الأربعاء، 14 أكتوبر 2020

عاقصة بقلم // ماجد المحمد

 / عاقصة /

عاقصة وأعوانها من الجان

هي الريح التي تجتاحنا 

عاصفة من بعد 

عاصفة 

وزوابع

ما أن تنتهي حتى 

يليها إعصار

أسوار المدينة وقلاعها

متهالكة 

والحامية 

منقلبون على نفسهم

وكلٍ يسير باتجاه

جدران المنازل متآكلة 

والناس دَبَّ بهم الرعب 

وأصابهم الزُّعر

تفرقوا في البلاد

وتاهوا في الطرقات 

والمرافئ 

بلادٌ يداهمها الجَراد

جراد من كل الجهات 

يأتي على الأخضر

 واليابس ،،،،،

......

وعاقصة ؟

عاقصةٌ ياسيدتي 

قصة مبتذلة

كالكثير من القصص 

والخرافات 

التي اعتمدناها 

وبنينا عليها جل أحلامنا

إسطورة لم يكتبها 

مؤرخ ولا مبدع 

للحاكم بأمرهِ

كتبها مؤرخ البلاط

هي بداية برمجة 

بدؤوا ببرمجتها منذ القدم

في كل يوم حيلة 

يراوغون ويكذبون

وما انتهت الفتيلة 

تهافتوا على صُنعها 

منذ زمن 

والوقود مَحَلّيُ الصنع 

 منذ أيام اليمن

وبالأحرى 

هي مِن أيامِ سيف 

بن ذي يزن

ونحن ياسيدتي 

إذْ نُصَنِّع الاصنام

ونجعل منها آلهة 

نتعبد لها

ونقسم لها أن 

لانخونها 

وهي تقسم لنا

بِأنها

ستشوي جلودنا

وستذيقنا مُرَّ الصبر

وألوان من العذاب

والقهر

فلا خِلاف بيننا 

الخلاف بيننا وبينهم

 جداً بسيط

هم 

زنادقة ومنافقون 

ونحن

بسطاء ومُغَفلون

يأْخذوننا

بعاقصة وأعوانها

من الجن والغيلان

والتنجيم 

تارة بالرمل

وأخرى بالفنجان

قراءة الكف

طاقية الإخفاء 

بساط الريح

وعاقصة تحضر 

عند الطلب

هل من احدٍ عليَّ أمر 

( شبيك لبيك عبدك بين إيديك )

كمارد سليمان 

وهدهده

و الآتي بعرش بلقيس

من موضعه

أو كمارد المصباح

لا تحتاج سوى 

بعض الصياح

فيأتيكَ

يحمل المُتاح

وغير المتاح

بنت الجن عاقصة 

وعاقصة ياسيدتي

تَسلب العقول 

وتوهي القلوب 

تجذب الآخرين

على هذا النحو

تُنصب لنا الفخاخ  

وأكثرنا 

بالمصيدة يقع

إذا أُمرنا

نحفر قبورنا  بأيدينا

نقاتل بعضنا البعض

نُدمر ننهبْ

ننتهك العرض 

نتعدى على الأرض

هذا ماأقوله ياسيدتي 

إن كان لديهم غير ذلك

فليطرحوه على مسمع الناس 

كلنا آذان صاغية

سيدتي سيدتي 

أتسمعينني ياسيدتي

هل غفوتِ

أم أُصبت من جوعٍ

 بالإغماء 

في وقتٍ لانملك العلاج 

ولا حتى الدواء !

سأستدعي بعض الأشخاص 

كي نقوم بعملية الدفن

.......

بالبدع  والنفاق

والكثير من الخرافات 

قتلوكِ ياسيدتي 

...........................  ماجد المحمد .....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق