سلسلة قصص - طريق سفر -
(في عتمة الحافلة )
-------------------------------------------------------------
-17-
تقاطع
لم تتوقف
الحافلة
سوى دقائق
معدودة لتسمح من
خلالها
لسفينة الصحراء
بعبور الطريق
إلى الضفة الأخرى
من الصحراء.
-18-
ذباب صحراوي
كنت حريصا على
اختيار أول
مقعدين لي
ولصديقي إلى
جانب السائق
في الحافلة الضخمة
لنستمتع في مراقبة
الطريق..
انطلقت الحافلة
بلا توقف
متجاوزة المدينة
إلى حيث الجبال
والصخور..
والوديان..
كان الظلام حالكا،
بعد ساعتان
كنا قد اقتربنا
من قرية تقطن
خلف الجبال ..
توقفت الحافلة
بسبب أزمة
في السير ..
أزمة غريبة غير
متوقعة..
توقفت جميع العربات
فجأة
فيما حدثت جلبة
في الخارج..
شاهدنا بعض
الأشباح البشرية
في الظلام
يغطون وجوههم
في الكوفيات الحمراء ..
يلبسون سراويل
الجينز..
اقتربوا من الحافلة
مهددين السائق
بالهراوات والحجارة
وطلبوا منه إطفاء
النور واطفاء
المحرك..
نفذ السائق أمرهم
خوفا من ان يقوموا بتحطيم
الزجاج..
همست لصديقي ضاحكا:
-يبدو أننا اخترنا الجلوس
هنا لنكون في
بوز المدفع؟
صديقي القصير جدا
انكمش اكثر في
مقعده..
وضحك ضحكة
غير مقنعة..
تخفي حقيقة ما يشعر به..
همس إلينا السائق:
-هؤلاء مجرد أولاد
من القرية المجاورة
ولا أعتقد أن
اهاليهم يعلمون بافعالهم؟
قاموا بإشعال النار
في وسط الطريق..
في بداية الأمر
كانوا قد هددوا
سائق شاحنة
وطلبوا منه ان
يحرف شاحنتة في
وسط الطريق
ليسد الطريق
تماما..
وكان قد استجاب لهم
فورا عندما هددوه..
ماهي سوى
دقائق حتى وصلت
قوات الدرك
فتسرب
المشاغبون
واختفوا في
الظلام..
وكأن شيء لم
يكن..
رجال الدرك حييونا
من بعيد بابتسامات
تقول أن هذا
شيء بسيط يحدث
دائما..
ثم ازاحوا الصناديق
الورقية المشتعلة
عن الطريق..
كنت قد شريت
كامل كاسة النسكافيه
أثناء تلك الموجة
من الذباب
الصحراوي..
لكن صديقي قال بتأفف:
- لقد بردت كاستي؟
-19-
الصحراء أيضا
لها قوانين
وإتاوات
وقراصنة....رمال
تيسير مغاصبه -الاردن
11-2-2017

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق