كورونا وحبيبتي...
بكى القلبُ قبل العينِ حتى كأنه
أُصيب بسهمٍ مثخِنٍ ورماحِ
وسال قذىً من مقلتيَّ مسعَّراً
بجمر الغضى من مدمعي بقياح
بكيتُ لأن الحبَّ والعشق أججا
من الوجد ما تأسو له أتراحي
وكان بكائي كالرضيع تشنجاً
بدون هدوء كان ذاك صياحي
ولما تجلى الصبحُ دون حبيبتي
شعرتُ بيتمٍ كاسرٍ لجناحي
عدوتُ كطفلٍ هائمٍ متعثرٍ
كسير بدمع مرهِق ونواح
أراك وأنت في فؤادي ومهجتي
أراك وأنت غدوتي ورواحي
وأنت التي قد بارك الله أصلها
ورشدي وتوفيقي وكلُّ فلاحي
وأنت أزاهيرٌ أشمُّ عبيرَها
وعطرُكِ أنت.. بلسمٌ لجراحي
(كورونا) لقد أحزنتِني وجعلتني
كأضحية في الحج بعد أضاحي
حللت بكل العالمين ولم تزل
سمومُك حقداً بين كلِّ بطاح
وها أنتِ أنشبتِ الأظافرَ في التي
سقتني سلاف الحبِْ ماء قراح
فصرتُ أنا المسموم من غلك الذي
أناخ على قلبٍ بكل جماح
ألا تعلمي أني محبٌ لمن سمتْ
بكل تفانٍ وهي خير صلاح
رجائي من الله القدير شفاءها
ويا رب إحفظ لي شريك كفاحي
تعودين ياحباً مضيئاً مشعشعاً
إلى أسرةٍ في حرقةٍ ونواح
تعودين كالعيد السعيد على الدنا
لكيْ تزرعي بين الورود أقاحي
سلامٌ عليك كل حينٍ تحيةٌ
من القلب يا حباً يُنير صباحي
عبدالله محمد بوخمسين /الدمام
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق