الأحد، 9 أغسطس 2020

قصص قصيرة ( سلسلة في الطريق) قصة لا يمكن بقلم // تيسير مغاصبة

*قصص قصيرة
(سلسلة في الطريق )

القصة العاشرة 

#لايمكن 

الجزء الأول 

تأملت ذلك الجسد الذي يشع نورا وسحرا ورشاقة،
ذلك الجسد الذي يضعف رزانة والتزام أكثر الرجال
أدبا وخشية من الخالق ..ابتسمت..أخرجتني من
دهشتي وصمتي و قالت:

-مارأيك؟ 

قلت بأسف شديد:

- لماذا...لماذا...لماذا !!

قالت ساخرة وهي لاتزال تعاين نظراتي :

-ماذا تعني بلماذا؟

قلت :

- لماذا هذا الجسد الذي يشع نورا يمنح ببذخ
لكلاب الطرقات الجائعة.

ضحكت ضحكة رنانة ساخرة لكنها كانت تعني
الكثير وقالت :

-حسنا خذني لاتوب على يديك ؟

قلت بألم وحسرة :

-لماذا انا تحديدا .

ردت بغضب وتوتر وارتفاع بطبقات صوتها :

-انت تقول لماذا انا ، وغيرك يقول لماذا انا والكل 
يترفع ويريد أن يثبت لي بأنه من اشرف وأطهر 
الرجال.. وتتناسون أن من دفعني ألى هذا الطريق 
منذ البداية كان رجلا ...عل ..عل عليكم اللعنة؟

بالرغم من قوة شخصيتها وصلابتها لم تستطيع 
ضبط نفسها ومنع دموعها من الإنهمار ...
مسحت دموعها ثم قالت :
- انا ...انا أسفة .

*   *    *    *     *     *    *    *    *    *    *    *

لقد كانت تلك ألمرة الثانية التي أقرر فيها المبيت
في مكان عملي ..هنا بعيدا عن البيت..دخلت 
الحمام ..اخذت شورا ساخنا  ..خرجت بالشورت 
فقط ..سرت إلى الصالة هروبا من سخونة الحمام
في يوم تشتد حرارته أكثر من المعدل الطبيعي من
كل عام ..وقفت موازيا للمروحة الأرضية المتنقلة
بديت شبه معانقا لها لاكتسب بعض الرطوبة منها،
خيل إلي اني سمعت طرقات خفيفة على الباب 
الخارجي..نسيت هذا الأمر إلا عندنا فتح الباب 
وولجت منه لتقف خلفي مباشرة وتبادرني:
-(نعيما )؟
 استدرت ..رديت بارتباك وخجل :
-عفوا ...من أنت. 

(يتبع.....)
#تيسيرمغاصبه
8-8-2020

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق