الاثنين، 3 أغسطس 2020

الشمس أدفأ يوم الأحد بقلم / سعيدة الزراعي

* الشّمس أدفأ يوم الأحد !! *

أشعر أنّ الطّرقات تناديني بشوق للتّجوال رغم أنّها فارغة .. متعبة .. بعد اِكتظاظ أسبوع كامل .. الهدوء يفسح المجال لزقزقة العصافير .. لرؤية السّماء في وضوح .. المحلاّت مقفلة أو معظمها مقفل .. والمدينة يعتريها الكسل .. كلّ شيء يتحرّك ببطء فاليوم يوم الأحد يوم العطلة الأسبوعيّة ... 

وعلى العكس من حركة الشّارع البطيئة فأنا أشعر بنشاط غريب و بحيويّة تملأ كلّ خليّة منّي .. فأنا أرغب في أن ألتهم الشّوارع اِلتهاما ..أرغب في أن أسير عبرها سير الواثق .. متأنّقا .. متعطّرا .. وبحذاء لامع !!!
في عجلة من أمري اِحتسيت قهوة الصّباح .. وكأنّني على موعد مهمّ !!! .. ثمّ أجريت عدّة مكالمات هاتفيّة .. وعلى وجهي أمارات الجدّيّة !! .. و مررت في تجوالي بعدّة مؤسّسات أبوابها مقفلة !!

اِلتمعت السّاعة في معصمي .. فنظرت إليها خفية .. في إشفاق كبير .. وأنا أستمهل الوقت .. أخشى أن ينقضي يوم الأحد .. أن تنتهي ساعاته اللّذيذة .. و هدوؤه الذي يجعلني أعيش سلاما مع نفسي .. فأنا اليوم رجل مهمّ و شمس يوم الأحد هي أدفأ الشّموس .. فكلّنا يوم الأحد سواء .. العاملون و العاطلون سواء .. يوحّد بيننا يوم الأحد في ثياب المساواة.

سعيدة الزّارعي/تونس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق