سقوط
رأيتها منكبة على حزنها يتكئ خدها على كف يدها الناعمة.. أخذتُ خطوات ثقيلة نحوها كأنني أرتدي حذاءً ممتلئ بالوحل، ربتُ على كتفها فأدارت وجهها نحوي.. كانت زخات المطر تسقط من تلكما اللؤلؤتان الزرقاوتان و أنفاسها تتصارع داخل رئتيها، حركت أناملي الصغيرة على وجهها و قلت لها بنغمة حزن شديد:
-ما بكِ يا قطعة روحي؟
تصبب العرق على جبهتها مشكلا وديان، ارتجفت يداها و تقطّع نفسها فأخذتها الى الشرفة كي يلامس وجهها الملائكي الهواء النقي، أغمضت عينيها و رفعت رأسها نحو السماء كأنها تراقب شيئا و في غفلة مني سقطت مغشيا عليها أمامي..
شيماء بوزوادة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق