طَوافُ الرُّوحِ :
أَيَا قلبُ! ماالَّذي بالحُبِّ قدْ أَشغلَكْ
أمَا عاهدتَّني هُروبـاً منهُ أنَّى سَلَكْ
وَ أنَا المكَلَّلُ بالحُزنِ تاجَاً سَرمديَّاً
أَسبحُ في مَجرَّاتِ الدَّمعِ وَ الفَلَكْ
أَدورُ حـولَ محـورِ آهـَاتـي كـَوكبـاً
و أنَا طوعُ يمينِ حَبيبي وَ ما مَلَكْ
اُطـفِئَـتْ مَـصـابيـحُ رُوحي ذَاهلاً
وَ غُلِّقَتْ أَبوابُ الفَرحِ فَما أَعجَلَكْ!
يَا حصانَ العمرِ عَدوتَ لاهثاً لحَتفٍ
فَـيا مـَوتُ! تَزيَّن لمقْدمِي هَيتَ لَكْ
كُلُّ مَبـاهـِجِي غَـدَتْ رِمـاحَ غَـدرٍ
أُصَارعُ وحوشَ مَنفايَ وَ إِن هَلَكْ
جـَيـشُ مـَشـاعِري فـَأنـتَ مُتشبِّثٌ
أَ فُـؤادِيَ المَحزونُ! بمَا فيهِ مَقتلَكْ
رَبَّـاهُ ! جِئتُـكَ أَجـرُّ أَثـوابَ بُؤسِي
فَـارحـَمْ إِقـرارِي بِـأنَّ المُـلْـكَ لَـكْ
لَنْ تَكبُو أَفراسُ طُموحِي مَادُمتُ
مُتوكلاً بالقَيُّومِ رَبِّ كـُلِّ مَنْ مَلَكْ
خُذْ بِـيدِي خَالـقِي وَ إِنْ تَعثَّـرْتُ
فَمَالـي غَيرُ قَرعِ بابَ الغَوثِ لَكْ
طِبْ بالدُّنيَا وَا قَلباهُ ! إِنْ تَكالَبَتْ
وَ اِصبـرْ تُؤجَرْ حَتّـى تَلقَى أَجلَكْ
لَنْ يَطولَ سـَوادُ الظُّلمِ وَ إِنْ عَتَا
فَاللهُ نَاصـرُكَ مَهمـَا الغَيرُ خَـذَلَكْ
بقلم:
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق