من وحي العاصفة...
خيوطٌ من الفضة منفصلة ،
على تتابعها ، متصلة ، متداخلة ،
لا تكادُ ترى من خلالها ، ما وراءها ،
تصل السماءَ بالأرضِ ،
تضربُ بأطرافها وجه الأديمِ بقوةٍ ،
وعزمٍ لا يلين ، وسواعدُ الرياحِ تُطيحُ بتيّاراته كلَّ شيء ، ذات الشمالِ ، وذات اليمين .
لاتترك في طريقها ما يَثْبُتُ ولو إلى حين .
الواحُ واقياتِ الشمسِ و الشتاءِ على واجهات المحالّ أو الشرفات ، إلى زوال ؛
وما عُلِّقَ على واجهات المحال من بضائع ،
نادت بالويل والثّبور ، وعظائم الريح عبر الدهور .
الناس كأنها هاربةٌ من جِنٍّ لا يرحم ،
يُلهِبُ الخلْقَ بسياطٍ من بَرْقْ .
للحظةٍ ، كأنَّ جوف الأرضِ انشق ،
وغار كل من عليها ، فيها ، وغَرِق
لم تعدْ ترَ احداً يدُبّ ،
والناس على نفسها أغلقت الباب ،
وشِدّةُ سواد غمام السماء ، تدفعك لإنارة اي شيء في متناول يدك ، لترى ما حولك .
سبحان الله العظيم
عواصف لا تُبقِ ، ولا تذَرْ
كُنا نُطيلُ الّلومَ .. تأخر المطر ..
هاهو قد قَدِم
والإنسان ، على استعجالهِ ،
قد نَدِم
حسان سليمان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق