عاصفة
"""""""""""
مجدداً ....
خلف زجاج نافذتي ...
في هذا اليوم العاصف ، البارد ، المُثْلِج ،
وقبل المغيب بهُنيهة ،
أرقُبُ أغصان الأشجار ، تتمايلُ بخشونةٍ ، بالرغم من نعومتها ، وتتضارب مع بعضها كأنها في معركة ، أو
كأنهنَّ صبايا الحيِّ ، يختلفْنَ على شاب وسيمٍ مرَّ في الجوار ، وترك خلفه زوبعةً من التعليقات ، والتعليقات المضادة التي أدّتْ إلى حدوث ما حدث .
تشابكت قضبانُ رُمانةٍ ، مع أغصان زيتونةٍ ،
بدأ عراكٌ ، لفك اشتباكٍ ، نتج عنه تساقط العديد من الوريقات.
والأشدّ غرابةً ......
هو ذلك الهرّ على زاوية الجدار ، وقد زمّ جسده وتمطّى مع كل كل هبّةِ ريحٍ ، وتصارعِ أغصانٍ ، بدا وكأن ألماً اصاب رقبته التي صارت كالنوّاس _ يمنةً ويسرةً_ مع الأغصان .
..... منظرٌ .. احببت لو أنني التقطتُهُ بعدستي ،
لكنَّ انشدادي إليهِ أنساني
حسان سليمان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق