اللعبة
كان مسترخيا في مكتبه. رجل جاوز العقد الخامس من عمره . المكيف يرسل نسمات باردة تبدد ما يحيط به من اجواء خانقة.التلفاز ينقل لعبة لكرة القدم وهي هوايته المفضلة منذ صغرة وبين صوت التلفاز وبرودة الهواء تداعت افكاره فرجعت به الى زمن بعيد الى ايام الطفولة عندما كان يرافق فريق محلته في تدريباته ومباراته مع الفرق الاخرى وكانت مهمته حراسة الملابس .. وكان يتلذذ في مهمته ويشعر بالسرور والسعادة وهو يراقب تدريبات الفريق وزاد في ولعه ان شقيقه احد اعضاء الفريق لذا كان يعتبر فوز الفريق نجاحا عائليا فيزداد شوقا والتصاقا بالفريق يوما بعد يوم....
في احد الايام كانت هناك مباراة لفريقه مع فريق احدى المحلات المجاورة وكان قد اعد العدة وتهيأ لفوز الفريق لكن الفريق خيب أماله الامر الذي احزنه وجعله يصاب بالضجر وجعله ايضا يفقد صوابه ففي طريق العودة حيث كانت سيرا على الاقدام رأى امامه غرفة ذات شباك من الصفيح فألتقط حجرا وضرب الشباك بقوة الامر الذي افزع من كان في الغرفة ولسوء الحظ كان سكانها دورية من شرطة ذاك الزمان فخرجوا مفزوعين حاملين الاسلحة لاذ صاحبنا بالهرب كالغزال ووقف على السدة ينظر من بعيد وترك الفريق يواجه مصيره ..صيدا سهلا لأفراد الشرطة حيث انقضوا على الاطفال ضربا مبرحا بالايادي والبنادق ...ثم اخلوا سبيلهم وهم يئنون وجعا.شاهدتهم بأتعس حال أثار الضرب بادية عليهم متعبين ممزقين فضحك الامر الذي احزنهم فأنقضوا عليه ضربا بأعتباره السبب لما حصل لهم تذكر ذلك واستغرق صاحبنا الخمسيني في ضحكة مستمرة .
الحاج عبدالزهره كاظم الدرجال
العراق/ بغداد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق