الأحد، 22 نوفمبر 2020

المزاد بقلم // محمد دومو

 المزاد!


قصدت المزاد حاملا صداقة بالية..

تحمل في طياتها ذكرياتي الجميلة.

ما أصبحت اليوم أحتاجها يا رفاق.

فمن يا ترى يفتتح المزاد؟

ومن يزود الآن؟

لشراء صداقة قديمة غالية..

بالية تعج وقدماء الأصدقاء!

لكل شخص ماضي يحتفظ به.

وأنا، ما عدت أريده يا رفاق.

فهل من واحد يفتتح المزاد؟! 

ألا أونو.. من يزود!

ألا دوي.. من يزود الآن!

صداقة غالية عشتها في ذاك الزمان.

أصدقاء ولا أروع يا رفاق.

لكنني لم أعد بصحبتهم الآن!

صداقتي المعروضة في هذا المزاد.

أصبحت تزعجني يا رفاق!

لا أريد أن أموت في الماضي!

وأنا الآن حي أرزق!

ذهب الماضي بأحداثه..

وذهبت معه صداقة الأصدقاء.

ماتت الصداقة وبقي الصديق.

أريدها هي وليس الصديق..

بل أريدهم.. هم الإثنين ببراءة،

بعفوية أفعال وسلوكيات الأطفال!

فمن يزود ويفتتح المزاد؟

أنا لا أريد مقابلا يا معشر الرفاق.

ولست ببائع مثل صداقة غالية!

سأتركها وأرحل!

كما ترحل الطيور..

وكل الحيوانات الأخرى.. 

بحثا عن العشب.. وعن مصدر الحياة!

مرتاحا غير ناقم، لا على نفسي.. 

ولا حتى عن هؤلاء الأصدقاء!


-بقلم: الشاعر محمد دومو

-مراكش/المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق