هذا الميدان
عتيق
ملتف
حول رغيف
دوما طازج
يتقاسمه الباعة
و مطاريد الجنة
من قبل
الثامن والعشرين
يجتمعون
ينادون
في الأبواق
على من يمنحهم
شربة ماء
من أنهار الخلد.
...............
الملايين المرتعبة
خرجت
شاهرة
راياتها البيضاء
في وجه الرب
لتوقف
زحف الأفعاوات
باتجاه عشوشهم
تلتمس
طيب العيش
وحمامات الغار.
.................
الوصف المعلن
في شاشات التلفاز
أن هياج البحر الميت
تخطى
جداران الصمت
وعبر
كل حدود الرغبة
أغرق
كل تماثيل البطش
وفاض.
........
يا أنت..
أوا تقتص
لذات
فرت هاربة
من بطش
دام طويلا
بيديها
فأصاب
جميع رعايها
وهدّم
من داخلنا
كل ثوابت للجدران.
...........
الخيول المنطلقة
تشق صدور التوبة
في الأبدان
لم تحمل
فوق ظهورها
أقوى الفوارس
ولا أصلد السيوف
بل حملت
حجارة
من أطلال الأهرامات
لتقذف بها
طيور أبابيل
العائدة
تعشعش
وسط الميدان.
...........
الساعة الآن
قبل خروج الروح
بزمن كاف
و نعيق الغربان
ضجيج
ومساحات الغربة
تتضائل
بين أطباق الستالايت
والبث الحائر
في الشرفات
يتابع
عن كثب
أول حالة قنص.
..............
خلع الجلاد
عباءته
ألقى بقذيفته
على كرسي العرش
وراح
............
حمل
البهلول التائه
كل حطام الكرسي
برايته البيضاء
و أصطنع بكاءا حارا
وانتحب طويلا
وطويلا
حتى ظن الناس
بأنه المختار
وسيأتي بالفردوس إلينا
فقال:
اسعوا خلفي
فسعينا
..............
لم تكن البيعة
لك
بل كانت
لنبي جاء
يضمد
كل جروح الكرة الأرضية
في الأجساد
ويفتت
لغة العوز .
............
لكنك...
لم تدع الله
كما شئنا لك
ودعوت الشيطان
يرشدك
على كنوز الذات
المدفونة فينا
وما أرشدك
فاستعجلت
وأسقطت
كل الجدران
فوق رؤوسنا
لتستخرج
من فوهات بنادقك
صحائف أخرى
نتعبدك بها.
.............
بدماء المغدورين
كتبت
مواثيق العيش
قطّعت الألسنة اللاهثة
خلف مسارات الشمس
وقلت:
اخنعوا
فهذا مرسوم الرب
مدموغ مني
بشعار الرفض.
.............
رأيتك
تحرق كل الرايات
وتكذب
تغتال
وتغتاب
وتهد الأبدان
فصارت كل الأجواء
خصام
ونفاق
حطام
وركام
ورسمت
بالبارود حدود الكون
وقلت:
أطيعون
فترددن .
...........
لا تلق
آي سلام
قبل الذبح
وبعد الدفن
علينا
وأقرأ
من تبريكات السفك
أن العهر الممدود
من أول طاغية
في التاريخ
وحتى
آخر بوابات القصر
لن يفلت
من قبضته
آحد
في هذا الخلق.
.............
الآن
تباح الحرب
لا بين شعوب
وشعوب
أو عبر حدود
وحدود
لكنك
من تطلق
كل نوافير الحرب
ل (معاوية)
يعود
ليواجهنا
ويخوض برايتك الحرب.
..............
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق