الأربعاء، 22 سبتمبر 2021

أوانُ الزيتون وأواني بقلم // أيمن حسين السعيد

 *أوانُ الزيتون وأواني* بقلمي/#أيمن_حسين_السعيد

#محمبل_السورية



وَأَسرُدُ زَيتُونِي مِنَ الأَورَاق

وأَسرُدُ في الصَفحاتِ بمِداداتِ الأَقلَامِ

وحَولِي السُنونو مُغرِداً فِي فضَاءِ السَّماواتِ

وتَصدَحُ الحَسناواتُ الريفياتِ

بمَواويلَ جَبلِيةَ العِتَابِ

أَسرُدٌ وأَسرُدٌ فأَسردُ

فَيلتَقِط اليمَامُ الأَورَاق..

إلاَ ما تَناثَرَ هُنا وهُنَاكْ مِنْ حَبَاتْ

 مِن سرَّادتِي وأَنا فِي شُرُودِ البَال

وبِكُّلِ جَلَالٍ أَمُدُ المِدَادَاتْ

وأَنتقِلُ فِي هَذي الأَرضِ

لِيَسّاقطَ مِنهَا زيتُونُ إِيبلَا

وبِكُّلِ تَوقٍ أَصعدُ سَلَالِمَ الِلقاءْ

لِأَقطُفَ زيتُونَ الأَشواقْ

فَأَعودُ خَفيفَاً مُعافىً مِن مرضِ الحَنينْ

وعِندَ كٌّلِ صُعُودٍ زَفرَةُُ بِلُهاثِ الفَرحْ

فِي بَريِةِ اللغَةِ وَ آياتِ الجَمالِ فيها

مِيزَانُها الحَنانُ طَافحَاً بالأثقَالْ

******

أَسلَمتُ قَلبِي لأوَاخرِ أَيلولَ

يَلُوحُ بِي ويُلوِحُ لِي أولُ التشَّارينْ

بِلَا عَروضٍ ولَا سقفْ

يَسرُدُ مِني أوراقَ الأَحزَان الآيلةِ للجفَافْ

يَسرُدٌ مِنِي خِسَاراتُ الرُوح

فَيلقينِي عَلى الأَرضِ طِفلاً

فأَنطقُ ببكارةِ الكلامِ مَع بِكارةِ عُمرِيَ الأولْ

حَيثُ عَرَّى مِني السردُ أوراقَ التَّصَنعْ والتزَلفْ

ورَماها في فِضاءٍ بعيدٍ عَن رَسمِيتي

فَمَا تشابكتْ خيوطُ الطفولةِ بخيوطِ رُجولتي الخَمسين

فأتأملُ فِي صَبوةِ الأَشجار ولونها الأخضَرْ

فأَهمسُ فِي أغصانها المُتأَلقةِ

بِما يُلهبُ مِنْ أَسرَارِ الكَونْ

*****

فانتظاري ليديكِ مَاتَ وثيرانُ حنانِي هدَأتْ

بِضربَاتِ هذا الطقسْ الجَميلْ

فَأفردْتُ شِراعَ لسانِي وأردتُ موسمَاً بدُونِكْ

عُمراً آخر وميلاداً آخر جديدُ لا لونَ لَكِ فيه

فقدْ كُنتِ بدَايةَ زَيفِ الحياةْ

وكُنتِ أَولَ خُيوطِ ضَلالَتي وظُلماتِي

وهَا أَنا أَنثرُ رُوحِي سرداتٍ وسرادتٍ بِلا قَافية

وهَا أنَا أُنقِي باللونِ الأَبيضِ ظُلمَاتي

وأَنقُلُ حَياتي لإيقاعٍ ليسَ لكِ بحْرَاً فيهْ

وخَرَجتُ إلى ما سَيكونُ مِنْ تَدبيرِ الله

***

آهٍ نسيتُ أنْ أُخبِركِ أنني أَتيممُ التُرابَ

للصلاةِ وللطُهرٍ مِنكِ ومِمَا كانْ

مِما سوى الأَمر فسَّواكِ وسَّوانِي

وهَا أنا أَنهضُ بِقيامَةِ إِيبلَا

ويَضُوعُ زَيتونِي فِي الأَرجَاء

فَقدْ آن النَقَاءُ للنَقاءِ مِنْ أَوانْ

للسَّردِ ثُمَّ السَّردِ ثُمَّ السَّرد 

آن أوانُ أَوانِي آنَ أَوانُ أَوانِي


بقلمي/أيمن حسين السعيد...محمية بيت الإله المقدس/#محمبل_السورية...٢٢ سبتمبر ٢٠٢١

تنويه:سرد الزيتون يعني تنقية حباته من الأوراق والشوائب ويستخدم الفلاح لأجل ذلك سرَّادة تساعده على فرز الحبات عن الأوراق.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق