( صَخْبُ السِّكُون )
علميني أن أكون بلا شعورٍ أو حنين
أن يعيشَ داخلي تيهَ التغربِ والجنون
علميني كيفَ أقسوا دونَ ضعفٍ لا ألين
انتزعْ من خافقي كلَّ صخبٍ للسكون
قد سئمتُ ملامحَ الأمسِ الحزين
شدوُ ألحانٍ ، تضجُ بالتشتتِ والظنون
أنا غارقٌ وأبحري عمياءُ تفتقدُ السفين
لا قشةً فيها .. ولا لاحتْ بآفاقي عيون
في قلبي المجنون جرحٌ يحتويني بالأنين
كلما برأَ ثوانٍ .. هاج في عمقي شجون
خبريني يا غيومي .. جاوبيني ياسنين :
من أنا ؟ .. من تراني .. من أكون ؟!!؟
ضعتُني بين أصدائي لم أجدني لم أبين
لم يلُح لي بارقٌ .. رغمَ جهدٍ لا يهون !!
عشتُ مُراً ومَراراً .. ومِراراً ينتهين ..
بي مطافي .. نحو صِفرِ المحبطون !!
قد طمحتُ غيرَ أني في رفوف الواقفين
ما صنعتُ أيُ إنجازٍ لعلَّهُ لي يذكرون !؟
كان حلمي مورقاً .. فغدا في قاع طين
كُل ما عندي وهبتُ ما نابني غيرَ المنون
سعادتي كيف أرجوها بأفراحي تزين !؟
والهمومُ تَلَبَسَتْ عُمقَ أحداقِ الجفون
هلاَّ تجب أم أبكمُ الحسِ أصمُ العارفين
يا أنتَ، يا ماضٍ ويا حاضر تلبدَ بالطعون
مثلُ ماءٍ _كُلَ ما أرجوا_ يعانقهُ الطحين
لا شيءَ في كفِ المنالِ، لا ولا هم يحزنون
...................
د. هزار محمود العاطفي
اليمن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق