الأحد، 9 أغسطس 2020

فلن أغفر لك ...✍️ شهد أيوب

 #فَلن,#أغفِر,#لك...

وبدا بِأعيُني أَنهُ ما الرجل القَاسي إلا عذابٌ وعِقاب

في تِلك اللَّحظات التي كُنت أَحترق بها أنا وأطفالُك كان يَتوجب عليك أن تكون روحك لنا ملاذً وكَلماتك أماناً ويَديّك سلاماً لِنشعُر أننا لِلّتو لم نُفارِق الحيّاة بعد 

لكِن لا داعي بالتفوه مالذي شَغلك عنا اكتفي بالصمت القاتِل فقط.

كُنت غَريقةٍ بين أمواجِ حُبك ولا أريد الإنقاذ بالرُغم عن قَسوتك وقوتك الجبروتية 

غَرقت ببحر عَينيِكَ إلى أن نَسيت إنقاذ نَفسي 

إنه مِن الأمر التافه مِمَّن سَأنقِذ نفسي من غريقِ حُبك أم مِن أمواجِك الجبروتية القاسية 

الغرق الذي خَنق حُنجرتي وشَتَّت اَشلائي جاعِلاً مني جُثَّة حيَّة 

تَعال لنقارِن جزءٌ بَسيط بينَ حُبك لي وحُبي لك لِنرى الفرق الدَقيق أيَّها الرجُل الغَليل 

حُبك لي اِنجذاب وحُبي لكَ اِنخلاص 

حُبك لي خِسل من خيانة وحُبي لكَ خُيوطٌ من وفاء 

حُبك لي حبٌّ تَقليديٌّ مُزيف وحُبي لك أصليٌّ مُقدس 

حُبك لي مُقيَّد بينَ شراعِ إمرأةٍ تذهب وآتي بِعشرة بدلاً مِنها 

حُبي لك مُقيَّد بين سفينتي رجُلي الأول والأخير لا يُعاد 

قَذفَتني نِيرانُ القذائِف الحربية وتلوعَ قلبي بدماء أطفالِنا لكِن لم أحترِق مِثلمَا اَحرقتني بِنيرانِ خِيانتُك التي لا أَستحقُها 

لم اَحني ظَهري مِثلما حِين تَذوقت من كَأس غدرِكَ

أتعلم أني غَفرت لك ومن ثم نَصفتك إنصافاً لم اُنصِف به جسدي الذي تَقطع إلى اَشلاءٍ نتيجة أفعالِك 

ثُمَّ أنتَ أيَّها الرجُل بحقِّ غفراني لك لم تَرحم ضَعفي وقِلَّة حِيلتي غَلغلَت نارُ الجَشعِ و الطمع بِقلبك واَشلائِك 

بعد كل خَطاياكَ التي لا تُغفر اِستطاع قلبي الغُفران لك 

كانت سَعادتي رغماً عن أنها مزيفة لا توصف أردتُ أن أحرِق صفحات الماضي لعلنا نَحظى بأيامٍ هنيئة أنا وأنت وأطفالُنا الذين تَبقو على قيد الحياة 

أيَّها الرجُل غَفرتُ لك حتى أصبحَ الغُفرانُ مُفرِطا مُتجَزِعاً بين اقحونةِ البركان الثائِر الذي طافَ على قَلبي لِيحرق ما تبقى من رَحمةٍ وغفران بكدماتِه الجَمِرة 

أقول لك اِسمعني:لن أغفر لك قلبي الذي حَطمته بيديك و اَوقفت دقاته لن يعفو عنك 

لن أغفِر عن كلِّ قطرةٍ تألقت في مجرة مُقلتاي 

لن أغفِر بقدرِ تِلك التجاعِيد القتيلة التي تَملئُ أخاديدي 

لن أغفِر بقدر ما تلذذتُ بصديدِ دمائي الذي نثرته على شِفاهي في كل صفعةٍ من يديك 

لن أغفِر بقدرِ ذاك السراج الذي أطفئتهُ بيديك لتجعل نهاري وليلي وليًّا،مظلماً،قاسياً،كصحراءٍ مظلمةٍ قاحِلة 

لن أغفِر بقدرِ تلك الأكاذيب التي أَغرقتني بِزيفتِها 

لن أغفِر بقدرِ كلماتك المعسوله المغمسة بالنفاق والحِيل 

كلماتك،أحاسيسك،أشعارك،أغانيك،كانت لِغيري

كان شَفيعُ غُفراني لكَ هو الحبُّ الصادِق الذي ملكتهُ لك

في كل خطيئة لك كان قلبي يتجاوزني ليشفع لك ويغفر 

أَشعلتنِي ناراً بِخيانتك الاهِبة 

وأَشربتني من غُلِّ مَحبوبتِك الأفعى 

هَدمتني جاعِلاً مني رُكاماً بذهابِك إلى إمراةٍ غيري 

أقولُ لك إذهب فأنتَ لا تستحِقُني وأنا لا أَستَحِق

ك 

لكِن لا غُفرانَ لك...


شهد أيوب

هناك 3 تعليقات: