( قــصــيدةُ غـيــمٍ وأرضٍ ومــطــرْ )
وقالتِ الغيمةُ للأرضِ :
يا بعيدةً عنّي
وقريبةٌ بمسافةِ مطرْ
قولي للبُعدِ :
" من يشكو الربيعَ
إذا وَعَدَ؟
ومَن؟
من يوقفُ الشتاءَ
إذا انهمرْ؟ "
قولي لمن ظنّوا
قدرُنا في الدنيا فِراقٌ
" إنّ لقاؤنا
في العمرِ قدَرْ "
هنا على بساطِ الحبِّ
كتَبَنا مواعيدَنا
هنا يوميّاتِ عشقِنا
هنا جداولُنا
وهنا السنابلُ والورودُ
حصادُ شوقِنا والُقبَلْ
لقاؤنا يا حبيبتي
عناقُ روحَينِ
التقاءُ قلبينِ
صبرُ صديقينِ
نبضُ هذا
لنبضِ ذاكَ انتقلْ
لقاؤنا يا حلوتي
كلماتُ شاعرٍ
سال لعابُ حِبِرِهِ
فدوَّن أشواقَهُ
في ساعةِ سَحَرْ
لقاؤنا
قصُّةُ حياةٍ
شهدتْ لها
الشمسُ والنجومُ
والقمرْ
لقاؤنا
محفورٌ في القلبِ
وما في القلبِ لا
لا يـُعتقَلْ
ها ذي موسيقى النبضِ
ترفرفُ بين ضلوعي
ها ذي رنُّة أصابعكِ
تهدهدُ برجفتِها الوترْ
وهنا أنا أغفو
على حضنِ ذكراكِ
ومن قال؟
من قال الصمت
ما هو غَزَلْ ؟
سامحيني
لو يوماً تسرّعتُ
وأتتكِ محبّتي
على جناحِ الرعدِ شرَرْ
سامحيني
لو خفتُ العواصف تفرّقنا
فانغرسَ بَرْقي
في شرايينكِ إِبرْ
غداً يتسلّلُ الصيفُ
ويحول بيننا
وغداً
أرمقكِ من بعيدٍ
وأشتاقك
وأشتاقك
وأشتاقك
يا بعيدةً عنّي
وقريبةً منّي
بمسافةِ مطرْ
لقاؤنا يا حبيبتي
عناقُ روحَينِ
التقاءُ قلبينِ
صبرُ صديقينِ
نبضُ هذا
لنبضِ ذاكَ انتقلْ
لقاؤنا يا جميلتي
سيمفونيةً تعزفها الريحُ
لقاؤنا
قصيدة غيمٍ وأرضٍ
ومطرْ
( ربيع دهام)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق