الجمعة، 22 أكتوبر 2021

شتـاء ممـوّه بقلم // أبو أيهم النابلسي

 🚣‍♂️                    أبو أيهم النابلسي/ النابلسي 


                 شتـاء ممـوّه

               "" "" "" "" "" ""

  لا تنتظـر

  رؤيـاك تـأتـي والـزمـان محطّـمٌ

  والكـل يـركـل مـوتـه

  والبحـر يخنـق مـوجه عطشـاً

  وينتظـر المطـر  ..

  والصبـر غـادر نفسـه

  قـد مـلَّ  تغـليـف الـدمـوع

  ومـن تغـرغـرهـا بحفنـات التـراب المنكسـر ..

  فاركـض الـى مـا تـبتغيـه

  مـن قبـل أن تُنسـى

  وتصبـح صـورة فـوق الجـدار

  وصهيـل ذكـرى منـدثـر  ..


  وأشـمُّ رائحـة احتـراق داخـلى

  والغـيم فـي صـدري

  وفـي كفـي المطـر  ..

  وكـأننـي أقتـاتُ

  مـن صمـت الكـرى وجعـاً

  فيعـزفنـي الـرمـاد بـلا وتـر  ..

  أو خطـوة فـرت مـن الـزمن المعبـأ بالضجيـج

  ومـن تضـاريـس السـراب

  ومـن الـرصـاص المنتمـي

  ومـن اللامنتمـي

  ومـن اضطـرابات البشر   ..


  الـوقت يغتـال الـوجـود ويعيد تشكيل المكـان

  ورسـم خـارطـة النهـار

  وكثـافة الـوجع المكـدس فـي عبـاءات الحجـر

  لكنـه يمضـي

  كمـا الإغمـاءة الكسـلى

  ويعبـرنـا ونحـن كـالمـوتـى

  فـلا عمـر لنـا

  نمضـي كمـا خيـط الـدخـان المُـر

  مـن دون أثـر  ..

  نمضـي بـأرجـاء الـدروب يسـوقنـا

  ظمـأ التـراب يـلـوك رائحـة الخـراب

  وطـراوة الضـوء الـمبـلل بالتـرمّـد والعمـى

  تعـب الحجـارة فـي مـزارات الغيـاب

  وتسكـع الـوهـم الـمغـلّف بالعبـر  ..


  قـامـوس أحـزان مـؤجلـة

  تنـزُّ من العيـون

  والليـل نحمـلـه ونمضـي

  لا نجـوم عـلي شواطئه

  ولا شـكل القمـر  ..

  مـاذا تقـول لنـا العيـون

  إذا انتهـى منهـا البصـر   ..

  واذا قنـاديـل المجـاز تطيـر في ليـل الهبـوط

  او جـفّ كـل الـوقـت

  فـي هـذا السـفر   ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق