الأربعاء، 22 سبتمبر 2021

رواية ابنة الشمس بقلم// أمل شيخموس

 لأرى الحرباء  أمامي في كامل زينتها المسائية منهالةً عليَّ دون مقدمات بوابلٍ شديد التقريع والتأنيب . . حتى طغى الذُلُ على سحنتي جراء مفرداتها البليدة المعاني . هي ذاتُها الألفاظُ المنهكةُ من شدة الإستعمال الكسيرة الآفاق وكأنَّ البشر من حولي لا يقوون على ابتكار تعابير أنعم وأجمل . . يالهذه المرأة شدَّ ما يرهقني لسانها السليط الذي لا يكفُ عن التهديد . . انصعتُ للهجتها اللاذعة الآمرة ثم سرتُ إلى حجرة أخواتي متذرعةً بالوسن وفي الحقيقة كنتُ شديدة التوق . . تنفستُ آهاتٍ صاعدات . إلى متى سيتخبطُ هؤلاء السلبيون في الرذيلة الخلقية ؟ إني لا أحسن استنشاق الحب من زجاجاتهم الضيقةِ المقفلة . . كم يحاولون إدخال جبال أفكاري في أكياس من النايلون كم لا أُجيدُ وضع قلبي في ثلاجة العدم . . أيها البشر رفقاً بروحي تهجوها بشفافية عصفورٍ رقيق . . فنحنُ ركابٌ على سفن الأيام علينا ألا نتعدى على قدسية الحياة . . 

اخفقْ يا قلبي أمناً وحباً وسلاماً . . 

كلا لن أبقى أسيرة الآه في دنيا الألم . . لا للأحزان البلهاء التي يفتعلونها لك . . لا للجراح المجرحة للنفس الإنسانية 


الصفحة  - 11  - 

✨✨

من رواية ابنة الشمس *

الروائية أمل شيخموس 

✨✨


المكبوتة داخل غطاء الروح . بيد أني دمعةٌ تجري على خد الزمان وتسبيحةُ حقٍ داخل السماء وجرحٌ يطرزُ كبد الحياة . . يتناهى صوت ليمونة إلى مسمعي وهي تخاطبُ زوجها بحنقٍ مضاعف : 

لن يهدأ لي بال ولن يغمض لي جفن حتى تقترن ابنتك ممن أحب وأرضى ألا وهو . . . رمزي . . لقد حضتهُ على الأمر حتى همَّ مستعجلاً بالخروج ويبدو أني فقدتُ اتزاني إثر ضغطٍ شديدٍ نهض من بين جوانحي حتى قذفني خارجاً لأواجه كارثتي مع " لولو " وجهاً لوجه . . أرخيت جملتي العصبية أو هكذا تخيلت قائلةً :

فليتأكد لك . لن أحقق حلمك فأنا أستمد قوتي من أشياء جمة منها حرارة الإنتقام لعذابي الذي كنتِ المحور الرئيسي فيه . . لن أتزوج رغماً عني بذلك السكير الأزعر . . هجمت ليمونة عليَّ بضراوة وحشٍ هائج حيث زرعت أصابعها بسرعةٍ كهربائيةٍ في شعري تجره بعنفٍ وعسف . . لقد نزعت الكثير واقتلعته من الجذور كما أنها لم تدع كلمة سوءٍ . . ولم تصوبها إليَّ كما أنها أخذت تتشبث داعيةً أن أترمل مستقبلاً وبإسلوب إرهابي أعجزُ 


الصفحة - 12 -

✨✨

من رواية *

( ابنة الشمس )

الروائية أمل شيخموس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق