الثلاثاء، 30 مارس 2021

خواطر من أيام لا تنسى بقلم// أبو أحمد شحود

 خواطر من أيام لا تنسى

قبل ان يفيق نورس البحر وقبل ان تعلو وتقوى موجات بحر إيجة 

كانت الباخرة الضخمة ابيجان تدغدغ موجات البحر بكل هدوء  .

وعند ساعة التراويح في الفجر الاول وركعات الوتر.

  وعلى خطوط الشفق البعيد يرتسم ضوء النهار القادم من نور الشمس ويولد صبح جديد ونهار سعيد.

كانت هي مهاجرة من روسيا الى اليونان وانا عائد من روسيا الى سوريا من اجل أن اموت في وطني 

واقول بنت العروبة هيأي لي كفني.

كان تحمل جمال روسي مطعم في عرق يوناني أغريقي .

نحن الاثنين المغادرين بلد الدب الابيض بدون العودة اليه ابدا"

كانت تلسعنا قطرات موج البحر من موجه رعناء حاسدة .

كانت نقطة ارتكاز الوقوف دليل على صدق اللقاء وحب المكان وجمال الزمان.

حبا ضوء الصبح على جسم مجدول محبوك  وعلى وجهها ملامح الشفق البعيد. 

والثغر يدغدغة  نسمات باردة قادمة من مضيق البوسفور .

ولها جسم وقوام ينساب انسياب شلالات نيفادا من الاعلى الى الاسفل

وعند التقاء الجذع مع القفص الصدري مثل التقاء رأس ابن هاني مع البحر المتوسط شمالي ميناء اللاذقية

وبين السماء والطارق سقط شهب من السماء خافة صديقة ليلتي ومن اجل ان اثبت رجولتي ضميتها الى صدري 

وقلت لها لا تخافي يا عروس البحر يا حورية الجمال .

وهدير البحر له رونق خاص به يعطي أيحاء ان موعد النوم حان ونورس البحر فاق والموج اصبح رقراق 

وصلنا الى ميناء ليماسول رست الباخرة في اجمل موانئ قبرص 

وانهمرت الدموع وتم الفراق ومن على رصيف الميناء تلوح بيدها الوداع  الوداع  

انتحر اللقاء وماتت لحظات الثواني العابرة .  

والبحر لا زال بحر ورصيف ميناء لماسول  بقى رصيف .

وكان الوداع صعب وغير موعود في لقاء ثاني .

غابة في زحمة شوارع المدينة وأنا في هذه الزحمة ابحث عن ثراب ماء في الصحراء منظر ماء بدون ماء .

 الليل في اول بدايته ولاحت لنا أضواء اللاذقية و الشاطئ السوري المرصع بالأنوار .

وعدت الى سوريا يا حبيبتي بعد مضي على غيابي ثماني سنوات من الغربة وغابة سوريا  عن عيوني هذه المدة ولكن كانت سوريا في قلبي وفي شراييني  .

   الوطن غالي والغربة قاتلة العمر 

ورائحة ارض الوطن بخور وضوء شموع .

والوطن صوت اجراس كنائس ومآزنة جوامع  تكبر الله اكبر الله اكبر

 سوريا                        الصفصافة

          ابو احمد شحود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق