الاثنين، 28 سبتمبر 2020

أميرة الحسن بقلم // عبد الله محمد بو خمسين

 أميرة الحسن .... 


أميرةُ ضوءٌ في السماء تفردا

و وردٌ بخديها وزهوٌ توقدا


ألا هل تظنن التي جاء همسها 

من الناي أم أنقى وأصفى وأغردا؟ 


بلى.. صح ظني بالتي كان همسها 

مشاعرَ حبٍ في الفؤاد تأبدا


هو العشق أضناني وألهب مقلتي 

وأدمى جفوني  والفؤادُ توجدا 


يُنادمني طيفٌ يُثير صبابتي 

و يأسرني كي لا أروم التمردا


أخاطبه من ذا الذي كان يمتطي 

جواداً أصيلاً حانياً متوددا 


ومن هي في قلبي تصوغ محبةً 

و تجعلني بالحب أشقى وأسعدا 

........................................ 

تخيلتُ نوراً ساطعاً فوق غُرةٍ 

تخيلتُها ومضَ البروق وعسجدا 


لها الله كم تسبي عيوناً بنظرةٍ 

وترمي عليها كلَّ سهمٍ  تسددا


رمتني بلحظٍ ليته كان خنجراً 

ولو أنه قد كان ذاك تسيدا 


وتعزف ألحاناً إذا ماس شَعرُها

وتطرب جلموداً عن الحب أبعدا

........................................ 

مهفهةٌ هيفاء تُرخي جفونها 

ذبولاً لتُغري أجلف القوم أصلدا 


نسائمُ  من فيها يُعطر روضةً 

بأصناف وردٍ عطرُها قد توردا


لماها كخيط الشمس عند غروبها 

وعند بزوغِ الفجر لحظٌ تجددا


حنانيْك إن القلب ينبض  حرقةً

يبيت على حرٍ من الجمر  أُُوقدا 


بكِ كلُّ عذروب من الحسن والنُهى

وعذروب حسنٍ أصبح الآن سيدا


ألا ليتك تدرين كم أنا مغرمٌ؟ 

وأعشقك عشق الطفولة سرمدا 


وأجزم اني لا أكون بدونك 

لأنك أنت الماءُ والوردُ والندا

........................................ 

هو الحُسن حقاً من جمالك يرتوي

كما ترتوي الأزهارُ ماءً مُجودا 


وفوديْك روضُ النحل منه رحيقُها 

شفاءٌ وفيه  بلسمٌ قد تأكدا 


أتدرين أن النحل أصبح خادماً 

وأن زهورَ الروض صفاً تجندا 


ليسقيك صفواً من رحيقك علُّه 

إذا ماس بين الورد تأتيك سجدا


وفي شفتيك المائساتِ بفتنةٍ 

يُراقصها نبضٌ ووجدٌ مسهدا 


لحونٌ وأنغامٌ ستطرب مقلتي 

وتُطرب أسماعي وتُرقِص لي يدا 


وبسمتُك الجذلاء  توحي بأنك 

ملاكٌ سماويٌ وما فيك أزيدا 

....................................... 

وأنت أيا ممشوقةُ القد مهلك

لماذا ابتعادٌ عندما كنت مشهدا 


وأنت أيا دعجاءُ تسبين ناظري 

و تسبين قلباً في هواك تصيدا


وأنت أيا هيفاء أخرستِ كلَّ من

يبوح به ظني الذي قد توددا


وأنت أيا سمراء بالله أقبلي 

وقولي لمن قد هام فيك وأقصدا 


وأنت أيا ثملاء قولي تغنجاً 

سكرت بخمرٍ من هواك تزودا


علام غرامٌ واشتياقٌ ولوعةٌ؟ 

بقلبي الذي قد صار للود  معبدا 


تُحرقني الأشواقُ من هجر غادتي

ويؤلمني هذا الفراق الذي بدا 


عبدالله محمد بوخمسين /الدمام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق