تعرية الهوية
صحراء رأيتها
في عيون القسوة رياح وغبار
دوائر من فحيح قيض الأنفاس
آتٍ من قلب حدق كُرسّي الأنا
جالسٌ على جحافل غطرسةٍ وظلم
فوق غطاء العدل ينتشر
أخذ لون الغروب والشفق
تجرّع صوت الأمان
خرق دفء العيون
من الأبرياء
ومن اللواحظ و الحدق
ناثر الرّؤيا على فزاعةٍ
هرولت خطى بصيرة البراء
فوق غطاء الأرض أسراب الفراش
هائمة قوافل أضاعت دربها
فقدت بوصلتها في خيام الهروب الهائم
من ضَواري الفلا المُلتحف سراب الخيال
بدوائر الضياع برباط إنسانيةٍ خارَت
في قوى البراءة المشرّدة
طفولة كالطير الظمآن الباحث
عن يمٍ في حدق الصحراء
عن غدير أو سراب باحةٍ
بين خيام العرُب في المدى
تقلّد اليتيم أكبَاد قزع القلوب
ساير الصغير جدب الحنان
في خطاه غرق بنور دموع
على الوجن حُبيبات رمل
من كثبان صراخ اللاّماكان
فقد السّند أزّه الوطن
ليّرتع دون قوّة
فالقوت جمر
والسّكن في العراء هجر
لذاته وهويته تعرت
من قلب الإنسان
#روضةقوادر
من تونس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق