الجمعة، 9 أبريل 2021

العاشقة بقلم // تيسير مغاصبة


 العاشقة 

قصة جديدة مسلسلة

بقلم :تيسيرمغاصبه 

------------------------------------------------------------

       -١١-

  (الحلقة الأخيرة)


      فراق


لازلنا لم نفهم شيئا لكني رديت عليه:


-وعليكم السلام؟


قال بعطف:

-لاتخافوا لاانوي حرقكم..أن الذي يعذب بالنار هو

الله وحده،وإنما هذه النار لاوضح لكما أمرا هاما؟


قلت :


-ماذا تريد منا؟


-منك انت لا أريد شيئا أخي رشيد ..ان مااريده 

هو التحدث مع تماره فقط؟


-وكيف عرفت اسمها.


-هذه ليست مشكلة فأنا كنت اسمعك وانت تتحدث

إليها وتناديها تماره؟


-حسنا ،لكن ارجو ان تتحدث إلي أنا .


-لاتستعجل الأمر سأتحدث إليك ايضا؟


لقد كان موقفنا لايسمح بالجدال ووضع الشروط 

فصمت ،تابع هو حديثه الموجه إلى تماره:


-أختي تماره؟


ردت بتحد :


-نعم ماذا تريد؟


-طالما أجبتني إذا يمكن أن نتفاهم..هل أنت مسلمه؟


-نعم ..مسلمه.


-هذا جيد ..اذا أنت تعلمين ماهي تعاليم ديننا 

ومايجوز وما لايجوز؟


-بكل تأكيد. 


-وتعلمين أن عالم الجن غير عالم الإنس؟


-نعم صحيح.


-ولكم حياتكم ومشاكلكم وأولادكم وبيوتكم 

وإنشغالاتكم كما نحن تماما؟


-هذا صحيح.


-هل يجوز أن تتزوج إمرأة نارية من رجل طيني؟


-نحن نحب بعضنا. 


-لم نختلف على ذلك ..أقدر حبكما واحترمه..لكن 

لم تجيبيني على سؤالي؟


-حسنا...لايجوز.


-أحسنت..أنا أكلمك لأنك في مركز القوة ..وبيدك 

القرار ..أن رشيد يحبك كما تحبينه وأكثر..لكن 

ان يتم الإقتران بينكما فهذا شيء مخالف للطبيعة؟


- أنه قدرنا.


-هذه ليست حجة؟


-......................


-أن زواجك من رشيد هو منتهى الأنانية وحب 

التملك ..ولا علاقة للحب في ذلك؟


-أننا نحب بعضنا ..أين التملك في هذا؟


-انا لااتكلم عن الحب بل عن الزواج؟


-.....................


ان الحب تضحية وعطاء لااخذ واستنزاف؟


-....................


هلا نظرت إلى رشيد ..الجسد الغريب عن جسدك..

ذلك الجسد الطيني الضعيف..أنه يهزل ويهزل 

ويضمحل..ولابد أن ينتهي..وكل ذلك بسبب انانيتك 

ورغبة التملك لديك..تخيلي أن ترينه جثة هامدة 

امامك في الأيام القادمة؟


نظرت تماره إلي ..احتضنت  وجهي بكفيها..تاملتني..ثم إنهمرت دموعها مدرارا ..قلت

لها بقلق:


-تماره....أرجوك لاتصدقي مايقول..فنحن خلقنا 

لبعضنا؟


ضحك الرجل وقال :


-ومن قال ذلك أخي رشيد ..إمرأة نارية ورجل 

طيني خلقا لبعضهما..هل أقر ذلك دين أو شرع؟!


بقيت تماره صامتة بينما دموعها تنهمر مدرارا 

قلت بتوتر:


-ماذا فعل بك هذ الرجل ..تماره مابالك لقد 

عهدتك أقوى من ذلك؟


ردت بصوت متحشرج:


-عزيزي رشيد...يجب ...يجب أن نفترق؟


-ماذا تقولين..هذا لايمكن؟


-هذه هي الحقيقة المرة ياعزيزي ..لابد أن نفترق؟


-لكن هكذا تقتليني ياتماره.


-ارجو ان تقدر موقفي ياعزيزي..ان حبي لك هو

الذي جعلني أن اتخذ ذلك القرار الصعب؟


-لكن كيف سأراك؟


-.....................


أقتربت منها ..احتضنتها بقوة وقلت لها:


-لن اسمح لك بالرحيل..سنعيش معا ونموت معا؟


إنطفأت النيران جميعها وكأنها  لم تكن ،أبتسم 

الرجل وقال:


-حسنا سأترككما مع بعضكما  لدقائق للتحدث 

وسأعود بعد قليل ..تذكري اختي أن الحب أعظم

شيء في الوجود ..وهو تضحية وعطاء؟


ابتعد الرجل من أمامنا وبقينا وحدنا..قالت تماره

بألم :


ان ذلك الرجل ازاح الغشاوة عن عيوني ..كنت 

طوال حياتي لاارى سوى نفسي ..وبسبب تلك 

الأنانية كدت أن افقدك دون أن أدري ..لكن حبنا 

اثبت أن الحب له لغة واحدة ..وهو أعظم مافي 

الدنيا؟


-لكن كيف سأراك؟


-انا سأراك دائما وفي كل وقت ولن تغيب عن 

عن ناظري لحظة واحدة؟


-و...وانا .


-وانت ستراني عندما أشعر أنك لابد أن تراني ..

ونلتقي فقط كمحبين..وهذا أعظم مافي الدنيا؟


عاد الرجل والابتسامة لاتفارق محياه وقال:


-ماذا قررت اختي تماره؟


-سأغادر الأن.


-من أي موضع في جسده؟


-من قلبه لكي لايتألم. 


-لا ..هكذا قلبه سينزف أختاري مكانا أخر؟


-سأخرج من جسده بأكمله..وأمنحه القوة إثناء

خروجي؟


-حسنا...جزاك الله خيرا؟


أقتربنا من بعضنا ضميتها إلى صدري ..طوقت 

عنقي بذراعيها ..همست بأذني:


-أعدك سنلتقي؟


-سأنتظرك. 


إمتزجت دموعنا وانا ألثم وجنتيها..إرتعش جسدي 

تثلج..انهرت..سقطت على الأرض مغشيا علي ،

أفقت بعد دقائق والرجل يسندني بذراعيه وقال

لي من خلال إبتسامته:


-حمدا  على سلامتك أخي رشيد.


(الخاتمه)


بعد سنة:


كنا في زيارة إلى القرية ،ما ان رايت بيت خالي 

حتى خفق قلبي بشدة ..في المساء وكنت أستلقي 

في فراشي وأتأمل النجوم رأيت وجهها الجميل 

يطل على وجهي من الأعلى بينما هي واقفة إلى

جانب فراشي  وكانت تبتسم وقالت بسعادة:


- لقد وعدتك وها أنا أفي بالوعد؟


قلت بفرح وشوق ولهفة:


-تماره؟


               (إنتهت القصة كاملة)

تيسيرمغاصبه

9-4-2021

الساعة الواحدة والدقيقة السادسة عشر ظهرا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق