( مرافيء الهجر )
حفنات وجع ، تخيط جسدي
كجدار من حديد، تنقش على روحي
تواريخاً و ذكريات
وعوداً وتنهدات
أحلام كاذبة، ساخرة في إنتظارها ،
قضبان يغزوها الصخب الصامت، و أنين تلك الثقوب مبعثرة مشتتة.
لقد مُزقت حروفي، وماتت الكلمات ، و جابه ألمي تلك الفوضى اللعينة ، إنه يسايرها، يتحايل عليها،سحقاً ، فوجعي كشلال، سقوطه يهشم كل شيء أمامه، يخترق الفؤاد، كرصاصة خرجت من فوهة بندقية ثائرة لتستقر في قلب ينبض بأمل ويستنشق الأنتظار ..
ها هو . رَحَل. ترك مرافيء قلبي خاوية ، إلا من أنين أمواج متلاطمة.
تبددت حكاوينا وتلاشى الزمن، تبعثرت آهاتي في طريق اللاعودة.
هاجر ، هاجر القلب معه، هاجر المكان والأمنيات،
ساد الصمت كل تفاصيل الحكاية،
.. سلكتُ طريق الجمود
اختفت رائحة الشجر في ليالي تموز
تبخرت نكهة نسمات الشواطئ المثقلة برطوبتها
لا شيء يؤنس وحدتي، لا أحد يقرأ بوحي.و رذاذ حبري.لا أحد يسمع أنين صمتي.
ها أنا، أصارع ..كي لا أبقى، أخوض غمار حرب مع ما تبقى من ذاتي..أصافح الأسى، وأسامح الأنتحار الساخر.
اقابل غيهب الغسق وأتأمل من ثقوب العتمة هطول مطر يغسل ضباب عيني ، ويزيح سواد ليلي الحالك
الذي بات يعاتبني ، يبحث في عينيَّ عن ذكرياتنا، وأحاديثنا ،يبحث عني وعن ألمي..
هل فقد ما يؤنسه؟ و لم يتبقى سواي؟
أم هل عشقني ولم يقوى على فراقي؟
ما يرعبني هو أن
تموت حروفي أختناقاً في فؤادي على أرصفة برودك واللامبالاة،
هل من أملٍ في خريف أيامنا أن تزهر تلك الأبجديات الجرداء؟
هل من أملٍ يلملم بقايا مشاعري وشتات افكاري ؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق