الخميس، 23 يوليو 2020

غلقت الأبواب بقلم / محمد كركوب

غلقت الأبواب
 
غلقت الأبواب في أرض الأجداد
فلا رحمة و لا شفقة في العباد
و تكبدت كل الأحزان و الويلات
بما أقترفته أيادي الفساد
ظلما تعسفا و خاصة في المزاد
جهرا أمام كل العباد
فتأملت مليا و قلت في نفسي
إن البلاد فيها إنسداد 
فسوف أغامر و أهجر العباد و حتى البلاد  
و أذهب في السفينة لأصل بر الآمان
فاعمل و أسترزق المال الكثير
فحينها لا يذلني العباد في أرض الأجداد 
وأنا لديا المؤهل و الكفائة بكل جدارة و إستحقاق 
و ضح عني الوالدين بعمرهما و بكل زاد 
و لما أبحرت السفينة و تجلت الأسباب 
فعلمت إن لم يأخدني الموت غرقا 
سأصل بلاد الذئاب
الذين يخرجون الآنياب 
فإن لا يهتم بي القريب!  
فكيف يهتم بي الغريب البعيد 
الذي قال لمن قبلي 
إنكم تأكلون خبز أبنائنا 
و نحن في وطننا أسياد 
و نسوا ما أبتلعوا من قبل
لخيرات و ثرواة البلاد
فحينها لا تنفعني النصيحة و التخمين 
و لا حتى طريق الرشاد 
و لأنه فات الأوان فاعتبر يا إنسان 
و لا تتغابى و لا تفكر تفكير الحيوان
فتمسك بحبل الله و أصبر لوجهه
و قم في الثلثي الأخير من الليل
و قدم الأسباب و كن مخلصا
لله و أتقيه يجعل لك مخرج 
و يرزقك من حيث لا تحتسب 
يا إبن الأحرار الأسياد

د محمد كركوب الجزائر 🇩🇿

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق