الاثنين، 18 يناير 2021

الضاحك كالقمر بقلم // عبد الله دناور

 الضاحك كالقمر

ــــــــــــــــــ

أيها المشرق الضاحك كوجه القمر في ليالي السغب.. الساخن الطازج. الخارج للتو من جمر الحطب ناضحاً تجذب رائحتك القلوب والأرواح.. مدللاً.. الطري كأيدي الصبايا ..أشقرا كلون خدودهنّ بلفح الوهج..أحبك إذ لك جمال السنابل في حقولنا الطيبة.. أحبك لان لك ألفة ناس حارتنا.. أحبك لانك مررت ذات يوم ببيادرنا.. طحنتك جدتي حبة حبة وأخذت من روحها.. لذيذ أنت كحديث الجيران حول التنانير.. صحيح أتعبت أناساً كثيرين حتى أصبحت مدوراً جميلا لذيذا وفيك العافية.. أحبك لأنك كنت تجود على المحتاجين أو العابرين فتملأ بطونهم شبعاً وحمدا لخالقك ويحترمونك حتى أنهم يلمون فتاتك من فوق التراب ..يقبلونها ويضعونها على الراس ويأكلونها..كنت تنتقل بين البيوت بسلاسة ودون منة.. كنت للجميع بلا أثرة..باختصار ولا أحب اختصار الحديث عن زمنك الهانيء.. فكيف أصبحت اليوم أيهاالجميل.. ربما مثلثا.. مربعا.. مستطيلا.. وأحيانا بلا شكل.. متجهما.. متعبا لحد الإرهاق نركض خلفك ليل نهار.. حتى مجرد التفكير بك ..قل لي مم تعاني لماذا نسيت تاريخك الجميل العريق.. أنت اليوم مجهد لاتثير رائحتك الشهية وأحيانا بلا طعم وقد تداس تحت الأرجل.. متعب أنت لحد الشجار لحد الرفس واللكمات.. ويكفي أنني سأسهر الليل حتى أحصل عليك كيف قلبت ليلنا نهارا ..ننتظرك على أحر من الجمر وإذا أتيت فبعد عنت .. أيها الكان مدورا ضاحكا كوجه القمر في ليالي السغب.. يانسمة الحياة..  أيها الرغيف.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

د. عبدالله دناور. 17/1/2020


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق