الجمعة، 31 يوليو 2020

في بيت العم سعيد بقلم / بولاريس

في بيت العم سعيد (٢)
.
.
قعدت  في غرفتي طول اليوم أفكر، عقلي ح يطير: (أنا متأكد إني شفتها، البت كانت على الأرض، و كانت غرقانة في دمها، لكن .. لكنها اختفت! طيب كيف؟!! معقولة يكون بيتهيأ لي؟! معقولة خيالي صور لي المنظر البشع ده؟!) كل ما أغمض عيوني بشوف منظرها بكل تفاصيله، بت صغيرة عمرها ما بيزيد عن 12 سنة، راقدة على الأرض مغطيها الدم بفستانها الأزرق، ضفايرها بتتعدى أكتافها بشوية وفي أطرافه شريطة بيضاء، وفي رجلها اليسار فردة شبشب بلاستيك أبيض، لكن الفردة اليمين ما كانت لابساها: (معقولة كل التفاصيل دي في خيالي بس؟!!) فجأة سمعت صوت الباب بيخبط، اتفزعت وفضلت ساكت 

الباب اتفتح وعمي دخل راسه وقال: (إنت صاحي؟! مالك ما بترد؟؟) فضلت ساكت 

 - (يللا تعال عشان تتغدا)
- (شكراً ما جعان)
- (قوم قوم الغدا ح يعجبك، عمك طباخ شاطر)
- (طبخت شنو؟)
- (لحمة ما عندي غيرها، لكن ح تعجبك، قوم جامل عمك)

قمت غصب عني واتغديت معاه، وبصراحة عمي فعلاً طباخ شاطر. وأثناء ما احنا بنتغدى عمي كسر حاجز الصمت وسألني: (قل لي يا مجاهد،  البت اللي الصباح قلت إنك شفتها مقتولة شكلها كيف؟) 

حسيت بانزعاج من سؤال عمي فسألته

- (ليه السؤال ده؟)
- (ما ترد على سؤالي بسؤال)
- (إنت شفت بعينك، ما كان في بت، يمكن اتهيأ لي بسبب الإرهاق )
- (غريبة .. كل شي جايز)
- (ليه سألتني السؤال ده؟)
- (مافي سبب)

خلصت غداي وقمت أغسل يدي، وأنا ماشي دست على شي، رفعت رجلي وعاينت، لقيته شبشب بلاستيك أبيض!! شبشب البت نفسه!! اتصدمت وحسيت الدنيا بتدور والأرض بتتحرك تحت رجليني وما حسيت بحاجة بعدها.
.
.
.
☜♥☞¸.•♥•.¸¸.•♥•
*
                                                      ☜(  𝓟𝓸𝓵𝓪𝓻𝓲𝓼  )☞
*
☜♥☞¸.•♥•.¸¸.•♥•

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق