* قصص قصيرة
(سلسلة في الطريق)
القصة السابعة
*الساحرة
الجزء الثالث والأخير
هل انا في حلم !
أم هي حقيقة !
انتشر عبقها عندما
ارتطمت بي ..
لامست وجنتها
خدي ..أبتسمت بحياء..
سرى في جسدي
خدر ممزوج بالشوق ..
واللهفة..
تغير وضع غطاء الرأس
كشف عن خصلات شعرها
فبدى كموج يدعوني ألى العمق ..صمت..بقيت..
أتأمل عيناها..
اشرب..وأثمل..واثمل ..
ايقظتني من حلمي الجميل
بابتسامتها الساحرة الخجلة
بسيناريو مكرر كمن يتمرن
على الحفظ قالت :
-انا ..أ....حسنا.. أريد أن أتكلم من الأخر ..لن أطيل عليك ..انا من محافظة (أ.ر) واعمل هنا
في عمان ..وقد نفذت نقودي واريد منك لو تكرمت
ان تقرضني دينار ونصف فقط لاتمكن من العودة؟
إذن هذا هو نفسير
الكابوس ..
هي متسولة..تقوم بأداء بدورها
باتقان على خشبة مسرح الحياة ..
قد نسيت إنها التقتني
من قبل ..
آه من سخرية القدر ..
لكن هذا لن يغير شيئا
في الحكاية ..أستجمعت
كامل شجاعتي وبادرتها بثقة:
-أسمحي لي انا أيضا أن أحدثك من الأخر؟
قالت وهي تقترب مني
أكثر لتسقيني من الشهد اكثر واكثر:
-تفضل يا أستاذ؟
-عفوا ...لست أستاذا؟
لفحنتي انفاسها العطرة
القريبة مني ..
-تفضل ؟
- انا أحبك.
ضحكت بأنوثة طاغية ليس
لها مثيل تمايلت
وكأنها ستسقط أرضا
من شدة الدلال ..
فقد بدت كريشة نعام
تداعبها نسمات الهواء وقالت:
-تحبني..حقا؟
-نعم ..واطلب يدك للزواج ...والأن ...هل توافقين؟
- لكن هذا غير ممكن .
-لماذا غير ممكن ؟
-لأني مخطوبة .
قلت بتحد اكثر :
-هذا لن يغير شيئا..انت أصبحت لي ولن اسمح لك
بالاختفاء مرة ثانية؟
هنا تغيرت ملامحها
وكأنها صعقت وبدت وكأنها امرأة أخرى وقالت:
-مرة ثانية!
-نعم..ألم ألتقي بك قبل ثلاث اسابيع هنا وفي
نفس المكان ..وكان نفس الموقف وقد اقرضتك
دينار ونصف ؟
بدأت تتحولت شيئا فشيئا
ألى امرأة أخرى ..
مختلفة جدا وقالت
-أنت واهم ..لم أكن انا !
-بل انت فأنا لاانسى الوجوه أبدا ..وإن كذبت عيناي لا يمكن أن يكذب قلبي .
هنا تغير لون بشرتها
فأصبحت سمراء ..
تغيرت رائحتها التي
أصبحت كرائحة
زيوت العربات المحترقة..
وقد تحول صف اللؤلؤ
في فمها ألى أنياب أفعى
سامة ،
فأخذ صوتها يخشن..ويخشن..
وبدت أطول من قبل ..
تصبب عرقها النفاث
ذو الرائحة المزعجة ..
لقد بدى لي أن خشونتها
فاقت خشونة بعض
الرجال وقالت بتحد :
- حسنا...لقد كانت تلك المرأة انا ..ولأنك عرفتني
انصحك الأن بالإبتعاد عن طريقي وإلا طلبت لك
الشرطة ،؟
لازلت مذهولا...
بل مصعوقا ولم افق
من هذا الكابوس إلا عندما
ظهر شرطي فجأة
واقترب منا وقال :
-ماذا يجري ؟
قالت :
-أنه يتحرش بي ؟
ابتسم الشرطي ابتسامة
ذات مغزى وقال :
- حسنا اذهبي في طريقك ؟
جرت مسرعة ..
وكان لصوت قدميها
دبيبا على الأرض
كدبيب الفرس الجامحة ..
نظر الشرطي إلي
وابتسم بإشفاق وقال :
-اخذت منك ديار ونصف لتتمكن من الذهاب إلى
محافظة (أ.ر) أليس كذلك أيها القريب ؟
قلت مستغربا :
- لكن كيف عرفت ذلك.
ها ها ها أن هذه مهنتها يا قريب ..لم تكن
أول رجل يهيم بها ...إنها ساحرة ؟
قلت :
-لكني لم اتحرش بها ..انا عرضت عليها الزواج ؟
-ولماذا تتزوج منك ..هذه أغنى امرأة في البلد ..
جمعت ثروة لاتأكلها النيران بفضل الدينار والنصف؟
-...................... .
ثم قال :
- من أين أنت أيها القريب ؟
- انا من الجنوب .
قال :
- والله والنعم ..وانا ايضا من الجنوب ؟
استمر حديثنا لنصف
ساعة ثم استأذنت
للعودة ألى عملي..
فتحت الباب ..
توجهت ألى الشرفة ..
جلست أتأمل القمر ..
خيل إلي أنني رأيت
ساحرة عجوز تمتطي مكنستها
وتحلق مبتعدة.
(تمت )
تيسيرمغاصبه
28-7-2020
للساعة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق