

أنا،،،

طفلة الشمس

ذاكرة الشمع

قطار الهمس

ثم ماذا !!!

بعد الحياة ماذا ؟؟

وهجٌ ؟؟

يا أجمل الصباحات

صباحك وردٌ 

ونورٌ من أشعة الشمس

لا تسألني عن حلمي

ولا عن ذكريات الأمس

فأنا شاعرةٌ أحيا من الفراق

وأعيش باليقظة كل يومٍ حُلُمي…


بقلم فياض أحمد….


مستوحات من عناوين لقصائد شعرية لشاعرة عراقية مرموقة..

تم جمعها على هذا السياق.

٢٠٢١/١٠/٢٩

الحلم داء بقلم // أمنية البياض

 الحلم داء 

و الدوافع ذوات 

تغفوا على ضفاف

النّور ...

نور صادق مشعّ 

قد يؤلم عينان  اعتاد

 الظلام 

يجعلها تقاوم فقط 

لتكتشف خباياه 

حقائق الأمور 

ترى التغريد 

صوت يرافق لغة 

ضجر الصمت

إذََا هو يرسم لوحة 

صمّاء 

و خرير نماء يستاء 

لأن سيمفونيته 

إمتزجت بطيش

حلم ٱخر عانق الأفق 

البعيد 

#قيل 

أن هناك غيمتان 

لهما من الشقاوة

حس براءة

تبادلتا قطع بياض 

كويرات غيم 

بفعتهما عطّستا

الشمس 

شمّتها برق أنيق 

خافتا الصّغيرتين 

أسرعتا لإحتضان بعضهما 

مما أفزع الأم السّماء 

عقدت حاجبان الرمادي 

فأمطرت ثغرات حنانها

 غيثا  عادل المنظر 

غيّر نظرة الطبيعة 

التي داعبت غمازتي

إبتسامة ذابلة 

حضنت مرادها 

فاستقرت 


#أمنية_البياض

إرقى بنفسك بقلم // أبو عبدو الأدلبي

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اسمحوا لي أقدم لحضراتكم قصيدتي المتواضعة بعنوان

                 إرقى بنفسك

إرقى بنفسك إن القاع مزدحم

            وأنبل الناس من يسعى إلى القمم

فطالب العلا يعمل لنيل مطلبه

                  وساقط القاع لاتعلو به الهمم

كريم الأصل يبقى في مراتبه

                شم الأنوف لايرضخ إلى الظلم

شح الأنام من كان مبتذلا

              لايقرن الأعمال بالأقوال من كلم

أكمل الخلق من كان ذي خلق

                   فكل أمر مع الأخلاق يستقم

وأكرم الناس من يعلو بهمته

             وأوضع الناس ثرثارا غير محترم

فصاحب الجود يبقى ذكره عطرا

                   عبر الزمان لايفنى مع القدم

شكوت هما لمن شكوته ألما

                 واحسرتاه كان المشتكى صنم

وكيف يسمع من قلبه غلفا

                  هيهات أن يسمع من به صمم

أحياء شبه أموات بها رقدوا

               كانهم أصبحوا من دارس الرمم

هي الأيام دواليك نداولها

                      فكم عزا مع الأيام لم يدم

وكم رفعت بها أسقاط واقعة

                 وطالما أنزلت من عليائها هرم

صبرت على البلواء صبر محتسبا

                     فكم من جرحا نازفا بدمي

أنا الأمي إمام المرسلين قدوتنا

                 عربا وأعجاما تاج الخلق كلهم

أنا القرشي أنسابا نعيما حمولتنا

                  أسياد أسياد خلق الله والأمم

أنا ابن ثنايا الخير إن نكرت

                     لاينكر الخير إلا جاحدا لئم

أوتنكر فاتنة السماء من رمد

                    أم ينكر لذيذ الماء من سقم

والنفس حاذر أن تتبع رزيتها

               يرميك غيها في البؤس والندم

فالنفس إن صلحت في خير عافية

           والنفس إن طلحت في مرتع وخم

إن لم أزرها على الأعراف طاهرة

               فلا دعيت ابن أم المجد والكرم

بقلمي الشاعر المهجري

أبو عبدو الأدلبي

بَكَفَّيَّ حَظُّ المُعسِرين) بقلم// (محمد رشاد محمود

 (بَكَفَّيَّ حَظُّ المُعسِرين) ـ (محمد رشاد محمود)

عام 1997 هاجَتْ طاقة الذِّهن على احتمال البَخس ، وأنشَبَ النُّكرانُ ضِرامَه - معَ جحود السَّعَة - في هشيم التَّصَبُّر ، فكانت أنَّاتٌ مُطَوَّلَةٌ تمثَّلَت في هذه الأبيات :

أرَى كُـــــلَّ ذي رُوعٍ قريــــرًا وخــافِــقي

دَءوبٌ كــطامٍي الــمَـوجِ يُـرغـي ويُـزبِـــدُ

حَـبيـــــبٌ إلــى نَفســــي المَـمـــاتُ لأنَّني 

بَغيــــضٌ إلَــيَّ الـصَّحـوُ والجَــــدُّ هــاجِـدُ

ومــا أنْكَــــرَ القَلـــبُ الحَيَــــاةَ زَهَـــــادَةً

وَلَكِـــنَّ وَقـعَ النُّكْـــــرِ كَالـنُّكْــــرِ جَاحِـــدُ

إذا لَــمْ تَكُــــنْ إلَّا الــغَـضاضَـةُ مَوطِنًــــا

فَبِئْسَــــتْ حَيَـــاةُ الــمَرءِ والعَيْــشُ زائِــدُ

بِكَــــفَّيَّ حَــــظُّ الــمُـعسِــرِينَ وهَـــامَتِـي

فُوَيــقَ مَجـــالِ السُّـــحْبِ والـقزمُ راغِــدُ

إذا شـــــامَ دَركـِـي الفَـــدمُ أفـنًــا وغِــرَّةً

تَوَلَّــيتُ سَــــبقَ السَّــبْقِ والطَّبــعُ رَائِـــدُ

ورَوْدِي لــهَــــــا رَودي الحيَـــــاةَ نَدِيَّـــةً

يُرَقْرِقُـهَــــا شَــــدوٌ وغَيـْـــداءُ نَاهِـــــــدُ 

إذا كـانَ جُــلُّ العَيْــشِ جَهْــــدًا وفَــاقَةً

فإنَّ مَـــرامَ المَـــرءِ لــلــــرَّوْحِ راشِــــدُ

وإنِّـي إذا جـَــــارَ الشَّـــــقاءُ مُــصَفِّــــقٌ

جَنــاحًـــا وإِن يَــــذكُ الــرَّخَـــاءُ مُغَـرِّدُ

تَـــرَصَّــدَني راحٌ مِنَ الفِكْـــــــرِ رَاجِـحٌ

وأَخْلَــفَني بَــــذلٌ مِـنَ التِّبْــــرِ جاهِـــــدُ

يُعَيِّــــرُني آلي الكَــفَـافَ أمَـــــا كَـــــفَى

مِنَ الــوَفرِ إخلاصٌ ونُبــْــــلٌ وســاعِــدُ

لَألْزَمَنيـــهِ الكَـــدْحُ في مَطلَـــبِ الحِجَـا

وهَـــــــانَ مَراحُ الــرَّغْدِ والذِّهْــنُ خَامِدُ

تَناءَتْ حُظوظُ النَّــاسِ في الفَـقْرِ والغِنَى

وفَـــازَ رَحيـــبُ النَّــفْسِ واليُـسْرُ شَـارِدُ

إذا كَــــانَ حَـــظُّ الـغِرِّ في تالِـــد الغِنَـى

فَــذو العَقْلِ غِـبَّ الحُوجِ بِـالفَـوْزِعَائِــــدُ

وقَدْ بَـــــاءَ ذَا بِاليُسْــرِ والذِّكْـرُ خَامِــــدٌ

وقَدْ آبَ ذا بِالمَجْــدِ والعُسْــــرُ وَاكِــــــدُ

ولَــو كَانَ حَـوْزُ الفَضْلِ بِالرَّغْدِ لَارْتَقَى

ذُرَى المَجْـدِ رَبَّـــاتُ الـدُّفوفِ الفَـوَاسِـدُ 

ونَحْنُ الأُلَى هَامَتْ علَى الهُــونِ رُوحُنَا 

وطابَــتْ لَنَــــا عِنْــدَ الوُرودِ المَـــوَارِدُ 

شَبَبْنَـــا عَلَى طِيـــبِ الطِّـلابِ وصَفْـوِهِ

وشِبْــنا حِيَــالَ المَجْـدِ والقَصْدُ وَاحِــــدُ 

لَنَـــا فـي رِحابِ الكَـــوْنِ راحٌ وصُحبَـةٌ

وسَـرحٌ بعيــــدٌ طـارِفُ الــوَحْيِ تَالِــــدُ

وَزادٌ إذا شَـــــحَّ المَــــــزَادُ ومَنْهَــــــلٌ

دَفُـوقٌ عَميــقُ الغَـــوْرِ لِـلظَّمْــإ بَــــارِدُ

إذا ارفَضَّ بِكْــرُ الطَّلِّ أَو هَـبَّـتِ الصَّبـا

أَوِ اهْــتَزَّ غُصنٌ أو عَلا الــدَّوْحَ غَـارِدُ

وبَثَّتْ مَـدَى المَرجِ الطُّيُـوبَ وخَالَسَــتْ

اَزاهِـــرُ حِضْنَ الـلَّيـلِ والضَّوْءُ رَاصِدُ

وَآلَــتْ إلـى الأُفْـــقِ الرَّحِيـبِ نُجومُــهُ

ورَأْرَأَ طَــرْفُ الـفَجْـرِ والكَـوْنُ رَاقِـــدُ

تَقَضَّى زَمانُ الـفَضْلِ يا نَفْـسُ وازْدَرَتْ

زَعَانِفُ قُـدْسَ السَّــمْعِ هُـــوجٌ رَوَاعِــدُ

وَشَـالَتْ لَــدَى كَــفِّ السَّـفِـيهِ رَجَــاحَـةٌ

ومَالَـتْ إلى الرُّجْحَـانِ بُــورٌ كَــوَاسِـــدُ

فَصَبــْــرًا علـى جَهـْـــــدِ الـبَـــلاءِ فَإنَّـهُ

عَسِيــــرٌ لَدَى العُسْــرِ البَلاءُ المُجَالِـــدُ

هُـــوَ الدَّهْــــرُ لا يُسْــرٌ لَدَيــْـهِ مُؤَمُّــلٌ

دَوَامًـــا وَلا عُسْـرٌ مَـدَى العُمْـرِ آبِـــــدُ

(محمد رشاد محمود)

............................................................................................................................................. 

الرُّوع (بالضَّم) : القَلبُ والذِّهنُ والعَقل . الهاجِد : النَّائِم . 

الفَدْم : العَييُّ عن الكلام والغَليظُ الأحمَقُ الجافِي . الرَّوْد : الطَّلَب .

الفاقَةُ : الفَقْر والحاجَة

الوَفْر : الغِنَى . الحِجَا : العَقلُ والفِطنَة .

االغِبُّ (بالكسر) : عاقِبَةُ الشَّيءِ كالمَغَبَّة .

الحُوج (بالضَّم) : الفَقْرُ والحاجَة . 

وَاكِد : مُقيم .

الهُونِ (بالضَّمِّ) : الذُّلُّ ، كالهَوَان والمَهَانَة .

الظَّمْأ (بتَسكين الميم) : كالظَّمَأ (بفَتحِها) العَطَشُ أو أشَدُّهُ .

الطَّرْفُ : العَيْن . ورَأرَاَ : حرَّكَ حدَقَةَ العَين أو قَلَبَها وحَدَّدَ النَّظَرَ .

الزَّعانِفُ : جمعُ زِعنِفَة (بالكسر والفَتح) وهو القَصيرُ والقَصيرَة ، والرَّذْل .

سفينةُ أقداري بقلم // سناء شمة

 ((   سفينةُ أقداري  ))


مذ نمتْ ضفائري بخندقِ الفصول 

ألقيتُ ظلي على أريكةِ أوجاعي 

أقضمُ الحزنَ كفتاتِ الخبز 

حتى امتشقَ ليلي ظلَّ شتاتي 

تلَبَّسني رداءُ الدمعِ كغرِّةِ شهر 

في أول مولده يعلنُ أسفاري 

تُلوِّحُ لي غيمات دربي 

أن أحدِّقَ لأرصفةِ كأني أعرفُها 

فمضيتُ بدفاتر ليل منهكةً

توثّبتُ إلى ضفافِ سفينةِ أقداري 

امتطيتُ لهيبَ الموج واجفةً

أرصدُ أشرعتي في بطونِ إبحاري 

وجهُ السماءِ مزروعُ بأنجمِ الخيبات 

إذ تداعى شجرُ الرمانِ قبل أوان 

أين أسبرُ ووعثاء بيدائي تلاحقني 

وأنا في ثمالةِ روحي أنضِّدُ أشعاري 

جرتْ سفينتي بأجنحةِ العناء

أمواجٌ تتهادى بي بأذرعِ الهوى 

كم مرة زيّنتْ جيدي بمحارةٍ بيضاء 

فصَدِئتْ ونخرتْ بأملاحِ أمطارِ

صغارُ النجوم تراقبُ مِئذنةَ قلب

 تُكبِّرُ لنبضٍ في جوفهِ عارٍ

أسبلتُ الجفنَ ينازعهُ وسن

أشطفُ أهدابي من حرائقِ الدمع 

فينمو بأغلافها صديدَ أخباري 

خمدَ العشقُ من رمادٍ يُبعثرُه 

حين تبدّلتْ الأمواجُ بثورةِ العصيان .

كتبَ البحرُ بالظلماء أحرفي 

وغيومُ الشوقِ أمطرتْ تصوّفي 

وضفيرةُ الأفقِ حبري وإلهامي .

يأوي الفؤادُ لركنٍ مهملٍ

خريفُ العمرِ في معصميه جارٍ .

تعيدُ الهمومُ شرنقةَ المجهول 

على ألواحٍ ودُسرٍ صاخبة الفيضان .

في عتمةِ الموجِ العتيق 

تصدحُ حُنجرتي بأنشودةِ صبرٍ

ويحبو العمرُ من أجداثِ الورى

إذ أفِلتْ خرزاتُ بيض أقماري .

يا سفينة وجدٍ ليتني ماوطأتُها 

ومازرعتُ نجوما في نهارِ .

يتوجّسُ المرءُ من طالعِ شمسِه 

لكنّ قِبلتي وضّاءةٌ

لا يباغتُها أعورُ يُقزِّمُ عنواني .

يفنى العمر كذبولِ الزهرِ

أو غافيا تائها في صحاري .

يا جذوةَ القلبِ ترفّقي بحالي 

مضتْ الستون كأنها ومضةٌ

فهل تجمعُ الريحُ دقيقها 

بعد أن واراه التراب .


    بقلمي/سناء شمه 

   العراق

خريف الحب بقلم // سلطان الوجيه

 خريف الحب


كلّما أدماني شوقي

ازدادَ نبضي

أسارعُ فأناغمُ الوترْ

أنسجُكَ أروعَ لحنٍ

وأنثرُهُ على أنقاضِ ماضينا

أحتسي كَأسَ الكَدَرْ


وأحلامي يحكيها

أوراقُ خريفْ

تلاشتْ في ضبابِ الهجْرِِ

أمامَ عيني كلَّ الصّورْ

غيرَ صورةٍ ما زالَ قلبي

محتفظا بها في قبو حزني

لِليالي الغَدَرْ


ياقلبْ

دعكَ من الماضي وأشلائه

وجعُ الحبيبِ

مزّقَ عنكَ شغَافَك

وأسكنني جفنَ السّهرْ

لن ترى غيرَ أطيافٍ... أوهامٍ

ظلَلْتُ أراقصُها

على قفرٍ من القَدَرْ


فيها إٔلَهّي نفسي

ومن همسي أعزفُها نغماً

لأرويكَ بها يا قلبْ

أخفّفُ عنكَ صبَّكَ الظّامي

وأنظمُها لحناً

أضعَهُ عِقْداً عليك

حبّاتُهُ من ذكرى ماضينا

تقطّعتْهُ حُبَيبَاتٌ منكَ كالشّذَرْ


تعال يا قلبْ

اخرِجْ لي صورتَهُ؛لأُحرقَها!

قد تفجّرَتْ فيكَ أحزاني

وفي ألمٍ تتلوّى

وشُجْتَ في دهاليزِ الأسى المُرْ 


دَعْنا نهفُوا إلى بقايا من وتَرٍ

على كأسٍ مُهلْهلَةٍ

ننسجُ ألحانَ الحَزَنْ

نبدّدُ عنّا مأسانا 

نحفرُ خنْدقاً آخرْ

نُواري فيه دمعٍ

أضحى كا لمطرْ


أ/ ســــلـطان الوجيــــــــه

🇾🇪اليمن  28/10/2021

سيدي الرئيس بقلم // عبد العظيم احمد خليل

 سيدي الرئيس

يوم عادي من ايام بغداد الصيفية الحارة في سنة ١٩٨٦ تراقب بحرارة السيدة ام نصار القرار العابث الذي الذي صدر بحق زوجها وهو الاعدام… ثمان اطفال… وكان اكبرهم لايتحاوز الخمسة عشرة عاما…  وتقوم السيدة ام نصار على خدمة اطفالها رغم الألم الذي اثقلها  بان زوجها قد يعدم في اي لحضة… تتردد ام نصار من مكان الى اخر وتتوسل هذا وذاك لتجد من يستطيع ان ينقذ زوجها من الاعدام… اصبحت السيدة  ام نصار وكانها جده مسنة من حمل العبيء الذي وقع على عاتقها… ورغم كل المشاكل لكنها لم تفهم ان هناك من المفاجئات الكثيرة بسبب هذه القضية… يطرق الباب ذات يوم واذا مجموعة من رجال الحزب الحاكم في العراق …حزب البعث العربي الاشتراكي واقفين عند الباب …خرجت السيدة ام نصار للرجال المتجمعين خارج المنزل عند الباب الخارجي وكانت تتمنى ان يعرف ماذا يجول في خاطرهم وماذا يريدون… ابتلعت السيدة المفاجئة عندما بلغوها بما لم تتوقع ان يحصل ابدا…عليكم تسليم هذه الدار ليكون مقرا لنا لانك كما تعرفين ان الحكم كان هو مصادرة الاموال المنقولة وغير المنقوله للمتهم …لذلك سيكون هذا البيت لنا و يجب ان نستلمه منك خلال شهر من هذا اليوم… توقفت السيدة بذهول وقالت متحفزة … كيف لي ان اسلم البيت… هل تعلمون ان هذا البيت يعيش فيه ثمان اطفال… لم يكن هناك اي رد … وغادروها بهدوء متجاوزين السيدة ودون  حتى ان تتغير تكشيرتهم المقيته ونظراتهم الحاده المتوعده… ماذا سافعل … قالت السيدة بقلق وحزن شديد… وبخطوات ثقيلة حملت خطواتها لتدخل البيت …تحاول ان تفكر ان كان سيكون هناك حل لمشكلتها ام رحلة التشرد والضياع حان لها ان تبداء… وهي بهذا الحال وتسترق النظر على اطفالها حتى ياتي صوت عالي يلف السماء ويهز الارص هزا… انفجر منه كل زجاج البيت فتطايرت شضاياه في كل مكان… لف الرعب الام واطفالها ولم تجد اي تفسير في هذه اللحضة قبل ان تنصاع لحقيقة سقوط صاروخ ايراني على المنازل المقابلة لهم… سارعت السيدة بتهديء روع الاطفال وهي تردد .. بردا وسلاما يارب بردا وسلاما يارب… وذات يوم بعد سقوط هذا الصاروخ الايراني الغادر بأيام قليله وبالصدفة قابلت جارتها والتي تعمل في احدى الحهات الامنية وكانت تعرف ماذا حصل لعائلة ام نصار … قالت للسيدة ام نصار … اعرف انك تعيشين مشكلة كبيرة واني اشفق عليك كثيرا ثم اكملت ببطيء شديد … قابلي السيد الرئيس … فردت عليها بهدوء وبصوت يكاد ان يسمع … شنون اكدر اوصل للريس؟ اكتبي رساله واشرحي مشكلتك ثم اكملت… مااريد احد يعرف باني كلمتك بالموضوع والا اصير مشكلة جبيره… شعرت السيدة ام نصار بانوار الامل بانها تضيء من جديد بعد ان مرت بتجربة اليأس الكامل بان هناك قد يكون امل في نجاة زوجها… شكرتها بامتنان وذهبت وهي تمشي بوسع طاقتها للوصول الى بيتها لتبداء العمل بما عزمت عليه… بعد حوالي شهرين تقف سيارة اجرة عند بيت ام نصار … وهنا كانت الصدمة … لكنها صدمة جميله حين ترجل زوجها ابو نصار ليعانق بعينيه داره ومنطقته قبل ان يدخل الدار… (لاتطلب الحاجات الا من اهلها…. وخل نفسك بعز دوم بالك تذله)

رحم الله الشهيد صدام حسين … من خانه وغدر به هم انفسهم من طالبوا ام نصار بان تخلي دارها لهم.

د. عبد العظيم احمد خليل

الكتابة محرقة الكاتب ، والكتاب منهله / مقال بقلم الكاتبة الروائية// أمل شيخموس

 / الكتابة محرقة الكاتب ، والكتاب منهله /

مقال بقلم الكاتبة الروائية

 أمل شيخموس// سوريا

                                       🌼   

حياتي منحتها للكتابة للخير للإنسانية ، كنا على علاقة وطيدة ببعض كلانا يشعرُ بالآخر يحتويهِ بمحبة و حياة ، عشقي للكتابة لن ينتهي و شغفها بشخصي أيضاً لن ينفذ عندما تكون الكتابة متكافئة مع الكاتب على درجة بالغة من الصدق فهي إلى الإبهار و الإنبهار تسير دوماً تنطلق شُهُباً في باطن الليل المظلم ، كذلك الإنسانية الحالكة تستفيد من تلك الإنارة لتتوهج و تضيء ، وقتها فقط سوف تشرقُ شمسكَ ، كانت الكتابة وستبقى أوفى من البشر جميعاً لأنهم في تقلبٍ مستمر بينما الكتابة تفتحُ ذراعيها لكَ لتذيقكَ أشهى الثمار و تنتقي أطيب الحِكَم لتمنحكَ إياها بفخر و تهبكَ الراحة النفسية والعقلية من خلال النشاط العقلي و الهدوء النفسي إزاء سكب مافي الباطن على الورق الأبيض ، الكتابة راحة سواءً كانت إلكترونية أو ورقية صَدَقَ من قال أن الكتاب أصدق و أوفى صديق ، إلا أن ثمة من يَعُدُهُ مجرد منبع للمعلومات فقط ، بينما هو سر من الأسرار يتجلى أمامكَ يحتاج إلى المحبة والثقة لتنفتح أسوارهُ أمامكَ ، فعندما تشعرُ بالشيء هو أيضاً يشعرُ بك صدقاً ، فكيف بالكتابة نافذتُكَ على العالم بوابة التغيير من الجهل و التردي و الخنوع إلى الشجاعة و الإرادة و الأمل في البناء من خلال المرونة الفكرية والعلمية المكتسبة بشتى أنواعها حتى الأدبية ، الكتاب يحتاجُ أن تشعر به ، أن  تتلمسهُ بمحبة و رحمة كما أن الكتابة عندما تدونها أيضاً تحتاج إلى فكرٍ راقٍ و بحث دؤوب و شغف مستمر بفن التدوين الذي هو و الكتاب صنوان وجهان لعملة واحدة إذ أنهُ لولا فن الكتابة لم يكن ثمة كتاب يُقرأ و حالَ دون حفظ تلك الآراء و المشاعر و الكنوز الفكرية و النفسية العلمية الطبية . . إلخ لم يكن ثمة كتابة تُنشر و تصل الملايين حول العالم إذاً لنتفق الكتابة و الكِتاب عملة واحدة تجمعهما علاقة و طيدة من الشغف و المحبة التي تَستشعرٌها عند تناولكَ لأحد الكُتب سواءً كُتبت بعمق أم سطحية إذ أن طاقة الأفكار و المشاعر تصلكَ من خلال كاتبها تشعر بالنبضة و السكنة أيضاً الذكاء اللامع و الإبهار أيضاً الكثير منه في الكتاب ، بينما تشعرُ بالكتابة السطحية أيضاً من خلال اللغة التي يتحدثُ بها كاتب هذا الكتاب الآخر حيث يعتريكَ الملل و لا يمنحكَ أي أمل مما يجعلكَ تهجر ذلك الكتاب للغبار و النسيان ربما . . الكتابة المؤثرة هي التي ندت من الأعماق بصدق ، و أعتقد أنها الخالدة عبر الزمن لأنها تعدُ من الإرث و التراث الثقافي و العلمي ، مرجع و معلومة لا يمكن إلا أن تقذف ذاتكَ في أعماقها لتقطفَ أطيبَ المعارف ، المعرفة دون إنسانية لا تضاهي شيئاً ! من يطالعون بذاكَ الدافع يبقون كما الروبوت الذي يجمع فقط المعلومات آلياً هنا لا أتحدث عن الكتب الأدبية و الفلسفية فقط إنما العلمية أيضاً إن لم تهذبكَ الكتب و تمنحكَ إحساساً أكبر بالقيمة العقلية و الإنسانية فما الفائدة من حشو المعلومات . . إن لم تتمكن من غرس تلك الفكرة و المعلومة لخدمة المجتمع فالأمر سيان يشوبهُ الإفتقار إلى الكثير حيثُ تبقى المعلومات حبيسة الأضلع إن لم تتفاعل معها و تُسقِطَ تجربة ما اعتملتهُ في أعماقكَ على العالم ليزدهي أكثر فما الفائدة إذاً ؟! إن لم يُعلِمكَ التواضع و النبل و الرقي في الطرح و الفكر و التعاون مع الآخرين من خلال التعبير الفعلي عنهُ هو لا يعد حفظياً آلياً ، أؤمن بأنه لم يؤثر بالملتقين التأثير المنشود و لم يُحدث تلك الثورة و الإنقلاب الواضح المرجو  . .

الكاتبة

 أمل شيخموس

يتربع في عرين الوتين بقلم // لورا لورا

 يتربع في عرين الوتين

بقصص الحب 

ويراوغ الجفاء بين

 الواقع والظروف

تعيش على أنقاض الذكريات

 بهمس

وتكر وتفر الأطلال

 على ألحان المساء والصباح 

لا منطق ,,ولا أطلال ,,ولا الظروف ,,

تتمنطق في حييه المغشوش...


Lora Lora Lora

السهام بقلم //محمد كحلول

 رميت الحبيب بسهم فارتدّ. 

بما رميته فى الحين رمانى. 

عزفت لحن الخلود مترنّما.

بأصابعى فانقطعت أوتارى. 

إنّ الحياة هى صراع دائم.

بين أفراحى و بين أحزانى.

قل إلى من علمته الحروف.

لمّا كتب الحروف تناسانى.

نعيش و لا نعرف نهايتنا.

لباس أبيض يكون أكفانى.

سنعيش رغم شدة الألم .

هى ساعات و أشهر و أيّام.

آلهو و أمرح فى الحياة طربا .

كما كان يلعب الصغار وأقرانى.

أناأعيش  بين الناس وحيدا.

ترى أين هم أحبابي وأترابى.

إن الوجود هو للفناء سائر.

تذبل فى الحقول أزهارى.

رغم شدة الحزن يبقى الفرح.

و المرء هو للأحزان يدارى.

إنّ الأيام تدور بنا متسارعة.

لا فرق عندى بين ليلي ونهارى.

أنا أكتب الحرف لكل من يقرأ.

لذة الكلمة تتوّج حلو أشعارى.

أنان أرجو لكم حسن الخاتمة.

هل يقبل دعائى وإستغفارى.


السهام


محمد كحلول 2021/10/29

سيرة رمادية بقلم // محمد محمود غدية

 قصة قصيرة  :

  بقلم محمد محمود غدية

        (  سيرة رمادية )


يباغته عطرها قبل أن تجئ  فيسكرً  ..  !!

في لحظات الضيق يستعيدها بخياله يحضرها علي الفور ، حاملة معها دفئا لا يقاوم ، تسكنه كل الفضاءات التي تمشي فيها ، هى أجمل البلحات  فى سبيطة عمره ، يقتسم مع الفجر ضحكتها ، تعرف كيف تقطع ثرثرته حين تعانق شوقه، فتتحول الكلمات إلى كمنجات ، وسيمفونيات عذبة ، عينيها جميلتان  لا يجرؤ علي الثبات أمامهما  ،

يرتدي أفخر الحلل حين يكون فى حضرة الملكة المتوجة بعرش قلبه  ،

يشذب الشارب الذي أحبتة ، ويكتب لها : 

شكراً لحبك ، فهو معجزتي الأخيرة ، بعد أن ولى زمن المعجزات ، 

شكراً لأنك القمر الوحيد ، الذي يضئ سماء حياتي .

- لم تصلها رسالته ، فقد هاجرت أسرتها الديار ، ومعهم حلمه الذي لم يكتمل  ، 

كااصطفاف باب فى ذاكرة الرماد ، تعتريه الدهشة والقصيدة برهة ، ثم تخونه برهة أخري ، غيابها البهى  يتواثب فى شجن حميم ، يضيق به فيخرج ليعود إليه  .

إنتشرت كتاباته و أشعاره الرمادية ، صنيعة الألم .

إستضافتة الصفحات الأدبية فى كل الصحف السيارة ، أصبح قاسماً مشتركاً فى كل الندوات والمحافل الأدبية  ، فشلت تلك الأديبة الجميلة ، فى أن تقاسمه الحزن ، رفض حتى مبادلتها الحب، وكتب إليها : 

لأن البشاعة تجثم فى الخارج ، فقد قبرت حبي فى داخلي ، وأغلقت باب القبو ، بعد أن هاجرني الفرح  ،

زهورى النضرة التى كانت تملأ الدنيا عطراً ، ذبلت  

 وعروقي نضبت  ..  !! 

 معذرة لأنني لم أعد أصلح للحب  ..  أو الفرح  .قصة قصيرة :

  بقلم محمد محمود غدية

        ( سيرة رمادية )


يباغته عطرها قبل أن تجئ فيسكرً .. !!

في لحظات الضيق يستعيدها بخياله يحضرها علي الفور ، حاملة معها دفئا لا يقاوم ، تسكنه كل الفضاءات التي تمشي فيها ، هى أجمل البلحات فى سبيطة عمره ، يقتسم مع الفجر ضحكتها ، تعرف كيف تقطع ثرثرته حين تعانق شوقه، فتتحول الكلمات إلى كمنجات ، وسيمفونيات عذبة ، عينيها جميلتان لا يجرؤ علي الثبات أمامهما ،

يرتدي أفخر الحلل حين يكون فى حضرة الملكة المتوجة بعرش قلبه ،

يشذب الشارب الذي أحبتة ، ويكتب لها : 

شكراً لحبك ، فهو معجزتي الأخيرة ، بعد أن ولى زمن المعجزات ، 

شكراً لأنك القمر الوحيد ، الذي يضئ سماء حياتي .

- لم تصلها رسالته ، فقد هاجرت أسرتها الديار ، ومعهم حلمه الذي لم يكتمل ، 

كااصطفاف باب فى ذاكرة الرماد ، تعتريه الدهشة والقصيدة برهة ، ثم تخونه برهة أخري ، غيابها البهى يتواثب فى شجن حميم ، يضيق به فيخرج ليعود إليه .

إنتشرت كتاباته و أشعاره الرمادية ، صنيعة الألم .

إستضافتة الصفحات الأدبية فى كل الصحف السيارة ، أصبح قاسماً مشتركاً فى كل الندوات والمحافل الأدبية ، فشلت تلك الأديبة الجميلة ، فى أن تقاسمه الحزن ، رفض حتى مبادلتها الحب، وكتب إليها : 

لأن البشاعة تجثم فى الخارج ، فقد قبرت حبي فى داخلي ، وأغلقت باب القبو ، بعد أن هاجرني الفرح ،

زهورى النضرة التى كانت تملأ الدنيا عطراً ، ذبلت  

 وعروقي نضبت .. !! 

 معذرة لأنني لم أعد أصلح للحب .. أو الفرح .

أربعون بقلم // رجاء صالح الجبوري

 أربعون

_أراك تفتقدها!

_وكيف لا. وقد  جمعنا معاً أزهار الليمون المتساقطة على البلاط طوال أربعين ربيعاً وأربعين  موسم إزهار... واحتمينا من قيض تموز في فيء شجرة التين لاربعين  تموز وأربعين  صيف.. ولفحتنا رياح أربعين تشرين... وكومنا  أوراق شجرة الجوز المتساقطة تحت عريشة العنب  لأربعين كانون.

وبعد رحيلها كتبت أربعين قصيدة حب  وأربعين لحن واشتياق ... 

أربعون من كل شيء.. من السعادة من الحزن  من الألم من الجوع من البرد من الحنان. من الحب ومن الافتقاد. 

وتريد مني اّلا افتقدها.

د. رجاء صالح الجبوري

قصة قصيرة المحكمة بقلم //أحمد محمد الحاج القادري

 قصة قصيرة

المحكمة ج٢ والأخير

* أمر القاضي بأن تحضر حبيبتي إلى المحكمة لنقف سويا أمامه وجاءت خلسة من دون علم أهلها  ثم قالت : أرجوك أيها القاضي إستمع إلى كلامي :-

أنا أحبه وحبه يجري بأوردتي وشرياني

لم يكن سرابا ووهما بل كزلزل وبركاني

لقد نظم كل أشعاره ليتغزل بحسن جمالي

يطلب اللقاء ولكن طلبه مرفوض وليس من أخلاقي

أراه كطيف أمامي ودائمًا هو بمشاعري وكياني

رديت عليها قائلا :

طلبتٍ من إخوتك يقودوني إلى سجن إنفرادي

وتركتني بالطريق وحيدا شاردا بدون دليل

بحثت عنك طويلا  متمنيا ترجع لى من ثاني

نحن أمام عدالة السماء وحكم هذا القاضي 

** نظرنا إلى القاضي فوجدناه مذهولا لايستطيع الكلام بسبب هذا الحوار ، وبعد برهة قصيرة  قال : نحن هنا في محمكة وليس في مجلس  للشعر او المساجلة شعرية .

وتابع حديثة قائلا : سوف تؤجل الجلسة إلى تاريخ ٢/١٤/ وسوف تحضران ومعكم الشهود وسيحضر كذلك وكيل النيابة٠٠رفعت الجلسة .

فصاحت حبيبتي بوجه القاضي وقالت لايمكنكم ان تكشفوا سر حبي وتفضحون قصتي وسأقبل الآن أن تحكم بقطع رأسي بدل ما تهدمون بيتي أرجوك ايها القاضي وذرفت دموعها وارتجفت كعصفور خائف، ولكنني فرحت فرحا شديدا بهذا التأجيل ورحبت به . ولمّا حان وقت الجلسة حضرت حبيبتي ووكيل النيابة فجاء رجل يصيح بكل صوته يقول ( محكمة ) فنهضنا ودخل القاضي وجلس ثم قال نفتح الجلسة بحضور المتهمين في قضية غرامية لم يسبق لى ان حكمت من هذه النوعية من القضايا ثم نظر إلىّ وقال :ماذا لديك ! قلت أيها القاضي بهذا اليوم نحتفل بعيد حبنا فسطرت لها كلمات عذبة لهذه المناسبة التى قلت فيها :-

تذكرين هذا اليوم يا حبيبتي 

عندما سطرت لكِ عدة أبيات من كلماتي 

لاترحل عن قلبي ونظرات عيوني

لاتسافرين بدوني أو البقاء إلى جانبي

لاتترك الورد والزهور تذبل بحديقتي

لاتجعل الدمع  والحزن يضيق بحالي

لاتزيدين الألم والوجع وكثرة جروحي

لأن اليوم خاص وليس الوقت لأحزاني

لاتنهمر عيونك بالدموع من قسوة كلماتي

لاتفكر بما مضى فقد مسحته من قاموسي

لأن اليوم ليس كاسائر الأيام ياعمري

لأن اليوم فرحه وعيد الحب يا حياتي

** وذكرتها بهذا التاريخ بيوم ٢/١٤ من كل عام..

 وبعدما انهيت كلماتي نظر القاضي إليها وقال : ماهو ردك على هذا الكلام !

ولكنها تسمرت في مكانها ولم تتحدث بحرف واحد .

ثم نظر القاضي إلى وكيل النيابة وقال له :- ماهو حكمك ؟

 تحدث وكيل النيابة قائلا ٠٠بعدما شاهدت وسمعت كلامه أرى ان تحكم عليها بالسجن مدى الحياة وذلك بسبب إتهام حبيبها بالخيانة وسجنه هذه الفترة .

فحكم القاضي بذلك وقال رفعت الجلسة وأقفلت القضية.

🔹🔹🔹شخصيات القصة :

القاضي يمثل ( الحب )

وكيل النيابة ( الشوق والحنين )

السجن الذي وضعت فيه هو ( الفراق)

إخوتها ( المشاعر والأحاسيس )

           أنتهت القصة

بقلم/ أحمدمحمدالحاج القادري

2021/10/29 ميلادية

ملاحظة : تم نشر الجزء الأول من القصة في الحساب الأول وهذا حسابي بديل ...ولكم الشكر

تايكون بقلم // راتب كوبايا

 تايكون


بوحً مبتور؛ عشق منثور


للعشق رائحة فاضحة 

ببستان الدراق عطرً فواح 

بشذى العبق إطباق ..

أي نسيان نمضي اليه

يا عصفورة الشجن  والإشفاق ..

للعشق رائحة فاضحة 

فضفاضة على الارواح تلك

الأجساد رهينة الشبق للمشتاق ..

في السر وفي العلن 

فوضى الحواس متمكنة في كواليس الأرق 

مبصومة عل الأوراق ..

حتى لو  ،

بسابع أرض دفنتها سوف تبرز قصيدة الحب ؛

عاصية   تتفجر كالبارود ..

الحروف والقوافي.. تنمو عنوةً تحت الشمس

 وظلالها كعناقيد الرطب المعقود !

للعشق رائحة فاضحة ، 

 تحت وطأة الفضول الممدود ..

ورحمة المجتمع المرصود 

تسير الامور بلطف المعبود 

لا يمكن ترسيم الحدود ..

ولا يغني من عطشها اقامة السدود ..

النفس امارة بالسوء منذ تكوين الوجود ..

والحسود متأهب وراء الباب جاهزاً للفتنة 

لعلًه لا يسود ..


التخفي  

يكتنفه الصعوبة

والإشهار أصعب !

كلما حاولت المراوغة في الحب

الشغف ينضب !


Rateb Kobayaa

راتب كوبايا - كندا

تفكيرٌ وتأمل بقلم // عماد الكيلاني

 تفكيرٌ وتأمل 

٢٩-١٠-٢٠٢١


في قمّةِ اليأسِ 

ينبُتُ الأملْ !

اخلِصْ النيّة دوماً

واتقِنْ لها العمَلْ !

إملأ قلبك باليقين 

وانطلقْ بلا وجَلْ

واكشِف نفسك للحق

وابتعِدْ عن الدَّجَلْ ! 

كُنْ واثقاً مما لديك

راسخ القدمين بطَلْ ! 

هناك خطٌّ فاصلٌ

وواضحٌ وشفّافْ 

بين الحقيقة والطّللْ !

ايّاكَ من ولوجِ طريق

يوصلك الى الشللْ !

كُنْ نفسك لا غيركْ

تأنّى تدبّر تفكّر بالأمر

ايّاكَ يوماً ان تتعجّلْ !

ستندمْ

ستندمْ

اذا ما انحرفتَ بالاصرار 

عن طريق النور والايمان 

ودخلت النفق 

فإنك حتماً ستنتهي هناك

ولن تستطيع ان تصِلْ ! 

[د. عماد الكيلاني]

بستان الحب بقلم // سمير الزيات

 بستان الحب

الشاعر سمير الزيات 

ـــــــــــــــــ

أَقْبَلَ   الْحُبُّ    سَعِيدًا    يَتَغَنَّى

               هَائِمًـا مِنْ سِحْرِهِ فِي كُلِّ مَعْنَى

ظَلَّ يَشْدُو بِالْهَوَى حَتَّى وَجَدْنَا

               بين قَلْبَيْنَا الْهَوَى قَدْ صَارَ لَحْنَـا

طَـارَ يَشْدُو فَوْقَ أَغْصَانِ الْمُنَى

               فَانْطَلَقْنَا  وَالْهَوَى  يَنْسَـابُ مِنَّـا

وَمَشَيْنَـا    خَلْفَـهُ    أَنَّى   مَضَى

               يَعْزِفُ  الَّلحْنَ   ،  وَصِرْنَا  نَتَمَنَّى

                        ***

فَإذَا    بِالْحُبِّ     فِي    بُسْتَـانِهِ

               قَدْ طَوَانَـا  فِي جـَوَى   أَشْجَانِهِ

يَغْرِسُ  الأحْلاَمَ   فِينَـا   وَالْهَوَى

               مِنْ    جَمَالٍ   ذَابَ  فِي   أَلْحَانِهِ

ظَلَّلَتْنَـا     آَيَـــةٌ      مِنْ    فَنِّـــهِ

               وَرَبِيـعٌ     دّبَّ      فِي      فَيْنَانِهِ

فَحلُمْنَـا   ،    وَعَشِقْنَـا     حُلْمَنَـا

               وَاحْتَوَانَـا   الْحُبُّ   فِي  وُجْدَانِهِ

                        ***

وَجَلَسْنَـا  نَسْتَقِي  وَالْحُبُّ  خَمْرَا

               فَسَكِرْنَـا  غَيْرَ سُكْرِ الْحُبِّ  سُكْرا

ورقصْنـا   بين   أحضـانِ   المُنى

              والهَوى فينا مضى يختالُ سِحرا

وَانْزَوَيْنَـا    بَيْنَ  أَزْهَــارٍ    تَفُـوحُ 

               مع   الأحـلام     آمـالا     وَعِطْرَا

وَتَمَادى   الْحُبُّ    يَشـْدُو   بَيْنَنَـا

               بِالأَمَانِي   وَالْهَوَى   نَثْرًا   وَشِعْرَا

                       ***

أَخْبِرِينِي ! ، لَسْتُ أَدْرِي مَا نُلاَقِي

               مِنْ شَقَاءٍ  ،   وَعَنَاءٍ  ،   وَانْشِقَاقِ

قَدْ  أَتَيْنَـا   الْحُبَّ    فِي   بُسْتَانِهِ

               نَتَمَنَّى   ،    وحَلُمْنَـا       بِالْوِفَـاقْ

وَظِـلاَلٍ     مِنْ     نَعِيـمٍ     وَارِفٍ

               وَغـَرَامٍ    ،   وَأَنَـاشِيد       رِقَـاقْ

فَرَأَيْنَـا    الْحُبَّ     يُلْقِينَـا     مَعًـا

               فِي  جَحِيمٍ   مِنْ  قُنُوطٍ   وَوَثَاقْ

                     ***

هَكَذَا    مَحْبُوبَتِي    جِئْنَـا     هُنَـا

               نَنْشُدُ   النَّشْوَى  ،  وَأَسْرَارَ   الْمُنَى

أَيْنَمَـا    سِـرْنَا     فَإِنَّـا     لا   نَرَى

               غَيْرَ   أَشْــوَاكٍ     وَنَـارٍ      حَوْلَنَـا

وَإِذَا   خِفْنَـا   وَعـُدْنَـا   لَمْ   نَجـِدْ

               غَيْرَ     آَثَـارٍ       لأَقْـدَامٍ        لَنَـا

وَبَقَايَـا    مِنْ   رُفَـاتٍ     سَـاهـِمٍ

               لأُلُوفٍ    قَـدْ    تَنَاجَـواْ      قَبْلَنَـا

                     ***

وَانْمَحَتْ  آَثَارُهُمْ   فَوْقَ   الطَّرِيقْ

              لَمْ  يَعُدْ  مِنْهَا   سِوَى  وَهْمٍ  غَرِيقْ

وَدُخـَانٍ    حـَوْلَ    أشْـلاءِ   الْمُنَى

              وَرَمَـادٍ    ،    وَسَـوَادٍ   ،    وَحـَرِيقْ

قَدْ   أَتَواْ     للحُبِّ    فِي   بُسْتَانِهِ

              وَكَأَنَّ    الْحُبَّ   خِلٌّ   أوْ   صـَدِيقْ

فَإِذَا     بِالْحُبِّ     يَطْوِيهـِمْ      بـِهِ

              فَانْتَهَـواْ فِي بَطْـنِ بُسْتَـانٍ  عَتِيـقْ

                   ***

هَلْ حَسِبْنَـا  أَنَّنَـا  نَجـِد  الْخُلُـودْ ؟

              بَيْنَ   أَوْهَـامٍ   ،   وَأَشْبَـاحٍ    تَمِيـدْ

أَمْ    تُرَانَـا    قـَدْ     نَسِينَــا      أَنَّهُ

              مِنْ دِمَـاءِ النَّاسِ  قـَدْ تَنْمُـو الْوُرُود

فَاسْتَبَحْنَـا   سُكْرَنَـا   مِنْ   خَمْرِهَـا

              فَثَمِلْنَـا    ،    وَتَغَشَّـانَـا      الجُمُـودْ

وَاسْتَكَنَّـا     لِلْهَـوَى     يَلْهُــو     بِنَـا

              كَيْفَمََـا  يهْـوى  ،   وَتُدْمِينَـا  الْقُيُـودْ

                   ***

أَسْرِعِي– مَحْبُوبَتِي– نَمْضِي وَهَيَّا

              قَبْلَ   أَنْ  نُطْوَى   مَعَ  الْقَلْبَيْنِ  طَيَّا

نَتْرُك  البستان   في  غسق  الدجى

              ذاخِـرًا    بالمَـوتِ    جبَّـارًا     عتيَّـا

اسرعي   فالحب   لا  يُخْفي    لنَـا

              في   غـدٍ    إلاّ   الشَّقَـاء    الأَبَدِيَـا

أَمْ   تُرَانَـا    قَـدْ   عَرَفْنَـا    حَظٌَـنَـا

              فَارْتَضْيْنَـا  الحُـبَّ  يُفْنِينَـا  سَوِيَّـا

                     ***

الشاعر سمير الزيات

عند الغروب بقلم // أحمد كامل سليمان

 عند الغروب 

------؛------

كالنسمة عانقت أرواحنا .... 

كضياء نور الشمس... 

أضاءت 

ألقت ماتحمله روحها الشفافة 

من فرح الطفولة 

وعبير الزهور البرية 

وحب الحياة 

 واللحظات تمر سريعا بين مد وجزر ....

كموج البحر يقترب ويتراجع 

 عانقت الشمس قبل المغيب ....

ممسكة بخيوطها تريد الرحيل إلى مابعد الأقق

تذكرت أرواح احبتها ورائحة القهوة ....

عادت تدغدغ أرواحنا بعبير كلماتها 

الطفولية 

د. أحمد  كامل سليمان

الاشتياق بقلم // عالية المناصير

الاشتياق ليست بكلمه تقال لمن نحبهم وحسب... 

بل هو احساس داخلى ..

بأن مشاعرنا واحاسيسنا صارت وحيدة ..

تشعر بالوحدة والغربة والبرود ..

لغياب من نحبهم ونشتاق إليهم ..

ان قلوبنا فقدت فرحتها وحبها للحياة ..

فبغيابهم صارت الحياة لنا بلا انوار

وصرنا غرباء حتى عن أنفسنا

أنوار و عبير* بقلم // عبد اللطيف قراوي

 *****أنوار و عبير*****


انقشعت عتمة الليل.

استيقظ الزهر في الروابي.

غنت الأطيار بين السواقي.

عِطْرُ الأشواق فاح بين الأحبة.

سَعدت الأرواح الكئيبة.

شمس دافئة لامست المقل.

تزينت الوجوه بلون الفرح.

وتمايلت الأجسام الحائرة.

وتفيأت بظلال الأشجار المزهرة.

الكون في حبور هذا الصباح.

يحكي عن أحلام مزركشة.

بألوان فصول السنة.

تتحامل فيها الألوان.

لتروي السعادة مرة.

وترسم غيمة الخيبة مرة. 

يطول النهار  وتهتف الحياة. 

لِنَرْتَدَّ عن صمتنا. 

ونَهْرع لروضة بهجتنا. 

فالغياب مؤلم. 

والحرمان موجع. 

يهوي بالنفوس. 

بين لظى الشوق والحنين. 

تَمَهَّلْ أيها النهار السعيد. 

وانثر علينا حبات الأمل. 

لنرسم الابتسامة على الشفاه. 

ونحتضن لحضات اللقاء .

بين عبير الورود. 

وهمس الجفون. 


عبداللطيف قراوي من المغرب

الرحيل في أرض الزمن بقلم // طه دخل الله عبد الرحمن

 الرحيل في أرض الزمن  

اسأل نفسك الآن وكن جاداً وصادقاً مع نفسك ...

أين موقعك على أرض الزمن ...

وأي صفحات تاريخ حياتك تقلبها وتقرأها وتتمعن فيها وتتأملها. 

إن لأرض الزمن جهات ثلاثاً: ماض وحاضر ومستقبل ..

ويإمكانك أن تحزم أمتعتك وتسافر إلى أيما شئت دون تذكرة أو جواز سفر، ودون أن تلتزم مجموعة للرحلة ..

فأنت من يقرر إلى أي الجهات يريد أن يرحل، وما جدوى الرحيل والسفر، وهل ستطول إقامتك أم ستقصر ..

وأنت أيضاً من يصنع من تلك الرحلة متعة وجمالاً وفائدة، أو يحيلها مشقة وعناء فتكون رحلة خائبة ..

لعلنا في كل يوم نمارس الرحيل في أرض الزمن نقلع بذاكرتنا إلى الماضي.. نتأمل ملامحه ونطيل النظر في تقاسيمه التي قد تقيد رسم الابتسامة على شفاهنا حين تمر بذكرياته الجميلة وصوره البريئة الرائعة المحببة إلى نفوسنا.. وقد تفيض الدموع من أعيننا حين تطأ أقدامنا بعض جراحه ومآسيه فتبدو تلك الجراح كأنها وليدة الساعة.. فلم تجف دماؤها ، ولم يتوقف نزفها ، ولم يسكن ألمها ..

مما لا شك فيه أننا لا نستطيع أن نمزق صفحات الماضي من تاريخ حياتنا فهو تاريخ نقشته نبضات قلوبنا وعاشته جوارحنا وأحاسيسنا ، ولن نتمكن أن نمحو صوره الراسخة في ذاكرتنا ، ولا أن نلجم فم الذكريات فلا تحدثنا وتبوح لنا ، ولا يمكن لروعة الحاضر وصفاته أن تغرينا بنسيان ماضينا أن الماضي أرض ينبغي أن تشد رحال تفكيرنا إليه ولكن ليس لممارسة البكاء على أطلاله ، وذرف الدموع على مآسيه ومصائبه واجترار آلامه وأحزانه وإعادة وصفها من جديد ...

إن الماضي طبق قد يغزو موائد الحاضر الشهية اللذيذة ، فهل علينا أن نتجرعه ونتذوق مرارته ونفسد نكهة أطباق الحاضر ورائحتها الذكية ببعض العفن المتصاعد من طبق بائت ؟!

إن العودة للماضي بجماله وآلامه ينبغي أن تكون بأقدام تشق خطاها إلى الأمام .. أقدام شعارها (إلى الأمام سر) لا إلى الخلف استدر ..

فالماضي بكل أخطائه وهفواته، وبكل جراحاته ومعاناته لا ينبغي أن نجعل منه شمساً تشرق على حاضر أيامنا بمزيد من الألم والبكاء والندم.

نعم إن علينا أن نندم على ماض فرطنا فيه، وعلى كل ورقة سقطت من شجرة أعمارنا لم تشهد لنا إلا بالهفوات والتقصير ...

نعم علينا أن نندم على أخطائنا في حق أنفسنا وغيرنا وعلى ذلك الرصيد من الآثام الذي اقترفته أيدينا.. ولكن الندم وحده لا يكفي.. فما جدوى الندم من أجل الندم.. فما العمل؟

إن علينا أن نأخذ من قسوة الماضي عظة وعبرة، وأن نتعلم من مدرسة أيامه كيف نصنع من الحاضر والغد زمناً أجمل ...

وكل ذلك مرهون بإرادتنا بعد توفيق الله عز وجل.. 

طه دخل الله عبد الرحمن 

البعنه == الجليل == فلسطين

مشاوير ..41.بقلم // علي غالب الترهوني

 مشاوير ..41..

______________


حديث والدي عن وفاة عمي كان صدمة قوية بالنسبة لي .لذا قلت له ونحن ننعطف لنسلك درب السهل الأخضر. الإيطالي البغيض لم يعاقبه أحد. فقال ..بل القانون نفسه لم يكن موجودا ..ماذا تظن هل كنا مرتاحين في حياتنا ..لا يا بني ! كل يوم ننتظر أن نسمع عن قتيل جديد .حتى أن احزاننا نحسرة تجاه الموتى .

قطعنا ارخبيل الساقية المنبسط الذي يحوط بالمضارب كلها .وبيتنا يقع على قمة المرتفع .كنت كلما استيقظت مبكرا أفرك عيناي لأطرد النعاس واقف خلف البيت لأرى كيف يتسرب شعاع الشمس حتى يعم الدفء كل الأشياء. 

استدار بنا المسرب لنجد أنفسنا مجبرين على إتخاذ درب الصنوبر ليتسنى لنا أن نختصر المسافة . فكان في الدرب نفسه وعلى حاشية المرج يربض مرقد الفرعونية .إمرأة صالحة لها كرامات وصلت إلى الاقاصي. يبدو الضريح الذي توجه عابري السبيل بالرايات البيضاء والخضراء. وعند الرأس ارتفعت إرتفعت صومعة صغيرة طليت باللون الاخضر ..وفي وسط اللحد حفرة بحجم الكف وضع فيها الماء لترتاده الطيور .كان كل شيء رسم له بعناية ..قرر والدي أن نقرأ الفاتحة على العتبة المقدسة لتبارك خطونا القادم ..وطلب مني أن أدعو الله عند رأس الولية. بينما هو وقف بعيدا عند شجرة الصنوبر وراح يدخن ..قلت كما يقول الأطفال. .مولاتي نامي بسلام .لا أريد أن ازعجك سأترك وصيتي عندك وارحل. قالت لي عراقة الخرمة يوم أقام والدي الحضرة للاسياد. إنها اهدتني فتاة جميلة إسمها  ليلى لتغنيني عن رفيقتي ليلى التى تشاركني المقعد في الفصل .ها أنت ترين يا سيدتي لم ارى ليلى هذه حتى الآن. هل كانت تسخر مني .ولكن قولها أنني كمن يسكن جوف ثعبان فيه شيء من الحقيقة .منذ زمن وأنا لا أطيق المكوث في مكان واحد ..استنجدت بأجدادي وأولياء الله في النواحي الأربعة. ودعوت جدي ابن همال أن يغيثني لكنه حتى الآن لم يفعل ..أو ربما هو مشغول في دعائه طالما هو يعيش حياة البرزخ .كما سمعت من إمام المسجد في إحدى المناسبات الدينية وهو يدعو للموتى في حياة البرزخ بالثبات ..جل ما أطلبه منك الآن أن تساعدينني لتلتحق بي ليلى .لقد اشتقت إلى الجمال ..

لم أخرج من نجواي تلك إلا بعد أن سمعت والدي يقول ..هيه هل كنت تدعو لنفسك أم لرأس العيد كلها .هيا بنا نعود .

____________________

على غالب الترهوني 

بقلمي

ارحل وارحل وارحل. بقلم // لبنى عبدالعزيز ياسين

 ارحل وارحل وارحل

وفي كل رحيل

ارحل اليك

سيدي 

وتغفو على صدري الكلمات

كما الندى في صباح الامنيات

وكما الفراشات تطير

لخافت الضوء

الون طريق العودة

ببعض الشجن 

والارق

واحبو 

كطفل 

راقه صوت الحنين

هناك كان المسير 

ومن هناك ابتدأ الرحيل

تارة نمسح الدمع

وتارة نضمد جرح القلب


بقلمي ..لبنى عبد العزيز ياسين