الخميس، 24 سبتمبر 2020

لن أموت بقلم // محمود بريمجة

لـنْ أمـــوتَ 

أَوَ تظُنُّ أنَّكَ قـتَـلْـتَـنـي .. 
و أخمَدْتَ جُذْوةَ الثَّورةِ في أعماقي  
و أنهَيْتَ عهدَ الثَّوَرانِ و الصُّمودِ ؟! 
أَوَ تظُنُّ أنَّكَ سحقْتَ أفكاري و إرادتي
و اجتثَثْتَ رُوحي عنْ رِفقةِ الشَّمسِ 
و إلى الزَّوالِ رَمَيْتَني ؟! 
أَوَ تظُنُّ أنَّ نارَ الثَّوراتِ تُخمَدُ هكذا
و تستسلِمُ الشُّعوبُ لِقَدَرِ النَّكَساتِ
و يُسجِّلُ التَّاريخُ بُطولةَ الظُّلَّامِ ؟! 
كَلَّا يا ظالِمُ ، يا قاتِلُ .. كَلَّا 
فلسْتُ سِوى شُعْلةٍ أوقدْتُ دربَ شَعبي
و زرعْتُ الإصرارَ في أعيُنِهم
لسْتُ سِوى تَوطِئَةٍ لِمَلحمةٍ خالدةٍ
أبى أبطالُها الحَيْفَ و الخُنوعَ
💥          💥          💥
أَوَ تظُنُّ أنَّكَ قتَلْتَني حَقَّاً
لَمَّا وَطَّأْتَ جُثَّتي كالأنذالِ
و هَرَّجْتَ فوقَها كالقُرودِ
كَلَّا يا ظالِمُ ، يا قاتِلُ .. كَلَّا 
أنا الثَّائِرُ الخالِدُ على أرضي
أنا الحَيُّ في ضَمائِرِ شَعبي
أنا المَسيحُ بنُ مَريمَ
أنا طائِرُ الفينيقِ
أنا الجَمرةُ الحَيَّةُ تحتَ الرَّمادِ
أنا العائِدُ إلى شَعبي و وطني
أنا العائِدُ إلى ثَورتي و حَياتي
أنا الحاضِرُ خلفَ كُلِّ صَخرةٍ و شجرةٍ
أنا السَّاكنُ في حَناجرِ الثَّائِرينَ .. في قُلوبِهم
في شُرْبةِ مائِهمْ ، و أنفاسِهمْ و أرماقِهمْ
أنا السَّاكنُ في فُوَّهةِ بنادِقِهم
في كُلِّ نَسْمةٍ يستنشِقُونَها
أنا لنْ أموتَ .. مادامَ الظَّلامُ يبتلِعُ وطني
💥          💥          💥
أَوَ تظُنُّ أنَّ الشَّمسَ تقبَلُ دُجْنةَ اللَّيلِ في الصَّباحِ
و الأرضَ تقبَلُ سِيادةَ الطُّغاةِ ؟! 
كَلَّا يا ظالِمُ ، يا قاتِلُ .. كَلَّا 
أنتَ الميِّتُ و إنْ كُنْتَ حَيَّاً
و ما هيَ إلَّا دُجْيةٌ و تذوبُ
و سأعودُ حَيَّاً في ضَحْكاتِ الأطفالِ 
و تَغريدِ الطِّيورِ ، و رَقرقةِ المياهِ على أرضي
سأعودُ نوراً لنْ يزولَ
و أُغنيةً يترنَّمُ بها الأحرارُ
سأعودُ اليومَ وغداً و بعدَهُ 
و لنْ أغيبَ أبداً
مادامَ اللَّيمونُ و الزَّيتونُ يُنجِبُ
و الأمَّهاتُ يُـقـبِّـلْـنَ جِـباهَ الشُّهداءِ
سأعودُ مُزغرِداً حامِلاً بُندقيَّتي
و جَبهتي مُكَلَّلٌ بالغارِ .. بصُمودِ الأحرارِ

محمـود بريمـجَة - سُــوريةُ .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق