قال: إسألوا البحرَ
١٤-١-٢٠٢١
(١)
إسألوا البحرَ
لا تسألوا البحّار
عن مواعيد الموج التي ستأتيهم
بسفن الرجوع الى شواطيء الأمان
الى صحيح العنوان
الى برّ السَّكِينة بعد طول حرمان
البحرُ لا يكذب ولو اخطأ الربّان
البحرُ لا يزوِّر ولو انحرف الميزان
البحرُ صادقٌ له تاريخٌ ومكان!
(٢)
هذا البحرُ لا يكذب
مُذ همسَ ليلة للنجوم وقال:
إننا ذات يومٍ عائدون
وقديماً قالوا هذا البحر لكم
سيفرح زبدُ البحر يوم عودتكم
يوم ترسو سفنُ الغياب عندكم
يوم تجري الريح بما تشتهي السفن!
(٣)
وهذا البحرُ لا يكذب
كم مرةً هاجت امواجهُ شوقاً الى حيفا
واشتعلتْ امواجهُ ناراً ولهيباً عند يافا
والقى مشاعرهُ التي اختلطت بالدموع
واشعل عن المرسى الاف الشموعْ !
كم قال البحرُ للمَنارة: سنلتقي قريباً
سنُلغي يوم عودتنا كل شيء ممنوعْ
سنرفعُ صوتَ النجومِ تغني ليكون مسموعْ
سنراقصُ الشاطيء الذهبي عند الرجوعْ
لا شيء في بطن البحر الا أملُ الرجوع !
(٤)
إسألوا البحرَ والبحّار
حين تصل السفينة ميدانها
وتُكشفُ كلُّ الاسرار
تتسارعُ الغيماتُ من فرحتنا
وتهطلُ كلُّ الامطار
ستعودُ سفينتنا الى شاطيء غزّة
وتصبح باعلى الصوت
اشتقنا لعودتنا
فقد طال الغياب وتنوّعت اسفار !
(٥)
لا تيأسوا
لا تقنطوا
لا تخافوا
موعدنا غداً باب الدار
موعدنا غداً مع الاحرار
موعدنا غداً بيد الثوّار
لنا غدُنا
لنا موعِدُنا
وسفينة العودة افراحها انتصار !
(د. عماد الكيلاني)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق