شرود
في كل لقاء ينتابه شعور فقدانها و للأبد.موت اللهفة،فقدان الحضور.ياسمينة دمشقية تسلقت جدران القلب ،عطر شامي يشتهيه قلبه.باذخة الفتنة في عليائها،معها رسم للعمر خطا مستقيما و لم يكن يعلم بأن تعرجات قلبه ستؤدي إلى فقدانها.على ظلال الدروب كان الخريف يعلن ثورته،أوراق العمر المتهالكة قد تعبت من السقوط.حاول التمسك بورقة أخيرة اعتقد بأنها ستنجيه من اصفرار الربيع.أي رحلة كانت لقمر عبر السماء و برق لمع في حلكة ليله،كل تلك التساؤلات لم تغنه عن فتق جراح الأمس محاولا لمسها.خائنة تلك اللحظات و خائن ذاك الوقت الذي يجعلنا معلقين على قيد انتظار،أرجوحة تلعب بها الريح تارة ترفعنا و أخرى تشدنا للأسفل.تعود أدراجنا من حيث أتينا فارغي اليدين إلا من خيبات تملأ جيوبنا.تبّا لجغرافية لم تمنحنا إلا التعلق! و تبّا لوقت لم يقينا شر الهزيمة.مكسورون ،طيورا بلا أجنحة في سماء الحلم.
سمية جمعة. سورية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق