الاثنين، 20 ديسمبر 2021

ايا بحر بقلم // سهيل احمد درويش

 أنا يا بحرُ

____

وقالَ البحرُ يسألني :

تودِّعني ...؟!

أما أنتَ عناوينِي 

بكلِّ الغابِ تسكنُني ، كسربِ ظِباءْ ...؟ 

أما أنتَ حِوارُ العشقِ و الصَّفصافِ 

و الأفياءْ ...؟ 

تودّعني ...؟ 

و ربِّي إنّ في قلبي 

نبيذ العشقِ يلمحني ، و يأخذني 

إلى عينيكَ في شَغَفٍ 

و يرميني بكَ شفقاً 

و يرميني بكَ أُفقاً

و يرميني بكَ أصداءْ 

تودّعني ، وفي عينيك أمواجي 

و في جفنيك أمشاجي 

و إني أعشق النسرين 

في ظل ، وفي فل 

و ربّ سماء ...!؟

تودعني ....!؟

أيا نجماً نُسمِّيهِ " سُهَيلَ " العشقِ يغريني 

لكي أشتاقَ للعشقِ 

ضُحىً ، و مَساءْ ...!؟ 

تودِّعني ...؟ 

عيونُك يانشيجَ القلب تُغريني 

و تشويني 

و ترميني بذاكَ الّليلكِ المنسيّ يسقيني 

بكلِّ شهقةٍ ودلاءْ 

أنا ما كنت الَّاكَ 

و قلبي في مُحَيَّاكَ 

أنا يا بحرُ مثلُ الشَّطِّ ، مثلُ الرَّملِ 

تحكيني حكاياكَ ، و تعشقني مراياكَ 

تبعثرني كما الأنواءْ ...!!

أنا يا بحرُ مثلُ الدَّمعةِ المشويّةِ الأهدابِ 

 ترجوكَ لأن تمضي إلى قلبي 

كلحن غناءْ ..

أنا يا بحر لا أنسى عناويني 

فقلبي فيكَ ، مثلُ الزَّورقِ الباكي 

على شطٍّ ..

و أيّ بكاء ...!!

أنا يا بحرُ لا انوي بأن أنساكَ 

أو أسلاكَ ، لكني 

نويت أغزل الأطيارَ 

من موج ، يهيمُ فيّ أحياناً 

و أحياناً يعاقرُ خمرةً ، و نساءْ ...!!

أنا يا بحرُ 

هذا الموجُ يهلكني ، و يغرقني 

و يرميني على شط ، أراقصه 

أخاصره ، بكل رجفة وشقاء ...!

تودّعني ..؟

أودّع دمعتي الحيرى 

فقمْ يا بحرُ ، و اغمرها 

بكلِّ الموجِ و الأفلاكِ ، و الأنسام 

في لهف ..

بكل ضياءْ 

و ذاك النَّورس الغافي على قلبي 

يهيم عناءْ 

تودِّعني....؟؟ 

سألتُ البحرَ أشياءً 

تبعثرني به أشلاء ...!!

أنا يا بحرُ قلبي مهجةُ غرقتْ 

و أنتَ لي و ربِّي 

نعمةٌ ، ودواءْ ....!! 


سهيل أحمد درويش

سوريا _ جبلة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق