سلسلة قصص- طريق سفر-
(في عتمة الحافلة
)
-------------------------------------------------------------
-1-
شغف
كان حاضرا في جسده..
وهي كانت حاضرة في قلبها..
وحرمانها،
لم يكن بينهما أي سابق معرفة..
هو يستلقي على مقعده..
ينام بكل أريحية..
لاشهيق..
لازفير..لا
إدراك؛
لقد تجاوز هذا العالم.. السفلي..
تجاوز أي شعور حسي،
هي..
ألقت برأسها على صدره كعاشقة..
متيمة..
أو زوجة محبة أخذها حبها
من طفولتها..وربيع عمرها..
فتحت أزرار قميصه..
داعبت فرو صدره البارد بحنان..
هي تعلم أن الطريق
لابد أن ينتهي،
والحافلة لابد أن تصل إلى محطتها الأخيرة..
لكنها تعلم أيضا ..
بل هي الوحيدة في تلك الحافلة
التي تعلم أن ذلك الجسد لن يصحو
ابدا..ولن يصل إلى المحطة التي يريد ..لقد
تجاوزها إلى أبعد بكثير ،
ليته يصحو بظروف أخرى تجمعني به ،
تحمر وجنتاها
عندما يخطر على ذهنها أن ذلك
الجسد سيتحرك وتضج فيه الحياة..
وان تلك الجفون سوف تكشف عن
عيون ذات نظرات حادة.
تبتسم خجلة فتخفي رأسها في صدره المكشوف
كالطفلة.
( تمت)
تيسير مغاصبه
27-1-2017

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق