الأربعاء، 22 ديسمبر 2021

لقاء تحت المطر بقلم/حمد سلامة عرنوس

 لقاء تحت المطر:


عندما انهالت حبيبات المطر

وتغذى القلب حينا والشجر

وتوارى الناس عن حباته

تحت جنح الليل أو خلف الحفر

وتمادت تسري في الأرض التي

شاقها الغيث وأحياها الزهر

كان قلبي بين أكوام الندى

يستميح الصفح منك والعذر

كنت مثل الزهر مغروسا وما

راعني البرد ولا ذقت الخطر

كان قلبي مثل جمر حارق

كم ضناه الشوق من جمر الهجر

وتلهفت طويلا للقاء

سوف يحلو الشهد فيه والثمر

لا أبالي بالصقيع طالما

كان جسمي تحت نار تستعر

وتوالى الوقت واشتد اللظى

استمد النور منها والبصر

ثم جاءت مثل نجم لامع

في صفاء ونقاء وخفر

وتجلى العطر من أردانها

ثم فاح الخد بالمسك العطر

وتثنت في خطاها ورنت

نحو عيني مثل قوس أو وتر

ورمت  بسهام من عيون

قد رمتها منذ أيام الصغر

قلت : حبي ماتغيرت وما

كان حبي إلا نوعا من ثمر

كل عرق من عروقي والحشا

صار مثل الخمر إن عز الخمر

وشرابي صار شهدا صافيا

من خدود من نضار وتبر

مالعيني لم تعد ترنو إلى

أي شيء غير جيد أو خصر

قد شدا الطير وزاد صوته

وتغنى العود من لحن الوتر

وشفاه الحب منها خمرتي

كم تماهت في جلال وسحر

قلت :  حبي أبغي وصلا آخرا

فاستجاب الحب إذ شاء القدر

( بقلمي: حمد سلامة عرنوس)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق