منذ أن وُلدت
أنا ميتٌ ياصديقتي
ولي أمال وأحلام
في مداعبتها
ماقصَّرتُ
حيث كانت لي رفيق
تارة أبني
وتارة أهدم
ومن بداية الطريق
وأول خُطواتي
منها ماقد تَوَفى
ومنها ماقتل
منها ماسُرق
ومنها مايحتضر
والكثير الكثير
في طي النسيان
بعد أن حاصره الطغيان
هناك وفي البعيد
في الأفق النشيد
بعض الأحلام الهزيلة
بسخرية تلوح لي
أن تعال
بعد أن جفت سواقيَّ
وتقحلت بساتيني
تحطمت طرقاتي
ولقلة السائرين إلى الشمس
تعفنت دروبي
وكانت
قد استفحلت الأشواك
واستنسر في الأرض
البُغاث
ألا ترين معي ياصديقتي الطيبة
أن الوطن ذاهبٌ
ودون عودة
وأننا على نفس السفينة
تسير بنا
وإلى المجهول
هل تكفي هذه الدموع
والبوح الحزين ،
وتلكَ السيوف المُشهرة
في وجوهنا
والمهرولة خلفنا
من كل الجهات تُحاصرنا
ولنا سيوف يأكلها الصدأ
إلى غايتها والهدف
لم تُقلقَل منذ زمنٍ ،
ياصديقتي الطيبة
هذا زمن وعرٌ وعسير
زمن التوحش والبغاء
يباب وصحراءٌ ممتدة
إلى اللانهاية
وخلف السراب
في غُربتنا واغترابنا ....
وراء اللّاشيء......
نركضُ ونركضُ....
ونركضْ؛
ما أظن أنها ستمطر بعدها
سمائنا .......
أُحُبُّكِ .
................
.... ماجد المحمد .....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق