الأحد، 16 يناير 2022

ألوان قوس قزح بقلم/ محمد محمود غدية

 قصة قصيرة  : 

بقلم محمد محمود غدية / مصر

ألوان قوس قزح


الحب يعنى زهرة ذابلة بين طيات كتاب، أو تحت وسادة، تنهيدة طويلة، يأتى بغتة مثل عاصفة، فتطفيء سراج العقل، ولأنها لاترغب فى أن تكون لعبة فى يد من تحب،

 أوصدت قلبها، لا تعرف البغض ولا الكراهية، بسيطة رقيقة مجتهدة، لها عينان تشبه صفاء السماء، وصخب البحر، تقفز فوق صهوة جواد العمر وهى تسافر الى باريس بلاد الجن والملائكة، للحصول على درجة الدكتوراة، يلفها ندف الثلج والصقيع، الغربة موحشة تصفعها الوحدة، وتفككها أشلاء على أرصفة الطرقات، مافائدة الدكتوراة والأستاذية، دون قلب وحيد يحبها   ؟  تصطك أسنانها وهى تنفض ندف الثلج عن معطفها، حاولت كبح دموعها فلم تفلح، كادت ان تسقط فى المترو لولا شهامة الثلاثينى، الذى أمسك بها وأجلسها مكانه، تشكره بعد أن عرف أنها مصرية من لغتها، تتسع إبتسامتها التى زحزحت التعب عن وجهها، 

مصرى قذفت به الحاجة والحلم الأوربي، وإصطدم مثلها بغياب الحب والألفة والدفء، 

تزوج فرنسية للحصول على الإقامة والجنسية، وبعدها إنفصلا لأنهما لم يتفقا فى أشياء كثيرة، أهمها الحريات الغير مسئولة، على الإنسان أن يعيش السعادة، إن لم يجدها فليصنعها، السعادة لاتأتى لمن فقدوا الرغبة فى البهجة والفرح، فى مشوار التحدى إستطاع الإلتحاق بالجامعة، أثناء عمله فى محطة وقود للسيارات،  فى حديثه عذوبة ورقة، أفقدتها تماسكها وإتزانها، يتساقط المطر أو قطع الثلج، فى كفها المطروحة فى تضرع، تدور حول نفسها فى فرح، أشبه براقصة بالية، إنه الحب له سطوة الفرح، أذاب حزنها المتجمد، ولون حياتها بألوان قوس قزح، وأربك التقويم فى بوصلة أيامها     .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق