الثلاثاء، 8 يونيو 2021

هايبون نهر الأحزان بقلم// عبد الجابر حبيب

 هايبون 

نهر الأحزان 

 كان العبور سريعاً ونحن نجتاز أحد الجسور على نهر الخابور القريب من مدينة الحسكة. لم تصدق عيناي ما رأت.  نهر جفّ مجراه، وكأنه أثر بعد عين. قفزت إلى ذاكرتي سنتين من العمر قضيتهما في حي النشوة الشرقي.  قريباً من هذا النهر.  وتذكرت الدرس المطلوب مني تحضيره عن السمك، وذهابي مع رفيقي، وابن خالي رحمة الله عليه إلى أحد الصيادين نطلب منه سمكة ذات حجم وسط، لتكون وسيلة في درسي الذي سأنفذه كمتدرب في إحدى الزمر من طلاب الصف الثاني في معهد إعداد المعلمين سنة ١٩٨٣ ..

كم يصعب عليَّ المقارنة بين نهر هادر عاش أوج عنفوانه  ونهر يموت، كم هو أشبه بعجوز هلك المرض جسده، فأصبح عاجزاً لايستطيع الحراك، وينتظر لحظات موته الأكيد.

ما آلمني تلك الأشجار الوارفة التي أصبحت هياكل لاروح  فيها. لو كانت بالدموع تعود إليك الحياة، لذرفت ماتبقى لدي من دمع أيها النهر ...


نهر الخابور،

في بقايا الرطوبة 

يتمرغ الجرو 


مجرى النهر،

لافرق بين موت وآخر

إلاّ بوجع اللحظة


نهر جاف،

يتيمم بتراب القاع 

شيخ المدينة 


...عبدالجابر حبيب ...


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق